"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 23/فبراير/2025 - 12:28 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 23 فبراير 2025

العين الإخبارية: حوثي على «أبواب عدن» بقبضة الحزام الأمني

أعلنت قوات الحزام الأمني في اليمن، ضبط أحد عناصر مليشيات الحوثي، كان متخفيا بين المدنيين، وذلك على أبواب العاصمة المؤقتة عدن.

وقالت قوات الحزام الأمني، في بيان طالعته "العين الإخبارية"، إن "قوات حزام طوق عدن نجحت في القبض على أحد عناصر مليشيات الحوثي في حاجز التفتيش بالرباط، أثناء محاولته دخول العاصمة".

وأوضح البيان أن "الموقوف (ن.ع.ع.أ)، يعمل ضمن دائرة التوجيه المعنوي التابعة للحوثيين في صنعاء، وفق ما كشفته التحقيقات الأولية".

وأشار إلى أنه أقرّ بانتمائه للمليشيات، وأن هدف محاولة التسلل إلى عدن كان استخراج جواز سفر، في محاولة للالتفاف على القيود المفروضة على تنقل عناصر الحوثيين في المناطق المحررة.

وأكد البيان أنه عقب ضبطه، تم تحويله إلى القيادة العامة للحزام الأمني، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

جهود الحزام الأمني
تأتي هذه العملية ضمن الجهود الأمنية المتواصلة لقوات الحزام الأمني التي تعمل على تأمين مداخل ومخارج عدن، ومنع تسلل العناصر المرتبطة بالحوثيين والتنظيمات الإرهابية، الرامية إلى تهديد أمن واستقرار المناطق المحررة.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية أعلنت في 11 فبراير/شباط الجاري ضبط خلية من 4 عناصر مرتبطة بمليشيات الحوثي، أثناء محاولتها تهريب مواد مخدرة، في حضرموت.

وفي 5 فبراير، قادت تحقيقات أمنية للسلطات اليمنية بمحافظة المهرة للكشف عن خلية حوثية من 3 عناصر مرتبطة بشبكة لتهريب السلاح من طهران إلى اليمن عبر البحر الأحمر.

كما أطاحت وزارة الداخلية بالتنسيق مع قوات الحزام الأمني بخلية حوثية في مديرية سباح، بمحافظة أبين (جنوب) تتألف من 5 أعضاء، بالتزامن مع ضبط خلية في مديرية العبر في وادي وصحراء حضرموت (شرق) تضم 13 عنصرا.

وعلى مدار العام الماضي، حققت السلطات اليمنية إنجازات عديدة منها ضبط ما يعادل 4 خلايا بشكل منفصل بوادي حضرموت وعدن، بالإضافة لضبط خلايا أخرى في الساحل الغربي وتعز ومأرب ولم يتم الإعلان عنها رسميا.

وخلال عامي 2023 و2022, تلقى الحوثيون ضربات عدة من المهرة شرقا مرورا بعدن جنوبا والحديدة غربا بعد سقوط وتفكيك عشرات الخلايا منها 33 خلية تجسسية وأمنية رصدت "العين الإخبارية" ضبطها في تقارير سابقة.

اعترافات.. الجبهة الداخلية للحوثيين تقتات على مساعدات اليمنيين

شهادات جديدة تكشف نهبًا حوثيًا ممنهجًا للمساعدات المقدمة من المنظمات، عقب أسابيع من حملة قمع لعاملي الإغاثة في المجال الإنساني.

إحدى هذه الشهادات هي للمجند في مليشيات الحوثي أحمد محسن النجار، من أبناء محافظة عمران ويسكن في صنعاء، الذي وقع في قبضة المقاومة الوطنية أثناء قتاله في صفوف المليشيات في الجبهات جنوبي الحديدة.
وقدم النجار، الذي جندته المليشيات أواخر 2017 في إحدى مدارس صنعاء، معلومات مهمة عن نهب المليشيات للمساعدات الإنسانية، وعلى رأسها تلك المقدمة من برنامج الغذاء العالمي، وتوزيعها لأسر مقاتليها وحرمان الشعب اليمني منها.

استئثار
وبحسب اعترافات النجار، التي بثتها المقاومة الوطنية وتابعتها "العين الإخبارية"، فإن من جنده هو القيادي عبد الباسط يحيى الهادي، المعيَّن محافظًا لصنعاء من قبل مليشيات الحوثي، وهو أحد "ناهبي المساعدات" وممن يشرفون على تخصيص المعونات لعائلات المقاتلين دون سواهم.

وقال النجار إن الهادي، بالإضافة إلى مندوب المليشيات لدى المنظمات مجد المتوكل، سلّماه قوائم بالسلال الغذائية المقدمة من المنظمات لما يسمى "عائلات المرابطين" و"عائلات الأسرى"، في إشارة إلى عائلات عناصر المليشيات.

وأكد النجار أن قيادات المليشيات كلفته بالتواصل مع عائلات قتلى المليشيات وإبلاغهم باستلام حصصهم من المساعدات من أربع مدارس في صنعاء، وذلك بحسب القوائم المسلمة له.

وأوضح أن محافظ صنعاء، الهادي، طلب منه التواصل مع مجد المتوكل لأخذ القوائم الخاصة بـ"أسماء عوائل المرابطين وأسرى المرابطين في جبهة حيس".

وأضاف أنه قام بالفعل بإبلاغ عائلات مقاتلي وأسر المليشيات بالحضور لاستلام المعونات المقدمة من برنامج الغذاء العالمي، وكان ذلك عبر مجد المتوكل، مندوب الحوثيين لدى المنظمات الإغاثية الإنسانية وبرنامج الغذاء العالمي.

وأكد النجار أنه عمل "في مكتب الإغاثة الإنسانية في مديرية معين، وكانت مهمته التواصل مع عائلات المرابطين في جبهة حيس، ممن يسكنون في مديرية معين بصنعاء، من أجل أخذ المساعدات دوريًا".

وأوضح أنه كان "مختصًا بمديرية معين، وأشرف على تسليم السلال الغذائية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي لعائلات مقاتلي المليشيات، وذلك عبر مدرسة هايل، ومدرسة صلاح الدين، ومدرسة أروى، ومدرسة أبو بكر الصديق".

وأكد النجار أن "مشرف مديرية معين، سامي شرف الدين، وجَّه مجد المتوكل بالاهتمام بمحور أبو محمد المرتضى، والحرص على تسليم السلال الغذائية من برنامج الغذاء العالمي لكل أسرة مرابطة في جبهة حيس"، في إشارة إلى تحويل المساعدات من المحتاجين الفقراء إلى مقاتلي المليشيات.

اختطاف عاملي الإغاثة
وتأتي اعترافات المجند الحوثي عقب أسابيع من حملة قمع واسعة النطاق شنها جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيات الحوثي ضد عاملي الإغاثة وموظفي المنظمات الدولية والأممية في صنعاء.

وكشفت مصادر عاملة في منظمات دولية لـ"العين الإخبارية" أن ثلاث قيادات حوثية في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين في صنعاء هي من تقف وراء حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من موظفي المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية.

وأوضحت المصادر أن القيادي محمد مطهر الوشلي، المعيَّن وكيلاً لقطاع التجسس في مخابرات المليشيات، هو المسؤول الرئيسي عن حملة الاختطافات.

ويشارك الوشلي كلٌّ من القيادي عبدالله أحمد علي مبارك، مدير دائرة مكافحة التجسس الأجنبي، والقيادي أشرف علي حمود الحملي، الذي يعمل في الدائرة ذاتها، والتي وقفت خلف هندسة الاختطافات التي طالت العشرات، بينهم 17 من موظفي الأمم المتحدة، وفقًا للمصادر.

ويأتي الكشف عن هويات ضباط الحوثي المهندسين للإجراءات القمعية ضد العاملين في المجال الإنساني، مع استمرار القيود المفروضة على حركة المنظمات الإغاثية ومنعها من أداء مهامها بحرية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي.

واختطف الحوثيون في يناير/كانون الثاني الماضي 8 موظفين أمميين، قُتل أحدهم لاحقًا تحت التعذيب، بالإضافة إلى 17 موظفًا اختطفوا في يونيو/حزيران الماضي، فضلًا عن اختطاف أكثر من 65 عامل إغاثة في بعثات دبلوماسية خلال الفترة نفسها.

ميناء المخا اليمني يستعيد تألقه من بوابة "الذهب الأحمر"

موسم وفير وشحنات تجارية مستمرة من محصول البصل أو ما يسمى "الذهب الأحمر" في اليمن يتم تصديرها عبر ميناء المخا في محافظة تعز.

وأصبح ميناء المخا الذي صدّر قديما شحنات البن إلى مختلف دول العالم في القرن الـ15 الميلادي، ميناءً لتصدير البصل اليمني إلى السعودية والكويت وعمان والإمارات، وجيبوتي والصومال.

الإمارات وجهة جديدة
مؤخراً، صدّر ميناء المخا في الساحل الغربي لليمن، شحنة تجارية من محصول البصل إلى ميناء دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، في وجهة جديدة للميناء الذي أصبح مسارا للتصدير للأسواق الخليجية ودول القرن الأفريقي.

احتوت شحنة التصدير إلى أسواق الإمارات، على 1200 طن من محصول البصل الأحمر اليمني، الذي تتم زراعته في مناطق الساحل الغربي للبلاد.

يأتي هذا التصدير التجاري من البصل الأحمر عبر ميناء المخا الذي يجري توسيعه بدعم إماراتي، وذلك بعد أن كان تصدير الذهب الأحمر إلى الأسواق الخليجية عن طريق البر.

جاءت عملية التصدير بالتزامن مع تزايد العراقيل أمام تصدير منتجات البصل إلى الأسواق الخليجية براً في ظل استمرار مليشيات الحوثي بقطع الطرقات الرئيسية بين المدن والمحافظات.

بوابة لجميع المزارعين
قال مدير ميناء المخا اليمني الدكتور عبدالملك الشرعبي، خلال حديثه لـ"العين الإخبارية"، إن ميناء المخا فتح أبوابه لجميع مزارعين وتجار البصل الأحمر، والوكلاء الملاحيين.

أضاف الشرعبي أن الميناء بدأ بتصدير شحنات تجارية من البصل مؤخراً إلى جيبوتي والصومال، وسلطنة عمان، والإمارات، وأنه خلال الأيام القادمة سيتم التصدير إلى دولة الكويت.

أكد أنه يتم تصدير شحنات البصل الأحمر بشكل مستمر وشبه يومي عبر ميناء المخا، وهو ما انعكس إيجابيا على المزارعين الذين يعانون من ركود تجارة البصل محليا.

أشار الشرعبي إلى أن إدارة الميناء عملت مع مؤسسة موانئ البحر الأحمر على فتح أبواب الميناء لكل الوكلاء، والتسهيلات اللازمة للمزارعين وكل اليمنيين، للاستفادة من الخدمات التي يقدمها ميناء المخا.

تابع: "تصدير البصل مستمر، إذ أن منتج البصل من الساحل الغربي في اليمن ذات جودة كبيرة، ويعد من أفضل أنواع البصل في اليمن بشكل خاص والبلدان العربية بشكل عام، لتميز مذاقه الفريد".

كانت مناطق الساحل الغربي قد شهدت في موسم البصل في العام الماضي تزايدًا كبيرًا في عملية تصدير منتجات البصل إلى الأسواق الخليجية، بعد سنوات من الحرمان بسبب الألغام التي كانت مزروعة في حقول المزارعين من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية.

وفي مارس/آذار 2024، شهد ميناء المخا تصدير أولى شحناته التجارية من محصول البصل إلى السعودية والأسواق الخليجية، والتي احتوت على 1000 طن من محصول البصل الأحمر اليمني.

إنتاج البصل في اليمن
تعتبر اليمن من أهم البلدان العربية في إنتاج البصل، إذ بلغت كمية الإنتاج حوالي 189.8 ألف طن سنويا في حين تصل مساحة زراعته لحوالي 14 ألف هكتار.

يبدأ المزارعون في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام في إلقاء بذور البصل في الأرض، وتستمر فترة نموه في التربة 5 أشهر حتى تأتي مرحلة الحصاد.

وتعود زراعة البصل الأحمر في اليمن إلى مطلع سبعينيات القرن الماضي، عندما أنتج الفلاح الحضرمي "صالح محفوظ بافطيم" بذوراً فائقة الجودة من البصل.

ترهيب وإذلال.. «الحوثي» يختطف 3 زعماء قبائل باليمن

حلقة جديدة في مسلسل الترهيب الحوثي الذي تمارسه المليشيات، مستخدمة سجونها وأجهزتها الأمنية كأدوات لقمع كل صوت قبلي يرفض هيمنتها.
ففي مشهد يكشف نهج الحوثيين في إذلال القبائل وإخضاعها، أقدمت المليشيات المدعومة من إيران على اختطاف ثلاثة زعماء قبليين من بني الشومي بحجة.

فبحسب مصادر محلية وإعلامية، فإن مليشيات الحوثي اختطفت الزعماء القبليين عباس دغشر الشومي وفارس ناوي الشومي وعلي حسن الشومي، وزجهم في سجن «البحث الجنائي» بمحافظة حجة.

اختطافات وحصار
ووفقا للمصادر فإن الزعماء القبليين الثلاثة كانوا في اجتماع مع مدير الأمن للمليشيات في محافظة حجة المدعو أبومحمد حسن القاسمي الذي حاول فرض توجيهات حوثية بالقوة قبل أن يعتقلهم ويزج بهم في سجن إدارة أمن حجة.

وذكرت المصادر، أن الزعماء القبليين رفضوا توجيهات القاسمي الرامية إلى فرض «أغراض عدائية داخل المناطق القبلية»، ما أثار غضبه ليقوم باختطافهم ثم نقلهم لسجن «البحث الجنائي».

جاء اختطاف مليشيات الحوثي الزعماء القبليين بعد أسبوع من حصار مليشيات الحوثي لقبائل بني الشومي وبني الأدبعي بمديرية مبين في حجة.

ووفقا للمصادر، فإن المليشيات داهمت قرى القبيلتين واقتحمت المنازل واختطفت العديد من المارة والعابرين وطلاب المدارس وقطعت شبكات الاتصالات وعمدت لنهب الممتلكات.

يأتي ذلك عقب مقتل شخصين أحدهما شيخ موال للمليشيات من أبناء الحماريين بمديرية كعيدنة من قبل مجهولين، لكنّ المليشيات استغلتها لإذكاء الخلافات والثأر مع قبيلة بني الشومي واتخاذها ذريعة لإذلال شيوخ المنطقة.

إدانة حكومية
وأدانت السلطة المحلية المعترف بها بمحافظة حجة في بيان، بـ«سياسة البطش والتنكيل التي تنتهجها مليشيات الحوثي بحق قبائل المحافظة، خصوصاً إثارتها للثأر بين قبائل الحماريين وبني الشومي في مديرية مبين».

وحمل البيان، مليشيات الحوثي مسؤولية «سفك الدماء بين أبناء المحافظة وتغذية وإثارة الخلافات بين أبناء القبائل في ظل ظروف بالغة الصعوبة ووصول الحالة المعيشية إلى دون خط الفقر».

ودعا البيان «العقلاء والمشايخ في جميع مناطق سيطرة الحوثيين بالمحافظة للقيام بدورهم الإنساني قبل مسؤوليتهم الملقاة على عاتقهم تجاه تلك الممارسات من خلال التصدي لها بكل الوسائل، وعدم الانجرار وراء مخططات مليشيات الحوثي الرامية إلى تمزيق أواصر المجتمع».
ودأبت مليشيات الحوثي على مطاردة مشايخ اليمن وتصفية واختطاف قادة المجتمع المحليين الذين اختارهم الناس في عقد اجتماعي لحل خلافاتهم، بهدف تطويع القبائل لحكمها بقوة السلاح.

‫وتمارس المليشيات الحوثية أساليب مختلفة لإخضاع القبائل وزعمائها، منها أخذ أقاربهم كرهائن أو اختطافهم أو تصفيتهم أو تغذية الثأرات، في مسعى لإخضاع القبائل والسيطرة عليها، وفقا لمراقبين.

الشرق الأوسط: حملات حوثية في صنعاء لملاحقة منتقدي الفساد

شنّت الجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء حملة اختطافات استهدفت منتقدي الفساد على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تستثنِ الاعتقالات العناصر المحسوبين عليها، وفق ما ذكرته مصادر يمنية مطلعة.

وذكرت مصادر حقوقية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن عناصر حوثية تتبع لما يُسمّى جهازَي «الأمن الوقائي» و«الأمن والمخابرات» خطفت عدداً من الناشطين الإعلاميين والمغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، من أحياء متفرقة تتبع مديريات معين والوحدة والسبعين والثورة.

وأكدت المصادر أنه جرى خطف النشطاء من المنازل ومقار أعمالهم ومن المطاعم والمقاهي والأسواق. وكشفت عن حالة استنفار غير معلنة في صنعاء وضواحيها، يرافقها تشديد على تكثيف عمليات تتبع النشطاء والمغردين المناوئين.

وتمثّلت آخر الاختطافات بمداهمة منزل ناشط يمني على منصة «واتساب»، يُدعى عمار أمين الزهيري يقع في مديرية معين وسط المدينة.

وأوضح شهود أن دوريتَيْن حوثيتَيْن على متنهما مسلحون داهموا منزل الزهيري المنحدر من محافظة إب، رفقة مُجندات «زينبيات» لتفتيش المنزل، ثم قاموا باختطافه والتوجه به صوب جهة غير معلومة.

وتتهم الجماعة الناشط الزهيري وآخرين بكنّ العداء لها والسعي إلى تأجيج الشارع ضدها، عبر كشفه عن ملفات فساد لبعض المسؤولين في الجماعة الذين يعملون بنطاق مديرية معين كبرى مديريات صنعاء.

وبينما تعاني المدينة مثل غيرها من المدن تحت سيطرة الحوثيين من تدهور وفلتان أمني غير مسبوق، يرافقه تصاعد كبير بمعدل الجريمة بمختلف أشكالها؛ تتهم مصادر حقوقية الجماعة باستحداث عشرات المعتقلات بمناطق متفرقة في المدينة وضواحيها، بغية التمكّن من استيعاب أعداد أخرى من المختطفين الجدد.

لا استثناءات
وبينما لم تستثنِ الحملة الحوثية حتى المقربين من الجماعة، أفادت المصادر بأن عناصر تابعة لما يُعرف بجهاز «استخبارات الشرطة» الذي يقوده علي حسين الحوثي (نجل مؤسس الجماعة) نفّذت هي الأخرى حملة اختطافات مماثلة في مناطق متفرقة بصنعاء، من بينهم موالون للجماعة.

وذكرت المصادر أن من بين المخطوفين الناشط الموالي للجماعة إسماعيل الجرموزي، وذلك على خلفية اتهامه، عبر سلسلة تغريدات على حساباته في منصات التواصل، قيادات في الجماعة، بينهم خالد المداني المشرف العام على العاصمة المختطفة، والقيادي أبو مطهر الوشلي المنتحل صفة مدير مديرية السبعين، بالقيام بأعمال فساد وعبث بالمال العام وارتكابهم جرائم متعددة بحق اليمنيين.

وأكدت المصادر أن الجرموزي توقف منذ أيام وبصورة مفاجئة عن النشر في حساباته؛ حيث إن جُل تغريداته تتركز عادةً على مهاجمة قادة الجماعة الحوثية ومشرفيها واتهامهم بالفساد.

وحسب المصادر فإن المعلومات الواردة من داخل أروقة الجماعة الحوثية في صنعاء تُفيد بإصدار أجهزتها القمعية أوامر قهرية باعتقال الناشط الجرموزي.

وجاءت هذه الاختطافات في سياق حملة ممنهجة لقمع أي صوت منتقد لفساد وممارسات قيادات الجماعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتُضاف إلى الحملات السابقة التي استهدفت موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية الإغاثية.

قرار تعليق المساعدات الأميركية يهدد حياة ملايين اليمنيين

أفاد مسؤولون يمنيون وعاملون في مجال الإغاثة بأن قرار تعليق المساعدات الخارجية المقدمة عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يهدد بشكل كبير حياة ملايين السكان، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يصنف كأحد أفقر البلدان العربية.

وبحسب ما أوردته «رويترز»، يتخوف اليمنيون ومنظمات الإغاثة من حدوث نقص حاد في مخزون السلع والمواد الغذائية، في وقت يعاني فيه ملايين السكان من سوء التغذية، وارتفاع أسعار الغذاء، وتدني الخدمات، جراء الصراع المستمر منذ 10 سنوات، والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، بحسب تقدير الأمم المتحدة.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي منذ 2015 على تقديم المساعدات لليمن؛ لمنع وقوع مجاعة اعتماداً على المساعدات التي يتلقاها البرنامج التابع للأمم المتحدة من المؤسسات والدول التي تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة.

وبحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الأميركية في فبراير (شباط) 2023، بلغ حجم المساعدات الأميركية لليمن منذ بدء الصراع هناك عبر الوكالة الأميركية للتنمية ومكتب السكان واللاجئين والهجرة، أكثر من 5.4 مليار دولار.

لكن في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وجّهت الأمم المتحدة نداء للمانحين، الشهر الماضي، لتقديم 2.47 مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2025، مشيرة إلى أن نحو 20 مليون شخص هناك يحتاجون للدعم الإنساني، بينما يعاني الملايين من الجوع، ويواجهون خطر الإصابة بأمراض تهدد حياتهم.

وذكرت «رويترز» أن توقيع الرئيس دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني)، على أمر تنفيذي بتعليق تمويل المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً لحين مراجعة سياسات التمويل، جاء ليربك حسابات العديد من المؤسسات الخيرية والإغاثية العاملة في اليمن.

ويأتي وقف المساعدات الأميركية في وقت يدخل فيه قرار ترمب بإعادة إدراج حركة الحوثي اليمنية على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» حيز التنفيذ، ليزيد الأمور تعقيداً في بلد يعاني بالفعل من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانهيار العملة، وانعدام الخدمات، وحرب أوصلت واحدة من أفقر الدول العربية إلى حافة المجاعة.

تداعيات واسعة
صرح مسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن لـ«رويترز»، بأن تداعيات القرار الأميركي بدأت تظهر تباعاً؛ إذ تلقت الوزارة خلال الأيام القليلة الماضية، عشرات الخطابات من منظمات إغاثية وتنموية محلية تفيد بوقف أو تقليص أنشطتها وتسريح المئات من موظفيها.

وأضاف المسؤولون أن غالبية هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في شمال ووسط وغرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية.

وأحجم المسؤولون - بحسب الوكالة - عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنهم أكدوا أن توقف أنشطة المنظمات وتسريح المئات من الموظفين سيساهمان في ارتفاع معدلات البطالة بالبلاد المرتفعة أصلاً.

وتشير تقارير محلية وأخرى للأمم المتحدة إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في اليمن قفزت بمعدل البطالة بين الشبان لنحو 60 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة قبل الحرب، ورفعت معدل التضخم إلى نحو 45 في المائة والفقر إلى نحو 78 في المائة.

ويقول الباحث الاقتصادي في مركز اليمن والخليج للدراسات، وفيق صالح، إن توقف برامج المساعدات الإنسانية الأميركية في اليمن ينذر بمزيد من تدهور الأوضاع، واتساع رقعة الجوع في البلاد.

ويضيف صالح في حديثه لـ«رويترز» أن مخاطر هذه الخطوة على الوضع الإنساني تتضاعف؛ لأنها تتزامن مع أوضاع إنسانية متردية، وتقلص برامج مساعدات دولية أخرى تقدم لليمن، إلى جانب تدهور الاقتصاد الكلي، وتفاقم العجز في مالية الدولة، وتشتت الموارد المحلية.

العليمي يشدد على الحزم العسكري للتصدي لاعتداءات الحوثيين

على وقع التصعيد الحوثي المتعاظم على خطوط التماس مع قوات الجيش اليمني، لا سيما في محافظتي مأرب والجوف، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على التعامل الحازم مع اعتداءات الميليشيات ورفع اليقظة والجاهزية العسكرية.

وتزامنت تصريحات العليمي مع دعوات قبلية لإطلاق معركة تحرير شاملة ضد الجماعة المدعومة من إيران، مع التأكيد على نبذ الخلافات وتوحيد الصف الوطني وصولاً إلى استعادة الدولة المختطفة.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي أجرى اتصالاً بوزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، للاطلاع على المستجدات العسكرية، والجاهزية القتالية، على ضوء قرار مجلس القيادة الرئاسي بشأن وحدة الجبهات في مسرح العمليات المشتركة على مختلف المستويات.

وإذ أعرب رئيس مجلس الحكم اليمني عن تقديره لتضحيات الجيش، أفادت وكالة «سبأ» بأنه استمع إلى إيجاز حول الموقف في مسرح العمليات، واطمأن على قوات الجيش بكافة تشكيلاتها ووحداتها العسكرية، وعلى الاستعداد العالي للتصدي الحازم للحوثيين وأعمالهم العدوانية ومخططاتها الإرهابية، والمضي قدماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب.

وطبقاً للوكالة، أثنى العليمي على الجاهزية القتالية العالية للجيش بكافة تشكيلاته العسكرية في ردع «اعتداءات الميليشيات العميلة للنظام الإيراني»، مشدداً على التحلي بمزيد من اليقظة، والتعامل الصارم مع مخططات الميليشيات والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، وتعزيز قنوات التنسيق والاتصال بين كافة الوحدات العسكرية والأمنية.

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي أن معركة الشعب ضد مشروع الحوثيين «هي معركة مصير، ولن تنتهي قبل تحقيق كامل أهدافها في استكمال تحرير التراب الوطني والانتصار لقيم الجمهورية والشراكة والمواطنة المتساوية».

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثَّف الحوثيون من تحركاتهم العسكرية، لا سيما في جبهات مأرب والجوف، حيث أعلن الجيش اليمني عن التصدي للعديد من الهجمات، وسط مخاوف من توجه الجماعة المدعومة من إيران لتفجير الحرب مجدداً، ونسف التهدئة القائمة منذ نحو ثلاثة أعوام.

استعداد قبلي
رداً على تصعيد الحوثيين العسكري وتعزيزاتهم باتجاه مأرب وغيرها من المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، عقدت قبائل مذحج وحِمْيَر لقاء في مأرب أكدت فيه جهوزيتها التامة لمواجهة الجماعة بكل الوسائل الممكنة، وإسناد الجيش حتى تحرير اليمن واستعادة مؤسسات الدولة.

وشدد اللقاء القبلي على ضرورة توحيد الصف الوطني لمواجهة المشروع الحوثي الإيراني، ونبذ أي خلافات داخلية، مطالباً الحكومة الشرعية بإعلان معركة تحرير شاملة، وتوفير كافة الإمكانات العسكرية واللوجستية لدعم جبهات القتال.

يشار إلى أن الجماعة الحوثية كانت استغلت الأحداث في غزة، وقامت خلال أكثر من عام بتجنيد عشرات الآلاف تحت مزاعم «محاربة أميركا وإسرائيل»، في حين يرى مراقبون أن هذه التعبئة العسكرية الواسعة هدفها شن الحرب على المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، لا سيما في محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز.

وإذ يتمسك المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بإمكانية التوصل إلى سلام يطوي الصراع المستمر منذ عشر سنوات، يستبعد سياسيون يمنيون أن تجنح الجماعة المدعومة إيرانياً إلى السلام، أو تتخلى عن سلاحها لمصلحة تسوية سياسية شاملة.

وكان اليمنيون مستبشرين في نهاية 2023 بالبدء في تنفيذ خريطة طريق للسلام توسطت فيها السعودية وعمان، إلا أن انخراط الجماعة الحوثية في الصراع الإقليمي ضمن ما يُسمى «محور المقاومة» بقيادة إيران، وشنّ الهجمات على السفن أدى إلى جمود هذه المساعي حتى الآن.

ومع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، اتخذ قراراً بإعادة تصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية أجنبية»، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من التعقيدات أمام المسار الذي تقوده الأمم المتحدة على المستوى السياسي والإنساني.

ويقول مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن الحل الأنجع هو قيام المجتمع الدولي بدعم القوات المسلحة من أجل القضاء على التهديد الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة، وإنهاء النفوذ الإيراني في منطقة البحر الأحمر.

فوكس نيوز: الحوثيون أطلقوا للمرة الأولى صواريخ أرض جو على مقاتلة أمريكية

نقلت شبكة فوكس نيوز الأمريكية عن مسؤولين كبار في البنتاغون قولهم إن جماعة الحوثي الحوثي المسلحة أطلقت صواريخ أرض- جو لأول مرة على طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-16 في 19 فبراير. 

وقال المسؤولين للشبكة إن الطائرة كانت تحلق قبالة سواحل اليمن فوق البحر الأحمر عندما تم إطلاق SAM. لم يصيب الصاروخ الطائرة. 

وأطلق الحوثيون صواريخ سام أخرى على طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper كانت الولايات المتحدة تحلق فوق اليمن خارج المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في 19 فبراير. 

 وأفادوا أن هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صاروخا من طراز سام على طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F16، وهو تصعيد كبير في التفاعلات العسكرية المستمرة بين الجماعة المدعومة من إيران والبحرية والقوات الجوية الأمريكية. 

شارك