أجهزة الأمن ترصد أصابع داعش في هجوم النمسا
الإثنين 17/فبراير/2025 - 04:56 م
طباعة

تواصل أجهزة الأمن النمساوية التحقيق في الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيلاخ السبت الماضي، بعدما طعن لاجيء سوري يبلغ من العمر 23 عاماً المارة بشكل عشوائي، وبعد سبع دقائق تم القبض عليه، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى التصرف الشجاع لسوري آخر قام أبعده بسيارته عن المارة.
وعثرت السلطات الأمنية علي علم تنظيم داعش في منزله، إلي جانب بعض الملصقات التي تكشف عن ميول الشاب المتطرفة، بعد أن تحول لشخص ارهابي في ثلاثة أشهر، عبر متابعة عدد من الشخصيات المتطرفة علي الانترنت، بعد أن كان مجهولا لدي الأجهزة الأمنية منذ وصوله النمسا عام ٢٠٢٠.
وتسعي السلطات الأمنية لجمع أكبر معلومات عنه وعن الشخصيات التي يتواصل معها، خاصة في ظل عدم وجود سجل إجرامي أو متطرف له، ولكن المعلومات التي أدلي بها تشير إلي ميوله للتطرف مؤخرا، وقيامه بشراء السكين المستخدم في الجريمة قبل تنفيذها بأيام، وجري مؤخرا تبادلا للمعلومات بين النمسا وألمانيا من أجل معرفة وجود خلايا نائمة تابعة للتنظيم، خاصة وأن الحادث في النمسا جاء بعد ٤٨ ساعة من هجوم الدهس في مونيخ، والذي نفذه طالب لجوء أفغاني.
ويري مراقبون أن مثل هذه الجرائم تثير المخاوف الأمنية في أوروبا وليس النمسا فقط، حيث تكررت الهجمات بالسكين أو بالدهس، وهو الأمر الذي وضع القارة الأوروبية في مرمي نيران داعش والتنظيمات المتطرفة.
من جانبه عبر هربرت كيكل زعيم حزب الشعب النمساوي عن غضبه من السياسيين الذين سمحوا لعمليات الطعن والاغتصاب وحروب العصابات وغيرها من الجرائم الكبرى بأن تصبح شائعة في النمسا، معتبرا أن هذا يعد فشلا في النظام من الدرجة الأولى، كان على أحد الشباب في فيلاخ أن يدفع ثمنه بحياته.
شدد بقوله" أُزهِقَت حياة صبي صغير، مما أدى إلى تمزيق عائلته وأصدقائه، ومن المرجح أن يتم التعامل مع الجاني والدفاع عنه على نفقة دافعي الضرائب، كما سيتعين على النمساويين أن يتحملوا تكاليف سجنه، ولا يمكن ترحيله لأنه يجب حمايته من المعاملة اللاإنسانية في بلده الأصلي باسم الإنسانية.
دعا إلي ضرورة التغيير الكامل لنظام اللجوء، واتخاذ إجراءات صارمة في قطاع اللجوء وعدم السماح باستمرار ظهور ظروف مثل تلك الموجودة في فيلاخ.