إسلام آباد تطالب كابول بإجراءات صارمة ضد الجماعات الإرهابية
الجمعة 21/فبراير/2025 - 07:05 م
طباعة

تصاعدت التوترات بين باكستان وأفغانستان في الأشهر الأخيرة بسبب تزايد الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين وقوات الأمن الباكستانية، والتي يُعتقد أن منفذيها يتخذون من الأراضي الأفغانية ملاذًا آمنًا. في هذا السياق، حث نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية إسحاق دار، الحكومة المؤقتة في أفغانستان على عدم السماح باستخدام أراضيها للإرهاب، مشددًا على أهمية عدم توظيف أراضي أي دولة لتنفيذ أعمال إرهابية ضد دول الجوار.
منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021، شهدت باكستان تصاعدًا في وتيرة الهجمات الإرهابية، مما دفعها إلى مطالبة الحكومة الأفغانية مرارًا بمنع الجماعات الإرهابية من استغلال الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق لتنفيذ عملياتها. وأكد دار على أن إسلام آباد ترغب في تحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة، موضحًا أن بلاده بدأت في ترحيل اللاجئين غير الشرعيين كجزء من إجراءاتها الأمنية.
ورفضت باكستان مؤخرًا طلب كابول بتمديد إقامة المواطنين الأفغان الذين يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد، خاصة في مدينتي إسلام آباد وراولبندي. وبناءً على التوجيهات الصادرة العام الماضي، تم منح هؤلاء اللاجئين مهلة لمغادرة البلاد حتى 28 فبراير/شباط 2025. كما أعدت أجهزة الأمن الباكستانية قوائم بأسماء هؤلاء اللاجئين، متضمنة معلومات دقيقة عن أماكن إقامتهم. وفي حال امتلاكهم وثائق سفر صالحة، يُسمح لهم بالبقاء حتى 31 مارس/آذار 2025، وبعد هذا التاريخ سيتم ترحيلهم بشكل كامل.
التوترات بين البلدين تفاقمت أيضًا مع تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية بشأن استمرار استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية. وخلال مؤتمر قادة الفيلق الذي عُقد في المقر العام بباكستان برئاسة رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير، تم التأكيد على ضرورة اتخاذ الحكومة الأفغانية المؤقتة إجراءات ملموسة ضد هذه الجماعات بدلاً من تبني سياسة الإنكار. وشدد الجيش الباكستاني على استعداده لاتخاذ جميع التدابير الضرورية للدفاع عن البلاد وحماية شعبها.
عام 2024 كان من أكثر الأعوام دموية بالنسبة لقوات الأمن الباكستانية منذ أكثر من عقد. فقد سجل "تقرير الأمن السنوي لعام 2024" الصادر عن مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية وقوع 444 هجومًا إرهابيًا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 685 شخصًا. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو العدد الإجمالي للوفيات الذي بلغ 1612 شخصًا، وهو ما يمثل أكثر من 63% من إجمالي الخسائر المسجلة خلال العام. مقارنة بالعام السابق، ارتفعت حصيلة الضحايا بنسبة 66%، مع تسجيل معدل وفيات يومي يقارب سبعة أشخاص.
إقليم خيبر بختونخوا كان الأكثر تضررًا من الهجمات الإرهابية، حيث سجل 1616 حالة وفاة، يليه إقليم بلوشستان بـ782 حالة وفاة. وبلغ إجمالي الوفيات المرتبطة بأعمال العنف في جميع أنحاء البلاد 2546 حالة، بينما بلغ عدد المصابين 2267 شخصًا من المدنيين وأفراد الأمن والجماعات المسلحة. هذه الأرقام جاءت نتيجة 1166 حادثة، تضمنت هجمات إرهابية وعمليات مكافحة الإرهاب، ما يعكس عامًا شديد الدموية والتوتر الأمني في باكستان.
مع استمرار التصعيد الأمني، تجد باكستان نفسها مضطرة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية أمنها القومي. وفي المقابل، تواجه الحكومة الأفغانية المؤقتة ضغوطًا متزايدة لاتخاذ خطوات حقيقية ضد الجماعات المسلحة التي تستغل أراضيها لتنفيذ هجمات ضد الجوار. وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل العلاقات بين البلدين مرهونًا بمدى قدرة كابول على الاستجابة للمطالب الباكستانية واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021، شهدت باكستان تصاعدًا في وتيرة الهجمات الإرهابية، مما دفعها إلى مطالبة الحكومة الأفغانية مرارًا بمنع الجماعات الإرهابية من استغلال الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق لتنفيذ عملياتها. وأكد دار على أن إسلام آباد ترغب في تحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة، موضحًا أن بلاده بدأت في ترحيل اللاجئين غير الشرعيين كجزء من إجراءاتها الأمنية.
ورفضت باكستان مؤخرًا طلب كابول بتمديد إقامة المواطنين الأفغان الذين يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد، خاصة في مدينتي إسلام آباد وراولبندي. وبناءً على التوجيهات الصادرة العام الماضي، تم منح هؤلاء اللاجئين مهلة لمغادرة البلاد حتى 28 فبراير/شباط 2025. كما أعدت أجهزة الأمن الباكستانية قوائم بأسماء هؤلاء اللاجئين، متضمنة معلومات دقيقة عن أماكن إقامتهم. وفي حال امتلاكهم وثائق سفر صالحة، يُسمح لهم بالبقاء حتى 31 مارس/آذار 2025، وبعد هذا التاريخ سيتم ترحيلهم بشكل كامل.
التوترات بين البلدين تفاقمت أيضًا مع تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية بشأن استمرار استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية. وخلال مؤتمر قادة الفيلق الذي عُقد في المقر العام بباكستان برئاسة رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير، تم التأكيد على ضرورة اتخاذ الحكومة الأفغانية المؤقتة إجراءات ملموسة ضد هذه الجماعات بدلاً من تبني سياسة الإنكار. وشدد الجيش الباكستاني على استعداده لاتخاذ جميع التدابير الضرورية للدفاع عن البلاد وحماية شعبها.
عام 2024 كان من أكثر الأعوام دموية بالنسبة لقوات الأمن الباكستانية منذ أكثر من عقد. فقد سجل "تقرير الأمن السنوي لعام 2024" الصادر عن مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية وقوع 444 هجومًا إرهابيًا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 685 شخصًا. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو العدد الإجمالي للوفيات الذي بلغ 1612 شخصًا، وهو ما يمثل أكثر من 63% من إجمالي الخسائر المسجلة خلال العام. مقارنة بالعام السابق، ارتفعت حصيلة الضحايا بنسبة 66%، مع تسجيل معدل وفيات يومي يقارب سبعة أشخاص.
إقليم خيبر بختونخوا كان الأكثر تضررًا من الهجمات الإرهابية، حيث سجل 1616 حالة وفاة، يليه إقليم بلوشستان بـ782 حالة وفاة. وبلغ إجمالي الوفيات المرتبطة بأعمال العنف في جميع أنحاء البلاد 2546 حالة، بينما بلغ عدد المصابين 2267 شخصًا من المدنيين وأفراد الأمن والجماعات المسلحة. هذه الأرقام جاءت نتيجة 1166 حادثة، تضمنت هجمات إرهابية وعمليات مكافحة الإرهاب، ما يعكس عامًا شديد الدموية والتوتر الأمني في باكستان.
مع استمرار التصعيد الأمني، تجد باكستان نفسها مضطرة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية أمنها القومي. وفي المقابل، تواجه الحكومة الأفغانية المؤقتة ضغوطًا متزايدة لاتخاذ خطوات حقيقية ضد الجماعات المسلحة التي تستغل أراضيها لتنفيذ هجمات ضد الجوار. وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل العلاقات بين البلدين مرهونًا بمدى قدرة كابول على الاستجابة للمطالب الباكستانية واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف التهديدات الأمنية العابرة للحدود.