"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 09/فبراير/2025 - 12:13 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 9 فبراير 2025.
العين الإخبارية: شائعات وهجمات.. مأرب تحطم تصعيد الحوثي
تلقي مليشيات الحوثي بثقلها الميداني تحت غطاء الشائعات الإعلامية لفتح ثغرة في مأرب اليمنية، لكن سرعان ما تنكفئ.
وبعد أيام من استقدام تعزيزات قتالية كبيرة، أشعلت مليشيات الحوثي معارك كرٍّ وفرٍّ في مختلف جبهات مأرب، في مسعى لاستنزاف الجيش اليمني وقبائل المحافظة وهزّ تماسكها.
ورافق الهجمات الميدانية للحوثيين سَيْلٌ من الشائعات والمعلومات المفبركة، الموجهة صوب مأرب عبر أبواق المليشيات الإعلامية، وذلك بهدف التأثير على النسيج المجتمعي للمحافظة الغنية بالنفط والغاز.
قوس التصعيد
وهاجمت مليشيات الحوثي، خلال الساعات الماضية، الجبهات الشمالية والغربية والجنوبية، في قوس واسع لحصار مأرب، الأمر الذي فجّر اشتباكات عنيفة على امتداد خطوط النار.
وتركزت المعارك، وفقًا لمصدر عسكري تحدّث لـ"العين الإخبارية"، في محاور القتال من رغوان، والكسارة، والمشجح، وحتى جبال البلق، وصولًا إلى العكد، والأعيرف، في قوس يطوّق المحافظة التي توصف بأنها أهم معقل لنفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا.
وطبقًا للمصدر، فإن المعارك أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصر المليشيات، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في العتاد، فيما قُتل جنديٌّ على الأقل وأُصيب آخرون في أحد محاور القتال الـ6 بمأرب.
سيناريو الخيبة
وامتدت المعارك إلى محافظة الجوف المجاورة، إذ أعلن الجيش اليمني، بشكل منفصل، عن إعطاب وتدمير آليات ومعدات ثقيلة تابعة للمليشيات، في أثناء عملها في تشييد تحصينات وشق طرقات جديدة في الخطوط الأمامية.
وتحاول مليشيات الحوثي الاعتماد على المسيرات والصواريخ، إذ أطلقت سربًا من الطائرات دون طيار لمهاجمة مواقع الجيش الوطني والقبائل، في مسعى لتحقيق تفوّق ميداني في الجبهات.
وفيما يبدو، فإن المليشيات الحوثية تستعد لتكرار سيناريو عامي 2020 و2021، عندما اعتمدت على تكثيف أنساقها القتالية بغرض تحقيق تقدم ميداني، لكن جميع هذه الخطط باتت مكشوفة لدى الجيش والقبائل، وفقًا لمراقبين.
وتحوّلت مأرب إلى رقم صعب في المعادلة اليمنية سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا، إذ تحتل المحافظة مكانة استراتيجية متعددة الأبعاد منذ عقد من حرب الانقلاب الحوثي، بالإضافة لكونها موطنًا رئيسيًّا للنفط والغاز الذي يغذّي أسواق البلد.
الشرق الأوسط: اليمن أكبر المتضررين من وقف المساعدات الأميركية
مع إبلاغ الحكومة الأميركية برنامج الأغذية العالمي بوقف تمويل عشرات المشاريع الممولة من وكالة التنمية الأميركية، يبرز اليمن كإحدى أكبر الدول المتضررة من القرار، خاصة أن المساعدات السنوية الأميركية التي كان يحصل عليها تزيد على 700 مليون دولار تقريباً، وفق مصادر حكومية وإغاثية.
ووفق ما ذكره عاملون في قطاع الإغاثة ومصادر حكومية يمنية، فإن الولايات المتحدة تأتي في طليعة المانحين لليمن بعد السعودية، حيث تُستخدم الأموال التي تُقدم عبر وكالة التنمية الأميركية لتغطية الاحتياجات الغذائية لملايين السكان الذين يحتاجون إلى المساعدات أو في تمويل إعادة بناء المدارس والمنشآت الصحية التي تضررت من الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي.
وأكدت المصادر أنه مع حلول السنة الميلادية الجديدة، زاد الحرمان الشديد من الغذاء في اليمن إلى 42 في المائة، وانتشر الاستهلاك العالي للغذاء السيئ بنسبة 49 في المائة في أوساط النازحين داخلياً، في حين أن وضع انعدام الأمن الغذائي في البلاد لا يزال عند مستويات مقلقة باستمرار، حيث إن 64 في المائة من الأسر لم تتمكن من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية مع نهاية 2024.
وفي وسط أزمة تمويل خانقة تواجهها الأمم المتحدة، كانت دفعتها لإيقاف العديد من البرامج واستبعاد أكثر من أربعة ملايين يمني من قوائم المستفيدين من المساعدات الغذائية، لا تعرف المنظمات الإغاثية الكيفية التي سيتم من خلالها تغطية النقص الذي سببه وقف الولايات المتحدة مساعداتها.
وتظهر أحدث البيانات الأممية أن الأسر في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية عاشت انتشاراً أعلى نسبياً لاستهلاك الغذاء غير الكافي (67 في المائة) مقارنة بمناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، التي كانت النسبة لديها 63 في المائة.
تصاعد أعداد المحتاجين
في حين انضم مليون يمني إلى قائمة المحتاجين للمساعدات الطارئة هذا العام، أعاد برنامج الأغذية العالمي أسباب تراجع مستوى انعدام الأمن الغذائي إلى الاضطرابات الاقتصادية، وفجوات المساعدات الإنسانية، وخاصة توقف توزيع المساعدات الغذائية في معظم مناطق سيطرة الحوثيين، ومحدودية فرص كسب العيش.
إلى جانب ذلك، يرى البرنامج أن تزايد الخروق للتهدئة العسكرية خلال الربع الأخير من عام 2024 ساهم في زيادة التدهور في وضع الأمن الغذائي في اليمن، خاصة في الخطوط الأمامية في محافظات تعز والضالع وأبين.
ومع هذه الخروق ارتفع مستوى الحرمان الغذائي الشديد (استهلاك الغذاء الرديء) إلى 38 في المائة بحلول نهاية العام الماضي (40 في المائة في مناطق الحكومة و37 في المائة في مناطق سيطرة الحوثيين). وتجاوزت جميع المحافظات اليمنية العتبة «المرتفعة جداً»، التي تبلغ 20 في المائة لاستهلاك الغذاء الرديء في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستثناء محافظة صنعاء.
وبحسب البيانات الأممية، تبنت 52 في المائة من الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين و44 في المائة في مناطق الحكومة استراتيجيات تكيف شديدة قائمة على خفض الوجبات الغذائية، وشملت الممارسات الشائعة تقليل أحجام الوجبات.
تحديات عميقة
كانت الأمم المتحدة قد وصفت عام 2024 بأنه كان مليئاً بالتحديات العميقة بالنسبة لليمن، حيث اتسم بالتصعيد الإقليمي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وزيادة التهديدات لسلامة وأمن الموظفين الأمميين والإنسانيين.
وأكدت المنظمة الدولية أن الهجمات من وعلى اليمن قد هددت بإلحاق الضرر بالبنية التحتية الحيوية للموانئ البحرية، «وعرّضت تدفق الغذاء الأساسي والوقود والواردات الأخرى التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين للخطر، وهددت بتسرب نفطي غير مسبوق».
كما نبهت الأمم المتحدة إلى أن الأزمة الاقتصادية في اليمن تدفع بشكل متزايد الأسر إلى اللجوء إلى «طرق بديلة للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك زواج الأطفال». كما انتشر وباء الكوليرا في جميع أنحاء البلاد، حيث يؤثر على أكثر من مائتي ألف شخص، وشردت الفيضانات أكثر من نصف مليون شخص خلال موسم الأمطار الشديد نتيجة أزمة المناخ.
ووفق كبير المسؤولين الإنسانيين في الأمم المتحدة، فإن نقص التمويل لعمليات الإغاثة أجبر برامج حيوية على الإغلاق، حتى مع ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص المحتاجين في اليمن منذ بداية العام من 18.2 إلى 19.5 مليون شخص.
وعلى الرغم من التحديات، قال المسؤول الأممي إن العاملين في المجال الإنساني، الذين يعملون من كثب مع المجتمعات المحلية، بقوا وقدموا استجابة واسعة النطاق قائمة على المبادئ لنحو 7.8 مليون شخص في عام 2024، وأضاف: «سنبقى ونقدم الدعم لمعالجة المعاناة الإنسانية أينما وجدت، بناءً على الحاجة وحدها».
إغلاق «الصرف الصحي» وسيلة حوثية لمعاقبة السكان
أقدم عناصر الجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء على سد قنوات الصرف الصحي الخاصة بالمنازل في مناطق وأحياء متفرقة من المدينة لإجبار السكان على دفع رسوم خدمات غير مستحقة، وسط تصاعد معاناة ملايين اليمنيين جراء الحرب وما خلفته من انقطاع للرواتب وندرة العمل وغلاء الأسعار وغياب الخدمات.
وعوضاً من أن تقوم الجماعة الحوثية بإصلاح منظومة المجاري المهددة بالانهيار التام في صنعاء ومدن أخرى، أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بقيام عناصر الجماعة في «مؤسسة المياه والصرف الصحي» بسد قنوات المجاري عن منازل في أحياء «المجمع الليبي، مسيك، السنينة، الرباط، سعوان، جدر» التابعة لمديريات شعوب وآزال والثورة ومعين.
وتحدث شهود عن استخدام الحوثيين كميات من مادة الأسمنت المستخدم في البناء داخل أكياس مُحكمة الإغلاق ووضعوها على فتحات المجاري، الأمر الذي أدى لانسدادها وطفحها إلى داخل المنازل، وهو ما يهدد بحدوث مخاطر بيئية وصحية.
جاء ذلك بينما لا تزال صنعاء تعيش وضعاً مأساوياً يهدد بكارثة بيئية جراء استمرار طفح المجاري في معظم شوارعها وحاراتها.
وذكرت المصادر أن الجماعة الحوثية تقوم بسد مجاري الصرف الصحي لإجبار السكان على دفع رسوم استخدامها، على الرغم من أن معظم مشاريع المياه في صنعاء يتم تمويلها وتشغيلها من قبل المنظمات الدولية.
يشار إلى أن الجماعة الحوثية تحرم منذ سنوات السكان في مناطق سيطرتها من الحصول على أقل الخدمات؛ كالكهرباء والصحة والمياه وخدمات المجاري، وتقوم بممارسة كل وسائل الضغط والابتزاز بحقهم لإجبارهم على تقديم الأموال.
زيادة المعاناة
اشتكى سكان في صنعاء من تعرض قنوات المجاري بمناطقهم للانسداد وتدفق بعضها إلى منازلهم، وذكر بعضهم لـ«الشرق الأوسط»، أن أحياءهم تواجه كارثة بيئية حقيقية تستوجب من الجماعة الكف عن تلك الممارسات غير القانونية التي تزيد من معاناتهم.
واتهم السكان عناصر الجماعة الحوثية القائمين على إدارة مؤسسة المياه والمجاري بتسخير كل جهدهم وطاقاتهم من أجل مضاعفة الأعباء المعيشية والحياتية عليهم، بينما يتجاهلون باستمرار مشاكل انقطاع المياه وطفح المجاري وما ينتج عنها من معاناة كبيرة.
ويتحدث خالد، وهو من سكان حي الرباط في صنعاء، عن قيام عاملين في المؤسسة الخاضعة للحوثيين بسد قناة المجاري الخاصة بمنزله من نقطة تفتيش تابعة للشبكة الرئيسية في وسط الشارع، ما أدى لانحباس المياه العادمة وعدم خروجها من منزله.
ولدى ذهابه إلى فرع المؤسسة الخاضعة للجماعة للمراجعة، أفاد خالد بأن موظفين حوثيين طلبوا منه المسارعة بتسديد ما عليه من فواتير سابقة للمياه والمجاري تصل إلى ما يعادل 300 دولار (الدولار نحو 530 ريالاً يمنياً في مناطق سيطرة الحوثيين)، حتى تتم إعادة تشغيل قناة الصرف الصحي الخاصة بمنزله.
وسبق لجماعة الحوثيين أن توعدت سكان صنعاء لمرات عدة في السابق بسد قنوات المجاري عن منازلهم في حال عدم قياميهم بتسديد فواتير تحصيل خدمات المياه والصرف الصحي.
كما عمدت الجماعة خلال السنوات الماضية إلى رفع تعرفة خدمة المياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأخرى من أجل تنغيص معيشة اليمنيين وزيادة معاناتهم.
وتحدثت مصادر في صنعاء عن قيام الجماعة بكتابة تحذيرات على فواتير التحصيل تهدد بسد المجاري عن أي مشترك في المدينة يتخلف عن التسديد.
يمن فيوتشر: اليمن: إصابة امرأة برصاص قناصة جماعة الحوثيين في تعز
أصيبت امرأة برصاص قناصة تابعين لجماعة الحوثيين في مناطق التماس، شمالي مدينة تعز، جنوبي غرب البلاد.
ونقلت منصة "الحدث اليمني" عن مصدر محلي قوله، إن المواطنة نور غالب تعرضت للإصابة بطلق ناري أثناء قيامها بجلب الحطب بالقرب من منزلها في حي "المفتش" بمنطقة عصيفرة شمالي المدينة.
وأوضح المصدر أن المواطنة تعرضت لإصابة في الرأس نقلت على إثرها إلى أحد المستشفيات القريبة بحالة خطيرة.
مركز صنعاء يتوقع تصعيدًا عسكريًا في الساحل الغربي بعد تصنيف الحوثيين منظمة إرهاب
استبعد رئيس مركز صنعاء للدراسات، ماجد المذحجي، عودة الأطراف اليمنية إلى مسار خارطة الطريق الأممية عقب تصنيف الولايات المتحدة جماعة الحوثيين على قائمة الإرهاب.
وفي حديثه عبر "بودكاست موجز اليمن" الذي ينتجه مركز صنعاء، أوضح المذحجي أن التصعيد العسكري في البلاد بات مسألة وقت، متوقعًا انطلاق التصعيد من الساحل الغربي على البحر الأحمر.
وأشار إلى أن معركة الساحل الغربي ستكون محكومة بعدة عوامل، أبرزها قدرة القوات المحلية في المنطقة، وموقف السعودية والإمارات، مؤكدًا أن أي معركة لن تبدأ دون موافقة الرياض، ولن تُحسم دون دعم أبوظبي.
والقوات المؤهلة لمواجهة الحوثيين في الساحل الغربي ليست حليفة للسعودية بشكل كافٍ، حسب المذحجي، الذي اعتبر ذلك مصدر قلق للرياض، خصوصًا وأن السيطرة على الشريط الساحلي اليمني تعني أن المنطقة برمتها باتت خارج نفوذ المملكة، و"هذا مقلق لأي أحد في قصور الرياض".
وحذّر المذحجي من أن عودة التصعيد العسكري قد تعيد اليمن إلى حرب بلا نهاية، وقد لا تؤدي إلى التخلص من الحوثيين، على غرار ما حدث في سوريا.
كما اعتبر تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية قرار مفصلي في مستقبل اليمن، لأنه يغلق الباب أمام أي عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة، ويعزل الحوثيين دوليًا، ويصعّب أي تواصل سياسي أو اقتصادي معهم.
وأضاف أن القرار يجعل أي تعامل مالي أو اقتصادي مع الحوثيين مكلفًا للغاية، ما يزيد من معاناة اليمنيين الذين سيبقون تحت رحمة سياسات الجماعة.
ويرى المذحجي أن التصنيف الجديد مختلف عن التصنيفات السابقة، بعد سلسلة من الهجمات الحوثية في البحر الأحمر واستهداف المصالح الدولية، بما في ذلك إسرائيل.
وتطرق رئيس مركز صنعاء إلى تأثير التطورات الإقليمية، معتبرًا أن انكسار حزب الله على يد إسرائيل يغري الحوثيين بالتصعيد لملء الفراغ، خاصة مع سعي عبدالملك الحوثي لتقديم نفسه كزعيم لمحور المقاومة.
وأكد أن الطابع الأيديولوجي الصلب للحوثيين يجعلهم أكثر تماسكًا من المتوقع، لكنهم في الوقت ذاته يمرون بمرحلة ضعف غير مسبوقة، يمكن للحكومة اليمنية استغلالها إذا ما توفرت رؤية موحدة ومسار سياسي جاد.
ووفق المذحجي، ينبغي على الحكومة العمل على بناء خطة سياسية موحدة تتضمن غرفة عمليات عسكرية مشتركة، وتصورًا واضحًا لإدارة المعركة، إلى جانب خطة استجابة اقتصادية لمواجهة غياب الموارد وتهديدات الحوثيين، مع تحسين التنسيق مع السعودية والإمارات لضمان مواجهة فعالة في المرحلة القادمة.