مسيحيو سوريا ... اديرة توقف انشطتها ومستقبل علي طريق الالام

الإثنين 09/ديسمبر/2024 - 08:41 م
طباعة مسيحيو سوريا    ... روبير الفارس
 
يعيش مسيحيو سوريا  حالة من القلق الطبيعي والترقب الحذر .هنا الخوف ياكل القلوب وتغميض العين علي الغد يرعب الروح  ,فلا احد يملك خريطة المستقبل والاقليات دائما تدفع الثمن .وفي هذا التقرير نرصد الوضع الراهن بين صلوات الرهبان ووقف انشطة الاديرة والاثر الكبير لهجرة مسيحيى حلب الي حمص .وحبس الانفاس الذى يليق بهذه المرحلة  
صلوات  ووقف انشطة
اقام الرهبان اليسوعيون في سوريا  صلوات الاحد المعتادة في أديرتهم  بحمص،
حيث اقيمت طقوس  قدّاس بيزنطيّ بكنيسة المخلّص الساعة الثامنة والنصف صباحًا
- كما اقيم طقس قدّاس لاتينيّ بدير القدّيس فرانسوا ريجيس- بستان الديوان. الساعة الحادية عشر صباحًا  كما تمت صلاة قدّاس لاتينيّ بدير المخلص.الساعة الثالثة ظهرًا ( بدلاً من الساعة ٦م) حيث كان معتاد اقامته بعد الغروب ؟ وكانت الاديرة اليسوعية قد اصدرت بيانا اعلنت فيه عن توقف انشطتها بسبب الاحداث الملتهبة في سوريا جاء فيه
في ظل الظروف الراهنة، تتوقف كافة أنشطة التعليم المسيحيّ بدير المخلّص ودير القديس فرانسوا ريجيس للآباء اليسوعيّين حتى تهدأ الأمور، وتأتون مطمئنين سالمين.
لكن تظلّ أبواب أديرتنا مفتوحة لكم ولكلّ من يُريد منكم قضاء وقت صلاة أو وقت اجتماعيّ حتى تلتقون.
*نؤكد لكم حضور الاب " طوني حمصي بدير بستان الديوان، وألاب " إميل جبرائيل" بدير المخلّص لاستقبالكم والإصغاء إليكم.*
متعبون بكل معني الكلمة

عبر رئيس أساقفة حمص للسريان الكاثوليك المطران  " جاك مراد " عن حالة القلق التي يعيشها المسيحيين في سوريا حيث قال في تصريحات لوكالة فيدس الايطالية نقلها موقع ابونا الاردني  نحن متعبون حقًا. نحن منهكون حقًا، وقد انتهينا أيضًا، بكل معنى الكلمة".وحذر الاب جاك من هجرة مسيحيى حلب قائلا "سيقتنع مسيحيو حلب بأنهم لا يستطيعون البقاء في حلب. إنّ الأمر انتهى بالنسبة لهم. وأنهم لم يعد لديهم أي سبب للبقاء. ما يتم القيام به في حلب هو وضع حدّ للتاريخ الغني والعظيم والفريد لمسيحيي حلب".
 الاب جاك ولد في حلب، حيث لديه بعض من أجمل الذكريات ورفاق الدرب. وهو الابن الروحي للأب باولو دالوليو (اليسوعي، مؤسّس جماعة دير مار موسى، الذي اختفى في عام  2013 أثناء وجوده في الرقة، عاصمة داعش السورية في ذلك الوقت)، تم احتجازه كرهينة في مايو 2015 من قبل مجموعة  من الارهابيين  وعاش شهورًا طويلة من الأسر. أولاً في عزلة، ثم مع أكثر من 150 مسيحيًا من بلدة القريتين، الذين تمّ اسرهم أيضًا في الأراضي التي احتلتها داعش آنذاك.
 لهذا السبب يعرف المطران جاك مراد ما يقوله عندما يكرر قائلا: "لم يعد بإمكاننا تحمّل كل معاناة الناس الذين يصلون إلى هنا منهكين، بعد 25 ساعة من السفر. إنهم عطشى، وجياع، ومجمدين من البرد، ولم يتبقَ لديهم شيء". إنّ القصة التي يشاركها مع وكالة فيدس هي، كما هو الحال دائمًا، شهادة للإيمان. وهو إيمان يسأل أيضًا "لماذا كل هذا، لماذا علينا أن نتحمّل هذه المعاناة؟"، والذي، في الوقت نفسه، يهتم بدافع من المحبّة بالناس الذين يفرون من حلب، والتي حوصرت من جديد.
 "الوضع في حمص خطير"، يقول المطران جاك. "لقد وصل إلينا العديد من اللاجئين من حلب، بمن فيهم المسيحيون، عبر الطريق القديم، في الأيام الأولى بعد هجوم الجماعات المسلحة. لم نكن مستعدين لكلّ هذا، لذلك عقدنا على الفور اجتماعًا مع الأساقفة وأنشأنا نقطتي استقبال بمساعدة اليسوعيين واعتمدنا أيضًا على الدعم مؤسّسة "عمل المشرق" ومؤسّسة "عون الكنيسة المتألمة". ولمساعدة اللاجئين، فإنّنا بحاجة إلى الطعام والفرش والبطانيات والديزل".
 تسير الأعمال الخيريّة جنبًا إلى جنب مع العديد من الأسئلة.
 "إنها معاناة هائلة، والسوريون مصدومون مما يحدث. جميعنا يدرك ماذا يحدث عندما تغزو مجموعة مسلحة بلدًا ما وتردّ الحكومة والروس على الفور بقصف المدن والبلدات المحتلة... لماذا تتعرّض حلب لمثل هذا العذاب؟ لماذا يريدون تدمير هذه المدينة التاريخيّة والرمزيّة والمهمّة للعالم أجمع؟ لماذا بعد 14 عامًا من المعاناة والبؤس والموت، لا يزال الشعب السوري يدفع ثمن ذلك؟ لماذا نحن متروكون في هذا العالم، في هذا الظلم الذي لا يطاق"، كما يؤكد المطران مراد.
 ولا يتردد رئيس أساقفة حمص للسريان الكاثوليك في التشكيك في "مسؤولية القوى الأجنبية وأمريكا وروسيا وأوروبا..."ـ مؤكدًا أنّ "جميعهم يتحملون المسؤولية المباشرة عما حدث في حلب". ويتابع المطران مراد إنّها "جريمة تشكّل خطرًا على المنطقة بأسرها، على حماة، وعلى منطقة الجزيرة"، وبأنّ "المسؤوليّة المباشرة عنها لا تقع فقط على عاتق النظام أو الجماعات المسلحة المتمردة، بل على المجتمع الدولي" أيضًا، وعلى "الألعاب السياسية التي يلعبها الجميع في هذه المنطقة".
 بيانات
بعد سقوط نظام بشار الاسد اصدرت بطريركية السريان الارثوذكس بيانا  جاء فيه فيما يمرّ بلدنا العزيز سورية بمرحلة حرجة من تاريخه، تتوجّه أنظارنا إلى الحكمة الإلهية طالبين الإلهام والقوّة والثبات في محبّة الوطن. ونؤكّد أنّ الكنيسة، رغم كلّ الظروف الأرضيّة، ستتابع رسالتها السامية لنشر قيم العدالة والسلام والوئام بين جميع المواطنين، بما يعكس هوية سورية الحضارية وتاريخها العريق.
 وفي هذه المرحلة، نتأمّل بالتعاليم الإلهية التي تدعونا للعمل بحكمة ورحمة وإيمان، من أجل مجتمع يسوده التسامح والتفاهم والتعاون على الخير في ظلّ التحديات التي تواجهنا. لذلك، نهيب بالجميع لممارسة دورهم الوطني في الحفاظ على الممتلكات العامّة والخاصّة، وحفظ حقّ الجوار وعدم استخدام السلاح وممارسة العنف ضد أحد مهما كانت الأسباب.
 نؤكّد أنّ الكنيسة ملتزمة على الدوام بدعم قيم العدالة والمساواة بين جميع الفئات المجتمعية ولجميع المواطنين السوريين، على تنوّع انتماءاتهم العرقية والدينية والسياسية، على أساس المواطنة التي يجب أن تكفل كرامة كلّ مواطن.
 نصلّي ضارعين إلى الله أن يحلّ السلام في ربوع بلدنا الحبيب لما فيه خير جميع أبنائه، فتهدأ عاصفة النزاعات ويسود الأمن على أرض سورية وتعود الحياة تنبض بقوّة في قلوب جميع أبناء الوطن فيتكاتفوا ويتضامنوا لإعادة بنائه بشرًا وحجرًا.
صلاة في لبنان لاجل سوريا
ترأس بطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان،  قداسًا إلهيًّا على مذبح كنيسة مار بهنام وسارة، في منطقة الفنار اللبنانية، حث رفع الدعاء إلى الرّب لكي "يساعد كلّ مسؤول نزيه وشريف في سورية حتّى تمرّ هذه المرحلة الانتقالية بأمان وسلام".
وتناول البطريرك في عظته الأحداث الأخيرة في سورية، "هذه الموجة من الثورة على الحكومة ونظام الحكم الذي استمرّ لسنوات عديدة. وفي السنوات الأخيرة كانت سورية منكوبة بحرب مخيفة، وكان تأثيرها أمنًا واقتصادًا بشكل مريع على الجميع"، داعيًّا الرّب "أن يساعد كلّ مسؤول نزيه وشريف في سورية حتّى تمرّ هذه المرحلة الانتقالية بأمان وسلام".
ولفت البطريرك يونان إلى أنّ كان في الأيام الأخيرة على تواصل دائم مع الأساقفة في حلب وحمص والجزيرة ودمشق، كي يطمئن عليهم، وعلى الكهنة والمؤمنين في أبرشياتهم، حيث أكد على مرافقته لهم "بالصلاة وبالدعوة إلى السلام الذي نحتاجه كلّنا".
وأكّد على أنّ "هذا السلام يحتاجه لبنان الذي مرّ في الشهرين الأخيرين بنكبة مخيفة، مرّ بقلق شديد على مصير الوطن واللبنانيين بمختلف طوائفهم. بنعمة إلهية، نأمل أن يثبت اتّفاق الهدنة بشكل دائم، فتنتهي هذه الحرب العنيفة والمخيفة، كي يفهم اللبنانيون أنّ عليهم أن يعيشوا بالوحدة والاتّفاق واللقاء فيما بينهم بنزاهة، ليحافظوا على هذا البلد الذي هو لؤلؤة الشرق بمختلف طوائفه وتعدُّد الديانات فيه".
المخطوفين
جددت الاحداث الاخيرة الامل في العثور علي اية معلومات حول مطراني حلب المخطوفين  يوحنا إبراهيم وبولس يازجي اللذان تم خطفهما في 22 ابريل 2013. ونسب الخطف لتنظيم داعش  الارهابي .ولم يعثر لهما علي اثر .او جثث ولم يعلن اي تنظيم ارهابي قتلهما كعادة الاعلان عن جرائمهم .فقد طالب بعض مسيحيى سوريا بالبحث عنهما في بعض سجون النظام .

شارك