"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 06/ديسمبر/2024 - 11:30 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 6 ديسمبر 2024.
صنعاء - (د ب أ)... عبد الملك الحوثي: استهدفنا 211 سفينة منذ نوفمبر 2023
أعلن زعيم الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي اليوم الخميس، أن جماعته استهدفت 211 سفينة "ضمن عملية إسناد غزة" منذ نوفمبر 2023.
وقال الحوثي -في كلمة مصورة "في هذا الأسبوع كان هناك عملية كبيرة وواسعة لقواتنا في البحر استهدفت سفنا أمريكية حربية عدة".
وأضاف أنه "بلغ عدد السفن المستهدفة من قبل قواتنا 211 سفينة مرتبطة بالأعداء".
وبدأت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن في 19 نوفمبر 2023.
وأشار الحوثي في كلمته إلى أنه "أصبح هناك تصيد وبحث دقيق للسفن التي ترتبط بالأعداء لاستهدافها".
وتحدث بأن "الأمريكي انزعج من العملية الكبيرة الواسعة في البحر، وأصبحت سفنه الحربية وبوارجه تهرب وتحاول أن تذهب بجوار السفن الصينية أو السفن الأخرى".
وقال إن"وسائل الإعلام الصينية رصدت الأسلوب الذي يتّبعه الأمريكي عندما يهرب ببارجاته أو بسفنه لتكون في إطار الاحتماء بالسفن الصينية".
ومضى قائلا "في هذا الأسبوع كان هناك عمليات مهمة في جبهة الإسناد اليمنية، ومنها استهداف العدو الإسرائيلي في يافا المحتلة ومطار بن جوريون، وعسقلان المحتلة".
ومنذ أكثر من عام، يواصل الحوثيون المدعومون إيرانيا هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتقول الجماعة إنها تستهدف السفن الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل أو تلك المتوجهة إليها، وذلك "نصرة للشعب الفلسطيني في غزة".
كما تواصل شن هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها استهدفت تل أبيب.
وردا على ذلك، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أن هذه الهجمات تهدد البحر الأحمر بوصفه معبرا مهما للتجارة الدولية، وبدأتا في يناير 2024 هجمات على مواقع للحوثيين، الذين ردوا باستهداف سفن أمريكية وبريطانية.
ويعاني اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، جراء الحرب المستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي المدعومين من إيران، من جهة أخرى.
(أ.ف.ب).. تشريع حوثي للتنصل من الالتزام برواتب الموظفين العموميين
تشريع حوثي للتنصل من الالتزام برواتب الموظفين العموميين
تمييز حاد بين المؤسسات وفرض جبايات جديدة
بعد أكثر من 8 سنوات من إيقاف رواتب الموظفين العموميين في مؤسسات الدولة التي تسيطر عليها؛ أقرت الجماعة الحوثية تشريعاً خاصاً لدعم فاتورة الرواتب وحل مشكلة صغار المودعين، يقضي بالتنصل من الالتزامات المالية تجاه الموظفين، والتمييز بينهم في الحقوق المالية، وفرض جبايات وزيادات جديدة في رسوم الخدمات العامة.
وذكرت مصادر سياسية في صنعاء، أن البرلمان غير الشرعي الذي تسيطر عليه الجماعة الانقلابية أقر مشروع قانون، تقدمت به حكومتها غير المعترف بها، يقضي بتخلي المؤسسات العمومية عن واجباتها المالية تجاه الموظفين، وتخولها فرض إتاوات ومصادرة أموال من المؤسسات والجهات الإيرادية، محذرة من أن مشروع القانون يخلق تمييزاً خطيراً بين مختلف فئات الموظفين.
ولم يستغرق تمرير القانون أكثر من 3 أيام، وهو ما دأبت عليه الجماعة خلال السنوات الأخيرة، حيث تُعد التشريعات وتقدمها إلى البرلمان غير الشرعي لإقرارها بصفتها إجراءات شكلية فقط لادعاء التزامها بالإجراءات الدستورية.
وحسب المذكرة الإيضاحية للقانون الحوثي، فإن الهدف من هذا التشريع المزمع لا يشمل الأجهزة الأمنية والعسكرية التي تسيطر عليها الجماعة، في حين يُعطي لأعضاء الحكومة والبرلمان و«مجلس الشورى» وأجهزة القضاء امتيازات مالية أفضل من موظفي باقي المؤسسات الذين سيجري تخفيض رواتبهم وحوافزهم.
وبمقتضى هذا القانون، سيجري فتح حساب خاص باسم وزارة المالية في «البنك المركزي» الخاضع للجماعة في صنعاء، يجري توريد إسهامات شهرية إليه من المؤسسات الإيرادية، وكل موارد «صندوق دعم المعلم والتعليم»، وما نسبته 20 في المائة من إجمالي النفقات والتعزيزات التي يتم صرفها من حساب حكومة الجماعة بشكل شهري، و10 في المائة من تكلفة نفقات البرامج الاستثمارية لوحدات القطاع الاقتصادي العام والهيئات والمصالح المستقلة شهرياً أو ربع سنوي، حسب تعليمات الوزير.
اليمنيون يواجهون أوضاعاً متدهورة في حين يُنفق الحوثيون على مقاتليهم بجمع تبرعات إجبارية (إعلام محلي)
ويقر القانون الحوثي لوزير مالية الجماعة بصلاحيات التحكم بإيرادات ومصروفات الحسابات، وفرض النسب الشهرية على القطاعات الاقتصادية والإيرادية، وسحبها من حساباتها مباشرة في البنوك الحكومية أو الخاصة.
ويوزّع القانون الحوثي الموظفين المستحقين للرواتب إلى ثلاث فئات، تتقاضى الفئة الأولى راتباً كاملاً شهرياً، وهي الفئة التي تتطلّب طبيعة عملها ذلك، ومنها خصوصاً ما يُسمى مجلسا «النواب» و«الشورى» وأجهزة السلطة القضائية، في حين تحصل الفئة الثانية على نصف راتب شهري بصفته حداً أدنى، أما الفئة الثالثة فتحصل على نصف راتب كل ثلاثة أشهر.
وبينما منح القانون وزير مالية الجماعة صلاحية إصدار قرارات بتوزيع هذه الفئات حسب رغبته، رأت مصادر قانونية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التقسيم «سيخضع لاعتبارات طائفية ومناطقية، إلى جانب منح الامتيازات للمقربين من الجماعة».
ومن الجهات الإيرادية التي سيجري الاعتماد عليها في تسديد رواتب الموظفين «صندوق المعلم»، الذي أنشأته الجماعة، وفرضت من خلاله الإتاوات للحصول على إيرادات بحجة تسديد رواتب المعلمين.
وعلى الرغم من مضي 4 سنوات منذ إنشاء الصندوق، ما يزال المعلمون دون رواتب، واضطروا منذ بدء العام الدراسي الماضي إلى الإضراب للمطالبة بها.
ويفرض القانون زيادة الجبايات المفروضة على الخدمات الحكومية، مثل: رسوم المؤسسات الطبية والاتصالات، والرسوم الحكومية، واستصدار الوثائق والبيانات؛ لتغطية إيرادات الجهات الإيرادية التي ستتكفل بتغذية حساب وزارة المالية الخاص بالرواتب.
وتوقعت المصادر القانونية أن يكون هذا القانون «وسيلة من وسائل الجماعة الحوثية للتعامل مع أزمة المحالين إلى التقاعد التي تتوقع ظهورها في الأيام المقبلة، بصفتها جزءاً من برنامج حكومتها التي تسميها حكومة التغيير والبناء، والتي جرى تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وتهربت في برنامجها من الالتزام بسداد رواتب الموظفين العموميين بشكل منتظم».
إحلال وشيك
وترجح مصادر سياسية وقانونية لـ«الشرق الأوسط» أن تعمل الجماعة الحوثية خلال الأشهر المقبلة على إحالة الآلاف من الموظفين العموميين إلى التقاعد، ضمن إجراءاتها لتغيير هيكل الجهاز الإداري للدولة، بدمج وتقليص عدد من المؤسسات والقطاعات العمومية؛ مما ينتج عنه التخلي عن الكثير من الوظائف وتسريح العاملين فيها.
شتاء قاسٍ ينتظر النازحين اليمنيين مع نقص الموارد والمعونات وتأثيرات المناخ القاسية (غيتي)
وجاء في برنامج الحكومة الحوثية غير المعترف بها، أنها تخطط «للتغلب على التحديات المتمثلة في التراجع الحاد في مستوى الإيرادات، وضغط النفقات العامة الذي أدى إلى تفاقم عجز الموازنة». وهي الموازنة العامة التي لا يُعرف مقدارها أو تفاصيلها، حيث تفرض الجماعة تعتيماً عليها، وتتهم كل من يتساءل أو يتحدث عنها بـ«الخيانة».
وأعلنت الحكومة الانقلابية في برنامجها نيتها لتعزيز ضريبة الدخل، والضريبة العامة على المبيعات، والرسوم الجمركية.
وإلى جانب ذلك، فإن القانون الحوثي يهدف إلى شرعنة إجراءات الجماعة في توظيف أتباعها وإلحاقهم بالجهاز الإداري للدولة، وتسريح الآلاف ممن نزحوا هرباً من ممارساتها أو رفضوا الانصياع لأوامرها وسياساتها.
ووصفت المصادر القانون الحوثي بأنه «تحايل على التزامات الدولة ومؤسساتها تجاه موظفيها، وتحويلها إلى ما يشبه المعونات والمساعدات، في حين أن الرواتب، وفق القوانين والدساتير حول العالم، هي ثوابت من مهام الدولة، ولها موارد محددة لا تخضع لأي إجراءات للتهرب منها، أو تبرير إيقافها».
وأضافت المصادر أن «الانتهاكات الحوثية لحقوق الموظفين العموميين بدأت بقرار منح الجهات الإيرادية صلاحية تغطية نفقاتها وصرف الحوافز لموظفيها حسب تلك الإيرادات، ووفقاً لرؤية القائمين عليها، في حين تم حرمان موظفي الجهات غير الإيرادية من رواتبهم»، مشيرة إلى تحجج الجماعة، عند اتخاذ هذا القرار، بالحرب ومزاعم تعرضها للحصار.
ويحول القرار الحوثي، حسب المصادر ذاتها، جهات الدولة الإيرادية إلى ما يشبه شركات القطاع الخاص، في حين الجهات غير الإيرادية أصبحت بمثابة جمعيات ومؤسسات تطوعية، مع فارق أن موظفي الجهات التطوعية يتقاضون ما يغطي نفقات تطوعهم، في حين ظل موظفو الجهات الحكومية أكثر من 8 سنوات دون رواتب.
إرم نيوز..بيانات واستهدافات.. ما الذي جنته غزة من "قرصنة الحوثيين"؟
اتفق سياسيون وعسكريون يمنيون، بأن أبناء لم يجنوا أي ثمار تُذكر، من وراء استهداف الحوثيين لخطوط الملاحة الدولية، حيث مضى نحو 13 شهرًا من أول ضربة حوثية باتجاه سفن الشحن التجارية، بذريعة مناصرة غزة.
وأكدوا أن "المكاسب الحقيقية وثمار نتائج قرصنة التجارة البحرية، ذهب ريعها لمصلحة في المقام الأول، ومن ورائها إيران، وكذلك أمريكا وإسرائيل".
وقال المحلل العسكري والخبير الإستراتيجي العميد محمد الكميم، إنه "عندما نتعامل مع الميليشيات الانقلابية الحوثية، فنحن نتعامل معها كشرطي إيران في المنطقة أو كذراع إيرانية في المنطقة، فإذا اعتمدنا هذا المعيار نستطيع أن نقول إنها حققت المكاسب، وبطبيعة الحال ريع هذه المكاسب ينصب كله لمصلحة وليّة نعمتها إيران، من خلال تثبيت نفوذها في المنطقة".
وأضاف لـ"إرم نيوز"، "لقد استطاعت هذه الذراع الخبيثة، أن تُحوّل اليمن إلى منصة إطلاق متحركة، وعملت على جعل اليمن جزءًا من الجغرافيا العسكرية الإيرانية، باعتبارها جزءًا من مصلحة العمليات الحربية الإيرانية، فمن هذا المنظور يمكننا القول إنها حققت بعض المكاسب، وبعض الإنجازات".
ورأى العميد الكميم أن "ميليشيا الحوثي، بقرصنتها للبحر الأحمر واستهداف سفن الشحن الدولية، قدمت كذلك المكاسب لأمريكا وإسرائيل على التوازي، إذ أتاحت الفرصة أمام الولايات المتحدة في تواجد قواتها البحرية بالمنطقة، فضلًا عن خلق الذرائع أمام إسرائيل لاستعطاف العالم أكثر، وجمع المزيد من الدعم المالي والعسكري واللوجستي، بحجة محاربة إيران وأذرعها في المنطقة، وهو ما تحقق لها بالفعل".
ونفى بشدّه "تحقيق أية مكاسب لأبناء غزّة أو الفلسطينيين عمومًا، علاوةً عن تحقيق أية مكاسب لليمنيين، بل جرّت هجماتها البحرية، الويلات على الشعب اليمني بشكل خاص والوطن العربي في العموم"، مضيفًا: "نجحت هذه الميليشيات للأسف الشديد، في التسبب بإيذاء اليمن والمنطقة العربية، من خلال استهداف خطوط الملاحة البحرية".
وبيّن العميد الكميم أن "عسكرة الحوثيين للبحر الأحمر، تسببت بأضرار كبيرة جدًا على الصيادين والسواحل اليمنية، وتسبب ذلك بكوارث للمجتمع المحلي الساحلي، إضافة إلى التجار اليمنيين والاقتصاد اليمني، حيث ضاعفت من أعباء تكاليف الشحن التجاري، ومن أعباء رسوم التأمين للسفن إلى اليمن".
وتطرّق الخبير العسكري، للحديث عمّا سببته ميليشيا الحوثي من مغارم تكبّدها اليمنيون جراء استهدافها في ضربات لا تُسمن ولا تُغني من جوع لأهداف إسرائيلية، الأمر الذي أتاح الفرصة أمام مقاتلات الأخيرة لقصف منشآت يمنية خدمية حسّاسة كميناء الحديدة، وخزانات النفط، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، وفق تعبيره.
وكشف العميد الكميم عن كُلفة تلك الخسائر على الدولة اليمنية، قائلًا: "كلّفت الضربات الإسرائيلية على اليمن، بحسب معلومات وصلتني من مصادر موثوقة في الدولة اليمنية، 3 مليارات دولار".
ولفت إلى أن "الحوثيين حققوا، من وراء استهداف الملاحة الدولية، مكاسب لهم والجهات التي يعملون لصالحها، ولكن في حقيقة الأمر، هذه المكاسب عبارة عن كوارث عديدة تجرعها اليمنيون والفلسطينيون والعرب على حدٍ سواء".
بدوره، قال الصحفي والمحلل السياسي أحمد عائض، إن "من أكبر الاستثمارات التي قادها الحوثيون، خلال السنوات العشر الماضية، هو الاستثمار في معاناة أهل غزة".
ورأى خلال حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "المستفيد الأول من استهداف خطوط الملاحة الدولية هو الميليشيات الحوثية، حيث أوجد الحوثيون مكتبًا خارج اليمن ويتم من خلاله مراسلة شركات الشحن والسفن التي ترغب بالمرور من مياه البحر الأحمر بأن عليها أن تدفع (مبالغ مالية) مقابل عدم استهدافها".
ولفت المحلل عائض إلى أن "تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي والمعنية باليمن، والذي كشف أن جماعة الحوثي الإرهابية تجني شهريًا نحو 180 مليون دولار من تلك السفن، أيّ أكثر من 190 مليار ريال يمني شهريًا".
وذكر أن "من المكاسب التي حققتها واستفادت منها الميليشيا الحوثية، أيضًا، النجاح في عمليات التحشيد، والتوجيه الطائفي، وتقديم أنفسهم كملائكة الرحمة المنقذين لغزة، وترديد أسطوانة إلصاق تهم الخيانة والتآمر على القضية الفلسطينية وعلى أهل غزة".
وأضاف المحلل عائض أن "الميليشيات الحوثية حوّلت أحداث استهداف خطوط الملاحة الدولية، إلى بوابة للحشد والتجنيد، تحت مبرر غزو أمريكي إسرائيلي لمحافظة الحديدة"، متابعًا: "ودعوة الناس للتبرعات تحت عدة مسميات وكل تلك المبالغ تصب في خزائن قادة الحوثيين".
ومضى قائلًا، حول الانعكاسات على أهل غزة: "لم يجنِ أبناء غزة أي فوائد تُذكر، بل على العكس هناك خيانة من الحوثيين لأهل غزة، حيث سمحوا لسفن إسرائيلية وأمريكية بالعبور، والتوجه للموانئ الإسرائيلية، وذلك بعدما دفعت مبالغ مالية".
من جهته، ذكر رئيس مركز "أبعاد" للدراسات والبحوث السياسية والإستراتيجية، عبدالسلام محمد، أن "الحوثيين فكروا بتحقيق العديد من المكاسب من وراء قرصنة خطوط الملاحة الدولية، منها إستراتيجية كحارس بحري لإيران، وأخرى مالية اقتصادية، وكذلك على الصعيد الداخلي تحقيق مكاسب ميدانية توسّعية".
وبيّن أن "الحوثيين لم يحسبوا حساب النتائج جيدًا"، لافتًا إلى أن "ما خسره الحوثيون من وراء هذا العمل، أكثر بكثير مما كانوا يتوقعون أنهم سيكتسبونه، فهو خسر سمعته، وأظهره ذلك بمظهر المهدد للأمن الإقليمي والدولي بشكل كبير، ما جعل المجتمع الدولي يتعامل معه كحركة إرهابية".
وأضاف محمد: "نستطيع أن نقول إنها وريثة للقراصنة في البحار وللجماعات الإرهابية في المنطقة، خاصة أنها مرتبطة بالمشروع الإيراني، والعمل لمصلحة تحقيق إستراتيجية إيران في الذهاب إلى تنفيذ تهديداتها بإغلاق الحركة الملاحية عن طريق باب المندب، هذه كلها جعلت من الحوثي خطرًا كبيرًا على الأمن الإقليمي والدولي".
وأشار محمد إلى أن "الحوثي، استطاع جني الكثير من الأموال، من خلال إرغام السفن على دفع الإتاوات، وهو ما حقق له مكاسب اقتصادية جمّة، فضلًا عن كونه كان يأمل أنه إذا تحكّم بخطوط الملاحة الدولية سيُمكّنه ذلك من العودة والتمدد في المناطق الساحلية في اليمن التي خسرها من قبل".
وأوضح أن "الأموال التي جناها الحوثيون، ستكون وبالًا عليهم، إذ بات يُعامل معاملة قطاع الطرق، وأصبح المجتمع الدولي يدرس قرار تخليص خطوط الملاحة الدولية من أي تهديدات حوثية، إذ لم يعد يحتمل ممارسات وأفعال الحوثيين".
ورجّح محمد أن "تشهد الأيام المقبلة عملية عسكرية كبرى، تشترك فيها القوات اليمنية العسكرية، مع دعم دولي كبير، تهدف إلى تحرير الشريط الساحلي اليمني، وبالتالي إبعاد أي تهديدات حوثية على الملاحة البحرية".
المنتصف..خلال اسبوع .. سقوط صاروخ ثان باليستي حوثي في أبين
سقط فجر اليوم صاروخ باليستي في بمحافظة ابين بمنطقة نائية بمديرية لودر، وهذه هي الحادثة الثانية من نوعها التي تحدث في المحافظة خلال أقل من أسبوع.
يأتي ذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تقوم بها مليشيا الحوثي في البحرين الأحمر والعربي ضد السفن التجارية.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن صاروخًا باليستي سقط في منطقة نائية بمديرية لودر في وقت متأخر من مساء الخميس، ومن المحتمل أن يكون الهدف المقصود هو البحر الأحمر. وعلى الرغم من سماع دوي انفجار قوي في مناطق مختلفة من المديرية، لم ترد معلومات مؤكدة حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الحادث.
هذا الحادث يأتي بعد أيام قليلة من سقوط صاروخ باليستي آخر بين مديريتي لودر ومودية في المحافظة، الذي أطلقته مليشيا الحوثي من مناطق تحت سيطرتها. وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت يوم الإثنين أن المدمرتين الأمريكيتين "يو إس إس ستوكديل" و"يو إس إس أوكين" تمكنتا من اعتراض مجموعة صواريخ أطلقتها مليشيا الحوثي أثناء عبورهما خليج عدن.
وفي 19 نوفمبر 2023، بدأت مليشيا الحوثي هجماتها بالصواريخ والمسيرات على السفن التجارية والممرات الدولية في البحرين الأحمر والعربي، مما يشكل تهديدًا لأمن الملاحة الدولية. وقد زادت المليشيا من هجماتها البحرية باستخدام زوارق مفخخة وصواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة تحت إشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني، مما دفع الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة لضمان سلامة السفن والممرات البحرية الحيوية.
المنتصف..المفوضية الأوروبية تعلن تقديمها 134 مليون دولار دعمًا لليمن هذا العام
قالت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO) التابعة للمفوضية الأوروبية، إن إجمالي الدعم الذي خصصتها المفوضية الأوروبية لليمن هذا العام بلغ 126.6 مليون يورو (ما يعادل نحو 134 مليون دولار أمريكي).
وأضافت المفوضية الأوروبية، أن المساعدات التي قدمتها لليمن كانت للمتضررين من الصراع المزمن، بما فيهم النازحين داخلياً والعائدين والمجموعات المهمشة والمجتمعات المضيفة الضعيفة وغيرهم من المحتاجين في جميع أنحاء البلاد.
وأوضحت، أن محافظة تعز كانت أكثر المحافظات في إجمالي المستفيدين من المساعدات الممولة من المفوضية؛ وبعدد 2,4 مليون شخص، تليها أمانة العاصمة (2.3 مليون)، ثم الحديدة (2.1 مليون)، وإب (1.7 مليون)، وذمار (1.5 مليون)، وحجة (1.2 مليون)، ومأرب (797 ألف)، فيما كانت محافظة سقطرى الأقل في عدد المستفيدين؛ وبواقع 8,087 شخصاً.