"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 21/فبراير/2025 - 10:09 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 21 فبراير 2025

العربية نت: رفض المشاركة في دورة "طائفية".. مقتل طفل يمني تحت التعذيب الحوثي

أقدمت جماعة الحوثي على قتل طفل يمني، بعد أن رفض المشاركة في دوراتهم الطائفية والانضمام إلى صفوفهم.

وأكدت مصادر حقوقية أن الطفل رداد صالح غالب من أبناء مديرية نهم بمحافظة صنعاء، تعرض لتعذيب وحشي حتى الموت، قبل أن تخفي الجماعة جثته لمدة أسبوع، في محاولة للضغط على أسرته للقبول بالتحكيم القبلي الذي عرضه القيادي الحوثي علي السقاف.

وذكر مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، الحقوقي فهمي الزبيري في تدوينته على منصة (إكس)، أن جماعة الحوثي قتلت الطفل "رداد"، بعد رفضه المشاركة في دوراتهم الطائفية وتجنيده.. مؤكدا تعرضه للتعذيب الوحشي من قبل الميليشيا حتى الموت، قبل أن تقوم بإخفاء جثمانه لمدة أسبوع.

وأشار الزبيري إلى أن القيادي الحوثي علي السقاف يحاول الضغط على أسرة الطفل رداد للقبول بالتحكيم القبلي، غير أن أسرة الطفل ترفض تلك الضغوط حتى اللحظة وتطالب بتحقيق العدالة.

واعتبرت مصادر حقوقية، هذه الجريمة نموذجاً صارخاً لجرائم الحوثيين بحق الأطفال، حيث يواصلون فرض التجنيد الإجباري واستغلالهم في معاركهم، وسط صمت دولي تجاه الانتهاكات المستمرة بحق اليمنيين.

وكانت تقارير حقوقية أكدت أن جماعة الحوثي الإرهابية كثفت من تجنيدها للأطفال وصغار السن خلال السنة الماضية وإخضاعهم لدورات طائفية وغسيل أدمغة عبر المعسكرات الصيفية.

العين الإخبارية: رغم تحديات الحوثي.. اليمن يحتفي بيوم البيئة الوطني

تحتفي اليمن في 20 فبراير/شباط، من كل عام باليوم الوطني للبيئة، كمناسبة سنوية للتذكير بما تتعرض له الحياة البيئية من مخاطر.

وفي السنوات الأخيرة، بات هذا اليوم يمثل أهمية قصوى؛ نتيجة ما تسببت به حرب مليشيات الحوثي الإرهابيو من تدهور كبير للحياة البيئية في اليمن، خاصة البيئة البحرية.

هذا التدهور فاقمته هجمات المليشيات في البحر الأحمر وباب المندب منذ نوفمبر/تشرين ثاني عام 2023، والذي نتج عنها غرق عديد سفن محملة بمواد سامة ومشتقات نفطية أثرت على الحياة البحرية في اليمن.

اليوم الخميس، وبالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أقامت الهيئة العامة لحماية البيئية في اليمن معرضًا للصور بمناسبة اليوم الوطني للبيئة، سلط الضوء على التهديدات المحدقة بالبيئة اليمنية، وتحديدا المحميات الطبيعية، حتى تلك المتواجدة في الجزر البحرية.

المعرض أقيم برعاية وزير المياه والبيئة اليمني المهندس توفيق الشرجبي، ووزير الدولة محافظ عدن أحمد لملس، وتحت شعار: "معا نحمي محمياتنا.. من أجل بيئة مستدامة".

شراكة بيئية
وخلال المعرض، تحدث نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، عن التعاون المشترك بين وزارته والهيئة العام لحماية البيئة؛ بهدف تخفيف المخاطر البيئية، والتنسيق لمواجهة تلك المخاطر الواقعة ضمن اختصاصات الوزارة، مثل المحميات الطبيعية التي تحافظ على التنوع البيولوجي، والموارد الطبيعية التي تتواجد في المحميات، كالأخشاب والمعادن وتنظيم استخدامها بشكلها صحيح ومستدام.

وأضاف الوالي أن التأثيرات البيئية الناتجة عن الأنشطة الصناعية تؤدي إلى تدهور البيئة؛ ما يستدعي وجود تنظيمات تحكم كيفية العمل بالقرب من المحميات.

فيما جدد، وكيل وزارة المياه والبيئة اليمنية، عبدالحكيم راجح، التزام الحكومة فيما يخص المحميات الطبيعية والمحافظة عليها وعدم التعدي عليها بأي شكل من الأشكال، مشيرًا إلى أن محميات المناطق البرية والبحرية والجزر تتعرض لانتهاكات كبيرة؛ ما يتطلب حمايتها من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.

داعيا كل الشركاء في المنظمات الدولية والقطاع الخاص تقديم دعم لمشروع حماية حوالي 50 محمية في عدن، لحج، وحضرموت، وبعض المناطق البرية مثل محميات الوعل، والنمر العربي، التي تحتاج إلى مزيد من جهود الهيئة العامة للبيئة.

تنوع مهدد
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة، المهندس فيصل الثعلبي، أن المناخ العام لليمن يتميز بتنوعه البيئي الفريد، إذ يحتوي على أكثر من 3000 نوع نباتي، منها أكثر من 10 % متوطن، بالإضافة إلى جملة من المحميات الطبيعية، كموائل حيوية لأنواع كثيرة من الكائنات المهددة بالانقراض.

ورغم هذه الأهمية تواجه بيئتنا تحديات متزايدة من التصحر وتغير المناخ إلى الاستغلال الجائر للموارد؛ ما يجعل حماية المحميات الطبيعية ليست مجرد التزام بيئي، بل هي استثمار في مستقبل أجيالنا القادمة.

مشيرا إلى وجود العديد من الأنواع النباتية والطيور المهددة بالانقراض عالميا، ناهيك إلى قتل السلاحف والعبث ببيوضها وبيع لحومها، موضحا ان هذه السلاحف تجد من الموائل البيئية والمحميات ملاذا آمنا للغداء والتكاثر وللأسف يتم ذبحها وقتلها وبيع لحومها.

هجمات الحوثيين
وتسببت هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر بكوارث بيئية، منذ أواخر عام 2023، وحتى نهاية عام 2024.

كان أسوأها في 22 أغسطس/آب الماضي حين استهدفت ناقلة النفط "سونيون" التي كانت تحمل أكثر من مليون برميل نفط قبالة مدينة الحديدة الساحلية، في إطار حملتهم على السفن في البحر الأحمر وسط تصاعد التحذيرات الدولية من خطر الكوارث البيئية غير المسبوقة.

التحذيرات الدولية أظهرت أن هجمات الحوثيين تؤكد استعدادهم لتدمير صناعة صيد الأسماك والنظم البيئية الإقليمية التي يعتمد عليها اليمنيون وغيرهم من المجتمعات الإقليمية لضمان معيشتهم.

وسفينة سونيون ليست الوحيدة التي استهدفها الحوثيون، حيث كشف خبراء بيئيون أن جميع السفن التي استهدفها الحوثيون، وأهمها روبيمار وتوتور وسونيون، كانت تنقل مواد خطرة جداً.

والحمولة الأساسية للسفينة روبيمار كانت محددة بـ40 ألف طن لكن لم تظهر البيانات إلا 20 ألف طن منها عبارة عن أسمدة كيميائية فوسفاتية، وثمّة شكوك في أن الـ20 ألف طن الأخرى عبارة عن نفايات خطيرة.

وأشاروا إلى أن سفينة "توتر" التي غرقت أيضا إثر هجوم شنه الحوثيون حملت 80 ألف طن من الفحم، أما حمولتها من الوقود الخاص فكانت 2000 طن.

وهذه كلها مخاطر بيئية كبيرة على الشعاب المرجانية التي يتميّز بها البحر الأحمر، وعلى البيئة البحرية الغنية بالكائنات والتنوع الحيوي الموجود في البحر الأحمر وعلى الشواطئ الرملية والشواطئ الصخرية.

ويلفت الخبراء إلى أن المواد الكيميائية تذوب في البحر ولا يمكن تتبعها، وتغيّر خصائص المياه وتؤدي إلى تلوثها، ما يؤدي إلى نفوق وهجرة الأسماك.

أو قد يؤدي إلى ترسب هذه السموم في أجسام الأسماك من دون نفوقها، وبالتالي انتقالها عبر الصيد إلى الموانئ التقليدية قبل بيعها في الأسواق الداخلية، ما يعني انتقالها إلى غذاء السكان".

كما يؤدي تسرّب المواد النفطية والكيميائية إلى نمو طحالب ضارّة تخفّض نسبة الأكسجين في المياه، وأيضاً إلى نفوق كائنات بحرية، مثل الأسماك والرخويات والشعاب المرجانية.

ويمهد ذلك لتلويث السلسلة الغذائية حيث تنتقل المواد السامة من الأسماك إلى الإنسان عبر الصيد، وأيضاً لتهديد مصادر المياه العذبة إذ قد تتأثر مياه البحر المحلاة بهذا التلوث، بحسب الخبراء.

«فرزات الحوثي» وحواجزه.. «سلاح مزدوج» من التجسس إلى الابتزاز

لم تستوعب اليمنية نور خالد ما يحدث لها إلا داخل غرفة تحقيق عندما انهارت باكية وتوسلت لضابط حوثي إطلاق سراحها مع طفلها المعاق.

كانت نور متجهة وبرفقتها طفلها أحمد، على متن حافلة ركاب من مدينة تعز إلى مدينة الحوبان الخاضعة لسيطرة الحوثيين من أجل زيارة طبيب للعلاج الطبيعي.

وما أن وصلت إلى حاجز تفتيش للحوثيين، إلا وطلب منها أحد العناصر فجأة النزول فورا ومراجعة ضابط النقطة (مشرف الحاجز الأمني).

تقول الثلاثينية اليمنية وهي أم لطفل معاق ووحيد لـ"العين الإخبارية"، إنها كانت لا تعي ما يحدث، إلا عندما دخلت غرفة مجاورة للحاجز الأمني وشعرت بالخوف الشديد مع طفلها لا سيما عندما صرخ الضابط الحوثي في وجهها: "إيش معك تترددي على الحوبان"، في إشارة إلى زياراتها المتكررة للمدينة.

وأضافت أنها خضعت لجلسة تحقيق امتدت لساعات شملت فحص وثائق طفلها والتأكد من الطبيب الذي تزوره وكذا تفتيش هاتفها وانتهاك خصوصية مراسلاتها على تطبيق "واتساب" قبل أن يُطلق سراحها وتهديدها بعدم زيارة الحوبان الخاضع للحوثيين غير مرة واحدة في الأسبوع.

رقابة لصيقة
تكشف شهادة نور الإجراءات الصارمة التي تفرضها مليشيات الحوثي على المسافرين والمتنقلين من المناطق المحررة الخاضعة للحكومة اليمنية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، التي تشمل توثيق هوياتهم إلكترونيا وتسجيل زمن دخولهم تلك المناطق ومراقبة أنشطتهم ومقار إقامتهم وفرض رقابة لصيقة على تحركاتهم.

كما تكشف حجم أعمال التجسس التي يمارسها الحوثيون في حواجز التفتيش الأمنية بحق اليمنيين لا سيما المرضى أو الذين يزورون مناطق الانقلابيين للعمل أو حتى للقاء ذويهم وأحبائهم بعد سنوات من الفرقة.

ومثل نور هناك من تعرضوا ويتعرضون يوميا للإهانة والتحقيقات القاسية والتجسس، بل الاختطاف والإخفاء القسري، حسب تقارير حقوقية، من خلال حواجز تفتيش يفوق عددها 1900 حاجز بين المناطق المحررة وغير المحررة.

وتحولت الطرقات البرية الواصلة بين مناطق الشرعية والحوثي إلى مصايد للمسافرين، إذ تشير تقارير حقوقية إلى أن المليشيات اختطفت أكثر من 3 آلاف شخص من هذه الحواجز خلال 9 أعوام مضت.

المحطة بداية التجسس
تأتي الانتهاكات الحوثية في حواجز التفتيش تزامنا مع مخطط جديد للمليشيات لتشديد الرقابة والتجسس على المسافرين والركاب والسائقين ابتداء من المحطات وحتى أماكن وصولهم، وذلك تمهيدا لوضع يدها على عمليات النقل برمتها.

وتشير مصادر في وزارة النقل ونقابتها في صنعاء لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مليشيات الحوثي تتجه للسيطرة على كل المحطات أو ما تسمى في اليمن (الفرزات) واستخدامها سلاحا في التجسس على المسافرين، وكذا جمع الموارد المالية منها.

ووفقا للمصادر، فإن "المليشيات تستعد للسيطرة على محطات النقل وإبعاد المندوبين القدامى منها عقب صراع بين نقابة النقل والهيئة العامة للنقل البري الحوثية على الإيرادات من هذه المحطات التي تعتمد نظام الدور وتحصل رسوما من كل مركبة أجرة".

وكان سائقو حافلات الأجرة شكوا مؤخرا من انتشار عناصر حوثية داخل أمانة العاصمة صنعاء تنافس أصحاب المحطات وتفرض جبايات إجبارية إضافية على كل مركبة نقل.
كما تستهدف المليشيات استغلال المحطات كسلاح مزودج ابتداء من فرض إتاوات مالية عبر هيئة النقل البري من خلال نظام إلكتروني لضمان ذهابه لأرصدتها، إلى جانب التجسس على المسافرين وهوياتهم وأماكن سكنهم، وفقا للمصادر.

احتكار النقل
وكانت مصادر إعلامية أكدت أن المليشيات تمهد لاحتكار نقل الركاب والمسافرين والتجسس عليهم من خلال ما تسميه "الاستثمار بالنقل البري"، وذلك عبر الدفع بمئات المركبات التابعة لعناصر أمنية موالية لها لإطلاق خدمات نقل الركاب بين مختلف المدن والمحافظات.

كما أقرت المليشيات لائحة داخلية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتشكيل هيكل تنظيمي لمحطات نقل الركاب بين المدن والمحافظات، في إجراءات تهدد مصدر رزق آلاف الأسر، وفقا لتقارير.

الشرق الأوسط: الحوثيون يصعّدون هجماتهم في مأرب والجوف

وسط مخاوف من إقدام الحوثيين على تفجير حرب شاملة ضد القوات الحكومية ونسف التهدئة الهشة المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2022، أفاد الجيش اليمني بتصاعد الهجمات التي تشنها الجماعة في جبهات مأرب والجوف وتصديه لها.

وذكر الإعلام العسكري أن قوات الجيش أفشلت، ليل الأربعاء، عملية هجوم عدائية للميليشيات الحوثية في جبهات جنوبي مأرب وشمالها.

وحسبما أورد الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر نت)، استهدف الحوثيون مواقع الجيش بالمدفعية والطيران المسيَّر الانتحاري، مما أسفر عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى، بالتزامن مع تصدي القوات للعملية الهجومية في الجبهة الشمالية وفي قطاع «الأعيرف» جنوبي مأرب.

إلى ذلك، ذكرت المصادر العسكرية أن قوات الجيش تصدت لهجوم من الميليشيات الحوثية في قطاع «محزام ماس» شمال مأرب، وردت على مصادر النيران وتمكنت من تدمير آليات للجماعة.

كما استهدفت مدفعية الجيش مواقع للحوثيين ومرابض لأسلحتها رداً على عملياتهم المعادية، ونجحت القوات في تدمير تلك المواقع، وأوقعت خسائر في صفوف الجماعة، حسبما ذكر موقع الجيش اليمني.

هذا التصعيد الحوثي جاء بعد يوم من تمكن قوات الجيش اليمني من التصدي لمحاولة تسلل حوثية، في جبهة قناو، شرق منطقة بئر المرازيق بمحافظة الجوف المجاورة لمأرب.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله إن وحدات الجيش رصدت تحركات حوثية بالقرب من مواقعها، وتعاملت معها بحزم بمختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لساعات.

وحسب المصدر، أدت المواجهات إلى مقتل أربعة من عناصر الحوثيين، وإصابة خمسة آخرين، إضافةً إلى تدمير آلية عسكرية تابعة لهم.

وتشهد الجبهات الشرقية لمحافظة الجوف بين الحين والآخر، حسب المصدر، اشتباكات متقطعة، نتيجة الاعتداءات المتكررة من الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني.

مخاوف أممية
تصدّرت المخاوف من عودة القتال في اليمن الإحاطة الأحدث لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أمام مجلس الأمن، إذ أكد أن اليمن بات عند «نقطة تحول حاسمة».

وعبَّر غروندبرغ عن أسفه لجهة هذا التصعيد، وقال: «للأسف، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في اليمن، مع ورود تقارير تفيد بتحريك تعزيزات ومعدات نحو خطوط المواجهة، بالإضافة إلى القصف والهجمات بالطائرات المسيرة ومحاولات التسلل التي ينفذها الحوثيون في عدة جبهات، بما في ذلك أبين، والضالع، ولحج، ومأرب، وصعدة، وشبوة، وتعز».

ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف اليمنية إلى تجنب أي تحركات عسكرية وتصعيدية من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التوتر، وتزج البلاد مجدداً في دائرة النزاع. وأشار إلى أن مكتبه يواصل اتصالاته المنتظمة مع الأطراف لحثهم على خفض التصعيد واتخاذ تدابير لبناء الثقة من خلال لجنة التنسيق العسكري.

وفي تلميح إلى مساعي الجماعة الحوثية لتحقيق مكاسب ميدانية، قال غروندبرغ إنه يدرك «أن البعض يعتقد أن العودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق قد تحقق لهم مكاسب»، مؤكداً بوضوح أن هذا سيكون خطأً كارثياً على اليمن، وسيهدد استقرار المنطقة بأكملها، وفق تعبيره.

وشدد المبعوث على المسؤولية المشتركة للجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، التي قال إنها تتحمل مسؤولية مشتركة في دعم المساعي الدبلوماسية، والتهدئة، وتعزيز الحوار الشامل.

إخضاع نساء وفتيات في صنعاء للتعبئة الحوثية فكرياً وعسكرياً

استمر الانقلابيون الحوثيون في إخضاع النساء والفتيات بمن فيهن التربويات في العاصمة المختطفة صنعاء لدورات تعبوية وعسكرية، تحت إشراف الجهاز النسائي الأمني والعسكري المعروف باسم «الزينبيات»، ضمن حملات استقطاب وتجنيد واسعة تستهدف كل شرائح المجتمع في مناطق سيطرة الجماعة.

وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء أن الجماعة الحوثية أطلقت منذ أسابيع قليلة حملة استقطاب وتجنيد جديدة شملت عشرات الفتيات من مختلف الأعمار، تم جمعهن من أحياء متفرقة وعلى مستوى المدارس الحكومية لإلحاقهن بالتشكيل العسكري النسائي التابع لها.

ودفعت الجماعة -وفق المصادر- بنحو 75 فتاة، في مرحلة أولى، في مديريات صنعاء القديمة والتحرير والسبعين لتلقي تدريبات مكثفة على استخدام السلاح وبعض فنون القتال والمهارات اللازمة للقيام بمهمات عسكرية.

واستبق الانقلابيون عملية التعبئة العسكرية بإخضاع المستهدفات لتلقي دروس ذات منحى طائفي استمرت نحو 10 أيام.

وتحدثت المصادر في صنعاء عن قيام مشرفات «زينبيات» بتحريض المشاركات على اتخاذ جميع ما يلزم من الأدوات والوسائل، من بينها القمع والترهيب والاعتقال للنساء الرافضات لمشروع الجماعة وفكرها الطائفي.

وتنوي الجماعة بنهاية الدورات -وفق المصادر- تخريج دُفعات جديدة من المجندات للالتحاق بالتشكيل العسكري النسائي التابع لها، والذي من مهامه: قمع النساء والفتيات المناوئات، والتجسس عليهن، ومداهمة المنازل، وتنفيذ أعمال انتقامية أخرى.

تعبئة التربويات
اشتكت تربويات في صنعاء، شاركن ببرامج ودورات حوثية، لـ«الشرق الأوسط»، من إلزام قياديات في الجماعة لهن بالحضور لتلقي دروس تروِّج لأفكار الجماعة يعقبها الالتحاق بتدريبات قتالية.

جاء ذلك الاستهداف للشريحة اليمنية الأكثر ضعفاً استجابةً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وتحت إشراف ومتابعة من القيادي خالد المداني، المشرف المباشر على العاصمة المختطفة صنعاء والمُعيّن في منصب وكيل أول العاصمة وبتمويل ممَّا تسمى هيئة «الزكاة والأوقاف» الحوثية.

وأفادت مصادر تربوية بأن الجماعة الحوثية ألزمت 40 معلمة في صنعاء بالمشاركة عبر مجموعات تضم منتسبات المدارس في كل مديرية في العاصمة ومحيطها في دورات تحت مسمى «ثقافية مهنية» تستمر لنحو شهر.

وقوبل النهج الانقلابي بحالة من السخط في أوساط التربويات اللاتي شاركن على مضض في تلك الدورات، حيث أوضحن أنها لا تخدم حقوق المرأة اليمنية ولا العملية التعليمية.

وتواصل الجماعة الانقلابية إحكام قبضتها على صنعاء ومدن أخرى، ببث أفكارها ذات المنحى الطائفي، وخطابات الكراهية، وثقافة العنف والقتل والكراهية، بين أوساط اليمنيين بمختلف شرائحهم، خصوصاً النساء والفتيات والأطفال، في محاولة منها لإقناع أكبر عدد منهم بمشروعها الانقلابي.

شارك