"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 05/يناير/2025 - 11:43 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 5 يناير 2025 .


العين الإخبارية: الخدمات والسلام وإنهاء الحرب.. أمنيات اليمنيين في 2025

يدخل اليمنيون العام الجديد 2025، برؤى وأمنيات متفاوتة، اختلفت ما بين التفاؤل من جهة، وبين قتامة الوضع القادم من جهة أخرى، بناءً على معطيات الأحداث الإقليمية والمحلية.

"العين الإخبارية" التقت عددًا من المسؤولين والإعلاميين، والناشطين المجتمعيين اليمنيين والشخصيات المحلية المعروفة، واستطلعت آراءهم ونظرتهم للعام الجديد 2025 في اليمن.

عام السلام والخدمات
يرى وكيل وزارة الصحة العامة والسكان بالحكومة اليمنية، الدكتور سالم الشبحي، أن عام 2025 سيكون عامًا للسلام والأمان والاطمئنان، متوقعا أن يشهد هذا العام "تفاهما سياسيا لإيجاد حل لقضية شعبنا، وإنهاء الحروب، وأن يعم السلام بلادنا والأمة العربية والإسلامية".

وقال الدكتور الشبحي لـ"العين الإخبارية": "كما نتمنى في هذا العام عودة دولة النظام والقانون والمساواة، وأن يعود العمل المؤسسي، وتستأنف جميع الهيئات والمرافق عملها الطبيعي".

وتمنى المسؤول الحكومي أن يعم الخير وتنتعش الخدمات، وبالذات في القطاعات التعليمية والصحية، بالإضافة إلى افتتاح باب التوظيف وإحالة المتقاعدين للمعاشات واستيعاب دماء جديدة من الشباب في مرافق الدولة.

كما تمنى معالجة مسألة الأجور والمرتبات بما يتناسب وسعر العملة، وتسوية الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتحسين الخدمات من الكهرباء والمياه، مستدركا: لكن كل هذا مرهون بإنهاء الحرب التي هي السبب في كل هذه المشكلات، واستمرارها يحول دون تطور البلاد واستقرارها، بحسب الدكتور الشبحي.

عام الفرص ونسيان الحرب
من جانبه، يقول المدير الإقليمي لمركز south 24 للدراسات والأخبار، يعقوب السفياني، إن اليمنيين يستقبلون عام 2025، بكثير من الجراح والآلام؛ بسبب إرث الماضي القريب، وإرث الحرب التي تمزق بلادنا منذ قرابة عشر سنوات.

وعبر السفياني لـ"العين الإخبارية" عن أمله في أن يكون هذا العام عام سلام؛ للملمة الشتات وترميم الجروح ومعالجة المشكلات، وتحقيق تقدم حقيقي في المسار السياسي للأزمة اليمنية.

وأضاف: ما لا نأمله في عام 2025 هي عودة الحرب التي انطفأت إلى حد ما منذ أبريل/نيسان عام 2022، عندما توصلت الأطراف لهدنة الأممية، وحتى بعد انتهاء الهدنة، استمرت الحالة الإيجابية من خفض التصعيد، نراها اليوم تتلاشى شيئا فشيئا؛ بسبب التصعيد في الجبهات؛ وبسبب المتغيرات الإقليمية وانخراط اليمن في أتون صراع إقليمي للأسف.

السفياني يصف عام 2025 بأنه عام الفرص، لكن هذه الفرص ليست بضرورة الحال إيجابية، فهناك فرص للسلام وإنهاء الحرب، وهناك فرص لإنهاء معاناة اليمنيين، وفرص أمام الأطراف السياسية للعمل كي يتخلص اليمنيون من هذه الكارثة.

ويواصل: لكن في المقابل، ترى بعض الأطراف أن عام 2025 فرصة لاستئناف الحرب، وفرص لتحقيق المزيد من المكاسب المعمدة بالدم، وفرص لاستثمار حالة الاستقطاب الإقليمي والدولي، وهذه الفرص مدمرة ونتمنى ألا يتم اغتنامها من أي طرف كان.

عام التغيير
رئيس تحرير صحيفة وموقع "المنتصف" اليمنية، الإعلامي نزار الخالد، يشير إلى أن اليمنيين يتوقعون أن يروا بلادهم في عام 2025 بعيدةً عن الصراعات والحروب التي عصفت بها لسنوات طويلة، ويأملون في أن يتمكنوا من الخلاص من احتلال إيران لجزء من الأراضي اليمنية، وذراعها الإجرامية، مليشيات الحوثي الإرهابية، التي زرعت الفوضى والدمار في البلاد.

ويتوقع نزار الخالد، الذي يشغل أيضا منصب مساعد رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية، رئيس اتحاد الاعلاميين الأفريقي الآسيوي، أن يحقق اليمن تحسنا اقتصاديا ملموسا بحلول عام 2025، حيث يعيش اليمنيون ظروفا اقتصادية صعبة جراء الحرب والحصار الاقتصادي، كما يتوقعون رؤية نمو اقتصادي وزيادة فرص العمل وتحسين مستوى معيشتهم.

بالإضافة إلى ذلك، يأمل اليمنيون -بحسب الخالد- رؤية بلادهم تحقق الاستقرار السياسي والأمني، حيث يعاني اليمن من انقسامات سياسية وصراعات داخلية منذ فترة طويلة، كما يتطلعون إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتضمن استقرارا وسلاما دائما.

وبشكل عام، يتمنى اليمنيون أن يكون عام 2025 عاما للتغيير والتحول نحو مستقبل أفضل، بحيث يعيشون في بلد يسوده السلام والاستقرار ويتمتعون بفرص متساوية وحياة كريمة لجميع أفراد المجتمع، وفقا لحديث الخالد مع "العين الإخبارية".

العام الأقل تفاؤلا
في المقابل، يعتقد رئيس تحرير موقع وصحيفة "عدن الغد" الإعلامي فتحي بن لزرق، أن قطاعا كبيرا من اليمنيين ينظرون إلى عام 2025، بأنه العام الأقل تفاؤلا بالنسبة للسلام واستقرار الأوضاع، خصوصا مع الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية في اليمن، وتراجع فرص السلام بشكل كبير.

ويقول بن لزرق لـ"العين الإخبارية"، إن الأعوام الثلاثة الماضية كانت أعواما مليئة بالتفاؤل في وصول اليمن إلى طريق السلام، لكن مع التطورات الإقليمية الأخيرة وتأثيرها على الأزمة اليمنية، فإن احتمالية تحقيق السلام باتت أقل، للأسف الشديد.

ويواصل: وبالتالي فإن المشهد في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة مليشيات الحوثي تبدو أكثر قتامة، ففي مناطق الشرعية هناك أزمة اقتصادية وانهيار الصرف وتوقف صرف المرتبات، وعجز الحكومة عن الإيفاء بالتزامات الخدمية، وكل ذلك يلقي بظلاله على الوضع العام.

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، هناك الرغبة في العودة إلى مربع الحرب، في ظل الضربات الإسرائيلية، والتي من المؤكد أنها تؤثر بشكل كبير في حياة اليمنيين، بحسب بن لزرق.

ويختم بن لزرق حديثه: لهذا نستطيع القول إن العام 2025 لا يبدو أنه عام سلام في اليمن، ولا يبدو أنه عام تفاؤل، إلا إذا كانت هناك معركة خاطفة ضد مليشيات الحوثي تنتهي بدحرها، عندها يمكننا القول إن السلام سيتحقق في اليمن.

غياب الخدمات
من جهته، لا يتوقع مدير عام إدارة العلاقات العامة والإعلام بوزارة التعليم العالي اليمنية، الإعلامي زايد بن شهاب، أن يكون عام 2025 أحسن من الذي قبله، عطفا على واقع تغيب عنه الخدمات الأساسية.

ويتابع بن شهاب حديثه مع "العين الإخبارية"، قائلا: ليست نظرة تشاؤم، ولكن لا توجد مؤشرات تلوح في الأفق نحو التغيير للأفضل، ففي عدن استقبلنا العام بانقطاع للتيار الكهربائي لمدة 14 ساعة مقابل ساعتي تشغيل فقط.

ويضيف: أبناؤنا في التعليم الأساسي مدارسهم مغلقة بسبب إضراب المعلمين المطالبين بصرف مرتباتهم، ورواتب آخر شهرين لم تصرف، هكذا نستقبل عامنا الجديد بلمحة بسيطة من المآسي التي أرهقت كاهل المواطنين، لكننا نتمنى أن يحدث الله في هذا العام أمرا يساعد على تحسين الأوضاع.

العربية نت: انفجارات تهز إسرائيل بعد اعتراض صاروخ من اليمن

بينما كثفت إسرائيل غاراتها على مواقع حوثية مختلفة في اليمن في ظل التوترات السائدة منذ أكثر من سنة في المنطقة جراء الحرب الإسرائيلية التي تفجرت في قطاع غزة، لا يزال الوضع على حاله.

فقد أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، اليوم الأحد.

وأضاف مراسل "العربية/الحدث" بوقوع انفجارات وسط إسرائيل جراء محاولات اعتراض الصاروخ.

كما تابع أن صفارات الإنذار دوت خصوصا في الخضيرة شمالي تل أبيب وأغلب مناطق العاصمة.

أتى هذا بعد ساعات قليلة من إعلان جماعة الحوثي أنها نفذت عمليتين عسكريتين، الأولى استهدفت محطة الكهرباء شرقي منطقة يافا بصاروخ باليستي فرط صوتي.

وأفاد المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع، فجر السبت، بأن العملية الثانية نفذتها طائرة مسيّرة، واستهدفت هدفاً عسكرياً في يافا.

من جانبه، أفاد الجيش الإسرائيلي اليوم، بأنه أسقط طائرة مسيرة أطلقت من اليمن، بعد ساعات من اعتراضه صاروخا أطلقه الحوثيون واستهدف القدس ووسط إسرائيل.

وأضاف الجيش أنه تم اعتراض المسيرة قبل أن تخترق الأجواء الإسرائيلية. ولم يتم تفعيل صفارات الإنذار، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وفي وقت سابق من صباح الجمعة، أفاد مراسل العربية/الحدث بدوي انفجارات في محيط القدس نتيجة محاولات اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن.

كما أضاف أن أجزاء من الصاروخ سقطت في منطقة موديعين قرب القدس.

غارات إسرائيلية
يشار إلى أنه منذ أشهر عدة، دأبت جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً على التأكيد أنها ماضية في التصدي لإسرائيل حتى إيقاف الحرب على قطاع غزة، على الرغم من التهديدات الإسرائيلية.

إذ عمدت على مدار العام الماضي إلى إطلاق صواريخ ومسيرات مفخخة باتجاه إسرائيل، إلا أنها لم تؤد غالباً إلى أضرار كبيرة.

فيما رد الطيران الإسرائيلي بقصف عدة مواقع في اليمن، قائلا إنها مستودعات للحوثيين.

وكانت عشرات المقاتلات الإسرائيلية شنت في 18 ديسمبر الماضي، 16 غارة على عدة مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء، فضلا عن الحديدة المطلة على البحر الأحمر، خاصة ميناءي الصليف، ورأس عيسى النفطي، الذي قصفته إسرائيل أواخر سبتمبر الماضي أيضا.

كذلك استهدفت أربع غارات مناطق متفرقة في مديرية الصليف شمالي الحديدة.

بالمقابل، توعدت إسرائيل الحوثيين على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بتحركات مقبلة، معتبرا أن الجماعة اليمنية باتت "الذراع الوحيدة في محور إيران التي لم تختبر بعد القوة الإسرائيلية".

كما وجه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تهديداً مماثلاً للجماعة المدعومة إيرانيا، قائلا "على الحوثيين معرفة أن يدنا الطويلة ستصل إليهم".

ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، واستهدفوا عشرات سفن الشحن أيضا في البحر الأحمر، "إسنادا لغزة".

إلا أن بعض المراقبين رأوا أن إسرائيل باتت بعد قضائها على قدرات كبيرة لدى حزب الله في لبنان، فضلا عن حماس، أكثر استعدادا وتصميماً على ضرب الحوثيين.

الشرق الأوسط: «جمعة رجب»... مناسبة حوثية لفرض الإتاوات وابتزاز التجار

استهلت الجماعة الحوثية السنة الميلادية الجديدة بإطلاق حملات جباية استهدفت التجار وأصحاب ورؤوس الأموال في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بغية إجبارهم على دفع الأموال لتمويل احتفالات الجماعة بما تسميه «جمعة رجب».

وتزعم الجماعة الحوثية أن دخول اليمنيين في الإسلام يصادف أول جمعة من شهر رجب الهجري، ويستغلون المناسبة لربطها بضرورة الولاء لزعيمهم عبد الملك الحوثي تحت ادعاء أن نسبه يمتد إلى علي بن أبي طالب الذي أدخل اليمنيين في الإسلام قبل أكثر من 14 قرناً هجرياً. وفق زعمهم.

وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين يتبعون عدة مكاتب تنفيذية تابعة للجماعة، نفذوا حملات واسعة ضد متاجر ومؤسسات تجارية في عدة مديريات في المدينة، وأجبروا ملاكها على دفع جبايات، بينما أغلقوا عدداً من المتاجر التي رفض ملاكها التبرع.

وأكدت المصادر أن الانقلابيين شرعوا في توسيع أنشطتهم الاستهدافية في تحصيل الإتاوات أكثر مما كان عليه قبل أشهر ماضية، حيث لم تستثنِ الجماعة حتى صغار التجار والباعة المتجولين والسكان الأشد فقراً.

وفي ظل تجاهل الجماعة المستمر لفقر السكان في مناطق سيطرتها، أقرت ما تسمى اللجنة العليا للاحتفالات والمناسبات في اجتماع لها بصنعاء، إطلاق برنامج الفعاليات المصاحب لما يُسمى ذكرى «جمعة رجب»، بالتوازي مع بدء شنّ حملات جباية على التجار والسكان الذين يعانون من ظروف معيشية حرجة.

وهاجم بعض السكان في صنعاء كبار قادة الجماعة لجهة انشغالهم بابتكار مزيد من الفعاليات ذات المنحى الطائفي وتخصيص ميزانية ضخمة لأعمال الدعاية والإعلان، ومكافآت ونفقات لإقامة الندوات وتحركات مشرفيها أثناء حشد الجماهير إليها.

وكانت تقارير محلية اتهمت في وقت سابق قيادات حوثية بارزة في الجماعة يتصدرهم حمود عباد وخالد المداني بجباية مليارات الريالات اليمنية من موارد المؤسسات الحكومية الخاضعة لسلطات الجماعة في صنعاء، لافتة إلى أن معظم المبالغ لم يتم توريدها إلى حسابات بنكية.

تعميم صوري
في حين زعمت وسائل إعلام حوثية أن تعميماً أصدره القيادي في الجماعة حمود عباد المعين أميناً للعاصمة المختطفة، يقضي بمنع إغلاق أي محل أو منشأة تجارية إلا بعد اتخاذ ما سماها «الإجراءات القانونية»، نفى تجار وأصحاب مؤسسات تجارية بصنعاء توقّف عناصر الجماعة عن مداهمة متاجرهم وإغلاقها بعد رفضهم دفع جبايات.

وفي مسعى لتلميع صورتها عقب حملات التعسف كانت الجماعة أصدرت تعميماً يُلزِم قادتها في عموم المديريات والمكاتب التنفيذية في صنعاء بعدم إغلاق أي منشأة تجارية إلا بعد اتخاذ «الإجراءات اللازمة».

وحض التعميم الانقلابي كل الجهات على «عمل برامج شهرية» لتنفيذ حملات نزول ميداني لاستهداف المتاجر، مرة واحدة كل شهر عوضاً عن تنفيذ حملات نزول يومية أو أسبوعية.

واعترفت الجماعة الحوثية بوجود شكاوى لتجار وملاك منشآت تجارية من قيام مكاتب تنفيذية في صنعاء بتحصيل مبالغ مالية غير قانونية منهم بالقوة، وبإغلاق مصادر عيشهم دون أي مسوغ قانوني.

توسيع الاستهداف
اشتكى تُجار في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من تصاعد كبير في حملات الاستهداف وفرض الإتاوات ضدهم عقب صدور تلك التعليمات التي يصفونها بـ«غير الإلزامية».

ويتهم عدد من التجار القياديَين حمود عباد وخالد المداني، والأخير هو مشرف الجماعة على المدينة، بتكثيف الأنشطة القمعية بحقهم وصغار الباعة وإرغامهم في كل حملة استهداف على دفع جبايات مالية مقابل السماح لهم بمزاولة أنشطتهم التجارية.

ويتحدث (أحمد.و)، مالك محل تجاري بصنعاء، عن استهداف متجره بسوق شعبي في حي السنينة بمديرية معين بصنعاء من قِبَل حملة حوثية فرضت عليه دفع مبلغ مالي بالقوة بحجة تمويل مناسبة «جمعة رجب».

وذكر أن عناصر الجماعة توعدته بالإغلاق والاعتقال في حال عدم تفاعله مع مطالبها غير القانونية.

وتحدث أحمد لـ«الشرق الأوسط»، عن إغلاق عدد من المتاجر في الحي الذي يعمل فيه من قِبَل مسلحي الجماعة الذين قال إنهم اعتقلوا بعض ملاك المحلات قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد أن رضخوا لدفع الجبايات.

الحوثيون يعدون بسداد ديون صغار المودعين خلال 17 عاماً

أطلقت الجماعة الحوثية التي تختطف العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات أخرى في شمال البلاد، وعداً بسداد جزء من الدين الداخلي لصغار المودعين على أن يتم دفع هذه المبالغ خلال مدة زمنية قد تصل إلى نحو 17 عاماً، وذلك بعد أن صادرت الأرباح التي تكونت خلال 20 عاماً، وقامت بتحويل تلك الودائع إلى حسابات جارية.

وتضمنت رسالة موجهة من فواز قاسم البناء، وكيل قطاع الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية في فرع البنك المركزي بصنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة، ما أسماه آلية تسديد الدين العام المحلي لصغار المودعين فقط.

وحددت الرسالة المستحقين لذلك بأنهم من استثمروا أموالهم في أذون الخزانة، ولا تتجاوز ودائع أو استثمارات أي منهم ما يعادل مبلغ عشرين مليون ريال يمني (40 ألف دولار)، بحسب أرصدتهم الظاهرة بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وسيتم الصرف - بحسب الرسالة - لمن تقدم من صغار المودعين بطلب استعادة أمواله بالعملة المحلية، وبما لا يتجاوز مبلغ نحو 200 دولار شهرياً للمودع الواحد، وهو ما يعني أن السداد سوف يستغرق 16 عاماً وثمانية أشهر، مع أن الجماعة سبق أن اتخذت قراراً بتصفير أرباح أذون الخزانة قبل أن تعود وتصدر قراراً بتحويل تلك الودائع إلى حسابات جارية، ما يعني حرمان المودعين من الأرباح.

جملة شروط
حدد الحوثيون في رسالتهم التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» موعد تقديم طلب الاستعاضة بدءاً من شهر فبراير (شباط) المقبل، وبشرط الالتزام بالتعليمات، وإرفاق المودع البيانات والتقارير المطلوبة، وضرورة أن يتضمن الطلب التزام البنوك الكامل بتنفيذ التعليمات الصادرة من إدارة فرع البنك المركزي.

وهددت الجماعة بإيقاف الاستعاضة في حال المخالفة، وحمّلوا أي بنك يخالف تعليماتهم كامل المسؤولية والنتائج والآثار المترتبة على عدم الالتزام.

ووفق الشروط التي وضعتها الجماعة، سيتم فتح حساب خاص للخزينة في الإدارة العامة للبنك لتقييد المبالغ المستلمة من الحساب، ويكون حساب الخزينة منفصلاً عن حسابات الخزينة العامة الأخرى، كما سيتم فتح حسابات خزائن فرعية مماثلة لها في الفروع، على أن تتم تغذيتها من الحساب الخاص للخزينة في الإدارة العامة.

ومنعت الجماعة الحوثية قيد أي عملية دائنة بأرصدة غير نقدية إلى حسابات العملاء بعد تاريخ 30 نوفمبر، إلا بموافقة خطية مسبقة من قبل فرع البنك المركزي بصنعاء.

ويشترط البنك الخاضع للحوثيين تسليمه التقارير والبيانات اللازمة شهرياً أو عند الطلب، بما في ذلك التغيرات في أرصدة العملاء والمركز المالي، وأي بيانات أخرى يطلبها قطاع الرقابة، خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من بداية كل شهر أو من تاريخ الطلب، مع استمرار الفصل الكامل بين أرصدة العملاء غير النقدية والأرصدة النقدية، وعدم صرف الإيداعات النقدية للعملاء لسداد أرصدة غير نقدية.

ومع ذلك، استثنى قرار التعويض صغار المودعين المدينين للبنك أو الذين عليهم أي التزامات أخرى له.

1.2 مليون مودع
وفق مصادر اقتصادية، يبلغ إجمالي المودعين مليوناً ومئتي ألف مودع لدى البنوك في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، في حين تقدر عائداتهم بثلاثة مليارات دولار، وهي فوائد الدين الداخلي، لكن الجماعة الحوثية تصر على مصادرة هذه الأرباح بحجة منع الربا في المعاملات التجارية والقروض.

وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي محاولةً من الجماعة الحوثية للتخفيف من آثار قرارهم بمصادرة أرباح المودعين بحجة محاربة الربا، حيث يعيش القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين حالة شلل تام بسبب التنفيذ القسري لقانون منع التعاملات الربوية، والذي قضى على مصداقية وثقة البنوك تجاه المودعين والمقترضين، كما ألغى العوائد المتراكمة لودائع المدخرين لدى البنوك، وعلى الفوائد المتراكمة لدى المقترضين من البنوك.

وأدى قرار الحوثيين بشطب الفوائد المتراكمة على أذون الخزانة والسندات الحكومية إلى تفاقم مشكلة ندرة السيولة في القطاع المصرفي؛ إذ تقدر قيمة أذون الخزانة والسندات الحكومية والفوائد المتراكمة عليها لأكثر من 20 سنة بأكثر من 5 تريليونات ريال يمني، وهو ما يعادل نحو 9 مليارات دولار، حيث تفرض الجماعة سعراً للدولار في مناطق سيطرتها يساوي 535 ريالاً.

كما جعل ذلك القرار البنوك في تلك المناطق غير قادرة على استرداد قروضها لدى المستثمرين، والتي تقدر بنحو تريليوني ريال يمني، والتي كانت تحصل على عوائد منها بما يقارب مليار دولار، والتي تبخرت بسبب قانون منع التعاملات الربوية.

شارك