القضاء التونسي يوجه ضربة جديدة لحركة النهضة في قضية "إنستالنغو"
الأحد 09/فبراير/2025 - 12:27 م
طباعة

أصدرت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس، الأربعاء 5 فبراير، أحكامًا بالسجن في القضية المعروفة بشركة "إنستالنغو"، والتي شملت عددًا من الشخصيات السياسية والإعلامية في البلاد، وقد حكمت المحكمة بالسجن لمدة 22 عامًا على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، فيما تم الحكم غيابيًا بالسجن 27 عامًا على الصحفية شهرزاد عكاشة التي تقيم خارج تونس.
ووفقًا لما صرح به عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، أمين بوكر، فقد صدر حكم حضوري بالسجن لمدة 12 عامًا على المدون سليم الجبالي، و5 سنوات على الصحفية شذى الحاج مبارك، و6 سنوات على المدون أشرف بربوش، كما حكمت المحكمة بالسجن 16 عامًا على الناطق الرسمي السابق لوزارة الداخلية محمد علي العروي، و15 عامًا على القيادي الأمني السابق لزهر لونقو.
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة حكمًا غيابيًا بالسجن لمدة 35 عامًا على القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام، بالإضافة إلى الحكم بنفس المدة على معاذ الغنوشي نجل راشد الغنوشي، كما تم الحكم بالسجن لمدة 25 عامًا على سمية الغنوشي ابنة راشد الغنوشي، وشمل الحكم أيضًا رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي بالسجن لمدة 35 عامًا، والقيادي بحزب حركة النهضة السيد الفرجاني بالسجن لمدة 13 عامًا.
وتعود قضية "إنستالنغو" إلى سبتمبر 2021، عندما داهمت الشرطة مقر الشركة في محافظة سوسة، وكانت الشركة متخصصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، وتوظف صحفيين وتقنيين وإداريين، وتم توجيه اتهامات لعدد من الشخصيات المرتبطة بها، بمن فيهم مؤسس الشركة المتواجد خارج تونس، بالإضافة إلى 37 متهمًا آخرين منهم من هو بحالة سراح وآخرون في حالة فرار بينما يقبع نحو 10 متهمين في السجن.
ووفقًا للنيابة العمومية، فقد تم فتح تحقيق ضد المتهمين بسبب ارتكاب جرائم تتعلق بغسل الأموال في إطار وفاق، واستغلال التسهيلات التي تتيحها الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، إلى جانب اتهامات أخرى مثل الاعتداء على أمن الدولة، وإثارة الفوضى، والتحريض على العنف، والتآمر لتغيير هيئة الدولة. كما شملت التهم ارتكاب أعمال موحشة ضد رئيس الدولة، ومحاولة المساس بسلامة التراب التونسي، وفقًا للقانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
وتعد هذه الأحكام من بين الأحكام القضائية الأكثر صرامة في تونس خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في التعامل مع الشخصيات السياسية والإعلامية المتورطة في القضية، وسط جدل واسع حول تداعياتها السياسية والقانونية في البلاد.