"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الإثنين 03/فبراير/2025 - 10:50 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 3 فبراير 2025.
العربية نت: البيضاء.. انتهاكات جسيمة لحملة الحوثيين العسكرية في "حنكة آل مسعود"
أكد تقرير حقوقي أن الحملة العسكرية التي شنتها جماعة الحوثيين على منطقة "حنكة آل مسعود" بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، خلال يناير الماضي، تعد واحدة من أسوأ الجرائم التي شهدها اليمن خلال السنوات الأخيرة.
وكشف التقرير الموسع الصادر عن منظمة "سام" للحقوق والحريات، عن انتهاكات جسيمة رافقت الحملة العسكرية التي شنتها الجماعة على سكان المنطقة التابعة لمديرية القريشية، لافتًا إلى أن الحملة تخللتها عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف، وفرض حصار خانق، واعتقالات تعسفية، ونهب ممتلكات، وانتهاكات طالت النساء والأطفال.
واستعرض التقرير الذي جاء بعنوان "حنكة آل مسعود.. صرخات مدفونة تحت الأنقاض" ، السياق العام للأحداث، ودوافع الحملة العسكرية، وتفاصيل أيام الهجوم، إضافة إلى الانتهاكات المرتكبة، والآثار المترتبة على الحملة، وجهود الوساطات، ومواقف المجتمع المحلي والدولي، والتوصيات لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية.
وفيما يتعلق بالسياق العام للأحداث، أورد التقرير أن محافظة البيضاء شهدت تصعيدًا عسكريًا متكررًا من قبل جماعة الحوثي منذ عام 2014، حيث نفذت الجماعة حملات عسكرية ضد قرى قيفة، من بينها قرية خبزة والزوب وحمة صرار، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير عشرات المنازل.
وفي يناير 2025، استهدفت جماعة الحوثي منطقة حنكة آل مسعود، التي تعد واحدة من أكبر التجمعات السكانية في مديرية القريشية، حيث يسكنها حوالي 10,000 نسمة، ويبلغ عدد المباني السكنية فيها نحو 1,800 منزل، حسب التقرير.
وبيّن التقرير أن دوافع الحملة العسكرية لجماعة الحوثيين على منطقة "حنكة آل مسعود" يأتي في إطار محاولة الجماعة فرض سيطرتها المطلقة على البيضاء، بعد رفض السكان تنفيذ مطالبها بتسليم أشخاص وصفتهم الجماعة بـ"المطلوبين". كما استخدمت الجماعة ذريعة مكافحة الإرهاب لتبرير عمليتها العسكرية، متهمة السكان المحليين بإيواء عناصر متطرفة.
وأورد التقرير تفاصيل أيام الحملة العسكرية التي بدأت يوم 5 يناير الماضي، لافتًا إلى أن جماعة الحوثيين فرضت حصارًا مشددًا على المنطقة، ومنعت دخول المواد الغذائية والدوائية، وقطعت الاتصالات والإنترنت، مما جعل السكان في عزلة تامة.
وأضاف التقرير أنه في 9 يناير/كانون الثاني، قصفت الجماعة المنطقة بالطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى احتراق منزل بالكامل وتضرر عشرات المنازل الأخرى، إضافة إلى إحراق مسجد القرية. وأسفر القصف عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، بينهم ثلاث نساء.
وفي 10 يناير، أرسلت جماعة الحوثي تعزيزات عسكرية ضخمة، شملت دبابات وعربات مدرعة، كما قامت بإحكام السيطرة على مداخل المنطقة لمنع أي محاولة للهروب أو تلقي مساعدات من القرى المجاورة.
وفي 11 و12 يناير، نفذت الجماعة حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 500 مدني، بينهم أطفال وكبار سن، وتم نقل المعتقلين إلى سجون في رداع وصنعاء، وسط تقارير عن تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب.
ووصف التقرير ما جرى في "حنكة آل مسعود" بأنه جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى توثيق عدة انتهاكات رئيسية، منها القتل العشوائي، حيث أسفرت الحملة عن مقتل أكثر من 15 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات بجروح بليغة.
كما وثق التقرير القصف العشوائي والتدمير الممنهج الذي تعرضت له المنطقة، حيث تم تدمير 10 منازل بشكل كامل، إضافة إلى إحراق مسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن، إلى جانب توثيق حالات نهب لممتلكات المدنيين، شملت أموالًا ومجوهرات ومقتنيات ثمينة تقدر بعشرات الملايين من الريالات اليمنية.
وشملت عملية التوثيق الاعتقالات التعسفية، حيث أكد التقرير اعتقال الحوثيين أكثر من 500 مدني، بينهم كبار سن وأطفال، ونُقل بعضهم إلى سجون مجهولة دون أي مسوغات قانونية.
وبين التقرير أن الحملة المسلحة الحوثية تسببت في كارثة إنسانية وأضرار اقتصادية جسيمة، حيث فقد مئات السكان مصادر رزقهم بسبب تدمير مزارعهم وفرض حصار خانق عليهم. كما أجبر القصف والنزاع المسلح المئات من العائلات على النزوح القسري بحثًا عن الأمان، مما زاد من معاناة السكان في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
وفي ختام تقريرها، دعت "سام" المجتمع الدولي إلى رفع الحصار فورًا عن منطقة "حنكة آل مسعود"، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وفتح تحقيق دولي شفاف في الجرائم المرتكبة، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما دعت إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على جماعة الحوثيين لإجبارها على احترام القانون الدولي، ودعم جهود توثيق الانتهاكات، وتكثيف حملات المناصرة لحماية المدنيين في اليمن.
حكومة اليمن تطلب دعم الولايات المتحدة لإغلاق قنوات الحوثيين
طالبت الحكومة اليمنية الولايات المتحدة الأميركية بدعم جهودها في إغلاق القنوات الفضائية التابعة لجماعة الحوثيين، وحظر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، خلال لقائه بواشنطن مع تيموثي ليندركينغ القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ونائب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتيغاس، حسب ما ذكره على حسابه في منصة إكس.
ورحب وزير الإعلام اليمني، خلال اللقاء، بالنهج الجديد للإدارة الأميركية لا سيما قرار إعادة تصنيف الحوثيين كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، واعتبر أن هذه الخطوة يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع تشمل فرض عقوبات مشددة ووقف كافة أشكال الدعم المالي واللوجستي الذي يصل إلى الحوثيين عبر شبكاتهم في المنطقة، وأن يكون هذا التصنيف هو البداية.
وطالب الإرياني المسؤولين الأميركيين بدعم تحركات وزارة الإعلام اليمنية لإغلاق مكاتب القنوات الحوثية في لبنان وصنعاء، وحجب شاراتها على الأقمار الصناعية التابعة لشركة "يوتلسات"، وإيقاف الحيزات الترددية التي تبث من خلالها.
كما دعا إلى حظر القنوات الفضائية والوكالات والمواقع الإخبارية التي تنتحل صفة الإعلام الحكومي، ومنعها من الاستمرار في "بث التضليل والدعاية المضللة" التي تستخدمها الجماعة "لخداع الرأي العام المحلي والدولي"، بحسب الإرياني.
وأكد وزير الإعلام اليمني على ضرورة حظر الصفحات التابعة للحوثيين على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والتي قال إنها أصبحت أداة رئيسية يستخدمها الحوثيون للترويج لأنشطتهم.
وشدد على أن استمرار السماح للحوثيين باستخدام هذه المنصات يعزز من قدرتهم على نشر أفكارهم وتجنيد المقاتلين وتنفيذ عمليات، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية التصدي لهذه التهديدات الإعلامية.
من جانبه، اتفق ليندركينغ على ضرورة حظر بث وسائل الإعلام الحوثية التي تستغل للتجنيد ونشر أفكار الحوثيين وتحريك قواتهم وجمع التبرعات.
وأوضح المسؤول الأميركي أن تصنيف الحوثيين كـ"منظمة إرهابية" سيساعد في ذلك مع بدء الشركات في اتخاذ خطوات للتقليل من المخاطر، مشيراً إلى أن تنفيذ تصنيف "المنظمة الإرهابية" يشمل إصدار أحكام جنائية بحق من يدعم الحوثيين، حيث سيخضع المخالفون للملاحقة الجنائية.
العين: رغم اختطاف موظفيها.. الأمم المتحدة تستأنف عملها بمناطق الحوثيين
أعادت الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق مليشيات الحوثي بعد 10 أيام من إغلاقها بسبب حملة الاعتقالات الحوثية التعسفية لموظفيها المحليين.
وذكرت مصادر عاملة في منظمات دولية وأممية في صنعاء أن الأمم المتحدة وجهت تعميمًا لمكاتبها لاستئناف العمل في المناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي، ابتداءً من اليوم الأحد.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن الأمم المتحدة بدأت بفتح جميع مكاتبها باستثناء محافظة صعدة التي تحظر فيها المليشيات الحوثية نشاط المنظمات الدولية، بعد تعليق استمر نحو 10 أيام على خلفية حملة اعتقالات حوثية.
ووصف مدافعون عن حقوق الإنسان استئناف الأمم المتحدة نشاطها بأنه تخلٍ واضح عن موظفيها المختطفين، كون الاستئناف كان مشروطًا بالإفراج عنهم أولًا، إلا أنهم ما زالوا رهن الاختطاف في سجون المليشيات.
وكانت الأمم المتحدة قد علّقت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي جميع تحركاتها الرسمية داخل مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، وطلبت من موظفيها العمل من منازلهم، عقب حملة اختطاف واسعة للحوثيين.
واختطفت مليشيات الحوثي بين يونيو/حزيران 2024 ويناير/كانون الثاني 2025 نحو 35 موظفًا أمميًا بالإضافة إلى عشرات العاملين في منظمات دولية ومحلية وبعثات دبلوماسية، وفقًا لمصادر إعلامية وحقوقية تحدثت مع "العين الإخبارية".
وانتقد ناشطون يمنيون ومسؤولون في الحكومة اليمنية التدابير الأممية لحماية العاملين فيها، ووصفوها بأنها "لم تكن بالمستوى المقبول ولم ترقَ إلى مستوى الخطر الذي يتهدد حياتهم وحريتهم إثر اختطافات الحوثي الجائرة".
الشرق الأوسط: اليمن يعوّل على دعم واشنطن ضد إعلام الحوثيين
تأمل الحكومة اليمنية أن يسهم قرار تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية» ضد الجماعة على الصعيد الإعلامي بما يكفل إغلاق وسائل إعلامها وحظر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما طالب به وزير الإعلام معمر الإرياني خلال لقائه مع مسؤولين أميركيين.
وذكر الإعلام الرسمي أن هذه المطالبات جاءت خلال لقاء الإرياني في واشنطن كلاً من تيم ليندركينغ، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ومورغان أورتيغاس، نائب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط.
وأكد الإرياني أن تصنيف واشنطن للحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية» خطوة يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل فرض عقوبات مشددة، ووقف كل أشكال الدعم المالي واللوجيستي الذي يصل إلى الميليشيا عبر شبكاتها في المنطقة، وأن يكون هذا التصنيف هو البداية.
وشدد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استعادة الدولة بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، وقال إن التهاون وعدم الحزم في التعامل مع الحوثيين من قِبل الإدارة الأميركية السابقة تَسَبَّبَ في تفاقم الأوضاع في اليمن والمنطقة.
وطالب الإرياني خلال اللقاء بدعم تحركات وزارته لإغلاق مكاتب القنوات الحوثية في لبنان وصنعاء، وحجب شاراتها على الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «يوتلسات»، وإيقاف الحيزات الترددية التي تبث من خلالها.
كما دعا إلى حظر القنوات الفضائية والوكالات والمواقع الإخبارية الحوثية التي تنتحل صفة الإعلام الحكومي، ومنعها من الاستمرار في بث الدعاية المضللة التي تستخدمها الميليشيا لخداع الرأي العام المحلي والدولي.
حظر على المنصات
وفقاً لما نقلته وكالة «سبأ» الحكومية، أكد الإرياني للمسؤولين الأميركيين ضرورة حظر الصفحات التابعة للحوثيين على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصات «إكس» و«فيسبوك»، و«يوتيوب»، و«إنستغرام»، مشيراً إلى أن هذه المنصات أصبحت أداة رئيسية يستخدمها الحوثيون لنشر التطرف والترويج لأنشطتهم الإرهابية، تماماً كما تفعل التنظيمات الإرهابية الأخرى مثل «داعش والقاعدة».
وقال الوزير اليمني إن استمرار السماح للحوثيين باستخدام هذه المنصات يعزز من قدرتهم على نشر أفكارهم المتطرفة، وتجنيد المقاتلين، وتنفيذ عملياتهم الإرهابية، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية التصدي لهذه التهديدات الإعلامية، والعمل على وقف استغلال هذه المنصات لأغراض الإرهاب.
وطالب الإرياني الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بمحاسبة الجماعة الحوثية «على سجلها الحافل بالجرائم والانتهاكات، وعدم منحها أي غطاء سياسي أو قانوني، أو أداة، تمكنها من مواصلة إرهابها بحق اليمنيين، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ونسب الإعلام الرسمي إلى ليندركنغ أنه أكد الحاجة إلى زيادة الضغط على الحوثيين، كاشفاً عن وجود نهج جديد للتعامل مع الملف اليمني، وأنه أشار في هذا السياق، إلى تطوير فريق قوي يهتم بالشأن اليمني ضمن إدارة ترمب الجديدة.
وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ» أكد ليندركنغ أن سلوك الحوثيين كان كارثياً على اليمن، وأدان تصرفاتهم بما في ذلك استمرار اختطاف موظفي الأمم المتحدة المحليين، واصفاً شعارهم بـ«المقيت»، ووصف الوضع في البحر الأحمر بأنه «غير مقبول».
واتفق المسؤول الأميركي مع مطالب الإرياني فيما يخص ضرورة حظر بث وسائل إعلام الحوثيين التي تستغل للتجنيد، ونشر آيديولوجيتهم، وتحريك قواتهم، وجمع التبرعات، وقال «إن تصنيف الحوثيين منظمةً إرهابيةً سيساعد في ذلك مع بدء الشركات في اتخاذ خطوات للتقليل من المخاطر». مع إشارته إلى أن تنفيذ تصنيف الحوثيين إرهابياً يشمل أحكاماً جنائية لدعم الحوثيين، وسيخضع المخالفون للملاحقة الجنائية.
كما نسب الإعلام اليمني إلى مورغان أورتيغاس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط أنها أعربت عن اهتمامها بالتعاون مع الحكومة اليمنية، وأكدت أن اليمن سيحظى باهتمام كبير، وأن تهديد السفن الأميركية من قِبل الحوثيين أمر غير مقبول.
اتهام إيران
خلال لقاء الوزير اليمني مع المسؤولين الأميركيين، اتهم النظام الإيراني بالاستمرار في دعم الحوثيين بالتكنولوجيا العسكرية والخبراء والمعدات؛ ما مكّنهم من تطوير مصانع للأسلحة تحت إدارة «الحرس الثوري» الإيراني.
وشدد الإرياني على أن المجتمع الدولي مُطالَب بالتحرك بشكل أكثر جدية وفاعلية لمواجهة الخطر الحوثي، ووقف الدعم الإيراني لهذه الجماعة الإرهابية، وضرورة العمل المشترك لضمان الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة والعالم.
وقال الوزير إن استعادة الدولة في بلاده بقيادة مجلس القيادة الرئاسي هي أولوية وطنية، وإنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في اليمن والمنطقة إلا من خلال إنهاء التمرد الحوثي، وإعادة مؤسسات الدولة الشرعية لممارسة دورها في خدمة الشعب.
تصريحات الوزير اليمني جاءت في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية انتهاك التهدئة الميدانية من خلال تكثيف الاعتداءات على مواقع الجيش اليمني، لا سيما في جبهات محافظة مأرب، وسط مخاوف من تفجير الجماعة للحرب مجدداً في سياق سعيها للسيطرة على بقية مديريات المحافظة، حيث منابع النفط والغاز.
وذكر الإعلام العسكري أن قوات الجيش اليمني أحبطت هجمات حوثية، السبت، في قطاعات الكسارة والمشجح ومدغل، في محافظة مأرب، حيث استخدمت الجماعة في هجماتها المدفعية وصواريخ «الكاتيوشا» والقناصة.
الاتحاد: اليمن: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب «الحوثي» أولوية
أعربت الحكومة اليمنية عن ترحيبها بالنهج الجديد للإدارة الأميركية، لا سيما قرار إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكدة أن هذه الخطوة يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل فرض عقوبات ووقف كافة أشكال الدعم الذي يصل إلى الجماعة، وأن يكون هذا التصنيف هو البداية.
وأكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن استعادة الدولة اليمنية هي أولوية وطنية، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في اليمن والمنطقة إلا من خلال إنهاء التمرد الحوثي، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة دورها في خدمة الشعب اليمني. كما شدد على أن التهاون وعدم الحزم في التعامل مع الحوثي، خاصة من قبل الإدارة الأميركية السابقة، ساهم في تفاقم الأوضاع في اليمن والمنطقة.
وعقد الإرياني، في واشنطن، لقاءً مع تيموثي ليندركينغ، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ومورغان أورتيغاس، نائب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط. وأشار الإرياني إلى أن القرار الذي اتخذته الإدارة السابقة بإلغاء تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، كان له آثار كارثية على الشعب اليمني، حيث أدى إلى زيادة انتهاكات الحوثيين، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبه، أكد ليندركينغ الحاجة إلى زيادة الضغط على الحوثيين، كاشفاً عن وجود نهج جديد للتعامل مع الملف اليمني، وأشار في هذا السياق، إلى تطوير فريق قوي يهتم بالشأن اليمني ضمن إدارة ترامب الجديدة.
أخبار ذات صلة
وأكد ليندركينغ بأن سلوك الحوثيين كان كارثياً على اليمن، وأدان تصرفاتهم بما في ذلك استمرار اختطاف موظفي الأمم المتحدة المحليين، واصفاً شعارهم بالمقيت، واعتبر الوضع في البحر الأحمر غير مقبول. وقال جيسون غرينبلات، المبعوث السابق للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط خلال إدارة الرئيس ترامب الأولى، إن إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية كان ضرورياً خاصة أن الحوثيين زادوا من استهداف السفن التجارية بالبحر الأحمر وخليج عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأوضح غرينبلات في تصريحات لـ«الاتحاد»، أنه رغم الجهود الغربية، بما في ذلك حماية السفن الحربية الأميركية والبريطانية والضربات الجوية، إلا أن الحوثيين ما زالوا يشكلون تهديداً على أمن المنطقة، والشحن الدولي. وأضاف أن قرار الرئيس جو بايدن بإزالة الحوثيين من قائمة الإرهاب كان خطأ كبيراً، مشدداً على أن ترامب اتخذ القرار الصحيح بإدراجهم كإرهابيين، ويعني التصنيف الأخير اعتبار الجماعة منظمة إرهابية أجنبية أن أي شخص يدعم الحوثيين قد يواجه المحاكمة بموجب القوانين الأميركية، بما في ذلك القوانين التي تحظر تقديم الدعم المادي للإرهاب. وأشار المبعوث الأميركي السابق إلى أن هذا التصنيف لا علاقة له بأي عملية سلام، وسيظل الإرهابيون موجودين بغض النظر عن أي عملية سلام، وحتى مع تحقيق المزيد من اتفاقيات السلام، يجب أن يتحد العالم المتحضر لتقليل تهديد الإرهاب قدر الإمكان. في سياق متصل، قال مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، مايك مولروي، إن الحوثيين أثبتوا أنهم إرهابيون بممارساتهم التي تشمل مهاجمة السفن التجارية واختطاف المدنيين واستهداف المراكز السكانية لتحقيق أهداف سياسية. وأوضح في تصريحات لـ«الاتحاد» أن إزالة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية في وقت سابق جاء نتيجة حاجة المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، للتعامل معهم لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة في اليمن.
وأشار مولروي إلى أن إعادة التصنيف ستفرض قيوداً صارمة على أي تعامل مع الحوثيين من الدول أو المؤسسات، مع احتمالية فرض عقوبات مالية وجنائية على الجهات التي تخالف ذلك، مما يعزز من عزلتهم دولياً.