مفاوضات جديدة لوقف إطلاق النار.. هل تنتهي حرب غزة قريبًا؟

الجمعة 06/ديسمبر/2024 - 02:42 م
طباعة مفاوضات جديدة لوقف علي رجب
 
يعتقد محللون سياسيون وعسكريون في الشرق الأوسط أن الفرصة المتاحة أمام قيادة حركة حماس للتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة قد تكون على وشك الانتهاء، مع تزايد الضغوط الدولية والمحلية لتحقيق هدنة شاملة.
في تصريحات الخميس، أكد مسؤول في حركة حماس أن الوسطاء الدوليين قد استأنفوا المفاوضات مع الحركة وإسرائيل حول وقف إطلاق النار في غزة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي دخلت شهرها الرابع عشر. وكانت المفاوضات قد توقفت في الشهر الماضي بعد أن علقت قطر المحادثات مع وسطاء من مصر والولايات المتحدة، بسبب الإحباط من عدم إحراز تقدم ملموس بين إسرائيل وحماس.
باسم نعيم، المسؤول في المكتب السياسي لحركة حماس، أشار في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن الجهود الدبلوماسية قد تم "إعادة تنشيطها" في الأيام الأخيرة. وأكد أن هناك مساعٍ حثيثة لإنهاء القتال، وتحرير الرهائن المحتجزين في غزة، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأشار نعيم إلى أن الإدارة الأمريكية المقبلة، بقيادة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، قد تؤثر بشكل إيجابي على الوضع، خاصةً أن ترامب جعل من إنهاء الحروب في المنطقة جزءًا من برنامجه الانتخابي. وحذر المحللون من أن حركة حماس قد تواجه فرصة ضائعة إذا لم تستغل هذا الزخم في المفاوضات، وهو ما قد يحرمها من التوصل إلى اتفاق شامل يشمل وقف إطلاق النار في غزة وتحرير الأسرى.
وفي هذا السياق، صرح رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز، أن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قبل أن يتولى ترامب مهام منصبه رسميًا في يناير المقبل.
من جانبها، أعلنت حركة حماس تمسكها بمطالبها الأساسية التي قدمتها في جولات المفاوضات السابقة، بما في ذلك تطبيق وقف دائم لإطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من غزة، وحق الفلسطينيين النازحين في غزة في العودة إلى منازلهم. وفي الوقت نفسه، أشار نعيم إلى أن الحركة مستعدة لإظهار مرونة في تنفيذ تلك المطالب، بما في ذلك الجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء كبيرة من قطاع غزة.
في تحليلات أخرى، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أيمن الرقب، إن هناك مؤشرات على اقتراب التوصل إلى هدنة طويلة بين قطاع غزة وإسرائيل، لافتًا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة توافقية من قبل الفصائل الفلسطينية لإدارة القطاع بعد انسحاب الاحتلال بشكل تدريجي. كما ستدخل قوات دولية وعربية إلى القطاع لضمان الفصل بين الشعب الفلسطيني والقوات الإسرائيلية التي ستنسحب على مراحل.
وأشار الرقب إلى أن هذه العملية ستتضمن سلسلة من إجراءات تبادل الأسرى، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية مثل المواد الغذائية والطبية، وسفر المرضى والجرحى. وستشمل أيضًا تنظيم مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، وتخفيف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والإفراج عن جزء من الأموال المحتجزة من قبل إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقترح مصري يناقش حاليًا خلف الأبواب المغلقة، يقضي بوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 إلى 60 يومًا، يشمل انسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية، وتفاوضًا على مطالب حماس المتعلقة بالانسحاب الكامل. وتشير بعض المصادر إلى أن الفترة التجريبية التي قد تمتد إلى 60 يومًا ستكون حاسمة للطرفين، وإذا نجحت الخطة، فقد تكون بداية لنهاية الصراع بين الجانبين.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل قدمت لحركة حماس مقترحًا محدثًا بشأن صفقة لإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين، مع الاستعداد لتنفيذ اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار، في وقت أبدت فيه حماس استعدادًا أكبر للمرونة.
في الختام، يبدو أن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة لإنهاء النزاع الدائر في غزة، ولكن هناك قلق متزايد من ضياع هذه الفرصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا.

شارك