"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 28/ديسمبر/2024 - 09:21 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 28 ديسمبر 2024.
العين: صاروخ حوثي يستنفر دفاعات إسرائيل.. تصعيد يرفع حرارة التوتر
مُفعّلا صفارات الإنذار، أعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض صاروخ أطلقته المليشيات الحوثية من اليمن، قبل عبوره إلى أجواء الدولة العبرية.
وفي بيان صادر عنه، قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من اليمن وأدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في القدس والبحر الميت وجنوب الضفة الغربية والنقب الجنوبي منطقة القدس والبحر الميت، مؤكدًا أنه جرى اعتراضه قبل أن يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف الجيش أنه تم تفعيل صفارات الإنذار حسب البروتوكول خوفاً من سقوط الحطام، فيما لم يحدد ما إذا كان النظام الإسرائيلي أم الأمريكي هو الذي اعترض الصاروخ.
وشاركت بطارية منظومة دفاع صاروخي أمريكية في اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على إسرائيل من اليمن في ساعة مبكرة من صباح أمس، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها المنظومة منذ نشرها من قبل الولايات المتحدة في إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
200 صاروخ
وأطلق الحوثيون، أكثر من 200 صاروخ و170 طائرة بدون طيار على إسرائيل في العام الماضي، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
وأدت صفارات الإنذار من الصواريخ والطائرات بدون طيار التي أطلقتها الهجمات من اليمن إلى دفع ملايين الإسرائيليين إلى الركض بحثًا عن الملاجئ في منتصف الليل تقريبًا كل ليلة على مدى الأيام العشرة الماضية.
وقالت نجمة داوود الحمراء إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن، وأن شخصًا واحدًا فقط اتصل بخدمات الطوارئ بسبب شعوره بالقلق.
يأتي هجوم السبت بعد أيام من إطلاق القذائف في وقت متأخر من الليل من اليمن. والجدير بالذكر أن أحد الصواريخ سقط على يافا الأسبوع الماضي، مما أدى إلى إصابة حوالي 16 شخصًا.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، تحدثت تقارير إسرائيلية، عن شن طائرات أمريكية وبريطانية، ضربات في صنعاء باليمن.
وبعيد تبنّيهم شنّ هجمات جديدة على إسرائيل غداة قصفها مواقع عدّة في اليمن، بما في ذلك مطار صنعاء الدولي، أعلن الحوثيون، أن العاصمة صنعاء تعرضت الجمعة، لضربة جوية جديدة.
تأتي هذه الضربة على العاصمة اليمنية غداة غارات جوية شنّتها الدولة العبرية على مطار صنعاء الدولي ومواقع أخرى تابعة للحوثيين، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص، أربعة منهم في المطار. واستهدفت الغارات المطار بينما كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس يستعدّ وفريقه موجودين فيه استعدادا لمغادرة العاصمة اليمنية.
وعن ضربة الجمعة، قال أحد سكان العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون لوكالة فرانس برس "سمعت الانفجار واهتز منزلي".
ولم تتّضح على الفور الجهة المنفّذة للضربة، غير أنّ الحوثيين اتهموا "العدوان الأمريكي-البريطاني". ولم يصدر تعليق فوري من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة أو بريطانيا.
هجمات حوثية
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الحوثيون شنّ هجوم صاروخي وبالطيران المسيّر على إسرائيل لا سيّما مطار بن غوريون قرب تل أبيب، كما أفادوا عن إطلاق مسيّرات باتجاه "هدف حيوي" في وسط إسرائيل وسفينة في بحر العرب.
وقالوا في بيان إنّ "هذا العدوان لن يزيد أبناء الشعب اليمني العظيم إلا إصرارا وعزما على الاستمرار في إسناد الشعب الفلسطيني".
وبعيد اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الحوثيون استهداف سفن قبالة السواحل اليمنية قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، مؤكدين أن ذلك يأتي في إطار مساندة الفلسطينيين. وأدت الهجمات الى تراجع كبير في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وصولا لقناة السويس، وهو ممر أساسي لحركة التجارة الدولية.
وفي محاولة لردعهم، تشن القوات الأمريكية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين منذ يناير/كانون الثاني. لكن هجمات الحوثيين استمرت رغم ذلك، وهم أعلنوا في الأشهر الماضية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف الدولة العبرية.
وغالبا ما تعلن إسرائيل اعتراض هذه المقذوفات قبل بلوغ مجالها الجوي، الا أن أحد الصواريخ التي أطلقها الحوثيون في 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أسفر عن إصابة 16 شخصا بجروح. وفي يوليو/تموز، قتل إسرائيلي في تل أبيب بهجوم بواسطة مسيّرة للحوثيين.
«الفيضان الأقصى».. كيف حول الحوثيون المهاجرين الأفارقة إلى وقود للحرب؟
انطلقوا من بلادهم هربًا من الأزمات، حالمين بمستقبل أفضل في رحلة يعلمون أنها قد لا تتوج بالنهاية السعيدة، إلا أنهم ما زالوا يحاولون.
إنهم المهاجرون الأفارقة، الذين هاجروا بلادهم في رحلات عبور وجهات بعضها النهائية أوروبا، إلا أن اليمن، الذي كان يعد ممر عبور لهؤلاء نحو غايتهم المنشودة، تحول إلى وجهة للموت، بعد أن تلقفتهم مليشيات الحوثي، ودفعت بهم كوقود معركة لا قبل لهم بها.
هذا ملخص تقرير جديد لمنظمة تعقب الجرائم المنظمة وغسل الأموال في اليمن (P.T.O.C)، سلط الضوء على انتهاكات الحوثيين ضد المهاجرين الأفارقة وتجنيدهم القسري.
التقرير الذي حمل عنوان «تمرد الأفارقة ضد الحوثيين» وتلقت «العين الإخبارية» نسخة منه، قدم معلومات تفصيلية عن المواقع الحوثية الخاصة لمعسكرات تدريب واستقطاب الأفارقة؛ أبرزها جامع الشهداء في صنعاء.
ووفقا للتقرير، فإن مليشيات الحوثي شيدت 4 مراكز تدريب عسكرية جديدة للأفارقة، تحت إشراف كبار قادة الجماعة منها في باجل بمحافظة الحديدة ليكون المسؤول عنه يوسف المداني، أما الجوف فالمسؤول عنه: بدر بازرعة، فيما المسؤول عن صعدة مطلق المرّاني، وحجة: عبدالله الطاووس.
وحدد التقرير قائمة من 15 اسما تبدأ بـ"تاجو شريف" وتنتهي بـ"محمد صالح ابراهيم سعيد"، لتورطهم في تهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر، لوكلاء إيران في اليمن وفي القرن الأفريقي.
تمرد جامع الشهداء
وقال التقرير إن أبرز المعسكرات والمراكز التي شيدها الحوثيون للأفارقة، هو جامع الشهداء في باب اليمن بصنعاء والذي يتم من خلاله، أدلجة من تم استقطابهم عبر دورات طائفية تعد بمثابة جرع فكرية مقننة.
وأشار إلى أن المليشيات حولت جامع الشهداء إلى معسكر مفتوح للاستقطاب والتدريب، مؤكدًا أنها استقطبت في ليالي رمضان من العام 2023، دفعة من المهاجرين تضم 200 عنصر من جنسيات أفريقية مختلفة.
كما لقنت منتصف 2023 عددا كبيرا من الأطفال الأفارقة الموجودين في صنعاء في هذا الجامع من خلال مناهج ودورات طائفية قبل أن تزج بهم في الجبهات للقتال في صفوفهم.
وأشار إلى أنه في 4 أغسطس/ آب 2023 عقدت المليشيات دورة ثقافية للدفعة الثالثة، تتكون من 50 مهاجرا أفريقيا في الطابقين الأوّل والأرضي من جامع الشهداء.
عصيان
وكشف التقرير عن أن بعض المجاميع الأفريقية التي تتوافد على الجامع قامت مؤخّراً بعصيان ورفض أوامر الميليشيا الحوثية، احتجاجاً على الانتهاكات المتواصلة والمعاملة السيئة التي يلقونها، ما دفع المليشيات لقمعهم مما أسفر عن مقتل مهاجر وإصابة آخرين.
ولفت إلى أن المليشيات الحوثية تقدم -أيضا- تدريبات عسكرية للمهاجرين الأفارقة ضمن ما تسميه "القوات البحرية"، ويشمل ذلك السباحة على مسافة من 4 إلى 5 كيلومترات مقابل 500 دولار كمرتّبات شهرية.
وأكد أنه عقب إنهاء هذه التدريبات، أصدر رئيس أركان الحوثيين هاشم الغماري، توجيهات باستدعاء تلك العناصر إلى صنعاء لأجل إلحاقهم بجامع الشهداء، لإخضاعهم لدورات ثقافية طائفية لما يقارب الشهر.
وأوضح أن هذه الدفعة تلقت معاملة عنصرية من قبل «الحوثي» داخل جامع الشهداء مما أدى إلى تمردهم ضدها، لتلجأ المليشيات لإرسال قوة لقمعهم تحت مسمى "مكافحة الشغب"، بعيدا عن الإعلام والمنظمات الحقوقية.
وأضاف، أن مشادة كلامية حصلت بين قائد مليشيات الحوثي ومشرف الدفعة الأفريقية نتج عنها تصفية مشرف الجماعة الأفريقية، ويدعى محمد علي محمد علوسن، ويكنى بـ«أبو مهندس»، والذي كان ينشط بالاستقطاب والتجنيد وتهريب السلاح من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية.
برامج تدريبية
وكشف التقرير عن أن مليشيات الحوثي عملت في سبيل تجنيد المهاجرين الأفارقة على إطلاق برنامج خاص تحت مسمى "الفيضان الأقصى" والتي تخرجت منه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أوّل دفعة قتالية تتألف من 220 مهاجرا.
وأشار إلى أنه منذ مطلع 2024، اعتقلت المليشيات أكثر من 3480 مهاجراً أفريقياً في صعدة، ونقلتهم إلى صنعاء، وأجبرتهم على الانضمام إلى معسكرات التدريب العسكري أو الترحيل القسري.
كما قامت باستغلالهم لوجستيا ودعائيا من خلال نقل الأسلحة، وحفر الخنادق، وبناء التحصينات، وكذا إقامة جنائز تشييع للقتلى لحث المزيد على القتال بصفوفها.
ووفقا للتقرير، فإن مليشيات الحوثي ارتكبت جرائم جسيمة ضد من رفضوا التجنيد؛ شملت العنف الجنسي والجسدي والإخفاء القسري، التعذيب، والاغتصاب، كحادثة عام 2021، التي راح ضحيتها أكثر من 60 مهاجراً في مركز احتجاز بصنعاء وهزت العالم.
وقبل ذلك بعام، طردت مليشيات الحوثي آلاف المهاجرين الإثيوبيين قسراً من شمال اليمن، وأطلقت عليهم الهاون والصواريخ، ما أسفر عن مقتل العشرات.
توصيات ومطالبات
طالب التقرير بفرض عقوبات دولية على القيادات الحوثية المتورّطة في استغلال المهاجرين، وحشد دعم المجتمع الدولي لوقف ممارسات الحوثيين غير الإنسانية.
كما شدد على أهمية رصد وتسجيل كافة الانتهاكات المروّعة التي ترتكبها الميليشيات الحوثية ضد المهاجرين، وإعداد قائمة سوداء بجميع القادة والمسؤولين المتورّطين في هذه الانتهاكات ومحاسبتهم ودعم جهود توثيق الانتهاكات ضد المهاجرين ورفعها إلى مجلس الأمن والمحافل الدولية.
وأوصى التقرير بضرورة إنشاء ممرّات إنسانية آمنة لحماية المهاجرين الأفارقة وضمان وصولهم إلى مناطق آمنة، وزيادة دعم المنظمات الدولية لتوفير الحماية والرعاية الصحية للمهاجرين.
كما أكد على أهمية دعم الحكومة اليمنية الشرعية وقوات خفر السواحل اليمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر منطقة القرن الأفريقي إلى اليمن، لما لها من مخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية على اليمن ودول المنطقة.
الحوثي يستعين بـ«صقور صعدة» لتطويق صنعاء
علمت "العين الإخبارية" أن الحوثيين أطاحوا بقيادات وعناصر 3 مناطق أمنية في أمانة العاصمة صنعاء واستبدلوهم بقيادات وعناصر من صعدة.
وتعد موجة التغيرات الحوثية في الجانب الأمني في صنعاء هي أحدث إجراء وتدبير للجماعة التي تفرض حالة طوارئ وتتحرك لتحصين ما يسمى "الجبهة الداخلية" منذ فرار الرئيس السوري بشار الأسد.
وسارعت مليشيات الحوثي نحو الخطوة خوفا من انهيارها الداخلي، بالإضافة إلى استكمال مخطط "صنعاء الجديدة" عبر تغيير ديموغرافي لاستنساخ "الضاحية الجنوبية" معقل حزب الله اللبناني في العاصمة صنعاء.
تسريح وإحلال
وقالت مصادر أمنية في صنعاء لـ"العين الإخبارية" إن مليشيات الحوثي أجرت عبر ما يسمى "وزارة الداخلية" في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، تغيرا جذريا لعناصرها وقياداتها في 3 مناطق أمنية، تمهيدا لتطبيق ذات الخطوة في باقي المناطق والمحافظات.
ووفقا للمصادر فإن مليشيات الحوثي استقدمت قيادات وعناصر من معقلها الأم صعدة، بعد أن عكفت على تدريبهم شهورا، وعمدت لإحلالهم في الأقسام والمربعات والمناطق الأمنية في أمانة العاصمة، في خطوة تكشف عن إزاحة الجماعة لشركائها من "جناح صنعاء".
وأوضحت المصادر أن المليشيات جردت الضباط وضباط صف والجنود الذين كانوا يعملون ضمن داخلية المليشيات من أسلحتهم ومناصبهم في المناطق الثلاث، بمن في ذلك المنشورون في أقسام الشرطة.
وقال أحد الجنود المسرحين لـ"العين الإخبارية" إنه "سلم مع زملائه ما بحوزتهم وعادوا إلى منازلهم للعيش مع أطفالهم وعائلتهم"، مشيرا إلى أن جميع من تم استقدامهم للخدمة هم عناصر مستجدة من "صقور صعدة" وهو مسمى يطلقه اليمنيون على المنحدرين من المعقل الأم للمليشيات ويدينون لها بالولاء المطلق.
وتقسم مليشيات الحوثي أمانة العاصمة إلى 12 منطقة أمنية، بما في ذلك المناطق التي طالها التغيرات الجذرية وهي مناطق "السبعين" و"حدة" والمنطقة "الغربية" وتقع في الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية من صنعاء.
تفكيك النفوذ
تأتي التغيرات الحوثية في الجانب الأمني في أمانة العاصمة استكمالا لمخططات المليشيات في تفكيك النفوذ الأمني والقبلي والاجتماعي المتداخل وترسيخ نفوذها في ضواحي ومداخل صنعاء على غرر "الضاحية الجنوبية" في بيروت.
كانت مليشيات الحوثي سعت مؤخرا إلى استقطاع مناطق من مديريتي همدان وسنحان وبني بهلول، وإلحاقها بالمديريات الـ10 لأمانة العاصمة ضمن مخطط تفكيك الحزام القبلي في محيط العاصمة وعزل القبائل عن إمكانية لعب أيّ دور في الإطاحة بحكم الجماعة.
كما شيدت تجمعات سكانية خاصة بها تحت مسمى تشكيل "صنعاء الجديدة" ضمن تغييرات ديموغرافية في التركيبة السكانية والسياسية والاجتماعية في صنعاء لفرض مشروعها.
ومؤخرا، عقب انهيار حلفاء إيران في المنطقة، سارعت المليشيات الحوثية وأعلنت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، حالة طوارئ وفرضت خطة جديدة للانتشار الأمني لمواجهة أي ثورة من الداخل.
كما سعت المليشيات لتأطير مجاميع الأمن المجتمعي وهم أتباعها المنتشرون في الأحياء والمربعات السكنية المعنيون بتنفيذ مهام عدة ضمن ما يسمى "وزارة الداخلية" الحوثية، وفقا لمصادر "العين الإخبارية".
العربية نت: دعم اقتصادي سعودي لليمن بـ500 مليون دولار
بينما تعزز السعودية اهتمامها بدعم الاقتصاد اليمني، قدمت الرياض مجدداً دعماً اقتصادياً للحكومة اليمنية، إذ تصل قيمته نحو نصف مليار دولار أميركي، وذلك وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، من أجل تحسين ظروف المعيشة للشعب، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
300 مليون وديعة للبنك المركزي
ويتضمن الدعم السعودي الذي أعلنت عنه الرياض وديعة بقيمة 300 مليون دولار في البنك المركزي اليمني، طبقاً لما ذكره السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، عبر تدوينة في حسابه على منصة "إكس"، فيما تعد هذه الدفعة الرابعة للبنك.
200 مليون لعجز الموازنة
إلى ذلك، تؤمن الوديعة الجديدة دفعة رابعة لدعم معالجة عجز الموازنة للحكومة اليمنية بمبلغ 200 مليون دولار بما يشمل دعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن، وتعزيزاً للميزانية.
في هذه الأثناء، يرسي الدعم الاقتصادي مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في اليمن، طبقاً لما تقوله وكالة الأنباء السعودية، إذ تعزز وضعية المالية العامة، وتنمي بناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتعزيز حوكمتها وشفافيتها، وتمكين القطاع الخاص من دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص العمل، بما يؤدي إلى وضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وكانت الودائع السعودية السابقة قد أثّرت إيجابًا برفع احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي اليمني، وانخفاض أسعار الصرف، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، كما أسهمت في خفض أسعار الوقود والديزل، وانخفاض أسعار السلع الغذائية المستوردة.
من جهته، أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن الدعم الاقتصادي السعودي يمثل التزاماً قويا بدعم تطلعات اليمنيين.
فيما عدَّ رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عوض بن مبارك، الدعم ذاته فرصة لتمكين الحكومة اليمنية من دفع مرتبات موظفي الدولة وإيقاف التدهور في سعر العملة، فضلاً عن المضي بإصرار في برنامج الإصلاح المالي والاداري ومكافحة الفساد.
في السياق ذاته، حققت المنح السعودية أثرًا إيجابيًا في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير نفقات التشغيل، ودعم الاقتصاد الوطني، وأسهمت أيضًا في الحد من التدهور الاقتصادي عبر زيادة النقد الأجنبي ورفع مستوى الثقة في البنك المركزي اليمني، وزيادة التحويلات المالية والمساعدات الخارجية، مما عزز من ميزان الدخل والتحويلات في اليمن.
إذ أدت دورًا في تحفيز النمو الاقتصادي والتخفيف من أثر التضخم، وتعزيز قدرة الحكومة في تغطية النفقات من المرتبات والأجور، مما أسهم في تقليص عجز الموازنة وتحسين استقرار النظام المالي وتقليل الاعتماد في تمويل عجز الموازنة من الاقتراض.
ومكّنت من تحسين أداء أهم القطاعات مثل قطاع الصحة من خلال تغطية تكاليف الأدوية اللازمة للأمراض المزمنة، إضافة إلى النفقات الخاصة بعلاج حالات مرضى السرطان، إلى جانب دعم التعليم وغيرها من القطاعات الرئيسية، وتغطية توفير المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء.
وكانت المملكة قد قدمت منحًا للمشتقات النفطية لتشغيل 80 محطة لتوليد الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية، مما أسهم في تحفيز الاقتصاد اليمني، وتحفيز النمو الاقتصادي، ورفع كفاءة القطاعات الحيوية والإنتاجية والخدمية في اليمن.
كما قدمت المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، 263 مشروعًا ومبادرة تنموية نفذها البرنامج في مختلف المحافظات اليمنية، خدمةً للأشقاء اليمنيين في 8 قطاعات أساسية وحيوية، هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية.
هجمات الحوثي وتأثيرها على الملاحة بالبحر الأحمر
تزايدت وتيرة الحروب البحرية في العام الجاري مع تنفيذ جماعة الحوثي اليمنية هجمات في البحر الأحمر، ما تسبب في حدوث اضطرابات واسعة النطاق في حركة الملاحة العالمية وتكبد شركات التأمين خسائر كبيرة.
وبدأت الجماعة المتحالفة مع إيران هجماتها في البحر الأحمر في أكتوبر 2023 عندما خطفت السفينة "غالاكسي ليدر".
وتزايدت هذه الهجمات في ديسمبر 2023 واستمرت في العام الجاري مع إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ صوب السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأدت هذه الهجمات إلى تراجع سريع في حركة الملاحة، وهو ما استمر حتى يومنا هذا.
وقال جون لين، رئيس اللجنة المعنية بالحقائق والأرقام في الاتحاد الدولي لشركات التأمين البحري، في فبراير إن حركة الملاحة في البحر الأحمر انخفضت 50%، وهو ما صاحبته زيادة موازية في حركة المرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وجاء هذا الانخفاض في حركة الملاحة مصحوبا بارتفاع كبير في تصنيف علاوة مخاطر الحرب الإضافية في البحر الأحمر.
وقالت شركة "جالاجر للخدمات التأمينية" في نشرتها لشهر فبراير إن متوسط أسعار السوق ارتفع من مستوى ما قبل الصراع وهو 0.02 إلى 0.03% إلى متوسط 0.75 % في ذلك الوقت.
وارتفعت الأسعار بعد ذلك إلى واحد بالمئة مع مطالبات من بعض الأسواق بزيادتها إلى 1.5 بالمئة بالنسبة للسفن المرتبطة بالمملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، بعد أن ضرب صاروخان أطلقهما الحوثيون سفينة الشحن "روبيمار" ما أدى إلى إغراقها.
ورغم أن السفينة لم يكن مؤمنا عليها في سوق التأمين على هياكل السفن ضد مخاطر الحرب، فإن غرقها كان مؤشرا على استمرار هجمات الحوثيين.
وبين شهري مارس ويوليو، خسرت السوق البحرية السفينتين "ترو كونفيدنس" و"توتور". وأشارت خدمة "ذا انشورار" التابعة لرويترز إلى أن شركة "إم.جي.إيه نفيام مارين" تقود جهود تغطية التأمين على السفينة "ترو كونفيدنس" ضد مخاطر الحرب بقيمة 23 مليون دولار، بينما تقود شركة "ترافيلارز" تغطية التأمين على السفينة "توتور" بقيمة 40 مليون دولار.
وقالت مصادر في مجال السمسرة البحرية إنه منذ هذه اللحظة بات من الصعب جدا العثور على شركة ترغب في التأمين على السفن التي لها صلة بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل.
واستهدف الحوثيون أيضا السفينة "لاكس" التي ترفع علم جزر مارشال والسفينة "سونيون". وتقود شركة "إس.آي.إيه.تي" جهود تغطية التأمين على السفينة "لاكس" ضد مخاطر الحرب بقيمة 36 مليون دولار، في حين تقود شركة "كيل كونسورتيوم" تغطية التأمين على السفينة الثانية بقيمة تزيد على 60 مليون دولار.
وقبل الهجوم على السفينة "سونيون" في أواخر أغسطس، انخفضت أسعار التأمين على السفن ضد مخاطر الحرب إلى 0.4 % تقريبا، لكن هذا الهجوم أدى إلى ارتفاعها مجددا إلى 0.75%.
وتفاقمت هذه الخسائر مع مضي 12 شهرا على احتجاز السفينة "غالاكسي ليدر"، ما يؤكد أنها الخسارة الثالثة للسفن جراء هجمات الحوثيين.
وتصل فاتورة التأمين على السفينة "غالاكسي ليدر" إلى 65 مليون دولار.
وسوف تستمر هجمات الحوثيين على الأرجح مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة، الذي بدأ في أكتوبر 2023 بعد هجمات قادتها حركة حماس على بلدات إسرائيلية في الشهر ذاته.
الشرق الأوسط: فرنسا «تدين بشدة» هجمات الحوثيين ضد إسرائيل
أدانت فرنسا «بشدة» الهجمات الصاروخية والمسيّرة ضد إسرائيل، التي نفذها الحوثيون اليمنيون، في الأيام الأخيرة، وفق بيان لوزارة الخارجية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، اليوم الجمعة، إن «فرنسا تُذكّر بأن هذه الهجمات على غرار الهجمات الأخرى التي نفذها الحوثيون ضد السفن التجارية في البحر الأحمر والأراضي الإسرائيلية، منذ أكثر من عام، غير مقبولة ومزعزِعة للاستقرار ويجب أن تتوقف فوراً».
وجددت باريس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «تمسّكها بالاستقرار الإقليمي وأمن إسرائيل».
وتقول إسرائيل إن الحوثيين أطلقوا، منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، المئات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة والصواريخ على أراضيها، مستهدفين مدناً ومدارس ورياض أطفال، كما شنوا اعتداءات على نحو 100 سفينة كانت تبحر في مضيق باب المندب.
ونفّذت إسرائيل أعنف ضربات لها ضد الحوثيين، أمس الخميس، بالتزامن مع الخطبة الأسبوعية المُتلفزة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، مستهدفة مطار صنعاء، ومنشآت طاقة في صنعاء العاصمة اليمنية المختطَفة، وفي محافظة الحديدة الساحلية.
الحوثيون ينفذون عملية اجتثاث لأفراد وضباط الشرطة في صنعاء
ضمن ما سمّته الجماعة الحوثية «الاستعدادات لمواجهة إسرائيل»، نفذت الجماعة الحوثية عبر وزارة الداخلية في حكومتها الانقلابية التي لا يعترف بها أحد، عملية اجتثاث شاملة لضباط وأفراد الشرطة في العاصمة المختطفة صنعاء، كما استحدثت مواقع عسكرية وسط التجمعات السكانية في مناطق التماس مع القوات الحكومية.
وذكر أربعة من منتسبي الشرطة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أنهم فوجئوا مساء الخميس بإرسال عبد الكريم الحوثي، عم زعيم الجماعة والمعين وزيراً للداخلية، طواقم جديدة بدلاً عنهم إلى كل أقسام الشرطة في جنوب المدينة وغربها، والتي توجد بها معظم السفارات والمجمع الرئاسي ومعسكرات الصواريخ ومخازن الأسلحة.
ووفق هذه الرواية، طُلب من الطواقم القديمة التي تضم ضباطاً وصف ضباط وأفراداً في أقسام الشرطة وقيادة المنطقة، تسليم ما بحوزتهم من عُهد ومغادرة هذه الأقسام إلى منازلهم دون أي تفسير أو التزام بالقواعد المتعارف عليها عند نقل أو إعادة توزيع الضباط والأفراد، حيث يتم إعادة توزيعهم على مرافق أخرى وليس إبعادهم عن العمل بشكل كلي.
وأكدت المصادر أن الحوثيين لا يثقون بمنتسبي الشرطة السابقين رغم عملهم مع الجماعة طوال السنوات العشر الماضية وتحت إدارتهم، وأن قادة الجماعة عمدوا طوال السنوات الماضية إلى تعيين مشرفين من سلالة الحوثي للإشراف على أعمال كل الجهات الأمنية، كما أنهم حالياً يخشون أن يكرر عناصر الشرطة الحاليون تجربة انهيار قوات النظام السوري وقيامهم بتسليم مواقعهم للقوات الحكومية حال تقرر مهاجمة مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.
انعدام الثقة
وطبقاً لهذه الرواية، فإن الحوثيين، بعد هذه السنين، باتوا على يقين بأن منتسبي وزارة الداخلية في مرحلة ما قبل اجتياح صنعاء لا يزال ولاؤهم للحكومة، وأنهم يمكن أن يشكلوا نواة لاستسلام منتسبي الأمن للقوات الحكومية.
وتوقعت المصادر أن تمتد عملية الاجتثاث التي نفذها الحوثيون في صنعاء إلى بقية المحافظات، وبالذات تلك الواقعة على خطوط التماس مع مناطق سيطرة الجانب الحكومي.
وبينت المصادر أن عم زعيم الحوثيين (عبد الكريم الحوثي)، وابن مؤسس الجماعة الذي يشغل منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات (علي حسين الحوثي)، استعانا في عملية الإحلال بأبناء قتلى الجماعة الذين سموهم «أبناء الشهداء»، وينحدر معظمهم من محافظة صعدة؛ معقلهم الرئيس في شمال البلاد، ومن محافظتي ذمار وصنعاء، وبآخرين ممن ينتمون لسلالة الحوثي والذين أُلحقوا بقوام الوزارة ومُنحوا رتباً أمنية منذ ما بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية.
وتم توزيع العناصر الجدد - بحسب المصادر - مع ضباط غير معروفين مُنحوا رتباً من قبل وزير داخلية الجماعة، على أقسام الشرطة والمناطق الأمنية في القطاع الجنوبي لصنعاء بصورة مفاجئة.
وذكرت المصادر أن العملية سوف تعمم على بقية المناطق الأمنية في صنعاء، باعتبار العناصر الجدد محل ثقة الجماعة بحكم انتمائهم الطائفي، وتم إخضاعهم لدورات فكرية مكثفة طوال السنوات الماضية، في حين أن العاملين في أجهزة الشرطة كانوا ينتمون لجميع محافظات البلاد، وليس لهم أي ولاء طائفي.
دروع بشرية
وأفادت مصادر محلية يمنية بأن الجماعة الحوثية دفعت بتعزيزات كبيرة من مقاتليها إلى منطقة العود على حدود محافظة الضالع (جنوباً) الخاضعة لسيطرة الحكومة مع محافظة إبّ الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأكدت المصادر أن الجماعة استحدثت، لأول مرة منذ سنوات، مواقع عسكرية وسط المزارع وبين التجمعات السكنية، ضمن استعدادها لمواجهة ما تزعم أنه هجوم محتمل لإسقاط حكمها على غرار ما حدث في سوريا.
وبينت المصادر أن نشر الحوثيين مسلحيهم من المجندين الجدد في تلك المناطق قيّد حركة الساكنين، كما جعلهم دروعاً بشرية في حال وقوع مواجهة مع القوات الحكومية، وخاصة أن جبهة محافظة الضالع من الجبهات النشطة عسكرياً، وشهدت طوال عامي الهدنة خروقات متتالية من جانب الحوثيين.
من جهتها، أفادت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» بأن الجماعة تعيش هذه الأيام أوضاعاً سياسية وعسكرية صعبة بعد الضربات التي تعرض لها المحور الإيراني في لبنان وسوريا؛ إذ تتوقع أن تتعرض لهجوم واسع خلال فترة لا تزيد على شهرين.
وتخشى الجماعة - بحسب المصادر - من انهيار داخلي حال مضت إسرائيل في تنفيذ تهديدها باستهداف رؤوس كبيرة في قيادتها؛ ولهذا تتعامل بريبة مع أي شخص لا ينتمي لسلالتها أو طائفتها، وهو ما جعلها تقدم على عملية اجتثاث أفراد الشرطة وإرسالهم إلى المنازل.