عام 2024 فشل وقف إطلاق النار في غزة: مفاوضات مستمرة وتحديات في الميدان

الثلاثاء 31/ديسمبر/2024 - 09:26 م
طباعة عام 2024 فشل وقف علي رجب
 
أفادت مصادر مقربة من مسؤولين في منظمات الجهاد الإسلامي الفلسطينية أن هناك اتفاقا شاملا بين قيادة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حتى إذا اضطرت حركة حماس إلى إجراء تنازلات خلال المفاوضات.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المفاوضات ضغوطا من كافة الأطراف، مع تحديد 20 يناير 2025 كموعد محتمل لإتمام الصفقة، الذي يتزامن مع تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في الأيام الأخيرة، شددت إسرائيل على عودة القوات المسلحة التابعة لحركة حماس المتطرفة إلى الظهور في الجزء الشمالي من غزة، وتحديدا في مناطق مثل بيت لاهيا وجباليا، حيث قالت إنها اعتقلت هؤلاء الذين كانوا "مختبئين" في مستشفيات المنطقة. وأضافت إسرائيل أنها دمرت مواقع عدة لعناصر داعش الذين شاركوا في الهجوم على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023.

وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حركة حماس رفضت تقديم قائمة بأسماء 34 رهينة من بين الـ100 رهينة الذين تحتجزهم، على الرغم من الضغوط التي تمارسها الوساطة الدولية للإفراج عنهم في إطار صفقة مستقبلية. ووفقا للتقرير، فإن حماس مستعدة لإطلاق سراح 22 رهينة، لكن مع جثث 12 آخرين، وهو ما يضع إسرائيل في مواجهة تحديات جديدة في المفاوضات.

من جهة أخرى، تواصل الوساطة الدولية بين إسرائيل وحماس في محاولة للضغط على الأطراف المتنازعة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. المصادر تشير إلى أن هناك ضغوطا كبيرة على إسرائيل وحماس للتحلي بالمرونة فيما يتعلق بالمسائل العالقة حول عدد الرهائن الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم، حيث تواصل إسرائيل مطالبتها بتسليم 34 رهينة أحياء في المرحلة الأولى من الصفقة.

هل تنتهي الحرب على غزة في 2025؟
وفيما يخص الحرب في غزة، تشير التقارير إلى أنه على الرغم من أن إنهاء الحرب ليس شرطا لبدء المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن حركة حماس تصر على الحصول على ضمانات واضحة من الوسطاء لإنهاء الحرب بشكل كامل قبل أي اتفاق شامل. يعتقد العديد من المحللين أن الحرب لن تنتهي ما دامت حماس تسيطر على غزة عسكريا ومدنيا، حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق جزئي.

وكان رئيس "الموساد" الإسرائيلي، دافيد بارنياع، قد صرح مؤخرا بأن إعادة الرهائن هي الأولوية الأولى لإسرائيل، مؤكدا أنه لن يهدأ له بال حتى تكتمل مهمة إعادة جميع الرهائن. وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن الأمل لا يزال قائما في التوصل إلى اتفاق بحلول 20 يناير 2025، ولكنهم أشاروا إلى أن هناك عقبات كبيرة، خاصة في ظل الخلافات المستمرة حول عدد الرهائن الأحياء والضمانات التي تطالب بها حماس.

المرحلة الأولى من الاتفاق
ذكرت الصحف الإسرائيلية أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن إطلاق سراح 34 رهينة إسرائيليا، لكن الجدل يدور حول عدد الذين سيتم الإفراج عنهم أحياء. وتؤكد تقارير أخرى أن حماس تصر على إعادة عدد كبير من جثث الرهائن الـ34، وهو ما يعد نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.

تطورات ميدانية
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "قوات لواء الناحال" قد أنهت أعمالها القتالية في منطقة رفح بعد 7 أشهر من العمليات العسكرية في المنطقة. وأوضح الجيش أنه خلال هذه الحملة، دمرت القوات الإسرائيلية العديد من مواقع البنية التحتية لعناصر حركة حماس وداعش، كما استهدفت أنفاقا تحت الأرض.

وأشار الجيش إلى أنه سيتم تسليم المسؤولية عن المنطقة لقوات اللواء 4، في الوقت الذي تواصل فيه العمليات العسكرية في مناطق أخرى، خصوصا في شمال قطاع غزة، بما في ذلك في منطقة بيت حانون.

بينما تواصل المفاوضات في غزة، تظل التحديات الميدانية والسياسية قائمة، ولا يزال الوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يتطلب المزيد من الضغط من كافة الأطراف المعنية. في ظل التوترات المستمرة، يظل مصير الحرب في غزة رهنا بما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة مع دخول العام 2025 الذي قد يشهد تحولات جديدة في الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

شارك