الإرياني يحذر.. انتقال قيادات حوثية إلى بيروت مؤشر على تصعيد إرهابي وشيك

الأحد 23/فبراير/2025 - 12:59 م
طباعة الإرياني يحذر.. انتقال فاطمة عبدالغني
 
تتصاعد التحذيرات من تنامي التهديدات الحوثية في المنطقة، مع تزايد المؤشرات على تحركات مشبوهة لقيادات الميليشيا المدعومة من إيران. وفي هذا السياق، حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من أن تحركات عدد من قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية من صنعاء إلى بيروت، ليست مجرد تحركات عادية، بل تأتي ضمن مساعي النظام الإيراني لإعادة ترتيب أوراقه بعد الضربات الموجعة التي تلقتها أذرعه في سوريا ولبنان، هذه التحركات تمثل تمهيدا لتصعيد إرهابي جديد يستهدف اليمن والمنطقة والعالم
وأوضح الإرياني في تغريدة له على منصة "إكس" أن خطر مليشيا الحوثي لم يعد محصورا داخل اليمن، بل امتد ليشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة على السفن التجارية وناقلات النفط في خطوط الملاحة الدولية، ووجود قيادات الحوثي في لبنان، بدعم ورعاية من حزب الله وإيران، هو دليل إضافي على مشروعهم التخريبي العابر للحدود.
وقال الإرياني "في الوقت الذي نُبارك فيه للأشقاء في لبنان التقدم السياسي الحاصل، باختيار رئيس وحكومة جديدة، نتطلع إلى أن تعمل الحكومة اللبنانية على تعزيز الاستقرار الاقليمي، والنظر بجدية لهذه التحركات الخطيرة، واتخاذ التدابير المناسبة لمنع أي نشاط قد يسهم في تصاعد التوترات، أو استغلال الأراضي اللبنانية لتنفيذ أجندات لا تخدم أمن المنطقة، وتهديد المصالح الدولية".
وطالب الإرياني المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوضع القيود على تحركات قيادات مليشيا الحوثي، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، ولفت إلى أن استمرار التهاون مع هذه المليشيا الإرهابية لن يؤدي إلا إلى تصعيد أخطر وتوسيع رقعة أنشطتها التخريبية، ما يستدعي اتخاذ تدابير صارمة لردعها
ونبه الإرياني إلى أنه حان الوقت لاتخاذ خطوات جادة وفعالة قبل أن تتفاقم الأزمة وتصبح التحديات أكثر تعقيدا، فمليشيا الحوثي ليست مجرد جماعة مسلحة محلية، بل تهديد دولي يستوجب موقفا حاسما، والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة يتطلبان تعاونا دوليا جادا واجراءات رادعة، والمزيد من التغاضي سيعني مزيدا من الفوضى والدمار، وسيؤدي إلى تداعيات أكبر يصعب احتواؤها لاحقًا.
هذا ووصلت شخصيات حوثية بارزة إلى العاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في مراسم تشييع حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في سبتمبر 2024.
وغادرت القيادات الحوثية مطار صنعاء الدولي يوم الجمعة، متوجهة إلى لبنان للمشاركة في التشييع، وسط تكتم حول تفاصيل الزيارة، وأفادت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين أن الوفد الذي يقوده شخصيات رفيعة المستوى يتضمن قيادات بارزة من الجماعة.
وضم الوفد الحوثي "مفتي الديار اليمنية" شمس الدين شرف الدين، بالإضافة إلى شخصيات قيادية بارزة مثل يحيى الرزامي، رئيس اللجنة العسكرية الحوثية، ووزير الإعلام الحوثي هاشم شرف الدين، كما ضم الوفد عضوي المكتب السياسي للجماعة طه المتوكل ومحمود الجنيد، بالإضافة إلى القيادي العقائدي عبد الله العزي.
وقد وثق مقطع فيديو متداول، ظهور طه المتوكل، الذي وجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم إنسانية في اليمن، بما في ذلك استيراد حقن طبية سامة تسببت في وفاة عشرات الأطفال أثناء توليه وزارة الصحة في حكومة الحوثيين.
وأكد طه المتوكل، في تصريحاته أثناء وجوده في بيروت، على العلاقة الوثيقة بين جماعته وحزب الله، معتبرًا أن نصر الله كان "يمثل الإسلام"، مما يعكس التأثير الأيديولوجي الكبير الذي يمارسه الحزب الإيراني على الحوثيين.
ومن المقرر أن يُقام تشييع رسمي لنصر الله اليوم الأحد، بعد حوالي خمسة أشهر من اغتياله، بالتوازي مع مراسم دفن خليفته هاشم صفي الدين، الذي قُتل في غارة إسرائيلية منفصلة في أكتوبر 2024.
هذا وقد أثارت مشاركة وفد جماعة الحوثي في مراسم تشييع جثمان الأمين العام لحزب الله اللبناني، موجة من الغضب في اليمن، فقد اعتبر الكثيرون أن هذه المشاركة تبرز دور الحوثيين كأداة إيرانية في المنطقة.
كما أعرب اليمنيون عن استياءهم الشديد من هذه المشاركة، معتبرين أنها تمثل خيانة للوطن وتؤكد تبعية الحوثيين لإيران، كما رأوا أن هذا التصرف يأتي في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من أزمة إنسانية خانقة، حيث يتهم الحوثيين بإهدار موارد البلاد لصالح دعم مشاريع إيران في المنطقة.

شارك