الأمن اليمني يحبط مخططًا حوثيًا لتهريب الأسلحة من إيران عبر البحر الأحمر

الجمعة 07/فبراير/2025 - 12:04 م
طباعة الأمن اليمني يحبط فاطمة محمد علي
 
نجحت السلطات الأمنية في محافظة المهرة اليمنية في كشف خلية حوثية كانت متورطة في تهريب السلاح من طهران إلى مناطق سيطرة الحوثي في اليمن عبر البحر الأحمر، وقد تم توقيف ثلاثة يمنيين قدموا من طهران عبر دولة إقليمية، وأقروا في التحقيقات بأنهم كانوا يعملون في تهريب الأسلحة عبر القوارب، واعترف المتهمون أنهم تسلموا مع مهربين آخرين قاربا محملا بالأسلحة وبراميل تحتوي على مادة كيميائية سائلة تشبه الإسفلت، وأبحروا من إيران إلى إحدى دول القرن الأفريقي عبر البحر الأحمر، إلا أنهم غيّروا وجهتهم بسبب عطل فني في محرك القارب، ليعودوا إلى سواحل طهران بعد تفريغ الشحنة في قارب آخر في المياه الإقليمية.
وأشار التحقيق إلى أن عناصر الخلية سافروا جوا من إيران إلى دولة إقليمية، ثم انتقلوا برا إلى اليمن، حيث تم إيقافهم في منفذ شحن حدودي، وكشفت التحقيقات عن ارتباطهم بأحد المهربين في صنعاء الذي يدير عمليات التهريب من مناطق سيطرة الحوثيين. 
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات الأمنية التي نجحت فيها القوات اليمنية في ضبط العديد من محاولات تهريب الأسلحة والذخائر عبر الشريط الساحلي الممتد من رأس عمران إلى باب المندب، وقد تمكنت وحدات من "درع الوطن" و"العمالقة" من ضبط شحنات كبيرة كانت في طريقها إلى الحوثيين، بما في ذلك ضبط قارب صيد محمل بالأسلحة والذخائر في ساحل رأس العارة.
ورغم محدودية الإمكانيات، فإن الحملة الأمنية التي شملت التنسيق مع قوات الحزام الأمني تواصل نجاحها في التصدي لعمليات التهريب، وعززت السلطات جهودها لتأمين الشريط الساحلي عبر نشر الحواجز الأمنية في الطرق البرية وتكثيف الدوريات البحرية. 
وفي ذات السياق، شدد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، على أن اليمن يقع في صلب المعركة ضد التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى دوره الحيوي في الدفاع عن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مع دعم من الإمارات والسعودية، في مواجهة مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة.
 وأوضح الزبيدي في اتصال مرئي لـ"مؤتمر الاتحاد من أجل التسامح والأخوة الإنسانية لمكافحة التطرف"، الذي انطلقت أعماله في جنيف السويسرية، بتنظيم المنظمة الدولية للبلدان الأقل نموًا، أن اليمن يحتاج إلى تعزيز التعاون الدولي، خصوصًا مع الأصدقاء في الغرب، لتقديم الدعم في هذه المعركة الحاسمة على الأصعدة العسكرية والسياسية والإعلامية.
وأضاف أن مكافحة الإرهاب تتطلب استجابة منسقة على مستوى العالم لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، محذرًا من أن ترك جماعات مثل الحوثيين والقاعدة تنشط بحرية في اليمن سيحول البلاد إلى نقطة انطلاق تهدد الأمن العالمي. 
وأكد أن معركة اليمن تتجاوز حدودها المحلية، بل هي جبهة متقدمة لحماية الاستقرار العالمي، مشيرًا إلى أن الدعم الدولي الفعال سيكون له دور حاسم في تحقيق الاستقرار في البلاد.
كما حذر الزبيدي من تمركز الجماعات الإرهابية على الأرض وطموحاتها في السيطرة على الشريط الساحلي لبحر العرب وممر باب المندب وخليج عدن، ما يتيح لها فرض شروطها على التجارة العالمية وتنفيذ هجمات إرهابية عابرة للحدود. وأشار إلى أن تداعيات ذلك ستؤثر على الأمن البحري العالمي وحركة الملاحة، التي تعد أساسًا للاقتصاد الدولي، مستشهدًا بالهجمات الحوثية الأخيرة على السفن في البحر الأحمر وبحر العرب.
وتحدث الزبيدي عن جهود قواته في محاربة الإرهاب، موضحًا أن تلك العمليات أسفرت عن مقتل وجرح نحو 6,794 شخصًا، بينهم حوالي 55% من المدنيين. ورغم ذلك، أكد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أهمية دعم التعاون الأمني والاستخباراتي، واستمرار جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، وتقديم المساندة السياسية والإعلامية للقضية اليمنية.
وأخيرًا، دعا الزبيدي المجتمع الدولي إلى تبني نهج شامل في معالجة الوضع في اليمن، يضمن دعم مسارات الحوار والسلام بجانب الجهود العسكرية لمكافحة الإرهاب.
ورغم تأكيد تصريحات الزبيدي على الأهمية الاستراتيجية لليمن في الأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا مع التهديدات المستمرة للملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب. إلا أنه لايزال السؤال مطروحًا حول إلى أي مدى يمكن أن تؤدي العمليات الأمنية إلى تراجع قدرات الحوثيين في المستقبل، وهل هناك حاجة إلى تدخلات دولية أكثر قوة لوقف التهريب بشكل كامل؟

شارك