"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 20/يناير/2025 - 11:07 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 20 يناير 2025.

العربية نت: قيفة مسرح مفتوح لإرهاب الحوثيين.. شبكة حقوقية توثق مئات الجرائم بالبيضاء
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، توثيقها مئات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي في قرية حنكة آل مسعود بمديرية القريشية في محافظة البيضاء (وسط اليمن) خلال الأيام الماضية.

جاء ذلك في تقرير لها نشرته تحت عنوان "قيفة مسرح مفتوح لإرهاب الحوثيين"، وتطرق التقرير لجرائم وانتهاكات الحوثيين في محافظة البيضاء منذ العام 2015م.

وقالت الشبكة، ‏"إن قرية حنكة آل مسعود في مديرية القريشية، كانت هدفا لحصار استمر لأكثر من أسبوع، حيث استخدمت جماعة الحوثي الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة لتدمير المنازل وتهجير الأسر".

وأضافت أن الحملة الحوثية أدت إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة 18 آخرين بينهم نساء وأطفال، كما شنت الميليشيا حملة اختطافات واسعة طالت 400 مدني على الأقل بينهم أطفال وشيوخ.

وتابعت كما وثق الفريق الميداني للشبكة اليمنية للحقوق والحريات قيام ميليشيا الحوثي بتفجير كلي لنحو 16 منزلًا، وإحراق 5 منازل أخرى، نتيجة القصف العشوائي بالطيران المسيّر، مشيرة إلى أن القصف أسفر أيضاً عن تدمير جزئي لمعظم منازل منطقة حنكة آل مسعود في تجمعاتها السكنية السبعة، وهي: الصرم، السبلة، كبادة، القابل، القاع، رأس الشفا، والمشواف.

وأورد التقرير آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا في محافظة البيضاء منذ مطلع العام 2015 وحتى مطلع العام الجاري، مؤكداً توثيقه 8181 واقعة انتهاك وتضرر بشري ومادي.

وأشار إلى أن الانتهاكات تلك شملت قتل 842 مدنياً بينهم نساء وأطفال، وجرح 931 آخرين بدرجات متفاوتة من الخطورة، مما أسفر بعضهم عن إعاقات دائمة، و2780 حالة اعتقال واختطاف، و366 حالة إخفاء قسري، و132 حالة تعذيب نفسي وجسدي، و2691 واقعة انتهاك طالت الممتلكات العامة والخاصة والأعيان المدنية.

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي ترقى إلى جرائم حرب تعكس الطبيعة الإجرامية لميليشيات الحوثي.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على ميليشيا الحوثي لرفع الحصار فورًا، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.

كما طالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة الآليات الدولية بإدانة هذه الانتهاكات والجرائم والعمل على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية للسكان المدنيين في المناطق المتضررة.

العين الإخبارية: يوم النخوة علامة في تاريخ الإمارات

يوم الجمعة الماضي 17 يناير/كانون الثاني، وافقت الذكرى الثالثة للهجوم الإرهابي الذي تعرضت له دولة الإمارات على أيدي جماعة "الحوثي" الملطخة بالإرهاب ودماء الأبرياء.

ففي مثل ذلك اليوم من عام 2022 ارتكب الحوثيون جريمة ضد الإنسانية، بشن هجمة بربرية على منشآت إماراتية مدنية، راح ضحيتها مدنيان مقيمان بالدولة من جنسيتين آسيويتين.

لقد كانت تلك الهجمة محاولة أبسط ما يقال فيها "خسيسة" للتعدي على هيبة ومكانة الإمارات، والإساءة إلى إحدى أبرز وأسمى القيم الرفيعة التي يؤمن بها كل أبناء الإمارات، وهي "النخوة". لأن الهدف من الاعتداء الذي تعرضت له الإمارات في ذلك اليوم، بالتأكيد لم يكن هدم مبنى أو وقف نشاط منشأة مدنية فقط. وإنما كان الغرض الحقيقي هو توصيل رسالة عقابية للدولة بسبب وقوفها إلى جانب الشعب اليمني الشقيق.

 لقد بادرت دول عدة إلى الوقوف في صف الشرعية باليمن، ومدت أيدي المساعدة إلى الشعب اليمني الشقيق، وبالتالي فإن استهداف الإمارات بصفة خاصة من بين تلك الدول، يكشف من ناحية عمق الغلّ والحقد الذي يكنه الحوثيون ومن يدعمهم ضد الإمارات شعباً ودولة. ويؤكد من ناحية أخرى ما تمتاز به الإمارات نخوة وشهامة تتوج دوافع أخلاقية وثوابت أخوية عروبية متجذرة في التقاليد والعقلية الإماراتية منذ الأزل.

فالدول تتحرك وتتخذ مواقف مساندة وداعمة لبعضها، إما لدوافع وأهداف مصلحية تسعى إليها وإما بدوافع أخلاقية وقيمية تؤمن بها. وهذا هو حال الإمارات، إذ بادرت بالتحرك نحو مساعدة اليمنيين بمختلف السبل والأشكال، من منطلق الأخوة في التاريخ والحضارة والثقافة والدين. وكلها مرتكزات لقيمة "النخوة" التي تدفع الأخ إلى الاندفاع نحو إغاثة ونجدة أخيه. وهي أيضاً التي تثير غيرة الأخ على أخيه. ولا شك أن الانتهاكات التي قامت بها جماعة الحوثي بحق اليمنيين الأبرياء، كانت كفيلة بتأجيج مشاعر الغضب والحمية لدى كل إماراتي؛ لتقوم دولة الإمارات بدورها وواجبها لدفع خطر الإرهاب عن اليمن شعباً ودولة.

لم يكن استهداف الحوثي للنخوة الإماراتية مجرد رد على ما تلقاه اليمنيون من موقف أخوي ونخوة إماراتية معتادة. وإنما كانت نخوة الإمارات هدفاً لخساسة الحوثي، حين اختار الهجوم على منشآت مدنية تحديداً. في محاولة بائسة لإفشال التلاحم بين الشعبين الإماراتي واليمني، والتشويش على الأثر العظيم لنخوة الإماراتيين مع أشقائهم اليمنيين.

يندرج كل ما سبق، في نطاق النخوة والشهامة الإماراتية مع اليمنيين. بينما هناك الوجه الآخر لنخوة الإمارات، الوجه الأكثر عمقاً وأصالة وتأثيراً. وهو المتعلق بالحمية للوطن والذود عنه. حيث تتجذر النخوة والغيرة على الوطن في قلب وعقل كل إماراتي، خصوصاً أفراد القوات المسلحة، الذين يضعون أرواحهم فوق أكفهم فداء للوطن ودفاعاً عن ترابه.

ويكفي للتدليل على ذلك أن الاعتداء الحوثي على أرض الإمارات في السابع عشر من يناير/كانون الثاني 2022، تبعته محاولتان اثنتان في الشهر ذاته. لكن بقدرات الجيش الإماراتي وبسالة رجاله الأوفياء، تم إجهاض تلك الاعتداءات وإحباط أطماع الحوثيين في كسر نخوة وكرامة الشعب الإماراتي.

لعل إدراك الحوثيين لفداحة الخطأ والجرم الذي ارتكبوه وانكشاف تدني أفعالهم، هو الذي دفعهم إلى وقف سلسلة اعتداءاتهم الخسيسة. ليس فقط لثبوت عجزهم عن النيل من الإمارات بأي شكل، لكن أيضاً لانكشاف ضعفهم وهشاشة موقفهم الفعلي والأخلاقي بل والمعنوي أيضاً أمام تسامي الإمارات عن الصغائر وترفع الإماراتيين عن الصغار.

أخيراً، فإن تلك المناسبة الوطنية جديرة بالفعل بالترسيم في سجل التاريخ بحروف من نور. وكعهده دائماً، أصاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عين الحقيقة، باختيار ذلك اليوم ليصبح أحد الأيام الخالدة والمناسبات التاريخية الناصعة في قائمة إنجازات الإمارات ومواعيدها الكبرى.

الشرق الأوسط: الحوثيون يستقبلون ضربات أميركية في أول أيام «هدنة غزة»

استقبلت الجماعة الحوثية ضربات أميركية في أول يوم لسريان «هدنة غزة» بين إسرائيل، و«حركة حماس»، فيما ادعت الجماعة أنها هاجمت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» للمرة الثامنة، محذرة من أنها سترد على أي ضربات تتلقاها خلال فترة وقف إطلاق النار في غزة دون «سقف أو خطوط حمراء».

وتشير الضربات التي لم يتبناها الجيش الأميركي على الفور، إلى أن الولايات المتحدة قد تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية ضد الجماعة الحوثية بمعزل عن تطورات ملف «غزة وإسرائيل» واتفاق الهدنة المعلن، بخلاف ما تريده الجماعة التي تزعم أن تصعيدها البحري والإقليمي كان في الأساس لمناصرة الفلسطينيين في غزة.

وأفاد إعلام الجماعة المدعومة من إيران بأن أربع غارات وصفها بـ«الأميركية» استهدفت مواقع في منطقة «الأزرقين»، حيث المدخل الشمالي الرئيس إلى صنعاء، دون الحديث عن الأضرار التي خلفتها الغارات، سواء على الصعيد المادي أو البشري.

في غضون ذلك، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في بيان متلفز هو الثالث له خلال 24 ساعة، مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان»، وعدد من القطع الحربية التابعة لها شمال البحر الأحمر.
وزعم المتحدث الحوثي أن قوات جماعته نفذت الهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، وأن هذا الاستهداف للحاملة هو الثامن منذ قدومها إلى البحر الأحمر، مع ادعائه أن «العملية حققت أهدافها بنجاح، وتم إجبار الحاملة على مغادرة مسرح العمليات».

وفي إشارة إلى مخاوف الجماعة الحوثية من عدم توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية ضدها لعدم وجود ما يشملها في اتفاق الهدنة بين إسرائيل و«حركة حماس»، حذّر متحدثها العسكري سريع من تلقي أي ضربات جديدة خلال فترة وقف إطلاق النار في غزة، وهدّد بأن أن جماعته سترد على أي «عدوان بعمليات عسكرية نوعية من دون سقف أو خطوط حمراء»؛ وفق قوله.

انفراد إسرائيل بالجماعة
كانت الجماعة الحوثية تبنت، السبت، هجمات صاروخية باتجاه إسرائيل، وأعلنت الأخيرة اعتراض صاروخين قبل دخولهما في أجوائها دون أضرار، في حين تسود مخاوف في أوساط اليمنيين من تفرغ تل أبيب للتخلص من التهديد الحوثي عبر حملة انتقامية واسعة، بعد أن تمكنت من ضمان الهدوء على حدودها الشمالية والجنوبية بعد اتفاقي الهدنة في لبنان وغزة.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي استعرض، الخميس الماضي، في خطبته الأسبوعية إنجازات جماعته و«حزب الله» اللبناني والفصائل العراقية خلال الـ15 شهراً من الحرب في غزة.

وقال الحوثي إنه بعد بدء سريان اتفاق الهدنة في غزة، ستبقى جماعته في «مواكبة ورصد لمجريات الوضع ومراحل تنفيذ الاتفاق»، مهدداً باستمرار الهجمات في حال عودة إسرائيل إلى التصعيد العسكري.

وتوعّد زعيم الجماعة المدعومة من إيران بالاستمرار في تطوير القدرات العسكرية، وقال إن جماعته منذ بدء تصعيدها أطلقت 1255 صاروخاً وطائرة مسيّرة، بالإضافة إلى العمليات البحرية، والزوارق الحربية.

وأقر الحوثي بمقتل 106 أشخاص وإصابة 328 آخرين في مناطق سيطرة جماعته، جراء الضربات الغربية والإسرائيلية، منذ بدء التصعيد.

عام من تدخل واشنطن
استقبلت الجماعة الحوثية نحو ألف غارة جوية وقصف بحري، خلال عام من التدخل الأميركي، وذلك بعد أن أنشأت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2023 تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في عدد من المرات.

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين كان أغلبيتها من نصيب الحديدة الساحلية، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة.
وبدأت الجماعة شن هجماتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 ضد السفن في البحرين الأحمر والعربي، إلى جانب عشرات الهجمات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، وهو الأمر الذي عطل مسار السلام بين الجماعة والحكومة اليمنية، وقاد إلى تعقيد المساعي الأممية والإقليمية نحو طي صفحة الصراع.

وفي 10 يناير الحالي تلقى الحوثيون خامس موجة من الضربات الإسرائيلية الانتقامية، بالتزامن مع ضربات أميركية - بريطانية استهدفت مواقع عسكرية في صنعاء وعمران، ومحطة كهرباء جنوب صنعاء، وميناءين في الحديدة على البحر الأحمر غرباً.

وأدّت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، خلال 14 شهراً، إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتَيْن، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

اختفاء قيادة الصف الأول من الحوثيين بعد التهديدات الإسرائيلية

أكدت مصادر دبلوماسية وأخرى غربية اختفاء قادة الصف الأول للجماعة الحوثية عن الأنظار، وصعوبة تواصل الجهات الدولية معهم بعد تهديد إسرائيل باستهداف هذه القيادات، وسط تكهنات بإصابة قادة عسكريين في الضربات الأميركية الأخيرة على صنعاء.

وفي حين ترجح المصادر مغادرة قادة الجماعة العاصمة المختطفة صنعاء أو تغيير أماكن إقامتهم وإغلاق هواتفهم، شهدت الفترة التي أعقبت انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد زيادة ملحوظة في محاولات تهريب الأسلحة إلى الجماعة.

المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، بشرط عدم الإفصاح عن هويتها، ذكرت أن الاتصالات بقيادة الصف الأول للجماعة المدعومة من إيران لم تعد ممكنة منذ مطلع الشهر الحالي على الأقل نتيجة اختفائهم وإغلاق هواتفهم على أثر التهديدات الإسرائيلية باستهدافهم على غرار ما حصل مع قيادات «حزب الله» اللبناني.

ووفق هذه المصادر، فإن المكاتب الأممية والأطراف الدولية والإقليمية التي تعمل في سبيل تعزيز فرص السلام، وتلك العاملة في المجال الإغاثي بمناطق سيطرة الجماعة، تواجه صعوبة فعلية في التواصل مع قادة الصف الأول.

وتؤكد القيادات الوسطى في الجماعة عدم قدرتها هي الأخرى على الوصول إلى هؤلاء القادة بعد تغيير عناوين إقامتهم وإغلاق هواتفهم خشية الرصد والوشاية، ويُرجَّح أنهم غادروا صنعاء إلى محافظة صعدة التي تعيش تحت طوق أمني ومخابراتي غير مسبوق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد هدد بملاحقة قادة الحوثيين واصطيادهم رداً على الهجمات التي تنفذها الجماعة المدعومة من إيران على الدولة العبرية باستخدام الصواريخ والطيران المسيّر.

وفيما دفع هذا التهديد الجماعة إلى إعلان حالة الاستنفار واتخاذ خطوات احتياطية، منها تغيير العناوين ووقف استخدام الهواتف المحمولة لمنع رصدهم، تدور تكهنات متداولة بإصابة عسكريين من قادة الجماعة دون معرفة مصيرهم خلال الضربات الأخيرة على صنعاء، من بينهم رئيس هيئة استخبارات الجماعة المعروف باسم أبو علي الحاكم.

لكنّ مصادر مطلعة في صنعاء لا تستبعد أن تكون الجماعة الحوثية مسؤولة عن هذه التسريبات، كما حدث في مرات سابقة ليظهر بعد ذلك هؤلاء القادة على قيد الحياة في سياق الحرب النفسية، وهو ما يعني تسجيل انتصار معنوي بين أتباع الجماعة وفي المقابل إشاعة الإحباط بين خصومها.

صعوبة التواصل
أشارت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المبعوث الأممي الخاص باليمن لم يتمكن خلال وجوده الأخير في صنعاء من لقاء أي شخص من قيادات الصف الأول في الجماعة الحوثية، بمن فيهم مهدي المشاط، الذي يرأس مجلس حكم الجماعة الانقلابي، مع أنه لا يمثل أي ثقل فعلي في الصف القيادي.

كما أن محمد علي الحوثي، وهو ابن عم زعيم الجماعة وعضو في مجلس الحكم الانقلابي، اختفى منذ آخر ظهور له خلال لقائه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الذي زار صنعاء ضمن مساعي الأمم المتحدة للضغط على الجماعة لإطلاق سراح العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية والمحلية والبعثات الدبلوماسية المعتقلين.

وبحسب المصادر، فإنه نتيجة لهذه الإجراءات واختفاء قادة الصف الأول وتغيير عناوينهم، التقى المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، بوزير الخارجية في حكومة الانقلاب جمال عامر، ورئيس الحكومة غير المعترف بها أحمد الرهوي، وكلاهما من خارج التنظيم العقائدي الحوثي، ويسلط ذلك الضوء على حالة الارتباك التي تعيشها الجماعة خشية أن تكرر إسرائيل اصطياد قادتها كما فعلت مع قيادات «حزب الله» اللبناني.

وعلى الرغم من إعلان الحوثيين أنهم سيوقفون هجماتهم على إسرائيل والملاحة في جنوب البحر الأحمر إذا التزمت إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ذكرت المصادر أن المجتمع الدولي «لا يثق بما يقوله الحوثيون»، وأن لديه شكوكاً بأنهم «سيبحثون عن مبرر آخر» لاستمرار هذه الهجمات، إذ إن القرار ليس داخلياً بل مرتبطاً بحسابات إقليمية.

ووفق مصادر يمنية مطلعة، فإن استئناف الحوثيين هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر سيجعل الإدارة الأميركية الجديدة تفكر بطرق أخرى للتعامل مع هذه التهديدات، بما يؤدي إلى انتزاع سيطرتهم على بقية الشريط الساحلي اليمني بمحافظة الحديدة.

تنامي تهريب الأسلحة
بيّنت عمليات السلطات اليمنية، التي أدت إلى إحباط أكثر من خمس محاولات لتهريب الأسلحة ومكونات الصواريخ والمسيرات، ارتفاعاً ملحوظاً في هذه المحاولات منذ انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

فبعد أيام من إحباط قوات خفر السواحل محاولة تهريب شحنتين من الأسلحة والذخائر ومواد تدخل في صناعة الصواريخ والطيران المسيّر، أعلنت مصلحة الجمارك إحباط شحنة بميناء عدن تحتوي على مكونات تُستخدم في صناعة الطيران المسيّر، منها خمسة محركات طيران مسير من طراز «دي إل إي» صينية الصنع تعمل بالوقود، و15 جهازاً لاسلكياً، وطائرة درون صغيرة، إضافة إلى أجهزة كشف معادن وأجهزة فحص أمتعة بالأشعة السينية.

وأكد محسن قحطان، مدير عام جمرك المنطقة الحرة بعدن، أن العاملين في الجمارك يواصلون جهودهم لضبط أي سلع تؤثر على الأمن الوطني والإقليمي، وفقاً للقوانين النافذة.

وفي جمرك منفذ شحن بمحافظة المهرة على الحدود مع سلطنة عمان أعلنت السلطات ضبط 3975 قطعة غيار سلاح (كلاشينكوف) كانت مخفية ضمن شحنة تجارية. وأكد مدير عام الجمرك، ثابت عوض، أن التعاون بين موظفي الجمارك والجهات الأمنية كان وراء إحباط العملية.

ووفق المسؤول اليمني، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لقوانين الجمارك والتشريعات الوطنية، مشدداً على أن هذا الإنجاز يأتي ضمن جهود مكافحة تهريب الممنوعات.

شارك