"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 31/ديسمبر/2024 - 11:19 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 31 ديسمبر 2024.


العربية نت: غارات وصواريخ ومسيرات.. التصعيد مستمر بين الحوثي وإسرائيل

يستمر التصعيد بين إسرائيل وجماعة الحوثي، اليوم الثلاثاء، تبنت جماعة الحوثي، في بيان، هجومين صاروخيين على إسرائيل خلال الليل. كما أعلنت عن استهداف حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس هاري ترومان" بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة.

وقال بيان جماعة الحوثي إنها "نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين، في يافا وجنوب القدس بصاروخين حققا هدفيهما"، مضيفة أن "العملية الأولى استهدفت مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين-2".

وأضاف البيان أن "العملية المشتركة نفذت بعدد كبير من المسيرات والصواريخ المجنحة أثناء تحضير القوات الأميركية لشن هجوم جوي" على اليمن.

وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إنّ "سلاح الجو الإسرائيلي اعترض صاروخا أطلق من اليمن قبل أن يخترق الأراضي الإسرائيلية".

وذكرت خدمة إسعاف "نجمة داود الحمراء" أنها لم تتلق أي تقارير عن سقوط ضحايا حتى الآن. والسبت، اعترضت إسرائيل صاروخا مماثلا أطلق من اليمن.
َ
وفي وقت سابق من الثلاثاء، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن جماعة الحوثي أطلقت صاروخين باليستيين من اليمن باتجاه وسط إسرائيل. وأشار مراسلنا إلى أن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة من إسرائيل، مشيراً إلى سقوط شظايا صاروخ حوثي بمنطقة "حاريش" وسط إسرائيل وبيت شيمش قرب القدس.

قبل ذلك شن الطيران الأميركي والبريطاني غارتين على مواقع بالحديدة، وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن الضربات استهدفت المواقع التي أطلقت منها جماعة الحوثي الصواريخ في مديرية التحيتا جنوب الحديدة.

وأضاف أن الطيران استمرّ بالتحليق جنوباً وشن غارتين على الأماكن التي أطلق منها الحوثيون صواريخ باتجاه البحر.

هذا وانتقدت روسيا الضربات الجوية التي تقوم بها إسرائيل والتحالف الدولي في اليمن، وقال ممثل موسكو الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الأعمال العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة تعد تصعيدا متعمدا.

وأضاف خلال جلسة مجلس الأمن أن هذا النهج أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين اليمنيين، وخلّف دمارا هائلا.

بدورها دعت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن جماعة الحوثي لترك سلوكها "المقوض للاستقرار" في المنطقة، بالتزامن مع التصعيد الأخير بين إسرائيل والحوثيين.

كما توعد المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون الحوثيين بالقضاء عليهم، إذا حاولوا المساس بأمن إسرائيل، كما طالبهم دانون بضرورة تذكر ما حدث لحماس وحزب الله وبشار الأسد.

أما مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد الخياري، فقد أدان الهجمات المتكررة في إسرائيل واليمن والبحر الأحمر. الخياري وصف هذا التصعيد بين الأطراف المتنازعة بالمزعزع للاستقرار.

وتصاعدت حدة الهجمات بين الحوثيين وإسرائيل في الأيام الأخيرة بعدما شنّت الأخيرة غارات جوية على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

ويسيطر الحوثيون على أجزاء كبيرة من اليمن منذ استيلائهم على صنعاء وإطاحة الحكومة عام 2014. وصعد الحوثيون من هجماتهم منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وشنت إسرائيل أيضا غارات على اليمن، بما في ذلك استهداف مطار صنعاء الدولي الخميس.

تحذير أممي: تبادل الهجمات بين الحوثي وإسرائيل يقوض أمن المنطقة

بعدما شنت إسرائيل غارات طالت مناطق عدة باليمن خلال الأيام الماضية، حذرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن تبادل الهجمات بين الحوثيين وإسرائيل يقوض أمن المنطقة بالكامل.

كما قالت إنه لا مبرر لاستهداف السفن في البحر الأحمر، معبرة عن قلقها من تقويض العمليات الإنسانية في اليمن.

جاء ذلك، بعدما استهدفت أربع غارات، أمس الأحد، مناطق متفرقة في مديرية الصليف شمالي الحديدة، غارتان منها استهدفتا ثكنة حوثية قرب منشأة رأس عيسى النفطية.

كما شنت إسرائيل عدة غارات قبل أيام على العاصمة صنعاء والحديدة الساحلية، مستهدفة مرافق نفطية ومحطات كهرباء، فضلا عن مطار العاصمة اليمنية.

تحذيرات إسرائيلية متتالية
أتى ذلك بعد تحذيرات متتالية أصدرتها الحكومة الإسرائيلية ضد الحوثيين في اليمن، حيث يستعد الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ حملة أوسع ضد الجماعة.

إذ أفادت مصادر إسرائيلية بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تستعد لبدء حملة عسكرية أوسع ضد الحوثيين، عبر جمع المزيد من المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ المزيد من الضربات، حسب ما نقلت القناة الـ12.

استهداف الملاحة البحرية
ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهدفوا عشرات سفن الشحن أيضا في البحر الأحمر "إسنادا لغزة".

في حين رأى بعض المراقبين أن إسرائيل باتت بعد قضائها على قدرات حزب الله في لبنان، فضلا عن حركة حماس، أكثر استعدادا وتصميماً على ضرب الحوثيين.

وقد أعلنت بالفعل صراحة أكثر من مرة أنها "قضت على كافة أذرع إيران في المنطقة، ولم يبق سوى الحوثي"، في رسالة تحذير واضحة أن الدور آتٍ على الجماعة اليمنية.

موانئ الحديدة خارج الخدمة والسفن عالقة.. مصادر تكشف

بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة التي طالت، الأسبوع الماضي، محافظة الحديدة اليمنية الساحلية، خرجت موانئها عن الخدمة.

كشفت مصادر العربية/الحدث، الاثنين، أن الملاحة بموانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين متوقفة منذ 18 ديسمبر.

سفن عالقة
كما أضافت أن السفن لا يمكنها مغادرة موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في اليمن.

وكانت عشرات المقاتلات الإسرائيلية شنت في 18 ديسمبر الحالي، 16 غارة على عدة مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء، فضلا عن الحديدة المطلة على البحر الأحمر، خاصة ميناءي الصليف، ورأس عيسى النفطي، الذي قصفته إسرائيل أواخر سبتمبر الماضي أيضا.

كذلك استهدفت أربع غارات، الأحد، مناطق متفرقة في مديرية الصليف شمالي الحديدة.

فيما توعدت إسرائيل الحوثيين على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بتحركات مقبلة، معتبرا أن الجماعة اليمنية باتت "الذراع الوحيدة في محور إيران التي لم تختبر بعد القوة الإسرائيلية".

بدوره، وجه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تهديداً مماثلاً للجماعة المدعومة إيرانيا، قائلا "على الحوثيين معرفة أن يدنا الطويلة ستصل إليهم".

ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهدفوا عشرات سفن الشحن أيضا في البحر الأحمر، "إسنادا لغزة".

إلا أن بعض المراقبين رأوا أن إسرائيل باتت بعد قضائها على قدرات كبيرة لدى حزب الله في لبنان، فضلا عن حماس، أكثر استعدادا وتصميماً على ضرب الحوثيين.

الشرق الأوسط: إسرائيل توجّه «التحذير الأخير» إلى الحوثيين

وجّه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الاثنين، ما سمّاه التحذير الأخير إلى مسلحي جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، لوقف هجماتهم الصاروخية على إسرائيل، قائلاً إنهم يواجهون خطر «المصير التعيس» ذاته الذي لحق بحركة «حماس» وجماعة «حزب الله» اللبنانية، والرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وحذّر دانون طهران أيضاً من أن إسرائيل يمكنها ضرب أي هدف في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، قائلاً إنها لن تتسامح مع هجمات الجماعات المتحالفة مع طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وشنّ الحوثيون هجمات عدة بطائرات مسيّرة وصواريخ تجاه إسرائيل، فيما وصفوه بأنه تضامن مع الفلسطينيين الذين يتعرّضون لنيران إسرائيلية في غزة.
وقال دانون، أمام مجلس الأمن الدولي: «إلى الحوثيين، ربما لم تنتبهوا لما حدث في الشرق الأوسط خلال العام الماضي. حسناً، اسمحوا لي أن أذكّركم بما حدث لـ(حماس) و(حزب الله)، والأسد، ولكل من حاول تدميرنا. هذا هو التحذير الأخير لكم. هذا ليس تهديداً. إنه وعيد. سوف تواجهون المصير التعيس ذاته».

وقال دانون، في تصريحات أدلى بها قبل الاجتماع لصحافيين: «إسرائيل ستدافع عن شعبها. وإذا لم تكن مسافة 2000 كيلومتر كافية لإبعاد أطفالنا عن الإرهاب، فدعوني أؤكد لكم أنها لن تكون كافية لحماية إرهابهم من قوتنا».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذّر الحوثيين الأسبوع الماضي من أن إسرائيل «بدأت للتو» مواجهتها في اليمن في أعقاب ضربات إسرائيلية على أهداف عدة مرتبطة بالحوثيين هناك؛ منها: مطار صنعاء، وموانئ على الساحل الغربي للبلاد، ومحطتان للطاقة.

الحكومة اليمنية تندد باستدعاء الحوثيين الضربات الإسرائيلية

وسط خروق حوثية للتهدئة القائمة مع الجيش اليمني في جبهتيْ تعز والساحل الغربي، جددت الحكومة الشرعية إدانتها لما وصفته بـ «الاستدعاء الحوثي» للضربات الإسرائيلية على المنشآت الحيوية في مناطق سيطرة الجماعة دون اكتراث لمعاناة السكان.

وكانت الجماعة المدعومة من إيران قد كثفت أخيراً من هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيَّرة باتجاه إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، وهو ما جعل إسرائيل ترد بضربات انتقامية للمرة الرابعة مستهدفةً البنى التحتية في صنعاء والحديدة بما فيها المطار والمواني ومحطات الكهرباء.

وجاء التنديد اليمني على لسان معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الشرعية، وسط مخاوف السكان في مناطق سيطرة الحوثيين من هجمات انتقامية أوسع، خصوصاً بعد التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار قادته.

وقال الإرياني في تصريحات رسمية إن «ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، تواصل استدعاء الضربات العسكرية، في ظل سياسات تدمير ممنهجة للاقتصاد الوطني، دون أي اكتراث لمعاناة المواطنين، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية».

وأضاف: «المُواطن اليمني يدفع الثمن الأكبر للحروب المدمِّرة التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الإرهابية، بتخطيط وتمويل وتسليح إيراني، منذ انقلابها الغاشم على الدولة في 2014».

وأعاد الوزير اليمني التذكير بحجم التدمير الذي قامت به الجماعة الحوثية ضد المؤسسات الحكومة في مناطق سيطرتها، بما في ذلك سيطرتها على البنك المركزي في صنعاء والبنوك الحكومية والأهلية بالقوة، وتحويل موارد الدولة لتمويل الحرب، ما أدى إلى انهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وزيادة معدلات المجاعة بشكل غير مسبوق، وتعميق حجم المعاناة الإنسانية في البلاد.

وأشار الإرياني إلى أن الميليشيات الحوثية أوقفت منذ عام 2015 صرف مرتبات موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، واتهمها بإفشال جميع الاتفاقات التي رعتها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الجهود التي اتخذتها الحكومة الشرعية من طرف واحد لإعادة انتظام صرف المرتبات بعد فرضها انقساماً نقدياً في يناير (كانون الثاني) 2020، ومنعها تداوُل العملة النقدية الجديدة.

تدمير الاقتصاد
تَطَرَّقَ الإرياني في تصريحاته إلى ما فرضته الجماعة الحوثية من ضرائب غير قانونية على التجار والمواطنين، وقال إن ذلك أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، لتضيف عبئاً إضافياً على الأسر اليمنية التي تعاني من الفقر والجوع، ووصف سلوك الجماعة بأنه «ليس مجرد ممارسات فساد مالي، بل تصرفات عصابات تهدف إلى نهب الموارد، وإدامة معاناة الشعب، دون أدنى اعتبار لحقوق المواطنين».

واتهم وزير الإعلام اليمني الجماعة بأنها تواصل فرض الرسوم والإتاوات غير القانونية، وسرقة المساعدات الإنسانية التي كان من المفترض أن تكون طوق نجاة لآلاف اليمنيين، وتحويلها إلى السوق السوداء لبيعها وتمويل حروب لا تنتهي، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني، وفق تعبيره.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى إدراك حقيقة أن تلاعُب الحوثيين بالاقتصاد ليس مجرد جريمة داخلية، بل تهديد خطير لاستقرار المنطقة بأسرها، وقال: «هذه السياسات لا تفاقم الأزمة الإنسانية، وتعوق جهود الإغاثة فقط، بل تضعف أيضاً أي محاولات للتنمية المستقبلية في اليمن، ما يطيل أمد الأزمة، ويزيد من تعقيد الحلول الممكنة».

وأكد الوزير اليمني أن المجتمع الدولي مُطالب بالتوحد في مواجهة الجماعة الحوثية، واتخاذ موقف حاسم ضد «مشروعها الإرهابي التخريبي»، وذلك عبر الشروع الفوري في تصنيفها «جماعة إرهابية عالمية»، وملاحقة قياداتها أمام المحاكم الجنائية الدولية على الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، فضلاً عن أنشطتهم الإرهابية التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.

تصعيد في تعز
بموازاة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية باتجاه إسرائيل في سياق سعيها لاستجلاب مزيد من الخراب، صعَّدت من خروقاتها الميدانية في الداخل اليمني ضد القوات الحكومية لا سيما في محافظة تعز ومناطق التماس في الساحل الغربي.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن الجماعة المدعومة من النظام الإيراني، استهدفت، الأحد، بقذائف المدفعية، مواقع الجيش في منطقة «الدفاع الجوي»، ومنازل المدنيين في حي الأربعين ومنطقة الشقب في محافظة تعز (جنوبي غرب).

ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله: «إن الميليشيات الحوثية صعَّدت من القصف، واستهدفت بقذائف (الهاون) المنازل والقرى في منطقة الشقب جنوب شرقي مدينة تعز، والأحياء السكنية في منطقة (الأربعين) ومواقع الجيش شمال غربي المدينة».

وعلى وقع الانتهاكات الحوثية في مناطق التماس في الساحل الغربي اليمني، شهدت مدينة حيس التابعة لمحافظة الحديدة، وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بـ«الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية بحق أبناء منطقة الحيمة الساحلية في مديرية التحيتا، وفي مديرية مقبنة غرب تعز.

وطبقاً للإعلام الحكومي طالب المحتجون المجتمع الدولي، وفي المقدمة بعثة الأمم المتحدة (أونمها)، بتحمُّل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية، والضغط على الحوثيين لإيقاف استهداف المدنيين بالمقذوفات والطيران المسيّر، ووقف الجرائم التي تهدد السلم والأمن المحليين والإقليميين.

وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن «مجازر الحوثي المرتكَبة بحق المدنيين، في التحيتا ومقبنة هي جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم».

إخضاع منتسبي القطاع الزراعي في صنعاء للتعبئة العسكرية

أخضعت الجماعة الحوثية عشرات من المسؤولين والموظفين في القطاع الزراعي الخاضع لها في العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، للتعبئة الفكرية والعسكرية، ضمن حملات تطييف وتجنيد واسعة، تستهدف كافة فئات المجتمع في عموم مناطق سيطرتها، حسبما أفادت به مصادر مطلعة «الشرق الأوسط».

وألحقت الجماعة -حسب المصادر- منذ أيام، مديري إدارات وأقسام بديوان عام وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها ومكتبها في صنعاء، إلى جانب مسؤولين وموظفين آخرين فيما تسمى «المؤسسة العامة للخدمات الزراعية»، و«هيئة البحوث والإرشاد الزراعي»؛ ألحقتهم بدورات تعبوية وقتالية، تحت اسم «دورات طوفان الأقصى».

ووسط ما يعانيه القطاع الزراعي -كغيره من القطاعات الأخرى في مناطق سيطرة الحوثيين- من حالة تدهور كبيرة جراء استمرار السياسات التدميرية للجماعة، والتي قضت على أكثر من ثلث الإنتاج الزراعي اليمني، اتهمت المصادر الجماعة بتحويل المؤسسات الزراعية في مناطق سيطرتها، من أماكن لوضع الخُطط والبرامج المستقبلية للنهوض بقطاع الزراعة، وتقديم الدعم والاستشارة للمزارعين، إلى أخرى للتعبئة، واستهداف منتسبيها بالأنشطة الفكرية والالتحاق بالجبهات.

وزعمت قيادات حوثية تُدير القطاع الزراعي في صنعاء، أن هذه البرامج والدورات العسكرية تأتي ضمن الاستعداد لمواجهة إسرائيل، تنفيذاً لتوجيهات أصدرها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، تحض مسؤولي «إدارات التطييف» في المؤسسات على إطلاق معسكرات تعبئة وتجنيد للعاملين فيها.

وتركزت مضامين الدورات التعبوية -حسب المصادر- على إخضاع منتسبي القطاع الزراعي للاستماع إلى خطب ومحاضرات ودروس، يلقيها معممون حوثيون، إضافة إلى الدفع بهم لتلقي تدريبات على القتال في ميادين مفتوحة بضواحي صنعاء.

واشتكى مهندسون وعاملون زراعيون في صنعاء، شاركوا في الدورات الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، من إلزامهم بالحضور لتلقي برامج التعبئة، والقيام بتدريبات عسكرية ليس لها علاقة بالمشكلات التي يعانيها القطاع الزراعي ومنتسبوه.

وذكر بعضهم أن الاستهداف الحالي لهم بالتعبئة والتطييف هو من أجل خدمة أجندات الجماعة الحوثية، بعيداً عن معاناتهم المتصاعدة المتمثلة في حرمانهم من الحقوق، بما فيها الرواتب المنقطعة عنهم منذ عدة سنوات.

استهداف مُكثَّف
ويأتي الاستهداف الحوثي لموظفي القطاع الزراعي، وسط تحركات الجماعة الميدانية في أوساط السكان والعاملين في المؤسسات الحكومية الخاضعة لهم في صنعاء وبقية المناطق، من أجل إرغامهم على حضور برامج فكرية، والمشاركة في دورات عسكرية، استعداداً لإلحاقهم بجبهات القتال بزعم نصرة «القضية الفلسطينية»، وهو امتداد لسلسلة استهدافات سابقة؛ كان آخرها إرغام العاملين بذلك القطاع على تنظيم تظاهرات ووقفات احتجاجية، خدمة لأجندة الجماعة.

في السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام حوثية أن القيادي محمد هاجر، المعيَّن مسؤولاً للقطاع الزراعي في صنعاء، دعا خلال الوقفة الأخيرة، مديري وموظفي مكتب الزراعة وفروعه، للتأهب والاستعداد للمشاركة فيما سماها «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس» لمواجهة إسرائيل، ونصرة أهل غزة.

وحث القيادي الحوثي المشاركين على الاستمرار في الانخراط بدورات «طوفان الأقصى» والالتحاق بالجبهات، إلى جانب تقديم الدعم المادي لمصلحة المجهود الحربي.

وعلى مدى الأعوام المنصرمة من عمر الانقلاب الحوثي، دخل القطاع الزراعي -كغيره من القطاعات- في حالة تدهور حادة؛ إذ تفيد تقارير محلية بتضرُّر ذلك القطاع الحيوي بدرجة كبيرة.

ووفق مراقبين اقتصاديين، يعاني المزارعون اليمنيون -خصوصاً في مناطق سيطرة الجماعة- من تحديات وصعوبات عدة، بينها استمرار سيطرة الجماعة على الأسواق المركزية، ورفع رسوم البلدية ورسوم الأسواق، وإرغام المنتجين على دفع الإتاوات، و«التبرع» بجزء من منتجاتهم لمقاتلي الجماعة في الجبهات.

نافذة اليمن: الحوثي يأمر بإعدام شابين من قبائل رداع دون محاكمة عادلة.. أسماء

أصدرت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، الاثنين، أمرًا بإعدام شابين من أبناء قبائل قيفة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وقال الناشط السياسي والقبلي، أحمد عبدربه أبو صريمة، أن المليشيات الحوثية حكمت بإعدام كل من عبدالله أحمد أبو صريمة وعبدالمجيد محمد أبو صريمة، بعد اختطافهما واحتجازهما قسرًا لمدة عامين، على خلفية قضية مقتل اثنين من أفراد الجماعة في نقطة تفتيش.

واوضحت أبو صريمة في تدوينة رصدها محرر نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع إكس، بأن الشابين كانا محتجزين بناءً على اتفاق تهدئة بعد مقتل اثنين من مليشيا الحوثي في إحدى النقاط التعسفية برداع، حيث قام أحد شباب آل أبو صريمة، الذي استشهد لاحقًا، بقتلهم.

وبحسب أبو صريمة، فقد تفاجأ أهالي الشابين بصدور أمر الإعدام دون علمهم بوجود محاكمة أو منحهم حق توكيل محامي للدفاع عنهما.

وعند استفسارهم من القاضي المسؤول عن القضية، رد بقوله: "أنا لم أحكم، أنا نفذت أوامر جاءتني بإصدار حكم فقط"، الأمر الذي يعكس غياب العدالة وتسييس القضاء من قبل الحوثيين.

وأثار الحكم الجائر استياء واسع بين قبائل قيفة ورداع، حيث يرون في هذا القرار استمرارًا لسياسة الاستفزاز والتصعيد ضد القبائل، ما يزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.

شارك