"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 25/فبراير/2025 - 11:34 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 25 فبراير 2025

العربية نت: اليمن.. مطالبات حقوقية بتحقيق شامل بوفاة مختطفين لدى الحوثيين

دانت أكثر من عشر منظمات حقوقية يمنية، الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في مناطق سيطرة جماعة الحوثي التي أدت إلى وفاة والدة المختطفة رباب المضواحي.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إنها تدين بشدة الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في اليمن والتي أدت إلى الوفاة المأساوية لوالدة المختطفة رباب المضواحي.

وأضاف البيان: لقد توفيت في حزن وألم على ابنتها التي لا تزال معتقلة في سجون الحوثيين، بعد معاناة طويلة بسبب عدم اليقين بشأن مصير ابنتها والعذاب النفسي الذي تحملته.

واختطفت جماعة الحوثي المضواحي في يونيو 2024 ضمن حملة واسعة النطاق تستهدف عددا كبيرا من موظفي مكاتب وسفارات الأمم المتحدة بتهمة التجسس الملفقة، وتهدد هذه الممارسات القمعية حياة الأبرياء وتشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

كما أدانت بشدة وفاة أحمد باعلوي، أحد العاملين في المجال الإنساني التابع لبرنامج الغذاء العالمي، والذي توفي في صعدة نتيجة التعذيب الوحشي.

وأضافت المنظمات في بيانها أن هذا الحدث المأساوي بمثابة تذكير مؤلم بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد العاملين في المجال الإنساني والموظفين الدوليين في اليمن.

وأكدت أن استمرار الحوثيين في ممارسة التعذيب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، إلى جانب حرمان المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على الزيارات، يمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتحديًا صارخًا للقانون الدولي والمجتمع الدولي.

وطالبت المنظمات في بيانها بإجراء تحقيق دولي فوري ومستقل في جميع حالات الاعتقال التعسفي والوفيات الناتجة مباشرة عن السجن أو غير مباشرة بسبب المعاناة التي تسبب بها هذا الاعتقال كما في حالة والدة السيدة رباب المضواحي.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن المختطفة رباب المضواحي وكل المعتقلين الأبرياء المحتجزين ظلماً لدى الحوثيين، وضمان سلامتهم النفسية والجسدية.

وشددت على ضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل في وفاة العامل الإنساني أحمد باعلوي في صعدة، ومحاسبة المسؤولين عن تعذيبه ووفاته، وضمان العدالة لجميع ضحايا هذه الانتهاكات.

ودعت إلى مراجعة شاملة لممارسات الحوثيين اللاإنسانية، وخاصة احتجازهم وتعذيبهم لموظفي المنظمات الدولية، وضمان حقهم في العمل في بيئة آمنة والتواصل مع أسرهم مع تلقي الدعم اللازم.

وطالبت بفرض عقوبات دولية شاملة فوراً على المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وخاصة قيادات الحوثيين الذين يرتكبون التعذيب والقتل وتهديد الاستقرار الإنساني في اليمن.

كما وجهت دعوة شديدة اللهجة للأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية لممارسة أقصى الضغوط على الحوثيين لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان التزامهم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمات إن وفاة والدة رباب المضواحي إلى جانب الخسارة المأساوية لأحمد باعلوي، يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار عاجل للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذه الانتهاكات المروعة وضمان العدالة لأسر الضحايا. ونحث الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على التحرك السريع لحماية حقوق الإنسان في اليمن ووضع حد لهذه الجرائم

بلغت 953 حالة.. الحوثيون مسؤولون عن نصف عمليات التصفية الجسدية باليمن

كشفت منظمة حقوقية عن تصفية نحو ألف يمني بدوافع سياسية ومناطقية وطائفية وعسكرية منذ انقلاب جماعة الحوثيين على الدولة في سبتمبر/أيلول 2014.

ودعت منظمة "رايتس رادار" لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في عمليات التصفية الجسدية والإعدامات التي طالت مئات اليمنيين على خلفيات سياسية وطائفية خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2014 حتى أغسطس 2024.

وفي تقرير حقوقي بعنوان "تصفية الخصوم"، كشفت المنظمة ومقرها لاهاي، عن توثيق 953 حالة تصفية جسدية في 20 محافظة يمنية، بينهم 93 مسنًا، مشيرة إلى أن الدوافع خلف هذه العمليات تراوحت بين سياسية وطائفية ومناطقية وأيديولوجية وعسكرية.

وحمّل التقرير جماعة الحوثي المسؤولية عن 481 من هذه الحالات، تليها التشكيلات العسكرية غير الخاضعة للحكومة بـ238 حالة، ثم تنظيم القاعدة بـ205 حالات، في حين سُجلت 29 حالة ضد القوات الحكومية.

وبحسب التقرير، تصدرت عدن قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بـ165 حالة، تلتها تعز (113)، ثم حضرموت (93)، فيما جاءت صنعاء في المرتبة الرابعة بـ82 حالة.

وشددت "رايتس رادار" على ضرورة محاسبة الجهات المتورطة في هذه الجرائم، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الأطراف المتحاربة لضمان تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.

ودعت المنظمة الحقوقية جميع أطراف النزاع في اليمن إلى وقف كافة أشكال العنف ضد المعارضين السياسيين، والتخلي عن استخدام القوة لحسم الخلافات السياسية. كما طالبت بفتح تحقيقات شفافة في جميع عمليات التصفية الجسدية وكشف نتائجها للرأي العام، مع تقديم المتورطين للعدالة المحلية أو الدولية.

وحثّت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات حازمة للضغط على الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم، وضمان حماية حقوق الضحايا، وتفعيل الآليات القضائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، والعمل على تحقيق دولي شفاف لتوثيق هذه الجرائم وتقديم الجناة للعدالة.

العين الإخبارية: تفجير أنابيب نفط ونشر فوضى.. اعترافات خلية حوثية في شبوة

عدوان ممنهج يشنه الحوثيون على المناطق المحررة باليمن بدءا من تجنيد الجواسيس وصولا لتمويل أعمال التخريب ضد المنشآت السيادية.

هذا ما كشفته اعترافات خلية أطاحت بها قوات دفاع شبوة عقب عملها لصالح مليشيات الحوثي تحت مسميات ومكونات سياسية واجتماعية وقبلية، كغطاء لأعمالهم الإجرامية والتخريبية في المحافظة النفطية.
وبحسب اعترافات اعضاء الخلية فقد كلفتهم مليشيات الحوثي باستغلال "مطالب حقوقية لتمرير مخططاتهم واعتداءاتهم وصناعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في شبوة، بإشراف ودعم مباشر من الانقلابيين بصنعاء".

كما كلفت المليشيات أعضاء الخلية بشن سلسلة من الاعتداءات التخريبية، منها مواجهة السلطات المعترف بها دوليا وقطع الطريق الدولي والتخابر والتخطيط لاستهداف قيادة السلطة المحلية وقيادات عسكرية وأمنية.

كذلك كلفتها المليشيات باستهداف المنشآت ومنها تفجير أنبوب النفط، ونشر الشائعات وحشد المجندين لصالح مليشيات الحوثي بالإضافة لصناعة أزمات ممنهجة وتوظيفها ضد الشرعية.

اعترافات المخربين
أحد أعضاء الخلية المدعو "ع . ع. ب. ل" وهو قيادي فيما يسمى حركة أحرار شبوة الحوثية، أكد في اعترافاته أن المليشيات كلفته بإقامة تظاهرات مناهضة للتحالف العربي.

ووفقا لعضو الخلية فأن هذا المخطط كان يرعاه المدعو أبو جبران عوض محمد العولقي والذي يشغل منصب محافظ شبوة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها في صنعاء.

وأكد أن "حركة أحرار شبوة هي مكون مدعوم من مليشيات الحوثي عبر الشيخ عبدالقادر الطالبي"، مشيرا إلى أن المليشيات كلفته بتجنيد شباب واستدعوه إلى صنعاء، ووعدوه بمبالغ مالية كراتب ومصروف لتحركاتهم.

وأضاف أن المليشيات الحوثية اعتمدت له راتبا شهريا مقداره ألف ريال سعودي.

وأقر عضو الخلية بمشاركته "في تفجير أنبوب نفط للضغط على السلطات في محافظة شبوة، وقال "قمنا باستهدافه بالرصاص وتصوير انفجاره وعقب العملية أرسلت المليشيات 6 آلاف ريال سعودي كمكافأة للخلية".

ميثاق الخيانة
وأقر أعضاء الخلية أن المليشيات الحوثية كلفت الخلية باستقطاب شيوخ القبائل لتوقيع "وثيقة شرف"، وهو نهج حوثي تتبعه المليشيات في التوسع والسيطرة على القبائل في محافظات شمال اليمن.

وتريد المليشيات الحوثية إحياء ميثاق الشرف القبلي وانتهاجه في المحافظات المحررة لتحييد القبائل وتشجيعها على التمرد على الشرعية وخيانة مبادئها القبلية، وفقا للاعترافات.

ووفقا لعضو الخلية المدعو "ع.أ.م.أ" فأن المليشيات كلفتهم باستقطاب إعلاميين وناشطين على منصات التواصل الاجتماعي واستغلال ظروفهم المادية والتغرير بهم للعمل لصالح مليشيات الحوثية.

كما كلفت المليشيات الخلية بصناعة الفوضى ونشر الشائعات والتحريض على السلطات المحلية والقوات العسكرية والأمنية في شبوة، وفق الاعترافات ذاتها.

وكانت قوات دفاع شبوة أعلنت في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن ضبط خلية حوثية في مدينة عتق عقب معلومات استخباراتية دقيقة.

وزير الدفاع اليمني يفتح مع «العين الإخبارية» ملفات السلم والحرب

حربٌ لم ينطفئ لهيبها، وهدنٌ مكسورة، وسلامٌ يُغتال قبل أن يولد.. هنا اليمن.. هنا تُسرق أحلام شعب بقبضة مليشيات لا تعرف إلا لغة الدم.. وهنا قوات شرعية تقف كالطود الأشم، وشعبٌ يقسم أن يحرر صنعاء ولو بلغ الثمن عنان السماء.

قواتٌ حكومية جاهزة لحسم المعركة، لكنها ترفض أن تكون أول من يخرق عهدا قطعته، وإن كانت على قناعة بأن الحرب التي تُعد لها مليشيات الحوثي، قادمة لا محالة.
هكذا يراها الفريق الركن محسن الداعري، وزير الدفاع اليمني، في مقابلة خاصة أجرتها معه "العين الإخبارية" على هامش زيارته لأبوظبي.

 ومن جبهات القتال إلى جاهزية القوات، ووضع الاستراتيجيات، وتصنيف المليشيات، وسير الاختراقات، تنقلت "العين الإخبارية" مع وزير الدفاع اليمني بين الملفات.

إلى نص الحوار:

س: أهلا بكم مع "العين الإخبارية"، دعنا نبدأ أولا بالوضع الميداني، هل يمكن أن تحدثنا عن الوضع في الجبهات وجاهزية القتال لدى القوات اليمنية؟
الوضع في اليمن ليس بغريب، نحن نعيش حالة حرب منذ 10 سنوات تقريبا، وصلنا إلى هدنة في عام 2022 لمدة ستة أشهر، لكنها لم تُجدد بسبب اختراقات المليشيات الحوثية، وبقي اليمن يعيش حالة لا حرب ولا سلام .

 فيما يخص القوات المرابطة على كل الجبهات، هي مستعدة لحسم هذه المعركة والنزال مع المليشيات الحوثية، ولولا أن هناك التزامات دولية تم قطعها أثناء التوقيع على الهدنة، ولا تريد الشرعية أن تكون هي أول من ينكث هذا الاتفاق، لكن فترة الهدنة طوال السنوات الثلاث لم يتم الالتزام فيها على الإطلاق، بل هناك الكثير من الاختراقات اليومية والأسبوعية التي تقوم بها المليشيات، ويسقط ضحيتها الكثير من الشهداء والجرحى.

 لكن كل الأمور على الأرض تحت السيطرة، والحكومة الشرعية تسيطر على مساحات واسعة تزيد على 75 – 80 %، وهي آمنة ومستقرة وتحميها الشرعية بكل مكوناتها.

س: قلتم إنكم تعيشون فترة لا هي حرب ولا هي سِلم، إلى أين ترون الأمور تسير؟ هل هي سائرة نحو حرب من جديد أم سلام؟
نحن من تجربتنا مع المليشيات الحوثية، كل الهدن السابقة التي تمت من الحرب الأولى وما بعدها، كانت نهايتها الحرب. دائما المليشيات الحوثية لا تفي أبدا بأية اتفاقيات ولا بأية عهود أو التزامات، بل تَعد نفسها لحرب قادمة.

ولكن نحن ملتزمون لقيادة التحالف العربي ممثلة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك للمجتمع الدولي، بأننا نفي بأي اتفاق نقطعه على أنفسنا، لكن في الحقيقة الحرب قادمة لا محالة.

س: سيناريو الحرب القادمة الذي تتحدثون عنه يحتاج لخطة مواجهة، ما هي جاهزية الجيش اليمني لخوض هذه المعركة؟
أولا كل الاستراتيجيات متخذة وكل الخطط جاهزة وجاهزون لكل الخيارات، وكل القوات الموجودة على الأرض أيضا جاهزة للقتال، وكل مراكز حشد القوات وتدريبها أيضا مستعدة ودرّبت وأعدّت كثيرا من القوات خلال هذه الفترة، لكننا لا نريد أن نكون أول من يخترق هذه الحالة التي نعيشها وهي: لا حرب ولا سلام، لكن إذا فرضت الحرب فالقوات الشرعية جاهزة لتنفيذ مهامها، وسوف تصل إلى أبعد المسافات أكثر مما توقع المليشيات الحوثية.

س: ذكرتم أن الحكومة الشرعية تسيطر على أكثر من 75٪ من الأراضي، ما الذي يحتاجه الجيش لاستعادة ما تبقى من هذه الأراضي؟
المساحات الشاسعة هي فعلا من تسيطر عليها القوات الشرعية.. المليشيات الحوثية تسيطر على مساحة ما يقارب من 20 – 25 %، لكنها مساحة مكتظة بالسكان، وقد استطاعت هذه المليشيات تحويلها إلى سجن كبير، بحيث أنها لا تسمح بسفر ومغادرة وذهاب وإياب كل مسؤولي الدولة ومجلس النواب الموجود عندهم، وكذلك كل المسؤولين والعسكريين لا تسمح لهم بالمغادرة، لأن كل من يغادر هذه الأراضي التي تسيطر عليها المليشيات لا يعود إليها، وبالتالي هم يفرضون عليهم طوقا يمنعون فيه السفر والذهاب إلى الخارج إلا لعناصرهم الذين يضمنون أنهم يذهبون ويعودون إلى هذه الأرض.

لكن الاستراتيجيات المتخذة والخطط جاهزة فقط.. نحن وصلنا منذ أبريل/نيسان 2022 إلى هدنة وعدم استمرار التصعيد، والمجتمع الدولي والمبعوث الدولي والمنظمات الدولية والتحالف العربي يضغط باتجاه القيادة الشرعية ألا تصعد في أي اتجاه، لكن فيما لو فرض علينا الكثير من الاختراقات والكثير من الضغوطات أو الخسائر أو تقدمت المليشيات باتجاه مناطق الشرعية، فسوف ترد وسيكون الرد أقوى وأعنف من ذي قبل.

س: إذا ما تحدثنا عن المعادلة العسكرية، الحوثي يعتمد على استراتيجية الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وهذا يشكل تحديا في أرض المعركة، كيف يمكنكم التغلب على مثل هذا التحدي؟
أولا مثلما تعرفين أنه فعلا باستخدام المليشيات الحوثية لهذه الصواريخ وهذه الطائرات المسيرة أكثرها طبعا تصلهم دعماً مباشرا من إيران. وفي الفترة الأخيرة هناك ما يقارب من 15 سفينة، تحركت من بندر عباس في إيران إلى ميناء الحديدة بعد فتحه، وبالتالي استطاعوا أن يتزودوا بكثير من الصواريخ، إضافة إلى استيلائهم على الترسانة السابقة التي كانت من أيام النظام السابق، لكن تعرفين أن هذه الصواريخ وهذه الطائرات هي سلاح الجبناء، يعني هي ليست على خطوط المواجهة، هي من تستهدف الأماكن البعيدة سواء كانت مطارات عسكرية أو مدنية أو مدن يوجد فيها مدنيون أو موانئ، لكن خطوط المواجهة نحن موجودون فيها، وجربتنا كثيرا هذه المليشيات سواء في اتجاه الساحل الغربي، حيث وصلت قواتنا إلى ميناء الحديدة، بل كانت قاب قوسين أو أدنى من إسقاط الميناء، هذا الهدف الحيوي الاستراتيجي الذي كان بسقوطه ستعتبر المليشيات قد انتهت، وتعتبر القوات الشرعية حققت النصر، لكن تدخل المجتمع الدولي وتدخل الوسطاء حال دون استكمال تحرير ميناء الحديدة.



وكلكم تعرفون وسمعتم عن اتفاق ستوكهولم.. هذا الاتفاق بموجبه تم إيقاف هذه القوات بل وإعادتها إلى مسافات بعيدة من الميناء. وكذلك في اتجاه مأرب كانت القوات قد قاتلت ووصلت إلى مسافة 30 – 40 كيلومترا من مطار صنعاء، أي أنها كانت تستهدف المطار من فرضة نهم، وكذلك كانت في اتجاه صرواح والجوف كانت القوات قاب قوسين أو أدنى من تحقيق النصر، لكن دائما كنا عندما تحقق قوات الشرعية انتصارات وتتقدم باتجاه هذه المليشيات نجد أن المبعوث الدولي سرعان ما يصل إلى اليمن، وسرعان ما يأتي الوسطاء لإيقاف الحرب، وبالعكس عندما كانت المليشيات تتقدم باتجاه المناطق المحررة في السابق، لم يأت المبعوث الدولي وكانوا يتفرجون ويتركون المشهد ويقولون لا نريد أن نكون منحازين إلى أي من هذه الجهات.

فالحرب في اليمن حرب أولا مدعومة إيرانيا، ونشك أكثر أن هناك من هو راض عن هذه الحرب، ويريد لهذه المليشيات أن تبقى في هذه المنطقة، لأنه مثلما سمعتم في الفترة الأخيرة، المليشيات هذه تستهدف البحر الأحمر وتستهدف مضيق باب المندب، واستهدفت خليج عدن واستهدفت البحر العربي، بل أن بعض صواريخها وصلت إلى قريب المحيط الهندي.

س: في حال تجددت الحرب وفي حال توفرت الإمكانيات المطلوبة للجيش اليمني، ما هي الفترة التي تتوقعها للحسم والوصول إلى صنعاء؟
الحرب فيها منتصر ومهزوم، وفيها كر وفر، وفيها نصر سريع ونصر مؤجل، هذا ما ستحدثنا عنه المعركة، لكن ما أستطيع أن أؤكده لك هو أنه لا يمكن أن تستسلم المناطق المحررة، ولا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي، بل ستتحرك باتجاه عقر دار هذه المليشيات.

المليشيات الحوثية أصبحت مرفوضة في مناطق تواجدها أصلا.. وشعارها هو أنه لولا الحرب نحن نعرف أننا غير مقبولين حتى في المناطق التي نسيطر عليها، وبالتالي يحاولون أن يعلنوا الحرب في أكثر من اتجاه، ورأيناهم في الفترة الأخيرة وهم يطلقون صواريخهم إلى أكثر من اتجاه سواء إلى إسرائيل أو البحر الأحمر، وذلك حتى تبقى مناطق سيطرة المليشيات في حالة طوارئ دائمة، وبالتالي يستطيعون أن يقمعوا أي تظاهرة وأي انتفاضة.

وهو ما حصل قبل أسابيع حيث كانت هناك انتفاضات كثيرة في البيضاء وعمران وخولان، وفي كل مناطق تواجد هذه المليشيات.

 المليشيات هذه مرفوضة جملة وتفصيلا، لولا أنهم يستخدمون القوة، ولولا أن لديهم من يمدهم بالدعم الكافي، وهي دولة واضحة تمدهم بكثير من الدعم، وهي إيران، وكذلك في السابق حزب الله في لبنان، والدول الأخرى التي تمشي في نفس الفلك.

 س: كيف تنظرون إلى تصنيف الولايات المتحدة جماعة الحوثي منظمة إرهابية؟
 أمريكا والدول الأوروبية والدول الغربية الأخرى وصلوا إلى قناعة بأن هذه المليشيات أصبحت خطرا حتى عليهم هم أنفسهم، بل نحن خاطبناهم أكثر من مرة بأن هؤلاء سيستهدفونكم في يوم من الأيام.. هم كانوا يعتقدون أن المعركة ستكون داخل اليمن فقط ولا يمكن أن تصلهم، لكنها وصلتهم ولُفحوا بنيرانها.

وبالتالي كان لا بد من تصنيف هذه المليشيات وفقا للدرجة التي تستحقها كمنظمة إرهابية أجنبية، ونحن نتابع الآن لما سيترتب على هذا التصنيف.

 س: هل تعتقدون أن هذا التصنيف سينجم عنه إضعاف قدرات الحوثي العسكرية أو الحد من تهريب الأسلحة لهم؟
 إذا تم التنفيذ وفقا لما هو موجود في بنود هذا التصنيف، فعلا ستضعف المليشيات كثيرا، ولكن إذا أُخذ لغرض المناورة أو الابتزاز أو السياسة.. سيكون الوضع أخطر، لكننا نرى أن المجتمع الدولي بشكل عام قد وصل إلى قناعة بأن هذه المليشيات صارت خطرا إرهابيا كبيرا على المجتمع الدولي وعلى الإنسانية بشكل عام.

س: ما هي رسالتكم للدول الأخرى حتى تحذو حذو الولايات المتحدة لتصنيف الحوثي منظمة إرهابية؟
 هناك الكثير من الدول التي صنفت مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، أو أيدت هذا القرار، كأستراليا وغيرها.. والكل يعرف أن هذه المليشيات هي إرهابية، فما بالك بالدول التي استهدفتها بصواريخها وطائراتها في الفترة الأخيرة.

ونتمنى أن تحذوا جميع الدول سواء الأوروبية أو غيرها حذو الولايات المتحدة في تصنيف هذه المليشيات منظمة إرهابية، لأن إرهابها قد تضرر منه العالم أجمع من خلال استهدافها لطرق الملاحة البحرية.

س: التهديد الحوثي ما زال قائما لطرق الملاحة الدولية، هل من تنسيق مع الدول التي تستهدف الحوثيين وتحاول تأمين هذا الممر الحيوي؟
هناك التحالف الذي له دور كبير، وله تنسيقات أخرى، وكذلك هناك قوة شكّلها الأوروبيون لحماية سفنهم في البحر الأحمر، وهناك من رضخ لابتزاز الحوثيين لتأمين مرور سفنهم في البحر الأحمر، حيث تأخذ المليشيات منهم مبالغ معينة عبر وسيط أو عبر طرف ثالث.. لكن في كل الأحوال سيبقى الخطر قائما.

س: ما هي خطورة استهداف الحوثيين للموانئ اليمنية؟
 الخطورة ليست فقط للموانئ اليمنية، هي أولا استهدفت موانئ تصدير النفط وقطعت كل العائدات وكل الإيرادات للمجتمع اليمني الذي كان لديه كمية من البترول الذي يصدره عبر ميناء الضبة أو ميناء النشيمة.

هذه الموانئ تم استهدافها من قبل صواريخ المليشيات الحوثية، وتم إيقاف هذه المنشآت تماما عن التصدير، وبالتالي ألحقت أضرارا كبيرة ليس بالجيش أو القوات الشرعية، بل بالمواطن. الشعب اليمني يطلب الآن المساعدات من أماكن أخرى، في الوقت الذي لديه إمكانية أن يصدر من نفطه وغازه ومن ثرواته بحيث يعيش حياة كريمة.

هذه المليشيات ليس لديها أي أخلاق أو أي رادع، أو أي مانع من استهداف المطارات المدنية، وتتذكرين ما حصل في مطار عدن عندما وصلت الحكومة المشكلة حديثا، وكان المطار مكتظا بالمسافرين، وبالتالي تم استهدافه بثلاثة صواريخ، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى دون أي عقاب أو جزاء.

الخطر سيكون أكبر في حالة استمرار الحرب، وهذا ما نطالب به دائما المجتمع الدولي، ونطالب فيه قوات التحالف بأن القوات المسلحة تحتاج كثيرا إلى الدعم وهي جديرة بتنفيذ هذه المهام ولديها القدرة الكافية لحسم المعركة.

س: بخصوص استهداف المطار، هل قمتم بتقديم الأدلة التي تدين الحوثيين لجهات دولية؟
تم تقديمها لكل الجهات وخاصة الجهات المختصة في الأمم المتحدة، وعندهم الأدلة الدامغة بأن هذه الصواريخ سواء في الضبة أو في النشيمة أو التي استهدفت مطار عدن كانت من قبل المليشيات الحوثية التي عرضت نوعية هذه الصواريخ في ميدان السبعين بصنعاء.

س: هناك تشكيلات عسكرية يمنية خارج الجيش، ما هو شكل التنسيق بين تلك المكونات ووزارة الدفاع؟
 في الحقيقة لا يوجد أي جيش مقتنع بأن تتكون أية تشكيلات أخرى خارجه، الأفضل أن تكون كلها تحت مظلة الجيش وتحت قيادة وسيطرة واحدة تخضع للقائد الأعلى للقوات المسلحة وتدار بواسطة وزارة الدفاع، إلا أن الحرب عندما تخرج عن نطاقها وتخرج عن السيطرة، فتضطر أي دولة أن تستدعي الاحتياط من أي مكان آخر، وهؤلاء يأتون على شكل مقاومة.

وهذه المقاومة أتت بأكثر من مسمى، لكن كل هذه القوات على قلب رجل واحد ولا يوجد أمامها أي عدو في هذه المرحلة سوى المليشيات الحوثية، وبالتالي بالنسبة لنا نعتبر هذا هو نصرنا. وهناك لجنة عسكرية قطعت شوطا كثيرا في هذا المضمار، استطعنا أن نوجد غرفة اسمها غرفة العمليات المشتركة موجودة في الساحة وتضم كل المكونات، ومستعدة لإدارة أي عملية استراتيجية أو تعبوية أو على أي مستوى.

س: المقاومة الشعبية تشكل كلمة سر في المعارك، ما هو شكل التنسيق بينكم لإشراكها في الدفاع عن الوطن؟
فعلا كل هؤلاء انضموا في إطار المقاومة الوطنية، وكلهم قاتلوا ومستعدون للقتال، بل إنهم قدموا من خيرة المشايخ والرجال والشخصيات الاجتماعية في هذه المعركة، ولديهم الاستعداد على الدفع بأولادهم وإخوانهم وأبنائهم، وهناك ممن نعرفهم قدم ثلاثة وأربعة من أولاده، وهناك من قدم أسرة بكاملها.

س: هناك تقارير إعلامية وكذلك عائلات ضحايا، تحدثوا مؤخرا عن الفخ الذي نصبه الحوثيون للشباب اليمني للزج بهم في الحرب الدائرة بأوكرانيا، ما هي حقيقة ذلك؟وهل لديكم أية اتصالات مع موسكو وكييف بهذا الشأن؟
أولا: الحوثيون لم يزجوا فقط بالذكور، بل زجوا حتى بالإناث في حربهم على اليمنيين، كان آخرها هؤلاء الشباب الذين تم تفويجهم إلى روسيا للمشاركة في الحرب الدائرة بأوكرانيا، ولكنهم سرعان ما وصلوا إلى هناك واكتشفوا أنه كان مغررا بهم، وهم لم يكونوا مستعدين ولم يكونوا مدربين.. ناشدوا القيادة اليمنية ووزارة الدفاع وتم التنسيق وتمت عودة الكثير منهم.

س: نحن على أعتاب الذكرى العاشرة لعاصفة الحزم، ماذا تستذكرون في هذه المناسبة؟ وكيف شكّل التحالف العربي صمام الأمان لكم؟
سنحتفل قريبا بالذكرى العاشرة لعاصفة الحزم، ولا أستطيع أن أقول في مناسبة مثل هذه، إلا إننا نكن كل الشكر والتقدير والاحترام لتلك القيادة التاريخية، سواء كانت في المملكة العربية السعودية أو في دولة الإمارات العربية المتحدة التي وقفت هذا الموقف.

أتت قوات التحالف برجالها وقادتها ومشائخها وبأسلحتها ومعداتها وأموالها وطيرانها واشتركوا وقدموا دماء ليست قليلة، وبالتالي نحن لا نستطيع أن نجزي هذه القوات أو هذه الدول التي شاركت معنا في هذا التحالف مهما قلنا، ولا نستطيع أن نفي حقهم مهما حاولنا أو أن نشكرهم، سيظل الجميل باقيا إلى قيام الساعة، وسنكون مدينين لهؤلاء وبالذات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على جميل ما قدموه في اليمن وعلى موقفهم العربي الأصيل.

 سننتصر في اليمن وسنكون السند والمدد لأشقائنا ولإخواننا الذين وقفوا معنا في هذا الموقف العربي. وبالتالي سنظل نراهن دائما على أن يكونوا معنا في كل مستقبلنا القادم إن شاء الله.

س: ما هي رسالتكم للشعب اليمني ولأفراد القوات المسلحة؟
رسالتنا للشعب اليمني بأن يطمئنوا بأننا في القوات المسلحة اليمنية بمختلف مكوناتها وطيفها المقاتل في كل الجبهات وفي كل المواقع، لا يمكن إلا أن نحقق كل ما يتمنوه وكل ما يطمحون إليه من أمن واستقرار وسلام ونصر.

ورسالتنا للقوات المسلحة أن يثبتوا ذلك الثبات الذي اعتدناه منهم، ونعاهدهم بأننا سنستمر إلى أن نحقق النصر، والنصر ليس ببعيد. فليصمد كل المقاتلين وكل الأبطال

اليمن على أبواب رمضان.. انهيار معيشي ووضع مأساوي

يهل شهر رمضان هذا العام وسط انهيار معيشي مقارنة بالأعوام الماضية في اليمن؛ ما زاد صعوبة الأوضاع على المواطنين.

تشهد أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في اليمن، ارتفاعا حادا نتيجة تدهور سعر الريال اليمني منذ بداية العام الجاري، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 2278 ريالًا يمنيًا؛ ما ألقى بظلال قاتمة على الوضع المعيشي.

وشهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعات غير مسبوقة؛ الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع على السواد الأعظم من محدودي الدخل، لاسيما في مناطق الحوثيين حيث يظل موظفي الدولة بلا مرتبات.

وضع كهذا، يزيد من مأساوية الأوضاع على الفئات الأشد فقرًا وضعفًا بالبلاد، خاصةً أن اليمن تصنف من قبل منظمات إغاثية أممية ودولية بأنها تعيش أزمةً إنسانيةً هي الأسوأ على الإطلاق في العالم.

الاقتصار على الأساسيات
في هذا الصدد، يرى الخبير الاقتصادي، فارس النجار، أن هذا التدهور الاقتصادي أثّر بشكل مباشر على الأسر اليمنية لاسيما مع قدوم شهر رمضان.

وقال النجار لـ"العين الإخبارية" إن الأسر اليمنية باتت أكثر حرصًا في إنفاقها؛ نتيجة كل هذا الكم من الانهيار المعيشي.

أضاف: في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض الدخل، أصبحت معظم الأسر تركز إنفاقها على السلع الضرورية فقط، سواءً في شهر رمضان أو في غيره.

لفت الخبير اليمني إلى أن ذلك يأتي في ظل أزمة الأمن الغذائي التي يعاني منها 21 مليون يمني، مشيرًا إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة تحدث عن أن 6.6 مليون يمني لا يحصلون على وجبة واحدة يوميًا.

تابع "بعض المنتجات ارتفعت أسعارها خلال الأسابيع الأخيرة بنسبة 100% خلال عام واحد، بينما شهدت منتجات أخرى ارتفاعًا بنسبة 35%، موضحًا أنه في شهر واحد فقط ارتفعت أسعار بعض السلع بنسبة 15%".

تراجع القوة الشرائية
لم يقتصر التأثير السلبي على المواطنين من محدودي الدخل أو الطبقة المتوسطة فقط، بل طال التجار أيضًا، حيث اشتكى العديد منهم من تراجع الإقبال على الشراء بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المستهلكين.

ويكشف تاجر المواد الغذائية في مدينة عدن، ياسر البدوي أن القوة الشرائية انخفضت بشكل كبير؛ ما أدى إلى تغيير أنماط الشراء.

وأوضح البدوي لـ"العين الإخبارية" أن المواطن الذي كان يشتري كيس الدقيق كاملًا أصبح الآن يشتري نصف كيس، مشيرا إلى أنه "حتى المصانع بدأت تخفّض عبوات المنتجات، فأصبح الدقيق يُباع بالكيلو بدلًا من الأكياس الكبيرة".

من جهته يشير صاحب متجر بعدن، مصطفى الكثيري، إلى أن أسعار المنتجات تضاعفت بشكل غير مسبوق.

وتابع حديثه لـ"العين الإخبارية"، المنتجات التي كنا نبيعها العام الماضي بسعر 2000 ريال، أصبحت اليوم تباع بـ4500 ريال.

كما أن سعر الصرف غير مستقر ويتغير في اليوم الواحد أكثر من مرة؛ ما يتسبب في خسائر مستمرة للتجار، يقول الكثيري.

حلول مقترحة
يرى خبراء اقتصاديون أن الحل لتجاوز المحنة المعيشية الحالية، يكمن في تحسين قيمة العملة المحلية من خلال سياسات نقدية أكثر فاعلية. بالإضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الاقتصادية الحكومية في توفير المواد الغذائية بأسعار معقولة للمواطنين.

أشار الخبراء إلى أن الحكومة اليمنية حاولت خلال الفترة الماضية توفير الإمدادات الغذائية، لكنها بحاجة إلى بذل جهود أكبر في تحسين قيمة العملة. معتبرين أن هذه المعركة هي المعركة الحقيقية للحكومة، وعليها تشديد الرقابة على الأسعار في ظل عدم التزام بعض التجار بالتسعيرات المحددة.

الشرق الأوسط: رئيس الأركان اليمني: الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين

قال رئيس هيئة الأركان وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني، صغير بن عزيز، إن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر إرهاب الجماعة الحوثية، مشدداً على مضاعفة جهود الجيش للاستعداد للمعركة الفاصلة مع الجماعة.

تصريحات بن عزيز، جاءت في وقت تواصل فيه الجماعة المدعومة من إيران تصعيدها الميداني في جبهات مأرب، والجوف وتعز، وسط مخاوف من سعيها إلى تفجير الحرب ونسف التهدئة العسكرية القائمة منذ أبريل (نيسان) 2022.

وذكر الإعلام العسكري أن رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، شهد انطلاق فعاليات المؤتمر التحليلي السنوي لعام 2024 بالمنطقة العسكرية السادسة، تحت شعار «بالتحليل وتقييم الأداء نتجاوز التحديات ونصنع الانتصار».

وخلال كلمة بن عزيز في المؤتمر، شدد على ضرورة مضاعفة جهود وحدات وقيادة المنطقة العسكرية السادسة خلال العام التدريبي والقتالي الحالي (2025) بما يسهم في تطوير أداء القوات المسلحة وقدراتها، وكذلك الاهتمام بمجال التصنيع العسكري، وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من احتياجات المعركة ضد تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن اليمن واستقراره.
وأكد القائد العسكري اليمني أن جميع منسوبي القوات المسلحة يدركون حجم المعركة التي يخوضونها، و«أن النصر والحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر هذا التنظيم الإرهابي الجاثم على صدور اليمنيين»، في إشارة إلى الجماعة الحوثية.

وشدد بن عزيز بالقول: «يجب الاستعداد من ناحية التدريب والتأهيل والإعداد القتالي والتعبئة والحشد الجيد لهذه المعركة التي ينتظرها إخوانكم في مناطق سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً».

تصعيد مستمر
بالتزامن مع تصريحات بن عزيز، أفاد الإعلام العسكري في الجيش اليمني باستمرار تصعيد الحوثيين لهجماتهم في جبهات مأرب، والجوف وتعز، وقيام قوات الجيش بالتصدي لهذه الهجمات.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش تعاملت مع مصادر نيران معادية في عدد من الجبهات في مأرب، وتمكّنت من تدمير مرابض مدفعية وإسكاتها وقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات».

كما استهدفت مدفعية الجيش - بحسب المصدر - معدات ثقيلة كانت تستخدمها الميليشيات الحوثية في استحداث تحصينات وطرقات وخنادق في الجبهات الغربية لمحافظة مأرب، وتمكّنت من إعطاب بعض المعدات وتحييد البعض الآخر.

وفي الجبهات الشمالية الغربية لمأرب، ردّت قوات الجيش اليمني - بحسب المصدر العسكري - على عمليات عدائية استخدم فيها الحوثيون المدفعية وقذائف الهاون والطيران المسيَّر.

وفي جبهات القتال شرق منطقة حزم الجوف، ردت قوات الجيش اليمني على مصادر نيران حوثية في قطاعات العلم، والجدافر وشهلاء، وتمكنت من إسكاتها، بحسب المصدر.

وفي تعز (جنوب غرب) أفاد الإعلام العسكري بأن قوات الجيش استهدفت معدات كانت تستخدمها الميليشيا الحوثية في استحداث تحصينات في جبهتي الكدحة والضباب، ونجحت في تحييدها. كما ردّت قوات الجيش على مصادر نيران في المطار القديم بالجبهة الغربية للمحافظة.

ومع تصاعد الهجمات الحوثية، تواصل الاستنفار القبلي في مأرب إسناداً لقوات الجيش، مع الدعوة إلى توحيد الجهود في مواجهة الجماعة الحوثية التي كانت حشدت في الأشهر الماضية الآلاف من عناصرها باتجاه جبهات مأرب.

وفي حشد كبير شهدته مأرب، أعلنت قبائل خولان الطيال، وسنحان، وبني حشيش وبلاد الروس، النفير العام، مؤكدة التزامها بالمشاركة في معركة التحرير ضد الحوثيين، داعية جميع القبائل اليمنية إلى التكاتف من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أشاد أخيراً، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان بالجاهزية القتالية العالية للجيش بتشكيلاته العسكرية كافة في ردع «اعتداءات الميليشيات العميلة للنظام الإيراني»، مشدداً على التحلي بمزيد من اليقظة، والتعامل الصارم، وتعزيز قنوات التنسيق والاتصال بين الوحدات العسكرية والأمنية كافة.

وأكد العليمي - وفق ما نقله الإعلام الرسمي - أن معركة الشعب ضد مشروع الحوثيين «هي معركة مصير، ولن تنتهي قبل تحقيق كامل أهدافها في استكمال تحرير التراب الوطني والانتصار لقيم الجمهورية والشراكة والمواطنة المتساوية».

انقلابيو اليمن يتأهبون لموسم جديد من المعسكرات الصيفية

بدأت الجماعة الحوثية في اليمن الاستعداد لإطلاق موسم جديد من المعسكرات الصيفية، بهدف استقطاب طلبة المدارس فكرياً وعسكرياً، وذلك بعد انقضاء العام الدراسي الذي عادة ما تنهيه الجماعة باكراً، بعد أن غيَّرت التقويم المدرسي وفق أشهر السنة الهجرية.

وأثار التحرك الحالي لجماعة الحوثيين لاستقطاب طلبة المدارس إلى معسكراتها الصيفية المرتقبة، مخاوف السكان في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى، من استغلال أبنائهم لغسل أدمغتهم بالأفكار ذات المنحى الطائفي وتجنيدهم للالتحاق بالجبهات.

وكشفت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن شروع الجماعة الحوثية في تنفيذ عملية استقطاب وحشد واسعة لمقاتلين جُدد من شريحة الأطفال والشباب المراهقين من طلبة المدارس إلى جبهاتها العسكرية، عبر مخيمات صيفية تستعد لإطلاقها في عدد من المناطق تحت سيطرتها.

وكانت ما تسمى اللجنة الإشرافية العليا للمراكز الصيفية الحوثية قد شكَّلت، قبل فترة، لجاناً رئيسية وفرعية وفِرق تعبئة واستقطاب، وخصصت لها مبالغ مالية بغية إجراء مسوحات ميدانية لأماكن التجمعات وحصر طلاب المدارس، بالإضافة إلى الحض على البدء في حملات نزول ميداني لاستقطاب أعداد جديدة منهم إلى معسكراتها الصيفية.

وتحدث شهود لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود تحركات ميدانية مُكثفة في اليومين الماضيين لمشرفين وعناصر حوثيين في الأحياء والحارات، وعلى مستوى المدارس الحكومية بالعاصمة المختطفة وضواحيها، لاستقطاب طلاب المراحل التعليمية الأساسية والإعدادية والثانوية إلى المخيمات الصيفية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد حالات الاختفاء التي يتعرض لها الأطفال من مختلف المراحل العمرية، في صنعاء ومدن أخرى؛ حيث سجلت مدينة صنعاء خلال الشهر المنصرم وقوع ما يزيد على 10 حالات اختفاء.

ازدياد المخاوف
ويبدي أولياء أمور في صنعاء مخاوفهم من عودة جماعة الحوثيين لاستهداف أبنائهم بالتعبئة الفكرية والتجنيد، تحت لافتة إقامة مراكز صيفية مفتوحة ومغلقة، تهدف إلى غسل أدمغتهم بأفكار الجماعة، والزج بهم إلى جبهات القتال.

ويقول صبري -وهو والد أحد الطلبة في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، إن مسعى الجماعة من وراء مخيماتها الصيفية هو إخضاع الطلبة لتدريبات مكثفة على القتال، تمهيداً للزج بهم في جبهات الصراع.

ودعا صبري غيره من أولياء الأمور في مناطق سيطرة الانقلابيين إلى الحفاظ على فلذات أكبادهم، وعدم السماح لهم بالالتحاق بمثل هذه المراكز، محذراً من سعي الجماعة لتحويل الطلبة إلى وقود للحرب، دفاعاً عن أجندتها ذات البعد الطائفي.

وحسب مصادر تربوية في صنعاء، تنوي الجماعة الحوثية هذا الموسم استخدام شتى الوسائل والطرق الممكنة لاستدراج أكبر عدد من الأطفال والشبان إلى المعسكرات الصيفية، ومنها منح مساعدات نقدية وعينية لأسرهم، ومنحهم درجة «امتياز» في كل المواد في امتحانات نهاية العام الدراسي.

وكشفت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، عن مساعٍ حوثية لزيادة أعداد المراكز الصيفية هذا العام، مؤكدة أنه سيتم إخضاع الملتحقين بالمخيمات الصيفية لمناهج ذات منحى طائفي، تتصدرها ملازم مؤسس الجماعة حسين الحوثي، إلى جانب خطب زعيمها الحالي، وذلك قبل إلحاقهم بدورات قتالية.

وتأتي المراكز الصيفية الحوثية المرتقبة هذا العام بالتزامن مع عملية تعبئة عسكرية واسعة، تقوم بها الجماعة في كافة مناطق قبضتها؛ حيث تُخضع السكان لتلقي دورات إلزامية تحت اسم دورات «طوفان الأقصى»، تحت مزاعم مناصرة القضية الفلسطينية.

شارك