"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 29/ديسمبر/2024 - 11:42 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 29 ديسمبر 2024.


العين: روتين «القصف» المتبادل.. الحوثيون «ليلا» وأمريكا وإسرائيل «كلما تيسر»

على مدار الأيام الماضية استقر روتين القصف المتبادل بين الحوثيين من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى.

تعمد الحوثيون على ما يبدو الضغط على الجبهة الداخلية في إسرائيل عبر قصفها بعد منتصف الليل، ما يدفع ملايين السكان في تل أبيب الكبرى إلى الهرع إلى الملاجئ في عمق الليل، الأمر الذي يسقط على إثره إصابات بسبب التدافع.

وخلال الأيام الأولى للقصف الحوثي فشلت المضادات الأرضية في إسرائيل في التصدي للصواريخ القادمة من اليمن، لكن منظومة ثاد الأمريكية التي يشغلها جنود أمريكيون نجحت الجمعة في إسقاط الصاروخ الحوثي خارج المجال الجوي الإسرائيلي.

والسبت، استمر الأمر على المنوال نفسه، حيث أعلنت مليشيات الحوثي تنفيذ عملية عسكرية استهدفت جنوبي إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي.

وفي بيان لناطق جناحها العسكري يحيى سريع قالت مليشيات الحوثي إنها نفذت عملية استهدفت قاعدة "نيفاتيم" الجوية، في منطقة النقب بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع "فلسطين2".

وأشارت المليشيات إلى أن العملية العسكرية التي قامت بها "حققت أهدافها".

اعتراض صاروخ أطلق من اليمن
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلقته المليشيات الحوثية من اليمن، قبل عبوره إلى الأجواء.

وفي بيان صادر عنه، قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من اليمن وأدى إلى انطلاق صافرات الإنذار في القدس والبحر الميت وجنوب الضفة الغربية والنقب الجنوبي منطقة القدس والبحر الميت، مؤكدا أنه جرى اعتراضه قبل أن يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية.

وأضاف الجيش أنه تم تفعيل صافرات الإنذار حسب البروتوكول خوفاً من سقوط الحطام، فيما لم يحدد ما إذا كان النظام الإسرائيلي أم الأمريكي هو الذي اعترض الصاروخ.

والجمعة، أعلن الحوثيون شنّ هجوم صاروخي وبالطيران المسيّر على إسرائيل لا سيّما مطار بن غوريون قرب تل أبيب، كما أفادوا عن إطلاق مسيّرات باتجاه "هدف حيوي" في وسط إسرائيل وسفينة في بحر العرب.

ومساء الخميس استهدفت نحو 12 غارة جوية إسرائيلية مواقع لمليشيات الحوثي وبنى تحتية في صنعاء والحديدة منها 7 غارات في صنعاء، شملت مطار صنعاء الدولي ومحطة كهرباء حزيز، وقاعدة الديلمي الجوية المحاذية للمطار.

فيما استهدفت 5 غارات موانئ الحديدة ومحطة رأس كتيب للطاقة في الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وتسبب تلك الغارات بمقتل 6 أشخاص، 4 منهم في المطار، واستهدفت الغارات المطار بينما كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس يستعدّ وفريقه لمغادرة العاصمة اليمنية صنعاء.

وأطلق الحوثيون أكثر من 200 صاروخ و170 طائرة دون طيار على إسرائيل في العام الماضي، وفقا للجيش الإسرائيلي.



غارات أمريكية في حجة
والسبت أيضا، استهدفت غارات جوية أمريكية مواقع عسكرية تابعة لمليشيات الحوثي في محافظة حجة شمال غرب اليمن.

وقال سكان محليون، في حجة لـ"العين الإخبارية"، إن دوي انفجار عنيف سمع في منطقة ميدي بحجة، إثر غارات جوية على مواقع عسكرية لمليشيات الحوثي.

وأضاف السكان أن القصف الذي شنه الطيران الأمريكي استهدف مواقع عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية في منطقة بحيص بمديرية ميدي الساحلية.

وأوضح السكان أنهم سمعوا تحليقا للطيران الحربي أثناء القصف بعدة غارات.

فيما قالت وسائل إعلام تابعة لمليشيات الحوثي إن "عدوانا أمريكيا بريطانيا يستهدف بغارتين منطقة بحيص بمديرية ميدي بحجة".

ولم تقدم المليشيات مزيدا من المعلومات حول المواقع المستهدفة بالضربات الأمريكية.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 يشنّ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.

وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استهدفت نحو 29 ضربة أمريكية بريطانية مواقع مليشيات الحوثي في باجل والتحيتا والصومعة، وذي ناعم وحرف سفيان والصفراء وسنحان ومعسكري النهدين والحفاء، وفقا لآخر إحصائية نشرها الحوثيون.

وتشن القوات الأمريكية والبريطانية منذ 12 يناير/كانون الأول الماضي ضربات ضمن تحالف عسكري يهدف إلى تحجيم قدرات الحوثيين والحد من هجماتهم ضد خطوط الملاحة الدولية المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.

العربية نت: "حملة ضربات أوسع" ضد الحوثيين.. حكومة نتنياهو تتأهب

بعد التحذيرات المتتالية التي أصدرتها الحكومة الإسرائيلية ضد الحوثيين في اليمن، يستعد الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ حملة أوسع ضد الجماعة.

فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تستعد لبدء حملة عسكرية أوسع ضد الحوثيين، عبر جمع المزيد من المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ المزيد من الضربات، حسب ما نقلت القناة الـ 12.

"زيادة الضربات"
كما أضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لزيادة ضرباته في اليمن من حيث النطاق والوتيرة".

لكن المصادر أوضحت في الوقت عينه أن تل أبيب متخوفة مما وصفته بـ "عواقب محتملة" كتعطيل الرحلات الجوية في مطار بن غوريون، وارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ من اليمن.

وكان بعض الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقها الحوثيون تمكّن من تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية الباهظة الثمن.

فيما شنت إسرائيل عدة غارات قبل أيام على العاصمة صنعاء والحديدة الساحلية، مستهدفة مرافق نفطية ومحطات كهرباء، فضلا عن مطار العاصمة اليمنية.

استهداف السفن
ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهدفوا عشرات سفن الشحن أيضا في البحر الأحمر، "إسنادا لغزة".

في حين رأى بعض المراقبين أن إسرائيل باتت بعد قضائها على قدرات حزب الله في لبنان، فضلا عن حركة حماس، باتت أكثر استعدادا وتصميماً على ضرب الحوثيين.

وقد أعلنت بالفعل صراحة أكثر من مرة أنها "قضت على كافة أذرع إيران في المنطقة، ولم يبق سوى الحوثي"، في رسالة تحذير واضحة أن الدور آت على الجماعة اليمنية.

"الغذاء العالمي" يعلن وقف الرحلات الجوية الإنسانية في مطار صنعاء

أعلن مسؤول أممي رفيع وقف الرحلات الجوية الإنسانية في مطار صنعاء الدولي، في أعقاب تعرض أحد العاملين في برنامج الغذاء العالمي (WFP) لإصابة نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت المطار.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي سيندي ماكين، في تغريدة على حسابها في منصة "إكس"، إن البرنامج اضطر إلى تعليق عمليات النقل الجوي الإنساني (UNHAS) التابع للأمم المتحدة، مؤقتاً في مطار صنعاء الدولي في اليمن، بعد إصابة أحد العاملين الإنسانيين في الغارات الإسرائيلية الأخيرة.

وأضافت ماكين أن وقف هذه الرحلات التي تُعد "شريان حياة مهم للمجتمع الإنساني في اليمن وحول العالم، سيؤثر سلباً على الاستجابة الإنسانية في البلاد، في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات بشكل كبير".

وكان برنامج الغذاء العالمي قد أشار في وقت سابق، إلى أن أحد أفراد طاقم الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمتعاقد معه من قبل البرنامج، تعرض للإصابة في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار صنعاء، وقال إنه "يتلقى حالياً العلاج الطبي".

وندد البرنامج الأممي بالغارات على مطار صنعاء، والتي قال إنها ستؤثر على عمليات النقل الجوي الإنساني في اليمن، كما أن استهداف العاملين الإنسانيين، فـ"هذا أمر غير مقبول. العاملون في المجال الإنساني ليسوا هدفاً أبداً".

في السياق، أكدت الأمم المتحدة إجلاء موظفها المصاب في الغارات الإسرائيلية على مطار صنعاء، إلى الأردن لتلقي العلاج.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية (WHO)؛ تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تغريدة على حسابه في منصة "إكس"، الجمعة: "اليوم تمكنا من إجلاء زميلنا في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، والذي أصيب في هجوم أمس على مطار صنعاء في اليمن إلى الأردن".
وأضاف أن المصاب وصل إلى العاصمة الأردنية عمّان رفقة الوفد الأممي، حيث "سيتلقى المزيد من العلاج الطبي".

وفيما عبّر عن تقديره لفريق الأمم المتحدة لخدمات النقل الجوي الإنساني على سرعة إجلاء المصاب والوفد الأممي، شدد غيبريسوس على ضرورة وقف الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في كل مكان.

يُذكر أن الوفد برئاسة مدير عام منظمة الصحة العالمية؛ غيبريسوس، كان قد وصل الثلاثاء إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، في مهمة رسمية لإجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراح الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة منذ يونيو/حزيران الماضي.

الشرق الأوسط: إسناد سعودي لخطة الحكومة اليمنية بهدف إنقاذ الاقتصاد

غداة إقرار الحكومة اليمنية، الخميس الماضي، خُطة الإصلاحات الاقتصادية الإنقاذية مع مصفوفتها التنفيذية، قدّمت السعودية مساندة مالية جديدة تمثّلت في 300 مليون دولار وديعة لدى البنك المركزي اليمني، و200 مليون دولار لدعم الموازنة العامة للحكومة؛ وهي الدفعة الرابعة من إجمالي 1.2 مليار دولار.

ومع ترقب أن يُسهم هذا الدعم السعودي في تحسّن صرف العملة اليمنية (الريال) أمام العملات الأجنبية، ويساعد الحكومة على صرف مرتبات الموظفين وتشغيل المؤسسات، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن عظيم الشكر والتقدير للسعودية، قيادة وحكومة وشعباً، على دعمها المستمر للاقتصاد في بلاده.

وقال العليمي إن «هذا الدعم يمثّل التزاماً قوياً للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية، ودعم تطلّعات الشعب اليمني في الاستقرار والسلام والتنمية».

وحسب ما أوضحه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، مساء الجمعة، يتضمّن الدعم الجديد وديعة بـ300 مليون دولار في البنك المركزي اليمني، تحسيناً للوضعَيْن الاقتصادي والمالي، و200 مليون دولار لمعالجة عجز الموازنة اليمنية من إجمالي 1.2 مليار دولار، عبر «برنامج التنمية والإعمار»، لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، ومساعدة الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

ويهدف الدعم السعودي إلى إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في اليمن، وتعزيز وضعية المالية العامة، وتنمية وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتعزيز حوكمتها وشفافيتها، وتمكين القطاع الخاص من دفع عجلة النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، بما يؤدي إلى وضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مساندة للحكومة
جدّد رئيس مجلس الوزراء اليمني، أحمد عوض بن مبارك، الشكر إلى السعودية على الدعم الدائم والسخي لحكومته، مؤكداً أن ذلك «تعبير مستمر لمواقف المملكة الأصيلة ودعمها الدائم للشعب اليمني في كل الظروف».

وأوضح بن مبارك أن «هذا الدعم سيمكّن الحكومة اليمنية من دفع مرتبات موظفي الدولة وإيقاف التدهور في سعر العملة، كما سيمكنها من المضي بإصرار في برنامج الإصلاح المالي والإداري ومكافحة الفساد».

من جهته، قال وزير المالية في الحكومة اليمنية إن الدعم السعودي الجديد «سيُسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار المالي، ودفع مرتبات موظفي الدولة، وإيقاف تدهور العملة الوطنية، مما سيخفّف من الأعباء المعيشية على المواطنين، ويدعم مسار التعافي الاقتصادي».

في السياق نفسه، أكد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب، أهمية الدعم الاقتصادي الذي قدّمته السعودية إلى الحكومة اليمنية، وقال: «هذه الدفعة من الدعم جاءت في ظروف اقتصادية حرجة واستثنائية؛ لتُسهم في تخفيف حدة الأزمة وتعيد بعض التوازن إلى القطاع المصرفي».

وأضاف غالب أن هذا الدعم سيُسهم في تلبية الاحتياجات الضرورية والالتزامات الحتمية للدولة، وفي مقدمتها دفع مرتبات الموظفين.

خطة للإصلاح
جاء الدعم السعودي الجديد بعد أن أقرت الحكومة اليمنية، الخميس الماضي، مشروع الخطة الاقتصادية الحكومية للأولويات العاجلة ومصفوفتها التنفيذية، مع التشديد على رفع مستوى الإيرادات وتحسين وصول الدولة إلى مواردها السيادية، ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، والرقابة على أسعار الخدمات، والسلع الأساسية.

وحسب ما ذكره الإعلام الرسمي، استوعبت الخطة المسارات الخمس لأولويات رئيس الوزراء وبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي الموقع مع صندوق النقد العربي، والخطط الحكومية ذات العلاقة بالتعاطي العاجل مع الوضع الاقتصادي والخدمي، وتعزيز جهود مكافحة الفساد، وتحسين الإيرادات العامة، وتقليص النفقات، وتنفيذ الإصلاحات الشاملة والتفاهمات مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة.

وذكرت وكالة «سبأ» أن الحكومة شكّلت لجنة إشرافية عليا برئاسة رئيس الوزراء، تتولى الإشراف على مستوى الإنجاز لخطة الحكومة للتعاطي مع المستجدات وأولوياتها العاجلة، ومراجعة التقارير المرفوعة من اللجنة الفنية، وتقييم مستوى التقدم في إنجاز المصفوفة التنفيذية لخطة الحكومة، بالإضافة إلى الاطلاع على الصعوبات التي تواجه عملية سير تنفيذ الخطة واقتراح المعالجات المناسبة، والعمل على حشد الدعم والتمويل اللازم لتنفيذ الخطة.

كما أقر الاجتماع الحكومي، الذي وُصف بـ«الاستثنائي»، تشكيل لجنة فنية من الجهات الرئيسة وذات العلاقة، تتولّى وضع الآلية والنماذج المناسبة لتنفيذ خطط الجهات المنصوص عليها بالمصفوفة، بما يسهّل عملية التنفيذ والمتابعة والتقييم، والرفع إلى اللجنة الإشرافية العليا بتقارير عن مستوى تنفيذ الخطة والمعوقات التي تواجه تنفيذها والمقترحات والحلول.

وأكدت الحكومة اليمنية التزامها بالعمل على تنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي، في تسريع إجراءات التعاطي مع الوضع الاقتصادي، واحتواء تداعيات الإجراءات الممنهجة للميليشيات الحوثية المدمرة للاقتصاد الوطني، وإزالة جميع العوائق والقيود أمام مجتمع العمل الإنساني.

يمنيون مرضى بالسرطان يواجهون خطر الوفاة جراء نقص الأدوية

أطلق فرع «مؤسسة مكافحة السرطان» في محافظة إب اليمنية (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، نداء استغاثة هو الثاني خلال أسبوعين؛ لإنقاذ حياة آلاف المرضى الذين يعج بهم «مركز الأمل لعلاج الأورام»، التابع للمؤسسة، مع تدهور الخدمات الطبية والعلاجية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات.

ووسط اتهامات محلية مباشرة للجماعة الحوثية بالمتاجرة بالأدوية وبيعها في السوق السوداء، وتعطيل عمل المؤسسات والمراكز المعنية بعلاج ودعم مرضى السرطان في إب وبقية مدن سيطرتها، أكدت المؤسسة تسجيل أكثر من 7 آلاف حالة إصابة بالمرض في المحافظة؛ مُعظمهم من الأسر الأشد فقراً، وهم بحاجة إلى سرعة التدخل لإنقاذ حياتهم.

وبحسب البيان فإن «مركز الأمل لعلاج الأورام» يشهد حالات متزايدة من مرضى السرطان قادمين من مختلف مديريات المحافظة. وقال إن ذلك يأتي في ظل «نفاد الأدوية المساعدة وبعض أصناف الأدوية الكيماوية، والاحتياج الضروري لتوفير موازنة الأشعة والكشافات والصبغات، والموازنة التشغيلية»، الأمر الذي يجعل المركز غير قادر على الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية للمرضى.

وفي حين بلغ عدد المرضى الجُدد المسجلين منذ مطلع العام الحالي لدى مركز علاج الأورام نحو 800 حالة، فإن بيان المؤسسة أوضح أن الأعداد المتزايدة للمرضى تُحمِّلها تبعات كثيرة وتحديات عدة؛ نتيجة قلة الدعم، وشح الإيرادات، في الوقت الذي تفتقر فيه لمصادر الدعم الثابت؛ ما يجعلها بوضع حرج للغاية.

وجدَّد البيان مناشدة الجهات ذات العلاقة، والمنظمات ورجال الأعمال، سرعة التدخل بما يسهم في إنقاذ أرواح آلاف المرضى وإنهاء هذه المعاناة التي قد تستمر عند بعضهم لعشرات السنين.

تردي الوضع
أجبر الوضع المتردي كثيراً من مرضى السرطان في محافظة إب على تقديم شكواهم من غياب الرعاية الصحية وانعدام الأدوية، الأمر الذي يجعلهم يواجهون خطر الموت المحدق.

ويشعر ماجد، وهو أحد سكان ريف إب، بالحزن والأسى لفقدان والده قبل نحو أسبوع، بعد أن فارق الحياة جراء إصابته بمرض سرطان المعدة، وعجزه عن تأمين العلاج له. ويؤكد أنه قام مرات عدة بإسعاف والده السبعيني إلى فرع مؤسسة مكافحة السرطان في المدينة؛ أملاً في الحصول على العناية الطبية، لكن دون جدوى.

وأكد ماجد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يشعر بالإحباط الشديد في كل زيارة يقوم بها لذلك المرفق، مرجعاً ذلك إلى توقف مُعظم الخدمات الطبية، وعدم توفر الأدوية وغيرها من المستلزمات الأخرى التي يحتاجها المريض.

وذكر أن القائمين على إدارة «مركز الأورام» كانوا يطلبون في كل زيارة شراء الأدوية، وتأمين مستلزمات طبية أخرى لعلاج والده من خارج المركز، لكنه فشل في توفيرها لكون ذلك يحتاج إلى مبالغ كبيرة في ظل ما يعانيه وأسرته من أوضاع معيشية ومادية بائسة.

ويقول عاملون في فرع المؤسسة المعنية بعلاج السرطان في إب لـ«الشرق الأوسط»، إن فرع المؤسسة؛ وهي منظمة أهلية مركزها الرئيسي في صنعاء، بات مهدداً اليوم وأكثر من أي يوم مضى بالتوقف الوشيك خلال الأيام القليلة المقبلة؛ بسبب قرب نفاد كمية الأدوية، وعدم وجود ميزانية تشغيلية لصيانة الأجهزة وتوفير الأدوية والمحاليل الطبية.

ويوضح العاملون، الذين طلبوا إخفاء معلوماتهم، أن فرع المؤسسة «كان قبل فترة يستطيع تقديم بعض خدماته للمرضى باعتماده على بعض التبرعات المقدمة من بعض الجهات، لكنه اليوم ونتيجة ذلك التدهور بات عاجزاً تماماً عن توفير، ولو الحد الأدنى من الخدمات للمرضى».

وتتهم مصادر طبية سلطات الانقلاب الحوثي في المحافظة وما يُسمى «صندوق مكافحة السرطان»، الذي أنشأته الجماعة سابقاً لغرض السيطرة على التمويلات والمساعدات المحلية والأممية المُقدَّمة لمراكز علاج السرطان، بالتسبب في مضاعفة معاناة مرضى السرطان من خلال مصادرة كميات من الأدوية المخصصة لهم مجاناً من قبل منظمات دولية، وبيعها في الأسواق، وسط نداءات عاجلة بسرعة التدخل لإنقاذ حياة مئات المصابين بهذا المرض القاتل.

شارك