"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأربعاء 25/ديسمبر/2024 - 01:14 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 25 ديسمبر 2024.
"الحوثي" تعلن استهداف موقع عسكري في يافا المحتلة بصاروخ "فرط صوتي"
أعلنت جماعة (الحوثيون)، اليوم الأربعاء، أنها قصفت "هدفا عسكريا" في مدينة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي "فلسطين 2".
وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز: "الصاروخ الفرط صوتي على يافا أصاب هدفه بنجاح".
وأشار سريع إلى أن "العمليات العسكرية (للحوثيين) مستمرة حتى وقف العدوان على غزة وحرب الإبادة ورفع الحصار".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت /هيئة البث العبرية الرسمية/ إصابة 9 إسرائيليين فجرا خلال تدافع نحو الملاجئ في "تل أبيب"، بعد إطلاق صاروخ من اليمن، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراضه.
وتضامنا مع غزة بمواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تهاجم جماعة "أنصار الله" منذ تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بالصواريخ والمسيّرات.
كما تشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على "إسرائيل"، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
لا ينامون الليل.. هجمات الحوثيين تربك حياة ملايين الإسرائيليين
تربك هجمات جماعة الحوثي اليمنية حياة ملايين الإسرائيليين في وسط البلاد، لا سيما أنها تتم عادة في ساعات ما بعد منتصف الليل وحتى ما قبل الفجر.
فلا تدع هذه الهجمات للإسرائيليين مجالا للنوم ليلا، فيما تواصل إسرائيل بدعم أمريكي ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من 14 شهرا.
والأربعاء، أطلق الحوثيون صاروخا على إسرائيل الساعة 04:26 فجرا (02:26 ت.غ)، فيما أطلقوا صاروخا الثلاثاء الساعة 01:30 (11:30 ت.غ) بعد منتصف الليل.
وظهر الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة، أُطلقت من اليمن، قبالة شواطئ تل أبيب.
وفي الساعة 03:45 فجرا (01:45 ت.غ) السبت، سقط رأس صاروخ أُطلق من اليمن على مدرسة في رمات غان، قرب تل أبيب، ما أحدث دمارا كبيرا، فيما أُعلن ظهر الجمعة اعتراض مسيّرة أُطلقت من اليمن.
ومع كل هجوم من الحوثيين، وتنفيذا لتعليمات الجيش الإسرائيلي، يهرع ملايين الإسرائيليين في وسط البلاد، بما فيها تل أبيب، إلى الغرف الآمنة أو الملاجئ.
وعلى الرغم من إعلان الجيش اعتراض صاروخين، إلا أن تأثير إطلاق صفارات الإنذار على الإسرائيليين يبدو كبيرا، مع حدوث إصابات بشرية وأضرار مادية.
والثلاثاء، أعلنت هيئة البث العبرية إصابة 20 إسرائيليا، بينهم إصابة خطيرة، أثناء الهرولة إلى الملاجئ، فيما أفادت الأربعاء بإصابة 9 في حادث مماثل.
وعادة ما يكون لإطلاق صفارات الإنذار في مناطق وسط إسرائيل أثره الملموس، باعتبار أنها تبعد نسبيا عن الحدود مع لبنان في الشمال ومع غزة في الجنوب.
ويتجاوز عدد سكان وسط إسرائيل مليوني شخص، ولكن مدى صفارات الإنذار يصل إلى أبعد من هذه المنطقة، ما يعني أنها تؤثر على مزيد من الإسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي، عبر منصة إكس الأربعاء: “للمرة الخامسة خلال أسبوع، هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ بعد أن أطلق الحوثيون في اليمن صاروخا”.
“غلاف اليمن، ليلة بعد ليلة”
مستعينا بخارطة نشرها الجيش لمناطق إطلاق صفارات الإنذار فجر الأربعاء، وتمتد في كل وسط إسرائيل، كتب الإسرائيلي شلومو هيشت على إكس: “غلاف اليمن، ليلة بعد ليلة”.
ويشير هيشت بذلك إلى أن إطلاق الصواريخ أصبح متكررا كما كان الحال في المستوطنات الإسرائيلية بمحاذاة غزة.
وكتب الإسرائيلي موتي شوشان أن “الناتج المحلي الإجمالي للفرد لدينا حوالي 110 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للفرد في اليمن. ولا يسمحون لنا بالنوم”.
ومشيرا إلى استيقاظ عائلته مبكرا على وقع صفارات الإنذار، كتب أفي أتياس: “على الجانب الإيجابي، الساعة 6.30 صباحا وقد أكل الأطفال بالفعل وارتدوا ملابسهم واستعدوا للذهاب إلى المدرسة وروضة الأطفال. شكرا يمن”.
وبينما تتواتر تصريحات مسؤولين وتقارير وسائل إعلام إسرائيلية عن الإعداد لضربة عسكرية كبيرة لليمن، تبرز دعوات حتى لاستخدام “القنبلة النووية”.
ومستنكرة، تساءلت الإسرائيلية شير روفين على إكس الأربعاء: “لماذا لدينا قنبلة نووية إن لم يكن لتدمير اليمن؟”.
انتقادات للحكومة
لا تخلو تعليقات الإسرائيليين من انتقادات حادة للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.
وكتب روعي بوليتي الأربعاء: “كيف بحق الجحيم وصلنا إلى حالة تطلق فيها الصواريخ من اليمن كل ليلة”.
وتابع: “100 مختطف (أسير إسرائيلي) في غزة منذ سنة وشهرين. كل هذا الوقت والفاسقون الذين يلعبون بأرواحنا ما زالوا في السلطة وليسوا في السجن؟”.
سياسيا، قال وزير الدفاع الأسبق، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض، أفيغدور ليبرمان عبر “إكس” الأربعاء: “لا يجب التعود على تهديدات الحوثيين، يجب أن نوجه لهم ولإيران ضربة ساحقة وحاسمة الآن”.
ووفق هيئة البث، الأربعاء، فإن “المستوى السياسي (الحكومة) يدرس شن رابع هجوم على أهداف للحوثيين في اليمن” في إشارة إلى شن إسرائيل بالفعل 3 هجمات جوية على اليمن منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة.
وأضافت أن “الجيش بدأ ببلورة الخطط في هذا الموضوع” دون تفاصيل.
على الجانب الآخر، أعلنت جماعة الحوثي رفع الجاهزية في عموم مستشفيات العاصمة صنعاء تحسبا لهجوم إسرائيلي وسط استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
الحوثيون يعلنون نوع الصاروخ الذي استهدف إسرائيل الأربعاء
كشف الحوثيون عن نوع الصاروخ الذي استهدف إسرائيل، في وقت سابق من صباح الأربعاء.
وأعلنت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران، إطلاق صاروخ بالستي أسرع من الصوت من نوع "فلسطين 2"، على هدف عسكري إسرائيلي في يافا.
وأكد بيان حوثي أن "العملية حققت أهدافها بنجاح"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية ضد إسرائيل مستمرة خلال الفترة المقبلة، و"لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".
وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صاروخا أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل.
وقال بيان للجيش نشر على تطبيق "تلغرام"، إنه "تم اعتراض صاروخ أطلق من اليمن قبل دخوله الاجواء الإسرائيلية".
وأشار البيان إلى إطلاق صفارات الإنذار "في مناطق عدة بوسط إسرائيل"، في إجراء احترازي خشية سقوط شظايا وحطام جراء عملية الاعتراض.
وكان الحوثيون أعلنوا الثلاثاء استهداف وسط إسرائيل بصاروخ بالستي، بينما أفاد الجيش الإسرائيلي عن اعتراض "مقذوف".
وأكدت خدمة الاسعاف الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء"، أنه لم يصب أي شخص بأذى.
ومنذ نوفمبر 2023، بدأ الحوثيون شن هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن، في إطار "دعم" الفلسطينيين في قطاع غزة.
والأحد توعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الحوثيين بالتحرك ضدهم، قائلا في مقطع فيديو بثه مكتبه: "كما تصرفنا بقوة ضد الأذرع المسلحة لمحور الشر الإيراني، سنتحرك ضد الحوثيين بقوة وتصميم وحنكة".
"اهزموا طهران، وليس صنعاء" – يديعوت أحرنوت
في عرض الصحف لهذا اليوم، نستعرض مقالاً من يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، يناقش أهمية توجيه ضربة لإيران لمواجهة "التهديد الحوثي" في اليمن، كونها "المصدر الحقيقي" لهذا التهديد.
ومن صحيفة الغارديان البريطانية، نتناول مقالاً يتساءل عن غياب الأفعال والإجراءات في ظل وجود "إجماع" على أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة، وعواقب ذلك على البنية الأخلاقية للعالم.
وفي صحيفة لوموند الفرنسية، نُعرج مقالاً يناقش التراجع الاقتصادي الأوروبي أمام الولايات المتحدة والصين، وغياب ذلك التراجع والتحديات الاقتصادية الأخرى عن النقاشات السياسية التي "تركز على التوقعات قصيرة المدى للقواعد الانتخابية".
نبدأ جولتنا من صحيفة يديعوت أحرنوت، إذ كتب بن درور يميني، مقالاً على خلفية سقوط صاروخ أُطلق من اليمن في تل أبيب. يرى فيه أن التركيز يجب أن ينصب على توجيه ضربة لطهران بدلاً من صنعاء، في حال أرادت إسرائيل أن تحد من "التهديد الحوثي".
يقول الكاتب إن الغارات الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية على صنعاء، لن تؤدي إلى نتيجة ملموسة أكثر من مجرد منح "راحة مؤقتة" من هذا التهديد.
يصف الكاتب الحوثيين في اليمن بالقول إنهم ليسوا دولة بمعنى الكلمة، بل "منظمة إرهابية" تسيطر على أكثر من نصف اليمن، حيث يعاني ثلثا السكان من انعدام الأمن الغذائي والجوع، كما أن الحرب الأهلية قتلت على مدى عقد من الزمن نحو نصف مليون إنسان. يسير هذا، بحسب الكاتب، على منوال "نمط قاتم" انتشر في دول بالمنطقة، مثل لبنان، وسوريا، والصومال، والسودان.
يقول يميني إن الحوثيين سيطروا على مضيق باب المندب بدعم إيراني، لكنهم غير مهتمين برفاه ورخاء الشعب اليمني، إذ يستغلون الدعم العسكري الإيراني لـ "تعطيل حركة التجارة"، وإطلاق الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل، فيما يعاني ملايين اليمنيين من الجوع. يشبه ذلك، برأي الكاتب، ما يحصل في لبنان: "دولة مفلسة ومتعثرة، تُحكم منظمة إرهابية قبضتها عليها بدعم إيراني".
يرى الكاتب أنه لا يمكن ردع الحوثيين عبر توجيه ضربات مدمرة لهم، ويستشهد في هذا السياق بالتدخل السعودي والإماراتي في اليمن، حيث "وجهت الدولتان ضربات مدمرة للبنى التحتية للحوثيين"، لكن ذلك قوبل بـ "صمود لا يتزعزع" من قبلهم، وهو ما أدى في النهاية إلى "تراجع" الإمارات ومن ثم السعودية، وتحقيق "نصر إستراتيجي" لإيران.
ويؤكد الكاتب على أن إسرائيل تسير على نفس الطريق إذا استمرت في توجيه ضربات مدمرة للحوثيين، لأن ذلك لن يردعهم، حتى ولو كان حجم الرد الإسرائيلي أقوى بكثير من الضرر الذي تحدثه صواريخ الحوثيين. يكشف ذلك، برأي الكاتب، عن العقلية التي تحكم الحوثيين: "التسبب في ضرر ولو طفيف لإسرائيل يستحق الألم الهائل الذي قد يترتب عليهم فيما بعد"، كما أن الرد الإسرائيلي لن يردعهم، وإيذاء إسرائيل يغذي "شعورهم بالشرف".
ويشرح الكاتب بالقول إن هناك نهجان، مكملان لبعضهما البعض، لتحييد "التهديد الحوثي"، الأول هو التفاوض على صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة. فـ "الحوثيون، على عكس حزب الله، أظهروا أنهم مصممون على الاستمرار حتى تنتهي الحرب".
أما النهج الثاني فيتمثل، برأي الكاتب، في ضرب المصدر، أي إيران. يقول يميني إن "حلقة النار" الإيرانية في المنطقة تم إضعافها عقب الضربات الكبيرة التي وُجهت إلى حزب الله وانهيار نظام الأسد في سوريا، لكن "القوة الدافعة وراء محور الشر هذا ليست متجذرة في المصالح العقلانية، بل هي أيديولوجية في جوهرها". يضيف الكاتب أن التهديدات بتدمير إسرائيل لن تتوقف ــ أو على الأقل تتحول إلى خطاب أجوف ــ إلا إذا تعرضت إيران ذاتها لضربة مدمرة.
يختم الكاتب مقاله بالقول إن الحوثيين ليسوا تهديداً وجودياً لإسرائيل، بل "مصدر إزعاج"، هدفهم هو جر إسرائيل إلى حرب استنزاف، لكن، "بالنظر للظروف الحالية، فإن إيران هي الخطر الأعظم، والهدف الأكثر هشاشة، وهناك حيث يجب أن ينصبّ التركيز".
في صحيفة الغارديان نطالع مقالاً للكاتبة نسرين مالك، تتساءل فيه عن غياب الأفعال في ظل "الإجماع" على أن إسرائيل ترتكب "إبادة" في قطاع غزة.
تستعرض مالك تقارير صدرت عن منظمات دولية، تخلص إلى أن إسرائيل "ارتكبت وما زالت ترتكب" جرائم حرب في غزة ترتقي إلى "الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي"، وتذكر في هذا السياق تقارير من منظمة العفو الدولية، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وهيومان رايتس ووتش.
تقول الكاتبة إنه وبعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فإن "كل تلك التقارير والأحكام تصنف – بشكل مؤكد - الهجوم في غزة باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي"، كما أن "البلاد ورئيسها أصبحا الآن خارجين عن القانون"، وفقاً للمحاكم ومنظمات حقوق الإنسان التي تشكل السلطات القانونية والأخلاقية في العالم.
نتنياهو وغالانت والضيف: ماذا نعرف عن الشخصيات الثلاثة المطلوبة من قبل المحكمة الجنائية الدولية؟
لكن الكاتبة ترى أن هذه الأحكام والإجراءات المقترحة يتردد صداها "في فراغ"، إذا لا يوجد تطبيق عملي لها. وتطرح في هذا السياق مواقف بعض الدول الداعمة لإسرائيل، فالولايات المتحدة "تستمر في تسليح إسرائيل والدفاع عنها في وجه هذا الإجماع العالمي الناشئ ضدها". كما تستخدم بعض الدول لغة "الثغرات والألغاز"، حيث أكدت المملكة المتحدة امتثالها لالتزاماتها القانونية، لكنها في الوقت نفسه تصر على أنها "حليف قوي" لإسرائيل وستبقى تتعامل مع نتنياهو.
أما فرنسا، فقد توصلت إلى "قراءة قانونية مثيرة للإعجاب"، على حد تعبير الكاتبة، مفادها أن نتنياهو يتمتع بالحصانة لكون إسرائيل لم تكن من الدول الموقعة على نظام المحكمة الجنائية الدولية، وهي قراءة "تمنح الحصانة كذلك لفلاديمير بوتين وعمر البشير" بحسب الكاتبة.
تقول مالك إنه وعلى الرغم من "الأدلة الدامغة التي نراها أمامنا، لم يتغير شيء، والحرب مستمرة." وإنه "من المربك للغاية، بل والساحق، أن نبدأ في الشعور بأن الجهات الفاعلة على الأرض، بغض النظر عن العتبات الإجرامية التي تتخطاها، لن يتم إيقافها أو تقديمها إلى العدالة".
ومن وجهة نظر الكاتبة فأن "الخطر الآن يتمثل في أن يموت الفلسطينيون مرتين، مرة بطريقة مادية، وأخرى بطريقة أخلاقية، حيث يقوض الأقوياء المعايير ذاتها التي تشكل العالم كما نعرفه"، تضيف نسرين أنه "برفض تصنيف ما يحدث على أنه إبادة وتطهير عرقي، فإن حلفاء إسرائيل يفرضون التكيف مع عالم، لا تُمنح الحقوق فيه من قبل الإنسانية، بل من الأطراف التي تقرر من هو الإنسان".
تختم نسرين مقالها باقتباس من الشاعر الفلسطيني رفعت العرعير، الذي قُتل في غزة بداية الحرب: "إذا كان لا بد وأن أموت، فليجلب موتي الأمل، وليكن الحكاية"، وتقول إن هذا الأمل يتمثل في "ألّا يمر الموت وكأنه مجرد حقيقة". وإنه إذا كان على – سكان غزة - أن يموتوا، "فليكن موتهم هو الجريمة".
نتنياهو وغالانت والضيف: ماذا نعرف عن الشخصيات الثلاثة المطلوبة من قبل المحكمة الجنائية الدولية؟
ما هو نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية؟
تتحدث الصحيفة عن النقاشات التي احتدمت في الآونة الأخيرة بشأن "تأخر القدرة التنافسية" لأوروبا بالمقارنة مع الولايات المتحدة والصين، وتشير إلى تقرير صدر عن الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، حذّر فيه من "هشاشة النموذج الاقتصادي الأوروبي"، وهي هشاشة تمثلت في جوانب عدة مثل، عجز النمو، وانخفاض الدخل المتاح للفرد، وضعف الاستثمار والابتكار، وتكاليف الطاقة والبيروقراطية، وانخفاض الإنتاجية، وانكماش حجم القوى العاملة.
تقول الصحيفة إنه وعلى النقيض من "الركود الأوروبي"، يعمل الاقتصاد الأمريكي بكامل طاقته، فيجتذب المواهب والصناعات. كما أن آلة التصدير الصينية أصبحت "أكثر عدوانية" على نحو متزايد.
وما يثير القلق، برأي الصحيفة، هو التأثيرات على "المدى الطويل"، إذ إنه و"في غياب قوة دافعة جديدة فإن القارة محكوم عليها بالركود الاقتصادي"، وهو ما قد يخلف "عواقب وخيمة" على تمويل نموذجها الاجتماعي، وعلى العمالة، وفي نهاية المطاف، على "استقلالية القارة".
وتشرح الصحيفة وجهة نظرها بأن ما ينطبق على أوروبا، ينطبق بشكل أكبر على فرنسا "المثقلة بالديون"، فالانخفاض في الإنتاجية فيها "أشد حدة"، كما أن مستوى التعليم بين اليافعين والمهارات لدى الشباب مستمر في التراجع، ويلقي "تمويل النموذج الاجتماعي" بظلاله على الأجور، ما يبعث استياء متزايداً بشأن تكاليف المعيشة.
وتشير الصحيفة إلى أنه ورغم ذلك السجل "المثير للقلق"، لا ترتقي النقاشات السياسية إلى مستوى التحدي، وتبقى رهينة "الإنكار"، كما أن السياسيين قانعون بالاستجابة للتوقعات قصيرة المدى لقواعدهم الانتخابية، ووصلت الجهود لاحتواء هذا التراجع الأوروبي إلى "طريق مسدود".
تختم الصحيفة المقال باقتباس على لسان النائب الفرنسي السابق والخبير في السياسة الخارجية جان لويس بورلانج: "نشهد حالياً طلاقاً بين ما تريده فرنسا وما تحتاجه فرنسا"، وتقول إنه ما لم يتم التوفيق بين ما تريده وما تحتاجه فرنسا، فإن البلاد ستبقى تحت وطأة "مشكلة خطيرة".
إسرائيل تخطط لهجوم واسع.. والحوثي "سنضرب بلا خطوط حمراء"
على وقع التوتر الذي بلغ أوجه بين إسرائيل والحوثيين في اليمن، يستمر التهديد بين الطرفين.
فبعدما كشف مصدر لهيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يدرس هذه الأيام شن هجوم واسع على الحوثيين في اليمن، أتى رد الجماعة.
فقد هدد الحوثيون باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة في حال تعرضهم لهجوم أميركي إسرائيلي.
وحذر عضو المجلس السياسي للجماعة، محمد علي الحوثي، في كلمة مصورة بثها عبر منصة "إكس"، "الأميركيين من استهداف اليمن"، مشددا على أن قواته ستضرب المصالح الأميركية في الشرق الأوسط بلا أي خطوط حمراء.
وأعلن أنه إما أن يتوقف العدوان على غزة واليمن، أو أن الحوثيين سيستهدفون أي هدف أميركي حساس يمكن أن يوصل رسالتهم.
كما وجهت الحوثي جميع المشافي العامة والخاصة في المناطق التي تسيطر عليها إلى رفع الجاهزية في جميع أقسامها تحسبا لأي طارئ.
جاء هذا بعدما أعلن مصدر إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي يفكر في شن هجوم آخر، وهو الرابع من حيث العدد، ضد الحوثيين في اليمن.
كما تابع أن القوات الجوية والجيش الإسرائيلي وجناح العمليات يعدون خططا أكثر عدوانية، ويعملون أيضا على زيادة عدد الأهداف في جميع أنحاء اليمن.
أتى هذا بعدما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أنه طلب من الجيش تدمير البنى التحتية التابعة للحوثيين.
جاء هذا بعدما أطلق نتنياهو تحذيرات جديدة للحوثي قبل أيام، أكد فيها أن كل من يمس إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً للغاية، وفق كلامه.
أتى ذلك، بعدما شنت المقاتلات الإسرائيلية 16 غارة على مناطق مختلفة في صنعاء والحديدة، طالت محطات للطاقة وميناءي رأس عيسى والصليف بمدينة الحديدة.
في المقابل، رد الحوثيون على تلك التهديدات، مؤكدين أن الهجمات والضربات لن تثنيهم عن الرد ومواصلة دعم قطاع غزة.
ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهدفوا عشرات سفن الشحن أيضا في البحر الأحمر، "إسنادا لغزة".
إلا أن بعض المراقبين رأوا أن إسرائيل باتت بعد قضائها على قدرات كبيرة لدى حزب الله في لبنان، فضلا عن حماس، أكثر استعدادا وتصميماً على ضرب الحوثيين.
وقد أعلنت بالفعل صراحة أكثر من مرة أنها "قضت على كافة أذرع إيران في المنطقة، ولم يبق سوى الحوثيين"، لتكررها اليوم أيضاً.