هجوم بالسكين في النمسا ومكتب مكافحة التطرف يبدأ التحقيق

الأحد 16/فبراير/2025 - 08:59 ص
طباعة هجوم بالسكين في النمسا خاص- بوابة الحركات الإسلامية
 
تزايدت عمليات الدهس والطعن في القارة العجوز مؤخرا، وشهدت النمسا مساء اليوم حادث طعن جديد، اقدم عليه لاجئ سوري، مما أدي إلي مقتل طفل ١٤ عاما وإصابة أربعة اشخاص، وقامت الشرطة بالقاء القبض علي الجاني، والتحقيق في ملابسات الحادث، لمعرفة هل هناك عناصر شاركت معه في الهجوم أم لا.
الهجوم وقع بالقرب من الساحة الرئيسية للمدينة في ولاية كارينثيا الجنوبية،   وقال متحدث باسم الشرطة إن المعلومات المتوفرة حاليا لدى السلطات أفادت بأن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا.  
ولم يتضح في البداية ما إذا كان الهجوم نفذه شخص منفرد، وقامت قوات الأمن بالبحث عن مرتكبي آخرين محتملين، ولم يتضح أيضًا ما إذا كانت هناك علاقة بين المهاجم والجاني.  يقوم مكتب الدولة لحماية الدولة ومكافحة التطرف في كارينثيا بإجراء التحقيق بالتعاون مع المحققين الجنائيين.
وكشفت تقارير أن هناك سوري آخر تصادف مروره بالمكان بسيارته وشهد الهجوم، وقام بأبعاد الجاني بسيارته، وهو ما اعتبرته الشرطة تعطيلا للجاني وقلل من عدد الضحايا، حيث كان يمكن للجاني استهداف مزيد من الأشخاص.
ويأتي هذا الهجوم بعد ٤٨ ساعة من هجوم الدهس الذي شهدته ميونيخ الألمانية الخميس، واسفر عن مقتل طفل (عامين) ووالدته اليوم السبت، متأثرين بالإصابة الخطيرة التي تعرضت لها بالهجوم، وإصابة أكثر من ٣٧ شخصا.
ويقوم المدعي العام في كارلسوه بالتحقيق في الجريمة، بعد تصنيفها جريمة إرهابية بدوافع إسلامية متطرفة. الاعتداء علي القانون وتعريض حياة المواطنين للخطر، والمتهم بها لاجيء افغاني.
ويري مراقبون أن مثل هذه الجرائم تساعد علي زيادة نسبة شعبية اليمين المتطرف، قبل الانتخابات الفيدرالية المقررة في ٢٣ فبراير الجاري، حيث سبق وحذر حزب البديل من أجل ألمانيا من وجود عناصر متطرفة وسط اللاجئين، وعدم قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات المناسبة لهم، في ظل عدم توفر معلومات أمنية عن اللاجئين لغياب الأوراق الخاصة بمعظمهم قبل التقديم بطلب اللجوء.
نتيجة لهذه الجرائم حقق حزب الحرية الشعبوي نتائج كبيرة في الانتخابات الأخيرة بالنمسا، لكن حتي الآن فشلت محاولات تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب الأخري بسبب اختلاف التوجهات والرؤية بين الأحزاب الديمقراطية واليمنية المتطرفة، وهو السيناريو الذي تخشان الأوساط الألمانية في ظل عجز وزارة الداخلية عن تحقيق الأمن للمواطنين وغلق الحدود، والتهاون مع المجرمين والتلكؤ في ترحيلهم، وهو ما يساهم في استغلال اليمين المتطرف لهذه الجرائم لنشر فزاعة ضد الأجانب والمهاجرين بشكل عام.

شارك