"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 22/فبراير/2025 - 09:59 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 فبراير 2025
الاتحاد: توثيق 835 قتيلاً و586 مصاباً بألغام «الحوثي» في الحديدة
سجلت محافظة الحديدة، ثاني أعلى حصيلة من القتلى جراء الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي، بواقع 835 قتيلاً منذ بدء الانقلاب، وفقًا لإحصائيات حديثة.
كما أصيب 586 شخصاً، ما يجعل الحديدة واحدة من أكثر المحافظات تضرراً من هذا التهديد.
وأوضح وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمني، أحمد عرمان، أن إجمالي ضحايا الألغام الحوثية في مختلف المحافظات اليمنية حتى نهاية عام 2024 بلغ 4501 قتيل و5083 مصاباً، في كارثة إنسانية مستمرة تهدد حياة المدنيين.
وتصدرت محافظة تعز قائمة الضحايا بـ 964 قتيلاً، تليها الحديدة، ثم الجوف بـ 505 قتلى، والبيضاء بـ 409 قتلى، فيما جاءت مأرب خامساً بـ 400 قتيل.
أما على مستوى المصابين، فقد احتلت تعز المرتبة الأولى بـ 1321 مصاباً، تليها الجوف بـ 813 مصاباً، ثم مأرب بـ 778 مصاباً، والحديدة بـ 586 مصاباً، بينما حلت البيضاء خامساً بـ 330 مصاباً.
وفي إطار الجهود المستمرة لمكافحة الألغام، تمكن مشروع «مسام» منذ انطلاقه في يونيو 2018 وحتى منتصف فبراير 2025 من نزع 481776 لغماً وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة من مختلف المناطق اليمنية، ما أسهم في تطهير أكثر من 65 مليون متر مربع من الأراضي، وإنقاذ آلاف الأرواح.
العين الإخبارية: قبل سريان التصنيف.. اليمن يستعد للتصعيد الحوثي بـ«وحدة الجبهات»
قبل يوم من سريان تصنيف الولايات المتحدة، الحوثيين كـمنظمة إرهابية أجنبية، أصدر المجلس الرئاسي اليمني قرارًا بـ"وحدة الجبهات" لردع أي تصعيد محتمل.
وذكرت وكالة سبأ الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أجرى اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع، الفريق الركن محسن الداعري، ورئيس هيئة الأركان، الفريق الركن صغير بن عزيز، لمناقشة الاستعداد العالي للتصدي الحازم للانقلاب الحوثي.
كما اطّلع العليمي على "المستجدات العسكرية، والجاهزية القتالية، على ضوء قرار مجلس القيادة الرئاسي بشأن وحدة الجبهات في مسرح العمليات المشتركة على مختلف المستويات"، وفقًا للوكالة.
واستمع العليمي من وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان إلى إيجازٍ حول الموقف العسكري في مسرح العمليات.
كما ناقش العليمي "الاستعداد العالي للتصدي الحازم للمليشيات الحوثية وأعمالها العدوانية ومخططاتها الإرهابية، والمضي قُدمًا في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب".
تعزيز قنوات التنسيق
وأشاد العليمي بـ"الجاهزية القتالية العالية التي أظهرها أبطال القوات المسلحة، وكافة التشكيلات العسكرية، في ردع اعتداءات مليشيات الحوثي العميلة للنظام الإيراني، وبسالتهم في الدفاع عن النظام الجمهوري، والعزة، والكرامة في كافة ميادين البطولة والفداء".
وشدد القائد الأعلى للقوات المسلحة على "التحلي بمزيد من اليقظة، والتعامل الصارم مع مخططات المليشيات الحوثية، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، وتعزيز قنوات التنسيق والاتصال بين كافة الوحدات العسكرية والأمنية، وحاضنات المقاومة في مختلف أنحاء الوطن".
وأكد أن "معركة الشعب اليمني ضد مشروع الإمامة هي معركة مصيرية، ولن تنتهي قبل تحقيق كامل أهدافها في استكمال تحرير التراب الوطني، والانتصار لقيم الجمهورية، والشراكة، والمواطنة المتساوية".
ميثاق قبلي
بالتزامن، أعلنت قبائل مَذْحِج وحِمْيَر في محافظة مأرب، الجمعة، عن ميثاق شرف لمواجهة الحوثي، وتأكيدًا على مساندتها للجيش اليمني في خوض المعركة الفاصلة ضد مليشيات الحوثي.
وأكد الميثاق الالتزام بمقاومة الحوثيين بكل الوسائل المتاحة، عسكريًا وشعبيًا وفكريًا وإعلاميًا، حتى تحرير آخر شبر من اليمن، كما تضمن التعاهد على الالتزام بتشكيل لجان قبلية لدعم المقاتلين في الجبهات، ورعاية أسر الشهداء، والاهتمام بالجرحى.
كما شدد على مساندة كل قبيلة أو منطقة تتعرض للعدوان الحوثي، والتزامهم باستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها وسيادتها على كامل أراضيها.
وكان آلاف المقاتلين ومشايخ ووجهاء وأعيان ورجال قبائل مَذْحِج وحِمْيَر من أبناء محافظات (مأرب - البيضاء - ذمار - تعز - إب - شبوة - ريمة - لحج - الضالع) قد احتشدوا في مأرب لمساندة أي معركة حاسمة.
وأصدرت القبائل بيانًا أكدت فيه أنها "ستظل على العهد والموقف حتى إسقاط الانقلاب الحوثي، وستبقى الركيزة الأساسية لقوة اليمن وسيادته، ولن تسمح باختطافه من قبل مليشيات الحوثي".
ورفضت القبائل تحويل اليمن إلى ساحةٍ لمشاريع خارجية تُهدد عقيدته وهويته، داعيةً إلى عقد مؤتمر شامل لكل القبائل اليمنية من أجل توحيد الصفوف ونبذ الخلافات.
كما شددت القبائل على أهمية وحدة القرار القبلي والسياسي والعسكري لمواجهة المشروع الحوثي، محذرةً من عمليات التجنيد الإجباري التي تقوم بها مليشيات الحوثي بين أبناء القبائل في المناطق غير المحررة، وسعيها إلى تجريف الهوية الوطنية عبر سياسات ممنهجة تستهدف الأجيال.
وتأتي الحشود القبلية في مأرب والاستعداد الرئاسي بوحدة الجبهات قبل يوم من سريان قرار تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، والذي من المتوقع أن يدفع المليشيات إلى تصعيد اعتداءاتها باتجاه مأرب.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قرر إعادة إدراج مليشيات الحوثي على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".
غضب في «صنعاء الحوثيين» على وقع جرائم قتل وسطو وترهيب
لا يمر يوم إلا ويستيقظ سكان صنعاء على "جريمة جديدة" للحوثيين، حتى غدت مدينة سام بن نوح ساحة لانتهاكات لا حصر لها.
ويقول سكان محليون وحقوقيون إن جرائم القتل، والسطو، ومصادرة الأملاك، وظاهرة اختفاء الأطفال، وتنامي نفوذ القادمين من صعدة إلى صنعاء، باتت تقض مضاجع السكان في العاصمة المستلبة، التي كانت يومًا رمزًا للسلم والتعايش.
وترصد "العين الإخبارية" في هذا التقرير بلاغات للأهالي في صنعاء عن جرائم منهجية تكشف حقيقة مزاعم الحوثيين أن المدينة مناطق سيطرتهم غدت واحة للأمن.
قتل وتعذيب
ففي 15 فبراير/شباط الجاري، صُدم سكان صنعاء من جريمة مقتل الشاب أسامة عبده علي الضبيبي، الذي تعرض لوابل من الرصاص على يد عصابة مسلحة في منطقة حي شملان في صنعاء.
وأثارت تلك الواقعة استياءً واسعًا لدى سكان صنعاء الذين تملكهم الخوف، حينما صدموا من واقعة قتل شاب من أبناء المنطقة، فيما عقدت قبيلة بني الضبيبي اجتماعًا موسعًا للضغط على الحوثيين لضبط الجناة، الذين لا يزال بعضهم فارين.
وبحسب مصادر محلية لـ"العين الإخبارية"، فإن جرائم القتل في صنعاء باتت تتكرر بشكل مخيف مؤخرًا، لا سيما في أحياء مذبح وشملان التي تتوغل فيها عصابات مسلحة مدعومة من الحوثيين.
ولم تمر أيام على مقتل الضبيبي، حتى أُعلن مقتل الطفل رداد صالح غالب، من أبناء مديرية نهم بمحافظة صنعاء، وذلك تعذيبًا حتى الموت.
ووفقًا لبلاغات حقوقية، فإن الطفل رفض تجنيده قسريًا من قبل مليشيات الحوثي، التي لجأت لاختطافه وتعذيبه حتى الموت بطريقة وحشية هزت الرأي العام.
وأوضحت المصادر أن قياديًا حوثيًا يُدعى علي السقاف، يستخدم أسلوب الترهيب والتخويف للضغط على أسرة الطفل بالتنازل عن القضية، غير أنها رفضت ذلك وتطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجريمة.
بقوة السلاح
وفي حي شملان أيضًا، تفاجأت عائلة المواطن صالح محمد السعيدي يوم الأربعاء 12 فبراير/شباط الجاري بتعرض منزلها للسطو من قبل عصابة مسلحة تابعة لمليشيات الحوثي.
وقال أحد أقارب السعيدي لـ"العين الإخبارية"، إن المليشيات اقتحمت المنزل وقامت بطرد النساء والأطفال إلى الشارع قبل أن تسطو عليه بالقوة، وذلك بسبب مناهضة السعيدي لمشروعهم.
في واقعة ثانية، قال رجل الأعمال اليمني ياسر اللوزي إن قياديًا حوثيًا نافذًا من صعدة قام بالسطو على أرضه في شارع النصر في صنعاء وتحويلها إلى معرض سيارات دون دفع إيجارها.
وفي بلاغ للرأي العام، قال اللوزي إنه قام بتأجير "قطعة الأرض للمدعو حمود جعفر، أحد أبناء صعدة ومن القيادات النافذة، لكنه منذ أكثر من سنتين يرفض دفع الإيجار أو الخروج، بتعنّت وتبجّح".
وأوضح أنه "عندما وقع الخلاف بينهما، تفاجأ بأن كل الأجهزة الحوثية تحركت لخدمة النافذ القادم من صعدة، بما في ذلك مكتب وزير داخلية المليشيات المدعو يوسف النوعة، وكذا المنطقة الخامسة وأقسام الشرطة المجاورة".
وأكد اللوزي أن "الأمر لم يعد مفاجئًا، بعد أن سمع شكاوى كثيرة من جهاتٍ وُضعت لحماية المواطن، فتحولت لحماية الشلّة والأصحاب والمصالح"، في إشارة إلى مليشيات الحوثي واستغلالها مؤسسات الدولة.
ولم تكتفِ المليشيات بمصادرة أملاك اللوزي، وإنما لجأت إلى تهديد إخوته للادعاء بعدم وجود مشكلة، مشيرًا إلى أن المليشيات ذهبت لتهديده بعد كتابة البلاغ بدلًا من إنصافه واسترداد حقوقه المسلوبة.
في واقعة ثالثة، قالت نقابة الصحفيين اليمنيين إن مليشيات الحوثي تتجه لتشغيل شركة "يمن ديجتال ميديا" وشركة "يمن لايف" التابعتين لطه المعمري، وذلك بعد مصادرتها بالقوة.
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء التابعة للحوثيين أصدرت حكمً إعدام رميًا بالرصاص على الصحفي المعمري، وأمرت بمصادرة كافة أمواله. كما قامت بإصدار حكم جديد مطلع الشهر الجاري، يتضمن تهمًا كيدية جديدة وإيعازًا للحوثيين بتشغيل الشركات الخاصة به، ووجهت تهمًا لـ 14 صحفيًا ومصورًا وعاملًا في الشركات خلال الفترة الماضية تمهيدًا لملاحقتهم ومحاكمتهم غيابيًا.
اختفاء أطفال
وتصاعدت ظاهرة اختفاء الأطفال في صنعاء بشكل مقلق، وسط صمت وغياب أي توضيحات من قبل مليشيات الحوثي.
ومؤخرًا، أثار اختفاء الطفل مؤيد الأحلسي الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحرك المليشيات وتعيده في ظروف غامضة دون كشف تفاصيل ما جرى له.
كما أبلغ سكان صنعاء عن اختفاء الطفل عمرو خالد، الذي تعرض للاختطاف من حارة الشعب جوار شركة الفرسان في شارع خولان بمحافظة صنعاء من قبل عصابة مدعومة من الحوثيين.
وسجلت تقارير إعلامية في يناير/ كانون الثاني الماضي 16 حالة اختفاء لأطفال في صنعاء، فيما لم تكلف المليشيات نفسها ولو بتصريح يبدد بعضًا من مخاوف الأسر، التي صارت تتلقى باستمرار أخبار الاختفاء.
تعبئة فكرية
وقالت مصادر حقوقية وإعلامية إن مليشيات الحوثي أطلقت حملة استقطاب وتجنيد شملت عشرات الفتيات من مختلف الأعمار في صنعاء، حيث أخضعتهن لدورات تعبئة فكرية وعسكرية.
ووفقًا للمصادر، فإن المليشيات أخضعت 75 فتاة ضمن مرحلة أولى في مديريات: صنعاء القديمة، والتحرير، والسبعين، لتلقي تدريبات مكثفة على استخدام السلاح وبعض فنون القتال.
وأوضحت أن المشرفات الحوثيات قمن بتحريض المشاركات على اتخاذ جميع ما يلزم من الأدوات والوسائل، من بينها القمع والترهيب واختطاف النساء الرافضات لمشروع المليشيات وفكرها.
الشرق الأوسط: انقلابيو اليمن يعبثون بالشهادات الجامعية ويتاجرون بها
تلقى اليمنيون خبر حصول مهدي المشاط، رئيس مجلس الحكم الحوثي الانقلابي، على درجة الماجستير، بتهكم واستنكار بسبب العبث بالتعليم العالي والإساءة للجامعات اليمنية، بينما كشفت مصادر أكاديمية عن تزوير الجماعة مئات الشهادات الجامعية لقياداتها وأتباعها واستخدام التزوير مصدر إيرادات من خلال بيع الشهادات داخل وخارج البلاد.
وأعلنت الجماعة الحوثية عن منح القيادي مهدي المشاط، رئيس ما يسمى المجلس السياسي، درجة الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف في العلوم السياسية، في تخصص النظم السياسية من كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، بعد مناقشتها في القصر الجمهوري الذي تسيطر عليه، مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات العربية.
وأثارت الواقعة غضب اليمنيين، خصوصاً في الأوساط الأكاديمية، التي عدّتها إساءة بالغة للبحث العلمي ولتاريخ جامعة صنعاء، خصوصاً وأن الرسالة حول انقلاب الجماعة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وتأثيراته على اليمن والمنطقة العربية، ما يوحي بنيات الجماعة الحوثية تصدير تجربتها الانقلابية إلى خارج مناطق سيطرتها.
وقال أكاديمي في جامعة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: «إن ما يثير السخرية والغضب في الوقت نفسه أن الأكاديميين الذين منحوا درجة الماجستير هذه، هم ممن درسوا وترقوا في تعليمهم ومعرفتهم بسبب الثورة اليمنية التي لطالما استهزأ المشاط وانتقص منها».
وتابع الأكاديمي، الذي طلب التحفظ على بياناته حفاظاً على سلامته: «من المؤسف القول إن الكثير من الأكاديميين ارتضوا الواقع الذي فرضته الجماعة الحوثية، وقبلوا بهذا العبث الذي بموجبه يجري منح العديد من الشخصيات الحوثية التي لم تتلقَ من التعليم إلا النزر اليسير، شهادات جامعية عليا، مقابل رضاها عنهم فقط».
ونفى أن يكون هؤلاء يحصلون على امتيازات أو مكافآت مالية من الجماعة الحوثية مقابل هذا الخضوع، باستثناء من ينتمون سلالياً لها، فهم مثل الغالبية بدون رواتب أو مستحقات مالية، ويعانون من ظروف معيشية صعبة، وبعضهم لا يتمكن من دفع إيجار سكنه.
قرارات سياسية
يصف أكاديمي آخر ما ورد في الرسالة المزعومة للمشاط بالقرارات السياسية للجماعة الحوثية، خصوصاً وأن صاحبها يعدّ، شكلياً، صاحب أعلى سلطة في مؤسسات الحكم الانقلابي.
وأشار الأكاديمي، الذي طلب بدوره التحفظ على بياناته، إلى أن الرسالة المزعومة للمشاط تضمنت مديحاً طويلاً للانقلاب الحوثي، واعتباره تعبيراً عن إرادة اليمنيين، وأوصت بتقديمه في المناهج الدراسية، وإلزام الجامعات والمؤسسات البحثية بتبني الدراسات حوله، وتشكيل هيئات رقابية لضمان تنفيذ أهدافه، وتنظيم فعاليات «علمية» حوله في مختلف المجالات.
من جانبه، يرى الأكاديمي اليمني علي الحاوري مناقشة رسالة ماجستير في القصر الجمهوري سابقة في العمل الأكاديمي حول العالم، متسائلاً عن أسباب ذلك، وما إذا كان مجلس القسم الأكاديمي ومجلس الكلية ومجلس الدراسات العليا قد وافقت على ذلك.
وفي حسابه على «فيس بوك»، أكد الحاوري أن مجلس قسم العلوم السياسية لم يناقش الأمر برغم أنه المعني الأول به، بافتراض أن صاحب الرسالة أحد طلاب قسم السياسة، ومشرفه ورئيس لجنة المناقشة عضوان بالقسم، نافياً أن تقبل أي جامعة في العالم هذا الإجراء، فالقصر الجمهوري لا علاقة له لا بالعلم ولا العلمية ولا البحث ولا الباحثين.
ورأى أن الإجراءات التي تمت توصل رسالة «مفادها أن جامعة صنعاء تخضع للطالب المناقَش (المشاط)، وليس هو الذي يخضع لها ولقوانينها وقواعدها».
تجارة أكاديمية
كشفت مصادر أكاديمية لـ«الشرق الأوسط» عن تصاعد كبير في عمليات تزوير الشهادات الجامعية من قبل الجماعة الحوثية التي تسيطر على التعليم العالي في مناطق سيطرتها، وتحويل الجامعات إلى مصادر للإيرادات، أحدها عن طريق بيع الشهادات المزورة.
وبينت المصادر أنه، وبينما يجري الحديث عن منح قرابة 400 شهادة جامعية عليا من جامعة صنعاء وحدها لقيادات حوثية في مختلف التخصصات، بغرض تبرير ترقيهم في المناصب التي استولوا عليها بقوة الانقلاب، فإن هناك المئات، وربما الآلاف من شهادات البكالوريوس يجري بيعها للراغبين، خصوصاً من المهاجرين خارج البلاد أو طالبي اللجوء لتسهيل حصولهم على وظائف.
وأوضحت المصادر أن فكرة بيع الشهادات الجامعية للمهاجرين، جاءت عندما طلب عدد من ناشطي الجماعة الحوثية المقيمين، كلاجئين، في دول الغرب، منحهم شهادات جامعية لتسهيل ترتيب أوضاعهم في بلدان اللجوء، مقابل ما يقدمونه من خدمات للجماعة الحوثية في أروقة المنظمات الدولية والمؤسسات الإعلامية وأمام الرأي العام الغربي.
وبادرت الجماعة بمنح هؤلاء الناشطين شهادات البكالوريوس وإرسالها مع مسافرين إلى تلك الدول، أو من خلال لقائهم بهم في دول الجوار في المنطقة، وبمرور الوقت تحول هؤلاء الناشطون إلى وسطاء بين القيادات الحوثية المسيطرة على الجامعات اليمنية والراغبين في الحصول على الشهادات الجامعية، مقابل آلاف الدولارات.
وحسب المصادر، فإن ثمن الشهادة الجامعية يتراوح ما بين 3 و10 آلاف دولار، وقد يزيد المبلغ عن ذلك حسب التخصصات.
وتحرص القيادات الحوثية المسيطرة على الجامعات اليمنية على منح شهادات البكالوريوس في تخصصات لا يمكن كشف التزوير فيها، من أجل استمرارها في هذا النشاط المشبوه، فمثلاً، لا تمنح شهادة بكالوريوس في الطب أو الهندسة إلا إذا كان الراغب في الحصول على تلك الشهادة قد تلقى تعليماً في المجال في أي جامعة، ولم يتسنَ له إكمال دراسته.
كما تحرص هذه القيادات على بيع الشهادات المزورة في مجالات وتخصصات يصعب كشف التزوير فيها، مثل المحاسبة والإدارة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية.
كما يجري بيع الشهادات للراغبين في الحصول عليها من جنسيات عربية يقيمون في اليمن أو يسافرون إليها لقضاء مدد زمنية متفاوتة بزعم الدراسة، ويعودون إلى بلدانهم بمزاعم حصولهم على شهادات جامعية في اليمن. ويصعب كشف عمليات التزوير هذه لأن الشهادات تصدر بشكل رسمي عن الجامعات التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية.
البرلمان اليمني يدعم الخطوات الحكومية لمواجهة الفساد
حصلت الحكومة اليمنية على دعم مجلس النواب (البرلمان) للخطوات التي اتخذتها لمكافحة الفساد، والإصلاح المالي والإداري، بالتزامن مع تأكيد جاهزيتها لتقديم الموازنة العامة للدولة للعام الحالي إلى المجلس لإقرارها.
وفي لقاء جمع رئيس الحكومة، أحمد عوض بن مبارك، مع نائب رئيس مجلس النواب، محسن باصرة، وأعضاء في المجلس، أكد هؤلاء دعمهم لتوجهات الحكومة وإسناد جهودها في مكافحة الفساد والإصلاح المالي والإداري.
وأشاد النواب بقرار رئيس الوزراء بإنهاء عقود شراء الطاقة حفاظاً على المال العام وموارد الدولة، وأهمية دعم هذا القرار واضطلاع السلطات المعنية بمسؤوليتها لتوفير الوقود لمحطات توليد الطاقة من الحقول المنتجة محلياً.
ووفق المصادر الرسمية، عبّر نائب رئيس مجلس النواب وأعضاء في المجلس حضروا اللقاء عن تفهمهم للظروف الصعبة التي تعمل بها الحكومة، مؤكدين اضطلاع المجلس بمسؤولياته الدستورية والقيام بالدور الرقابي المنوط به لتعزيز عمل المؤسسات وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود بإنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة على كل أرجاء اليمن.
وأطلع رئيس الحكومة اليمنية أعضاء البرلمان على جهود مكافحة الفساد وتعهد بالاستمرار في هذا النهج لإرساء مبادئ الشفافية والحكم الرشيد في كل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى رؤية الحكومة للإصلاحات المؤسسية وتنمية الموارد الاقتصادية، وذكر أن الحكومة اعتمدت خطة إنفاق لترشيد النفقات على محدوديتها، وأنها جاهزة لتقديم الموازنة العامة للدولة للعام الحالي إلى مجلس النواب لإقرارها.
وتناول اللقاء خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي 2025-2026 ودور مجلس النواب في متابعة تنفيذ الخطة، كما استعرض الشأن الوطني والتحديات المختلفة التي تواجهها البلاد، وفي مقدمها التداعيات الكارثية المستمرة للانقلاب الحوثي، وحرب الجماعة الاقتصادية لمفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية واستهداف المقدرات الوطنية.
وشدد بن مبارك والنواب على أهمية التعاون والتكامل بين مختلف السلطات لمواجهة تلك التحديات وتعزيز المشروع الوطني الجامع لإنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة على جميع المناطق اليمنية.
القطاع الصحي
وجّه رئيس الوزراء اليمني وزارة الصحة بإعادة هيكلة التمويل الصحي وتفعيل شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، لمواجهة انحسار الموارد ونقص التمويلات الدولية لهذا القطاع الذي تضرر بفعل الحرب التي أشعلها الحوثيون عند انقلابهم على الحكومة الشرعية.
وخلال افتتاح المؤتمر الأول للنظام الصحي في اليمن، تعهد بن مبارك بأن يظل القطاع الصحي أولوية قصوى لحكومته، لأن تحقيق الاستقرار الصحي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الوطني. وأمر بوضع سياسات تحفيزية للأطباء والكوادر الصحية، وتحسين بيئة العمل، وخلق مسارات مهنية أكثر استقراراً لجذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
ومع مطالبته برفع كفاءة النظام الصحي من خلال استغلال الموارد المتاحة بأفضل صورة، وتبني التقنيات الحديثة لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة، استعرض التحديات التي تواجه القطاع الصحي في البلاد نتيجة الحرب التي فجّرها الحوثيون والأزمات التي يمر بها، وآخرها الحرب الاقتصادية المستمرة، وتراجع التمويلات الدولية وما تسببت فيه من ضغوط على الأطباء والعاملين الصحيين.
وقال إنه يراهن على الدور الوطني للعاملين في هذا القطاع خلال هذا الظرف الاستثنائي، وتعهد بالعمل على تغييره، وأكد أن تحسين أوضاع العاملين الصحيين هو حق أصيل من حقوقهم.
وذكر أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها الحكومة، فإن الإرادة في التغيير أكبر، وأن المسؤولية المشتركة تحتم على الجميع وضع حلول قابلة للتنفيذ تضمن استمرارية وتحسين الخدمات الصحية.
وفي حين أبدى بن مبارك تفهم الحكومة لحجم الصعوبات التي يواجهها القطاع الصحي، سواء من جهة تدني الأجور أو نقص الموارد، وصولاً إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، قال إن التحديات التي تواجه القطاع الصحي جراء الحرب والأزمات التي تمر بها البلاد، وتراجع التمويلات الدولية وما تسببت فيه من ضغوط على الأطباء والعاملين الصحيين، لم تمنع الكثيرين منهم من التمسك بوطنهم وبرسالتهم الإنسانية، مؤمنين بأن دورهم يتجاوز تقديم الرعاية الصحية ليكونوا ركيزة أساسية في صمود المجتمع.