"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 26/يناير/2025 - 11:31 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 26 يناير 2025.
الاتحاد: «الحوثي» تطلق سراح 153 محتجزاً بدعم من الصليب الأحمر
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، أن جماعة «الحوثي» في اليمن أفرجت عن 153 محتجزاً، فيما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«الاحتجاز التعسفي» لسبعة من موظفي المنظمة الدولية في المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، داعياً إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط» عنهم.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان أمس، أن المحتجزين المفرج عنهم تلقوا زيارات منتظمة من جانب اللجنة في العاصمة اليمنية صنعاء، دون أن يحدد البيان هويات المفرج عنهم، لكن مصادر إعلامية ذكرت أن من بينهم بعض الجرحى وكبار السن، وأن هذا الإفراج هو الثاني من نوعه بعد إفراج آخر في العام الماضي.
ولم ترد مؤشرات بعد على إطلاق سراح أي من موظفي منظمة الأمم المتحدة المحتجزين لدى جماعة «الحوثي»، بل قالت المنظمة إن سبعة من موظفيها في اليمن تم احتجازهم، الخميس الماضي، على أيدي «الحوثيين». وهو ما رد عليه أمين عام المنظمة، أنطونيو غوتيريش ببيان قال فيه: «إنني أدين بشدة الاحتجاز التعسفي الذي قامت به سلطات الأمر الواقع الحوثية لسبعة موظفين إضافيين من الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها». وأضاف غوتيريش أن «استمرار احتجازهم التعسفي أمر غير مقبول»، مشددا على أن «الاستهداف المستمر لموظفي الأمم المتحدة وشركائها يؤثر سلباً في قدرتنا على مساعدة ملايين الأشخاص المحتاجين في اليمن».
وكان مكتب منسق الأمم المتحدة المقيم في اليمن أوضح أن «سلطات الأمر الواقع في صنعاء قد قامت باحتجاز المزيد من موظفي الأمم المتحدة العاملين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها».
واعتقلت جماعة «الحوثي» في يونيو من العام الماضي 13 موظفاً من الأمم المتحدة، بينهم ستة يعملون في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فضلاً عن 50 عاملا في منظمة غير حكومية وموظفة في إحدى السفارات. كما تحتجز الجماعة منذ نوفمبر 2021 وأغسطس 2023 موظفَين اثنين آخرين معنيين بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
ومن العاصمة اليمنية صنعاء، أثنت كريستين سيبولا، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، أمس، على عملية الإفراج الأخيرة، قائلةً إنها «جلبت الفرج والفرح لعائلات ظلت تتحرّق لعودة ذويها»، موضحةً أن اللجنة أجرت مقابلات وفحوصاً طبية للأسرى قبل الإفراج عنهم لمساعدتهم على تنظيم العودة إلى ديارهم.
وأُفرج عن هؤلاء الأشخاص بعد يومين من قيام جماعة «الحوثي» باحتجاز سبعة موظّفين في منظمة الأمم المتحدة يعملون في مناطق تحت سيطرة الجماعة، مما أثار غضب المنظمة الدولية. وتأتي هذه التطوّرات بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسوماً يعيد إدراج «الحوثيين» في عَداد «المنظمات الإرهابية الأجنبية».
وفي سياق آخر تحدث خبراء إلى «الاتحاد»، قائلين إنه تم رصد وتوثيق 1985 انتهاكاً ارتكبه «الحوثيون» خلال عام 2024، بما في ذلك القصف والقنص، والقتل العمد، والاعتقالات التعسفية، وزرع الألغام، والتهجير، ومصادرة الممتلكات، وتجنيد الأطفال، والمحاكمات السياسية.
وأوضح الناشط السياسي اليمني، عيضة بن لعسم، أن اليمن يواجه تصعيداً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي جماعة «الحوثي». وذكر ابن لعسم لـ«الاتحاد» أن جماعة «الحوثي» المصنفة إرهابيةً مستمرة في ارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين في المناطق والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرتها منذ سبتمبر 2014، وآخرها تفجير العديد من المنازل في محافظة البيضاء.
وقال الناشط اليمني مشيراً إلى تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن، إن النصف الأول من العام الماضي شهد مقتل 128 مدنياً وإصابة 93 آخرين بسبب هجمات عشوائية نفذها «الحوثيون» في محافظات البيضاء وعمران والجوف وتعز، كما عرف مقتل وإصابة 43 مدنياً في الحديدة بسبب الألغام الأرضية، ومقتل وإصابة 180 شخصاً في محافظات أخرى جراء مخلفات حرب «الحوثي».
ومن جانبه، أوضح المحلل السياسي اليمني، صالح أبو عوذل، أن جماعة «الحوثي» ترتكب ما تمارسه التنظيمات المتطرفة من قتل وتشريد وتخريب متعمد، وأنها تعمل على تجريف الحياة العامة وتخريب مؤسسات الدولة اليمنية، مرتكبةً عشرات الجرائم يومياً، ومستهدفةً مناطق المدنيين ومخيمات النازحين بالصواريخ والمدفعية والطيران المسير. وطالب المحلل السياسي اليمني منظمات المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف الانتهاكات الحوثية، عبر تبني إجراءات رادعة واستراتيجيات فاعلة لمحاسبة الجماعة المصنفة إرهابيةً.
البيان: تصعيد حوثي يهدد إغاثة 10 ملايين يمني
تهدد حملة الاعتقالات الجديدة التي نفذتها ميليشيا الحوثي بحق العاملين في المنظمات الإغاثية الدولية، وفي طليعتها الأمم المتحدة، المساعدات الإنسانية الموجهة لأكثر من 10 ملايين شخص غالبيتهم في مناطق سيطرتها.
ومع تأكيد الأمم المتحدة أنها تسعى للوصول إلى أكثر من عشرة ملايين محتاج للمساعدات خلال العام الجاري، فإن المنظمات الإنسانية تخشى من تأثيرات مضاعفة لحملة الاعتقالات الجديدة التي استهدف عاملين لدى برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، قد تؤدي إلى وقف الأنشطة الإغاثية في مناطق سيطرة الميليشيا.
وغداة إيقاف الأمم المتحدة كافة تحركاتها في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، تعززت المخاوف لدى السكان وقطاع العمل الإنساني من خطوات تصعيدية أخرى، في ظل تجاهل الحوثيين كل المطالبات الدولية لهم بإطلاق سراح العشرات من عمال الإغاثة المعتقلين منذ ما يزيد عن ستة أشهر، وإقدامهم على اعتقال المزيد من الموظفين المحليين لدى مكاتب المنظمات الأممية. الحكومة المعترف بها دولياً رأت في حملة الاعتقالات الجديدة امتداداً لجرائم الحوثيين ضد العاملين في المجال الإنساني والمدنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، وتأكيداً جديداً على طبيعتها الإرهابية، وعدم توانيها عن انتهاك القوانين والمواثيق الدولية.
وكشفت أن من بين المعتقلين ثلاث نساء واعتبرت ذلك تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي.
ونبهت إلى أن ميليشيا الحوثي لم تكتف بالتسبب بأكبر أزمة إنسانية في العالم، بل تعمل على تقويض جهود المجتمع الدولي الرامية إلى توفير الدعم والمساعدات للمحتاجين، هذه التصرفات تؤكد بشكل قاطع أنهم لا يأبهون بالمعاناة الإنسانية المستمرة، ويستمرون في تعميق معاناة الشعب اليمني، وزيادة الأوضاع الإنسانية تعقيداً.
الشرق الأوسط: لماذا أفرج الحوثيون عن طاقم «غالاكسي ليدر»؟
في حين ادّعت الجماعة الحوثية أن إفراجها عن أفراد طاقم السفينة «غالاكسي ليدر» جاء بالتنسيق مع حركة «حماس»، وأعلنت تسليمهم إلى سلطنة عمان التي قامت بدور الوساطة، أكدت مصادر يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن عملية الإفراج حدثت ضمن محاولات لإيقاف صدور قرار الإدارة الأميركية بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر، الأربعاء، أمراً بإدراج الجماعة الحوثية على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بسبب أنشطتها التي «تهدد أمن المدنيين والعسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط»، و«سلامة أقرب شركاء الولايات المتحدة الإقليميين، واستقرار التجارة البحرية العالمية».
في هذا السياق، يقرأ فياض النعمان، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، الخطوة الحوثية، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة حاولت، بالتعاون مع أطراف إقليمية، تجنب القرار الأميركي، وإبداء حسن النوايا بعد إدراكها حدوث تغير جذري في السياسة الأميركية بتولي ترمب مقاليد الحكم.
وأشار النعمان إلى أن الجماعة الحوثية سعت إلى الحفاظ على الصورة التي زعمتها لنفسها أمام أنصارها، بزعم أن عملية الإفراج تمت بطلب من حركة «حماس»، بينما كانت تحاول تجنب عقوبات قاسية، إلا أن تصريحات وزير الخارجية العماني، الذي تحدث عن الوساطة والجهود المبذولة للإفراج عن الطاقم، فضحت تلك المزاعم.
ويرى المسؤول اليمني أن الجماعة تعيش تخبطاً كبيراً هذه الفترة، وعدّ عملية الإفراج عن طاقم السفينة دليلاً على ذلك، لكونها اضطرت إلى التفريط بورقة ابتزاز كان يمكن أن تستخدمها مستقبلاً، من أجل تجنب قرار تصنيفها منظمةً إرهابية، وهو المكسب الذي كان واضحاً استحالة الحصول عليه.
وأورد القرار الأميركي في حيثياته أن سياسة الولايات المتحدة هي التعاون مع شركائها الإقليميين؛ «للقضاء على قدرات وعمليات الجماعة، وحرمانها من الموارد، وبالتالي إنهاء هجماتها على العسكريين والمدنيين الأميركيين، وشركاء الولايات المتحدة، والشحن البحري في البحر الأحمر».
محاولة للنجاة
يكشف مصدر مطلع في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن أن الجماعة الحوثية تعرضت لضغوط شديدة من قبل سلطنة عمان؛ لإلزامها بالإفراج عن طاقم السفينة دون شروط، وبينما كانت الجماعة تسعى لإثبات أنه يمكن التفاوض معها، وتخفيف صرامة القرار الأميركي أو تجنبه، فإن السلطنة سعت لإثبات عدم قبولها بالممارسات الحوثية أو توفير الحماية لها.
ونوه المصدر إلى أن الخارجية العمانية لم تتطرق إلى دور الجماعة في عملية الإفراج، واكتفت بالحديث عن الجهود الجماعية التي بُذلت من أجل نجاح العملية، وهو ما يعكس حالة العزلة التي بدأت تحيط بالجماعة، كنتيجة طبيعية لممارساتها وتعنتها في الاستجابة لكل النداءات بوقف أعمالها العدائية، بحسب رأيه.
وكان وزير الخارجية العماني بدر البورسعيدي أكّد، الأربعاء، نجاح إطلاق سراح طاقم سفينة «غالاكسي ليدر» البالغ عددهم 25 بحاراً، ووصولهم بسلام إلى العاصمة مسقط، مشيداً بالجهود الجماعية في معالجة التحديات الإنسانية، ومؤكداً التزام السلطنة «بدعم مثل هذه المبادرات بروح الحوار والثقة والشراكة».
وكان المسلحون الحوثيون قرصنوا السفينة المتخصصة في نقل السيارات، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، واحتجزوا الطاقم الذي ينتمي إلى جنسيات متعددة.
وتعود ملكية السفينة «غالاكسي ليدر»، المرتبطة بإسرائيل، والتي ترفع علم الباهاما، إلى شركة «راي كار كارز»، وتديرها شركة «إن واي كيه».
وتوقع المصدر أن تعيش الجماعة الحوثية خلال الفترة المقبلة مزيداً من الارتباك والتخبط، فمن جهة قد تضطر إلى التصعيد العسكري في البحر الأحمر لمواجهة الحصار والعزلة المفروضين عليها، إلا أنها ستفقد مبرراتها تماماً في حال نجحت الهدنة في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، ومن جهة أخرى قد تعود إلى العمليات العدائية الإقليمية.
ولفت المصدر إلى أن الجماعة الحوثية باتت في حاجة ملحة إلى العودة للتفاوض مع الجميع وتقديم التنازلات، لكن بعد فوات الأوان، على حدّ تعبيره، «فإدارة ترمب لا ترغب في التعاطي معها، وهو ما سيؤثر على مواقف الكثير من الأطراف والدول في الإقليم والغرب».
تنازلات غير مجدية
كان جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، رحب، الخميس، بقرار ترمب تصنيف الجماعة الحوثية منظمة إرهابية، والذي جاء بعد شهر من إصداره تعليمات للبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في أوروبا، بالسعي لتصنيف الجماعة تنظيماً إرهابياً، بوصفها تشكل تهديداً، ليس لإسرائيل فحسب، بل أيضاً للمنطقة والعالم بأسره.
ويرجح الباحث والأكاديمي عبد القادر الخراز في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار الأميركي كان جاهزاً للإعلان عنه منذ الساعات الأولى لتولي ترمب رئاسة الولايات المتحدة، إلا أن تفاهمات إقليمية وغربية أجّلت الإعلان عنه إلى حين ضمان الإفراج عن طاقم السفينة (غالاكسي ليدر) وسلامتهم، ما مثّل إغراءً للجماعة الحوثية بعدم صدور القرار، فسارعت إلى إطلاقهم لإبداء حسن النوايا.
وخلُص الخراز إلى احتمال أن تكون مساعي الوسطاء الإقليميين حاولت تجنيب الجماعة الحوثية العقوبات الأميركية المشددة، وإتاحة فرصة للحوار معهم، إلا أن ذلك لم يعد متاحاً في عهد الرئيس ترمب، متمنياً ممارسة المزيد من الضغوط على الجماعة الحوثية في سبيل تخفيف المعاناة التي فرضتها على اليمنيين.
يشار إلى أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، كان قد أبدى استحسانه إفراج الجماعة الحوثية عن طاقم السفينة (غالاكسي ليدر)، ووصف ذلك بأنه «خطوة في الاتجاه الصحيح»، و«خبر سار يضع نهاية للاحتجاز التعسفي والبُعد الذي عانى منه الطاقم وأسرهم لأكثر من عام».
وحثّ غروندبرغ الجماعة على الاستمرار في هذه الخطوات «الإيجابية» على كافة الملفات، بما في ذلك إنهاء جميع الهجمات البحرية التي تشنها، لتهيئة مساحة للوساطة، وتسهيل استئناف العملية السياسية اليمنية التي طال انتظارها.
وشكر المبعوث الأممي سلطنة عُمان على جهودها «الحثيثة والدؤوبة» في الدعوة إلى إطلاق سراح طاقم السفينة ودعمها الثابت في الدعوة إلى إطلاق سراح أفراد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية المختطفين لدى جماعة الحوثيين منذ أشهر.
اليمن يتطلع إلى دعم أميركي أكثر فاعلية لمواجهة الحوثيين
مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تتطلع الحكومة اليمنية إلى تنسيق ودعم أكثر فعالية ونجاعة في مواجهة التهديد الحوثي على الصعيد العسكري والأمني بخلاف ما كان عليه الأمر مع إدارة بايدن التي يرى الكثير من اليمنيين أنها كانت سبباً في ازدياد تغوّل الجماعة وإطالة أمد انقلابها.
بوادر هذا التحول بدأت مع إصدار ترمب قراره التنفيذي بإعادة تصنيف الجماعة الحوثية «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الذي سبق أن اعتمده ترمب في آخر أيام رئاسته الأولى قبل أن تقوم إدارة بايدن بإلغائه، ومن ثم اعتمادها في وقت لاحق تصنيف الجماعة «بشكل خاص» على قوائم الإرهاب، دون أن يكون لذلك أي تأثير فعلي على تنامي قدرات الجماعة العسكرية.
كما ظهرت ملامح هذا التحول من خلال تحركات رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، لدى صناع القرار الأميركي على هامش زيارته لواشنطن، والوعود التي حصل عليها لدعم حكومته في مواجهة تهديد الجماعة الحوثية.
وفي أحدث هذه التطورات أفاد الإعلام الرسمي بتلقي بن مبارك اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو، لبحث التعاون والتنسيق بين حكومتي البلدين للتعامل مع اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية وتهديدها لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والمصالح الدولية في البحر الأحمر، على ضوء قرار الإدارة الأميركية بتصنيف الجماعة «منظمة إرهابية أجنبية».
ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية أن الجانبين تطرقا إلى حملة الاعتقالات التي يشنها الحوثيون على العاملين في المنظمات الأممية والبعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني، وإدانة هذه الممارسات الإجرامية التي تعبر عن الطبيعة الإرهابية والمتطرفة لهذه الجماعة.
ونسبت الوكالة إلى الوزير روبيو أنه أعرب عن «دعم بلاده للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تمثلها ميليشيات الحوثي الإرهابية».
ضغط حقيقي
كان بن مبارك التقى في واشنطن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور جيمس ريتش، حيث ناقشا الشراكة القائمة لضمان أمن واستقرار اليمن والمنطقة وممرات التجارة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر، ومكافحة الإرهاب.
وبحسب الإعلام الحكومي أكد بن مبارك أن قرار تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية» من قِبَل واشنطن سيساعد على تجفيف مصادر تمويل الجماعة ويقيد كثير من أنشطتها الإرهابية داخلياً وخارجياً، كما أنه أداة قانونية واقتصادية لعزل أذرع إيران الإرهابية في المنطقة.
وفي حين رأى رئيس الحكومة اليمنية أن القرار يمكن أن يشكل ضغطاً حقيقياً على الحوثيين، نسب الإعلام الرسمي اليمني إلى السناتور تأكيده أن القرار «يأتي من واقع الإدراك للتهديد الذي يمثله الحوثيون لأمن واستقرار المنطقة والعالم بوصفهم منظمة إرهابية متطرفة».
وضمن التحرك اليمني لدى واشنطن التقى بن مبارك، القائم بأعمال رئيس الوكالة الأميركية للتنمية، جايسون جراي، وبحث معه آليات تنفيذ قرار تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية»، والعمل المشترك لضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، والتعامل مع سلوك وانتهاكات الحوثيين بحق العمل الإنساني والموظفين في المنظمات الإغاثية والإنسانية.
وطبقاً لما أورده الإعلام الحكومي، أشار بن مبارك إلى أن القرار كان ضرورياً لمنع الحوثيين من استغلال أدوات العمل الإنساني والبنية الاقتصادية في اليمن لتمويل حربهم. وأكد أن الأولوية الآن هي العمل المشترك لوضع رؤية لآليات تنفيذ القرار بحيث تضاعف الضغوط على الجماعة ولا تؤثر على الوضع الإنساني وحياة المواطنين في كل مناطق اليمن.
رؤية مشتركة
يشير البراء شيبان وهو زميل مشارك مع المعهد الملكي البريطاني للدفاع والأمن (روسي)، إلى آفاق التنسيق والدعم الأميركي للحكومة اليمنية، ويؤكد أن الأخيرة تبدأ مع الإدارة الأميركية الجديدة وهي مرتاحة قليلاً ولديها هامش في الحركة داخل واشنطن أكبر بكثير ما كان عليه الحال في عهد بايدن، حيث كانت تخضع للضغوط من أجل الإسراع بتسوية سياسية مع الجماعة الحوثية دون أن يكون لها الغلبة.
من جهة ثانية، يرى شيبان أن الحكومة اليمنية تبدأ كذلك الآن مرحلة جديدة حيث تتطابق معها رؤية إدارة ترمب في النظر لجماعة الحوثيين وطريقة تسوية الملف اليمني، وهو ما يعني أن التسوية يجب أن تكون بشكل يتناسب مع وضع الحكومة بحيث يكون لها الكلمة الأعلى في أي حل سياسي.
وبخصوص العقوبات الأميركية، يتوقع شيبان أنها ستتوالى على جماعة الحوثيين، ويرى أن تصنيف الجماعة «منظمة إرهابية أجنبية» ليس سوى البداية، إذ ستمضي الإدارة الأميركية بضغوطات قصوى ضد شركاء الحوثيين الإقليميين، وسيخاف كثير من الشركات التي ما زالت تتعامل مع الحوثيين بحيث لن يكون لديها أي تعاملات مالية.
ويُجمل شيبان أوجه التطابق والتشابه بين نظرة الحكومة اليمنية والإدارة الأميركية الحالية، إذ يشير إلى اشتراكهما في النظر إلى الدور الإيراني التخريبي، وفي وجوب إنهاء نفوذ طهران في البحر الأحمر، وكذلك في وقف تدفق الأسلحة الإيرانية.
العربية نت: حكومة اليمن تدين حملة الاعتقالات الحوثية بحق الموظفين الأمميين
أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، السبت، حملة الاختطافات الجديدة التي شنتها جماعة الحوثيين بحق موظفي الأمم المتحدة في مناطق سيطرتها شمالي البلاد.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن إقدام الجماعة الموالية لإيران على اختطاف 13 من موظفي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية غير الحكومية في صنعاء، واستمرار حملات الاعتقالات يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً لحياة وأمن هؤلاء الموظفين.
وجددت مطالبتها للأمم المتحدة وجميع الوكالات الدولية بنقل مقراتها الرئيسية إلى مدينة عدن، لضمان بيئة آمنة وملائمة لعملها.
ولفتت إلى أن الحوثيين يمارسون سياسات عقابية ضد الشعب اليمني وكل من يحاول مساعدته، داعية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة والإفراج الفوري وغير المشروط عمن تم احتجازهم يوم الخميس الماضي، وكذلك المختطفين منذ عامي 2021 و2024.
وأفادت أن الحكومة حذرت منذ سنوات من مخاطر التغاضي عن انتهاكات جماعة الحوثيين وأساليب الابتزاز والضغط التي تمارسها على المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، حيث تسعى من خلال هذه الممارسات إلى خدمة أجندتها السياسية غير القانونية، حسب البيان.
وشنت جماعة الحوثيين، يوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة طالت عدد من موظفي الأمم المتحدة، ما دفع المنظمة الدولية إلى إعلان تعليق جميع التحركات الرسمية من وإلى مناطق سيطرة الجماعة.
العين: أدوية إيران تغزو الأسواق اليمنية.. «سلاح» خفي لدعم الحوثي
خلافاً عن السلاح والوقود والبضائع غزت الأدوية الإيرانية الأسواق اليمنية، كجزء من حزمة الدعم الأوسع والخفي لمليشيات الحوثي.
حلّت الأدوية الإيرانية بدلاً من الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة، عقب احتكار المليشيات الحوثية سوق الأدوية شمال اليمن التي تبلغ فاتورة استيرادها السنوية قرابة 88 مليار ريال يمني (نحو 4 ملايين دولار) وفقا لأسعار الصرف في مناطق الانقلابيين.
ووفقاً لتقرير يمني حديث تعمل شركات شيدتها مليشيات الحوثي في العقد الأخير في ترسيخ الاعتماد على المنتجات الصيدلانية الإيرانية داخل القطاع الصحي المنهار في البلد، التي يعمل فيها 50% فقط من المستشفيات كلياً أو جزئياً.
شركات الموت
التقرير الذي حمل عنوان "الأدوية كأسلحة: استراتيجية إيران لتمويل مليشيات الحوثي في اليمن" وحصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، كشف عن تعطيل حوثي متعمد لسوق الأدوية، من خلال الاعتماد على المنتجات الإيرانية وتسهيل انتشار الأدوية المزيّفة.
حدد التقرير الصادر عن مركز (P.T.O.C) للأبحاث والدراسات المتخصّصة في اليمن -منظمة غير حكومية- 5 شركات حوثية وإيرانية أمثلة لعملها المنهجي في استبدال الأدوية المأمونة ببدائل مصنعة إيرانياً، ليصبح هذا القطاع آلية سرية لتمويل الحرب للمليشيات وتعزيز سيطرتها وإدامة الفوضى في البلد.
إحدى هذه الشركات المتورّطة في تمويل الحوثيين، وفقاً للتقرير، تعد "شركة النجم الأخضر لتجارة الأدوية والمستلزمات الطبية"، التي يديرها "إبراهيم إسماعيل إبراهيم الوزير"، وتتخذ من أمانة العاصمة مقراً لها، وتلعب دوراً مهماً في شبكة الاستيراد والتوزيع.
ويعد والد إبراهيم المدعو إسماعيل الوزير أحد أخطر قيادات المليشيات الحوثية العاملة في تسهيل تهريب الأموال والنفط لصالح الجماعة، وقد أدرجته السعودية منتصف 2022 بقوائم الإرهاب إثر أنشطته في غسل الأموال.
ووفقاً للتقرير فإن "شركة روناك الإيرانية توكيلات خاصة" المعنية باستيراد الأدوية والمنتجات الأخرى من الشركات الإيرانية، وتتبع القيادي الحوثي "محمد مهدي عبدالله الشاعر"، وهو متورط في تمويل أنشطة الحوثيين من خلال شبكة معقدة من العمليات المالية واللوجستية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً للمصادر فإن شركة روناك الإيرانية تعمل واجهة لهذه الأنشطة السرية للحوثيين والحرس الثوري الإيراني.
أما ثالث هذه الشركات فهي "شركة تراضي للتجارة والتوكيلات المحدودة" المملوكة للقياديين "حمود حسين حمود خرباش" و"عبدالخالق أحمد يحيى عيضة الحمزي"، وهي جزء من مجموعة الحمزي المالية، وتضم المجموعة أيضاً كيانات مثل مؤسسة حسين الحمزي للمقاولات المعمارية ومؤسسة حسين أحمد يحيى عيضة الحمزي للمقاولات، ومقرهما في صعدة.
ووفقاً للتقرير فإن شركة تراضي الحوثية متحكمة بالأدوية الإيرانية التي تحمل أسماء "vegle 400 IU capsule" و"sylaville vial" و"zaxim 100 mg syurp" و"halodic 5 mg ampoule".
وذكر التقرير أن "شركة ماجنيكو للتجارة العامة والتوكيلات" رابع هذه الكيانات الحوثية، وتعد لاعبا رئيسيا آخر في توزيع الأدوية الإيرانية داخل اليمن، أبرزها أصناف "betason 4 mg ampoule" و"tranexip 500 mg ampoule".
وأوضح أن "مؤسسة الفارس للأدوية" هي الكيان الخامس، التي تشارك بنشاط في استيراد وتوزيع المنتجات الصيدلانية الإيرانية، وتستهدف تعزيز سيطرة الحوثيين على سوق الدواء في اليمن.
من هذه المنتجات، وفقاً للتقرير، أصناف دوائية تحمل مسميات "Sankol oral drop" و"shirafza capsule" و"aphrodit tablet" و" Gisin 7mg capsule" وغيرها من الأصناف.
أهداف وآثار ومخاطر
قال تقرير (P.T.O.C) إن دعم إيران للحوثيين بالأدوية يستهدف "تعزيز الموقف الاقتصادي للمليشيات من خلال توفير تدفق مالي مستقر وسري مما يمكنها من توسيع أنشطتها العسكرية"، وتوجيه العائدات لشراء الأسلحة والتجنيد وغيره من خدمات لوجستية.
كما تسعى إلى إحلال الأدوية الإيرانية محل الأدوية الموثوقة، مما يولد هوامش ربح أعلى للكيانات الحوثية، فضلاً عن ترسيخ الاعتماد على المنتجات الصيدلانية الإيرانية داخل نظام الرعاية الصحية في اليمن، واحتكار سوق الأدوية والقضاء على المنافسين.
أما آثار غزو أدوية إيران السوقَ اليمني فتكمن في أن "تدفق الأدوية الإيرانية منخفضة الجودة يؤثر بشدة على قطاع الرعاية الصحية في اليمن، إذ حلّت محل العلاجات الموثوقة بدائلُ غير فعّالة وتفاقمت الأزمات الصحية في البلاد".
سياسياً، تعمل آلية التمويل هذه على تأجيج الحرب في اليمن وتعميق الأزمة الإنسانية من خلال حرمان السكان الضعفاء من الوصول إلى العلاجات الآمنة المنقذة للحياة، وضرب ما تبقى من قطاع صحي في البلاد.
وعدد التقرير المخاطر لتجارة الأدوية الحوثية-الإيرانية، منها أنها سابقة خطيرة وتشكل تهديدا أمنيا عالميا إثر استغلال السلع الأساسية لتمويل الحرب وزعزعة استقرار المنطقة وتهديد طرق التجارة الدولية، كما يقوض سيادة اليمن واستقلاله الاقتصادي.
توصيات
أكد التقرير حاجة اليمن الملحة إلى العمل الجماعي لمواجهة هذا الشكل الخبيث من الحرب الاقتصادية الإيرانية، واستعادة الأمل للمجتمع اليمني.
وقدم 7 توصيات، منها ضرورة تعزيز الرقابة الدولية والتنظيم، وضمان الامتثال لمعايير الجودة، ودعم سلاسل التوريد البديلة التي تتجاوز الشبكات التي يسيطر عليها الحوثيون، وتشجيع شركات الأدوية الدولية ذات السمعة الحسنة.
كما حثّ المجتمع الدولي على فرض عقوبات على الكيانات المتورطة في التجارة غير المشروعة في الأدوية، وتمويل الحملات التي تسهم في رفع مستوى الوعي في اليمن، وتفكيك الهياكل الاقتصادية التي تدعم الحرب الحوثية لتحقيق السلام في اليمن.
ودعا التقرير إلى تبني عمليات شراء شفافة داخل قطاع الصحة في اليمن، لمنع الاحتكار وزيادة المساعدات الدولية، لضمان توافر الأدوية عالية الجودة من خلال قنوات محايدة للشعب اليمني.
معلمون وضباط.. «ازدواجية الإخوان» تشل تعليم اليمن
أغلقت 843 مدرسة تعليمية أبوابها أمام آلاف الطلاب اليمنيين القاطنين في المناطق المحررة من محافظة تعز وذلك إثر إضراب المعلمين للشهر الثاني على التوالي.
وفيما يواصل المعلمون احتجاجاتهم اليومية في شوارع تعز للمطالبة بانتظام الرواتب واعتماد الحوافز الشهرية, وصرف العلاوات السنوية, والتسويات المالية, يقف هناك سبب آخر يعرفه الكثير من المشاركين في هذه التظاهرات ويتمثل بالازدواج الوظيفي في الجانب التربوي والعسكري والأمني من قبل عناصر الإخوان.
وبحسب مصدر تربوي لـ"العين الإخبارية" فإن الجهات المالية في الحكومة اليمنية وبضغط دولي اتخذت إجراءات لمواجهة الازدواج الوظيفي في القطاعين المدني والعسكري وأمهلت المزدوجين شهرا لتقديم استقالتهم, غير أن المعلمين الإخوان رفضوا هذا التصحيح منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.
ووفقا للمصدر فإن هناك مئات المعلمين الموالين لحزب الإصلاح الإخواني حصلوا طيلة عقد مضى من عمر الانقلاب الحوثي على ترقيات عسكرية ورتب عسكرية رفيعة المستوى في محور تعز ومازالوا في الوقت ذاته يتمسكون بوظائفهم المدنية في القطاع التعليمي.
وأوضح أن عناصر الإخوان التربوية ممن تم ترقيتهم في المجال العسكري والأمني عمدوا لانتداب متطوعين للعمل بدلا عنهم في المدارس مقابل حصول المتطوع نصف المرتب الشهري للمعلم وذلك لتسجيل حضور يومي والحفاظ على وظائفهم في القطاع التعليمي.
معلم يحكم تعز
أصبح القادة التربويون والمعلمون السابقون التابعون لحزب الإصلاح يهيمنون على محور تعز العسكري، وهو الهيئة الرسمية المسؤولة عن حماية المحافظة عسكريًّا.
وعيّن حزب الإصلاح تربويين موالين له في مراكز قيادية عليا، أبرزهم العميد عبده فرحان المخلافي، المكنى بـ”سالم”، وهو الحاكم الفعلي للمحافظة ويشغل منصب "مستشار لقائد المحور" ويعد مسؤول الجناح العسكري للإخوان في تعز ولحج منذ عام 1994.
ويرتبط بسالم غالبية عناصر القطاع المدني الذين اصبحوا مؤخرا ضباطا, وبحسب مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" فإن هناك قرابة 2500 مدني تم ترقيتهم كضباط برتب عسكرية مختلفة خلال السنوات الخمس الأولى من حرب الحوثي غالبيتهم معلمين.
وأشارت المصادر إلى أنه تم نشر هؤلاء العناصر تحت إمرة "سالم" بمسرح عمليات محوري تعز وطور الباحة, أبرزهم رامي الخليدي وهو معلم سابق وأصبح يقود لواء النصر برتبة "عميد" وكذا قائد محور طور الباحة واللواء الرابع مشاة جبلي أبو بكر الجبولي الذي كان مراسل لصحيفة الصحوة الإخوانية وتم ترقيته لرتبة "عميد".
ويبرر الإخوان ترقية هؤلاء المدنيين لرتب عليا بسبب مشاركتهم في المقاومة الشعبية والحرب ضد مليشيات الحوثي منذ عام 2015, لكنها مؤخرا أصبحت معضلة تتعارض بشكل جذري مع نظرية الموظف التي يفصلها قانون الخدمة المدنية, وفقا لمراقبين.
في الجانب الأمني، كشفت وزارة الداخلية اليمنية في يناير/ كانون الثاني 2021, أنها تمكنت من ضبط أكثر من "167" ألف حالة ازدواج وظيفي بعموم المحافظات المحررة وكانت تستهلك أكثر من 6 مليارات ريال يمني شهرياً, وهو نموذج وصورة أخرى لعبث الإخوان بمؤسسات الدولة إبان قيادة هادي ونائبه علي محسن الأحمر.
معلمون وطلاب ضحايا
"فيما يُسخر تنظيم الإخوان ومظلته السياسية حزب الإصلاح آلته الإعلامية للضغط على المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية بقضية المعلمين في تعز, يستدعي منه أولا مطالبة أعضائه بإنهاء الازدواج الوظيفي الذي يقوض مطالب مشروعة للمعلمين وأحال آلاف الطلاب كضحايا", وفق المعلم عادل قاسم (اسم مستعار).
وقال المعلم اليمني لـ"العين الإخبارية" إن "احتجاج المعلمين شل العملية التعليمية في تعز بالفعل وهذا انعكس سلبا على الطلاب, لكن في المقابل هناك مطالب مشروعة للمعلمين بعد تآكل قيمة مرتباتهم الشهرية بسبب انهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية".
وأضاف أن "الإخوان مطالبون بالابتعاد عن ركوب موجة المظاهرات مجددا تحت يافطة حقوق المعلم وعليهم مخاطبة عناصرهم الذين أصبحوا ضباطا لتقديم استقالتهم من إحدى الوظيفتين (المدنية أو العسكرية) ودعم إجراءات الحكومة اليمنية والإصلاحات المالية والإدارية التي تجريها بناء على طلب المانحين".
وحث قاسم الحكومة اليمنية للنظر بجدية في مطالب المعلمين المشروعة وقطع استغلاله سياسيا وذلك بعد إنهاء حالة الازدواج الوظيفي وحالة تشابه الأسماء بما في ذلك صرف بدل غلاء معيشة أسوة بمعلمي محافظات عدن ومأرب وحضرموت والمهرة.
وكانت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات في الحكومة اليمنية نشرت كشوفات بأسماء الموظفين المطلوب إشعارهم بالحضور لإجراء المطابقة في تعز منهم أكثر من 1678 معلم وذلك بسبب الازدواج الوظيفي وتشابه الأسماء ضمن جهود الإصلاح الإداري والمالي.