العسال المؤسس الأول للتنظيم الدولي للإخوان

الخميس 16/مايو/2024 - 09:30 ص
طباعة العسال المؤسس الأول حسام الحداد
 
ولد  أحمد العسال في 16مايو  عام 1928 م بقرية الفرستق مركز بسيون بمحافظة الغربية

تعليمه:

تعليمه:
حفظ القرآن الكريم  في سن العاشرة من عمره، ونال جائزة الملك فاروق لحفظ القرآن الكريم في الثانية عشرة من عمره التي خصَّصها الملك فاروق  لمن يُتِم حِفظَ القرآن كاملاً قبل سنّ الثانية عشرة  و أثناء حفظه القرآن، حصل على الشهادة الابتدائية،  ثم التحق بالمعهد الديني بمدينة طنطا، وهناك قابل  يوسف القرضاوي، وكان زميله  في فصل واحد بالمعهد الديني بمدينة طنطا.
التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وتخرَّج فيها عام 1958 م، وعمل بمكتب الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق عام 1960 م، ولم يعمل به سوى عامين ؛ حيث سافر عام 1961 م إلى قطر في بعثة لتدريس مادة اللغة العربية لطلاب الثانوية خلال الفترة  من 1961 حتى 1965،  ثم سافر الى انجلترا وحصل على الدكتوراه في في أصول الفقه والفلسفة الإسلامية من جامعة "كامبريدج" بلندن عام 1968 م،     وأسس هناك  دار الرعاية الإسلامية ، ثم عمل بعد ذلك في تحقيق المخطوطات بجامعة كامبريدج حتى عام 1970 ثم سافر الى المملكة العربية السعودية ودرّس مادة الثقافة الإسلامية بكلية التربية جامعة الرياض، وهناك التقى بالعديد من  الاخوان  الذين سبقوه إلى هناك ومنهم مناع القطان وأحمد إمام، وظل هناك حتى استدعاه الأستاذ عمر التلمساني، فقدم استقالته وعاد للقاهرة وجاءت أحداث سبتمبر 1981م وحاولت السلطات المصرية اعتقاله ، لكن أحد أصدقائه من الأطباء  الاخوان سهل له الهروب مرة أخرى إلى السعودية ثم فعاد الى هناك  مرة اخرى  وتولَّى رئاسة قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود  من عام 1970 حتى 1984، ورأس قسم الدعوة في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود عام 1984م، وعُيِّن أستاذًا  ثم نائبًا فرئيسًا ثم مستشارًا بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد في الأعوام من 1986 حتى 2002م، وعمل بها ثم شارك في تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية،  والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

انضمامه إلى التنظيم الإخوانى:

انضمامه إلى التنظيم
أنضم لجماعة الاخوان في فترة مبكرة من عمره  وكان من مجموعة الطلبة الذين تتلمذوا على يد  الاخوان البهي الخولي  ويوسف القرضاوي، و محمد الدمرداش، ومحمد الصفطاوي، و عبد العظيم الديب وأحمد البس  وتعلم الخطابة  وانضم لقسم نشر الدعوة في الإخوان، ثم  قسم الطلاب ثم قسم الاتصال بالبعوث الإسلامية  وكان يخطب الجمعة في القرى المحيطة بطنطا، وشارك في عقد وتنظيم المؤتمرات 
ويقول عن التحاقه بالإخوان: "العجيب أنني والشيخ يوسف القرضاوي كنا نسير في الشارع بعد خروجِنا من المعهد، فوجدنا جوالةَ الإخوان تقف في الشارع تهتف "الله أكبر ولله الحمد" وتقول:"الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" فهزَّتنا المبادئ، فمضَينا خلْفَ الجوَّآلة فعرَفنا الشُّعبة، وكنا آنذاك في الصف الثالث الإعدادي الأزهري، وكان يدرِّس لنا في المعهد أستاذ طيبٌ، وكان عضوَ مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وهو الأستاذ البهي الخولي، فتولاَّنا وكان يجلس معنا كل أسبوع مرتَين، يومي الأحد والثلاثاء، ولما دخلنا الثانوية أنا والشيخ يوسف تدرَّبنا على الخَطابة، وكان في ذلك الوقت الأخ أمين الوصيف المسئول عن قسم نشر الدعوة، فكان كل يوم خميس يوزع علينا القُرى المحيطة بطنطا لنخطبَ فيها الجمعة، ومرت السنون حتى جاءت محنة 48 وتم حلُّ جماعة الإخوان المسلمين".
العسال المؤسس الأول
ثم أعتقل وهو في  الصف الخامس الثانوي، حينما قام  مع  أعضاء  الإخوان بعمل إضرابات ومظاهرات حتى لا تُحَلَّ الجماعة،  مع يوسف القرضاوي وتم ترحيلهم من قسم أول طنطا إلى الهايكستب، ثم إلى معتقل الطور، ثم تم أعادتهم  إلى الهايكستب، ثم  إلى الطور، وكان الشيخ محمد الغزالي في ذلك الوقت هو مسئول الإخوان في المعتقَل، وكان معهم في المعتقَل الشيخ عبد المعز عبد الستار، وقضى في المعتقل  9 أشهر كانت مدة الامتحانات قد انتهت، ولكن قام الدكتور طه حسين وزير المعارف آنذاك- بعمل امتحان استثنائي للمعتقَلين، لكنه جاء متأخرًا فامتُحن هو والدكتور القرضاوي، وبعد ذلك تقدَّم إلى كلية الشريعة، وفي أواخر عام 1953م شارك في إنشاء لجنة (البعث الأزهري) مع مجموعة من الأزهريين الواعين والمخلصين لقضية الأزهر: يوسف القرضاوي وعلى عبد الحليم محمود ومحمد المطراوي ومحمد الراوي وصلاح أبو إسماعيل ومحمد عبد العزيز خالد ومحمد الدمرداش مراد ومحمد الصفطاوي وغيرهم، إلا أن هذه اللجنة لم يكتب لها الاستمرار بسبب حل جماعة الإخوان للمرة الثانية على، ثم اعتُقل بعد ذلك عام 1953م عقب ثورة وظل في السجن الحربي حتى يونيو 1956م، فخرج وأتم دراسته بكلية الشريعة بالدراسة ، وبعد تخرجه عمل مدرسا   في أحد  المدارس الخاصة؛  بحى مصر الجديدة ثم عمل بالمكتب الفنى للوعظ والارشاد بوزارة الاوقاف  ثم طلب من  الشيخ شلتوت شيخ الأزهر أن يتوسط له للإعارة خارج مصر، فتوسط له وأوصله بالشيخ عبد الله التركي -مدير العلوم الشرعية في قطر- فوافق على سفره وسافر إلى الدوحة عام 1961م، وسافر بعده صديقه الشيخ يوسف القرضاوي بعام دراسي، ولما عادا معًا إلى مصر في أول إجازة تم اعتقالهما من قبل المخابرات العامة في مبناها بسراي القبة لمدة 50 يومًا، وهناك أصيب بالزائدة الدودية وأجريت له العملية وهو رهن الاعتقال، بعدها خرجا وذهبا إلى الدوحة، ولم يتمكنا من العودة إلى مصر مرة أخرى.
العسال المؤسس الأول
ويقول عن فترة عمله ونشاطه في التنظيم خلال الخمسينيات والستنيات " كان الشيخ الباقوري  يعرفني جيدًا أثناء الدراسة، وعندما شاهدني مرةً بوزارة الأوقاف قال لي: أين أنت الآن يا أحمد؟ فقلت: والله، نحن ممنوعون من العمل، فقال لي: "قليل من الصبر يُذهب كثيرًا من السخف"، وبعدها تقدمنا لمسابقة الإمامة فرفضوا تعيينَنا، لكن الشيخ الباقوري قال يُعيَّنا في وظيفة إدارية بالمكتب الفني للوعظ والإرشاد ،  في الأوقاف وعملنا في مجلة منبر الإسلام أنا والشيخ القرضاوي أيضًا، ثم نقلنا الشيخ الباقوري إلى مكتب الشيخ شلتوت في إدارة الأزهر وكان عملنا تتبُّع الإذاعة والصحف وعمل تقرير إدارة الأزهر لرفعه إلى رئيس الجمهورية، ثم طلبْنا من الشيخ شلتوت أن نخرج من هذا المكان؛ لأننا "تعبنا"، فأوصلنا بالشيخ عبد الله التركي- مدير العلوم الشرعية في قطر- فوافق على سفرنا، لكن عندما سافرنا إلى الدوحة وجَدنا الحركة القومية أرهقت أذهان الطلاب، وقالوا لهم إن الإسلام قد انتهى، فقلنا لهم "لا".. الإسلام لم ينتهِ والعروبة من غير الإسلام هي الجاهلية، وبالإسلام هي القرآن وهي السنة وهي محمد صلى الله عليه وسلم، وقمنا بعمل محاضرات وندوات ومؤتمرات ولقاءات طوال العام الدراسي، ووضعنا النقاط على الحروف بعد قراءَتِنا لكل فكر البعث، وقمنا بالردِّ على هذا الفكر، فهم كانوا يقولون اللغة والتاريخ ووحدة الألم والآمال، فقلنا لهم إن اللغة بدون القرآن لا تكون لغةً عربيةً، وتاريخنا بدون تاريخ رسول الله وصحابته لا يكون تاريخًا.
ولما عدنا في صيف هذا العام إلى مصر جاءت تقارير لهم من هناك فاعتقلونا أنا والشيخ يوسف، وكان اعتقالاً مؤلمًا ولم يعلم أيُّ أحدٍ عنا شيءًا، وأخذونا إلى مبنى المخابرات وسألونا، فقلت لهم نحن أزهريون، فماذا نفعل غير نشر الدعوة، وعندنا مثلٌ شعبيٌّ في مصر يقول "اللي ياكل عيش النصراني يضرب بسيفه"؟ فردَّ الشيخ يوسف وقال هذا هو الكلام الصحيح، بعدها خرجنا وذهبنا إلى الدوحة مرةً أخرى، فرفضوا أن يجدِّدوا الجوازات والإعارة حتى نرجع إلى مصر حتى نُعتقل مرةً أخرى، فرفضنا العودةَ لمصر وذهبت إلى إنجلترا لاستكمال الدكتوراه، وظلَلت هناك من 1965 حتى 1970م  ثم اشترينا بيتًا حوَّلناه إلى دار الرعاية الإسلامية، وأصبح له الآن 20 فرعًا في إنجلترا، وبعد ذلك طلب مني الإخوة الذهاب إلى ليبيا فحدث انقلابُ القذافي فذهبْت إلى السودان فحدث انقلاب النميري، فنصحني الإخوة بعدم الذهاب إليهما، ثم اتصل بي الدكتور عبد العزيز الفهد للعمل في السعودية، فذهبت هناك ودرَّست مادة الثقافة الإسلامية بكلية التربية جامعة الرياض، وظللت هناك حتى طلبني الأستاذ عمر التلمساني، فقدمت استقالتي وجئت فورًا إلى القاهرة، ولكنهم حاولوا أن يعتقلوني في فترة تحفُّظ السادات فلم يجدوني في البيت، ثم رجعت مرةً أخرى إلى كلية الدعوة الإسلامية بالرياض، ومن كلية الدعوة طلبني الإخوة في إسلام أباد، فعملت نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية فرئيسها، وأخذ الجانب الأفغاني مجراه حتى تحرير أفغانستان من الروس، وظللت في إسلام أباد حتى 2003م".
العسال المؤسس الأول
وكان  للعسال بحكم موقعه التنظيمى  اتصالات واسعة بحكم عمله في  قسم الاتصال بالمجال الإسلامي ولجنة البعوث الإسلامية،  ووسط الطلبة المبعوثين للدراسة بمصر، وبخاصة من البلاد العربية والإسلامية، وعلى الأخص الإفريقية، فضلاً عن النشاط الدعوي في محيط الطلبة بالكليات الأزهرية والجامعات المصرية.
وكان له دور بارز في قسم الدعوة  التابع للجماعة،  وكان يتولى الجولات في المحافظات لنشر الدعوة، والمشاركة في الدروس والمحاضرات والمخيمات والأسر والكتائب، ويدير الأسر الإخوانية والكتائب الدعوية، ويُشرف ويشارك في الرحلات والمعسكرات التي يتواجد بها شباب العالم الإسلامي الوافدين إلى مصر للدراسة واستطاع أن يجند العديد من المجموعات من شباب البعوث الإسلامية عادوا إلى بلادهم  لتأسيس الإخوان هناك. 
وكان له دور هام في نشاط التنظيم الدولي خاصة في قطر، التي عمل فيها لفترة طويلة،  والسعودية وباكستان، والكويت والأردن وأوروبا وغيرها بالاضافة الى  علاقته بالدكتور عبد الله عزام  رائد الفكر السلفى الجهادي

مؤلفاته:

كان أحمد العسال مربيًا وداعيًا أكثر منه مؤلفًا، فكتبه المؤلفة  لاتتجاوز  أصابع اليدين،  وهى كتب في التأليف الجامعي، والمقررات الشرعية للطلاب  .

وفاته :

وفاته :
تُوفى أحمد العسال في منزله بمدينة الإسكندرية صباح يوم السبت 10 يوليو 2010م وصلي عليه بعد صلاة العصر بجامع الحصري بمدينة 6 أكتوبر ودفن بمقابر الجمعية الشرعية بـ 6 أكتوبر.

شارك