"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 04/مارس/2025 - 03:34 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 4 مارس 2025
مخاوف يمنية من تعاظم الأزمة الإنسانية بعد توقف الدعم الأميركي
من المتوقع أن يتسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بآثار سلبية على الوضع الإنساني والتنموي في اليمن، خصوصاً أن الوكالة تقدم دعماً في تحسين السياسات والحكم الرشيد وتمكين المجتمعات المحلية في ظل وضع اقتصادي متردٍ نتيجة الحرب والانقلاب.
ويشهد اليمن أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العصر الحديث من حيث أعداد المتضررين منها وفقاً للأمم المتحدة، وتزداد التحذيرات من تدهور مستويات الأمن الغذائي واتساع دائرة السكان المحتاجين للمساعدات، مقابل انهيار العملة المحلية وارتفاع الأسعار وانتشار الأمراض والأوبئة وتردي الصحة والتعليم ومعاناة النساء والأطفال في مختلف المناطق، خصوصاً مخيمات النزوح.
وبينما تخشى الأوساط الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية من تداعيات خطرة لقرار الرئيس الأميركي على المشروعات التنموية الحيوية في قطاعات الصحة والتعليم والأمن الغذائي وتوفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمرأة والطفل، يستبعد مصدر يمني مسؤول في وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن تتأثر برامج وأنشطة الحكومة اليمنية بهذا القرار بشكل مباشر.
ويرجح المصدر الذي طلب من «الشرق الأوسط» التحفظ على بياناته عدم وقوع تأثير مباشر لقرار ترمب على أداء الحكومة اليمنية لكون المساعدات التي تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لا تدخل ميزانية الحكومة، ولا تمتلك الحكومة كامل الحق في تنفيذ وإدارة المشروعات التنموية، أو حتى الرقابة على تنفيذها.
وكشف المصدر أن الأطراف المعنية بتنفيذ هذه المشروعات، وهي الوكالة الأميركية للتعاون الدولي، والبنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة، هي من تقرر نوعية المشروعات وأماكن تنفيذها وميزانياتها التشغيلية، بينما لا يتم الأخذ بآراء الجهات الحكومية إلا في أضيق الحدود.
وكانت الحكومة اليمنية وقعت في أبريل (نيسان) الماضي، اتفاقية مع الوكالة الأميركية للتعاون الدولي لتقديم مساعدات مدتها 5 سنوات، إلا أن قرار الإدارة الأميركية الجديدة يجعل هذه الاتفاقية بمثابة الملغية.
وبحسب ما أفاد به المصدر اليمني الرسمي، يعود استئثار الجهات الأممية والدولية بالتمويل والتنفيذ إلى مبرر أن لديها قدرة على الوصول إلى مختلف المحافظات والمناطق، سواء كانت تحت سيطرة الحكومة الشرعية أو الانقلابيين الحوثيين، على عكس الجهات الحكومية.
وعلى الرغم من أن الحكومة اليمنية تتقدم دائماً بطلبات توجيه المشروعات والتمويل عبر جهات رسمية تحظى بثقة المانحين والممولين، مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية وصندوق الأشغال العامة، فإن هذه الطلبات تقابل بالرفض في غالبية الأحيان، طبقاً للمصدر نفسه.
ويعدّ الصندوقان جهتين رسميتين جرى إنشاؤهما بإشراف دولي قبل قرابة عقدين ونصف العقد لاستيعاب المشروعات التنموية الممولة من الجهات الدولية، بعد شكوك هذه الجهات بوقائع فساد نجاح التمويل والمساعدات.
ويذهب الباحث اليمني في الشأن الإنساني إيهاب القرشي، إلى أن التمويل الأميركي المقدم عبر الوكالة الأميركية للتعاون الدولي جرى توظيف نسبة كبيرة منه خلال السنوات السابقة في خدمة الجماعة الحوثية ومشروعها، وأن القرار الأخير بإغلاقها يمنع حصول الجماعة على تمويل هو من حق اليمنيين الذين طالتهم انتهاكاتها وجرائمها.
وبين القرشي لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا القرار قد يتوافق، وإن بشكل غير مباشر، مع التحول في السياسة الأميركية تجاه الجماعة الحوثية، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى تنسيق بين الإدارة الأميركية والحكومة الشرعية لدعم إنشاء الهيئة العليا للإغاثة ودعم التنمية بواسطة شركاء إقليميين، مثل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان والمنظمات الأهلية وصندوق التنمية السعودي والصندوق الكويتي للتنمية العربية.
بن مبارك يشدد على الاستعداد لكل الخيارات في مواجهة الحوثيين
شدد رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، الاثنين، على رفع الجاهزية والاستعداد لكل الخيارات في مواجهة الجماعة الحوثية، وصولاً إلى تحرير بقية المحافظات الخاضعة للجماعة، مع تعهده بتوثيق جرائم قادتها كافة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
تصريحات بن مبارك جاءت خلال اتصالات ولقاءات مع محافظي المحافظات التي لا تزال خاضعة للجماعة الحوثية، حيث دعا إلى تقديم جميع الإمكانات للتخفيف عن السكان في تلك المناطق.
وذكر الإعلام الرسمي أن رئيس الوزراء حيّا مواطنيه في المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة الحوثيين، وقال إنهم «يواجهون بثبات وشجاعة انتهاكات الميليشيات وجرائمها، رافضين مشروعها الإمامي الكهنوتي والسلالي مهما كان الثمن».
ونقلت وكالة «سبأ» أن بن مبارك شدد خلال اتصالات هاتفية أجراها مع محافظي: صنعاء عبد القوي شريف، وصعدة هادي طرشان، وحجة عبد الكريم السنيني، وإب عبد الوهاب الوائلي، وذمار علي القوسي، على «رفع الجاهزية والاستعداد لكل الخيارات لإنهاء معاناة المواطنين التي تسببت فيها ميليشيات الحوثي الإرهابية منذ انقلابها على السلطة الشرعية وإشعالها الحرب، وصولاً إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب».
ووفق الوكالة، فقد «اطلع بن مبارك؛ من المحافظين، على أوضاع السكان في المناطق الخاضعة بالقوة للحوثيين، وآليات التكامل لتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم، وتعرية انتهاكات الجماعة وجرائمها، وتوحيد الصفوف لمواجهتها والقضاء على مشروعها الكهنوتي المتخلف المدعوم إيرانياً».
وجدد رئيس الوزراء اليمني التأكيد على «دعم الحكومة محافظي المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة الحوثيين، وتعزيز التواصل مع السكان في تلك المناطق، ودعم تطلعاتهم إلى الحرية، واستعادة مؤسسات الدولة»، مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة مضاعفة الجهود والتخفيف عنهم وفق الإمكانات المتاحة».
طبيعة إرهابية
وفي لقاء آخر جمع أحمد بن مبارك، رئيس الحكومة اليمنية، في عدن مع محافظ البيضاء ناصر السوادي، أكد الأول أن «الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق أبناء محافظة البيضاء، تعكس الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيات ونهجها في التنكيل بالمواطنين».
وتعهد رئيس الوزراء اليمني باتخاذ «كل الإجراءات اللازمة لتوثيق جرائم ميليشيات الحوثي الإرهابية في البيضاء وفي كل محافظات الوطن، بما يضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب على المستويين الوطني والدولي».
ونقل الإعلام الرسمي أن بن مبارك اطلع من المحافظ السوادي على أوضاع المدنيين في البيضاء، و«الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضدهم من قبل الحوثيين في محاولة يائسة لكسر إرادة أبناء المحافظة».
ووفق المصادر الرسمية، فقد جدد بن مبارك التزام حكومته بـ«دعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية للتصدي لانتهاكات الحوثيين وجرائمهم ضد المدنيين، وتحرير بقية محافظات الوطن من الميليشيات الإرهابية».
وفي وقت سابق، كان رئيس الوزراء اليمني وجه قيادات السلطات المحلية في المحافظات المحررة بـ«مضاعفة الجهود لتخفيف معاناة المواطنين المعيشية وتحسين الخدمات»، وأداء دورها في «مراقبة الوضع التمويني والسعري للسلع الغذائية والمواد الأساسية، خصوصاً مع شهر رمضان المبارك».
إجبار مطاعم في صنعاء على تقديم وجبات مجانية للحوثيين
ألزمت الجماعةُ الحوثية المطاعمَ الشهيرة في العاصمة المختطفة صنعاء تقديمَ وجبات مجانية لمصلحة مئات الشبان والأطفال الذين استُقطبوا في الأيام الأخيرة من أحياء المدينة وأريافها إلى مساجد عدة بغية إخضاعهم خلال ليالي وأيام شهر رمضان المبارك للتعبئة الفكرية، تمهيداً لتجنيدهم.
وتحدثت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تنفيذ مشرفين حوثيين ومسلحين يتبعون ما يسمى «مكتب التعبئة العامة» حملة ميدانية استهدفت أشهر مطاعم المدينة وأجبرتها على تقديم إتاوات عينية ونقدية.
وأفادت المصادر بأن الجماعة الحوثية أجبرت مطاعم: «ريماس» و«الخطيب» و«الحمراء» و«القلعة» و«الشيباني» و«ريماس بلازا» و«بيت المندي» و«الأرض الخضراء» و«الناضج»، على تجهيز وجبات إفطار وسحور يومية لأتباع الجماعة الذين ألحقتهم بأنشطة ودورات تعبوية مُكثفة في «جامع الصالح» و«الجامع الكبير» ومساجد أخرى بالمدينة.
وأكدت المصادر أن قادة الجماعة المسؤولين عن تنفيذ برامج التعبئة والحشد إلى الجبهات، لم يكتفوا بذلك الاستهداف ضد أصحاب المطاعم؛ بل أرغموهم على دفع إتاوات مالية متفاوتة للصرف على تكاليف الحملات، وتحت اسم «ضريبة مبيعات»، وتُحدِّد الجماعة قيمتها بقدر الأرباح التي تكسبها تلك المطاعم.
واشتكى ملاك المطاعم من حملات الاستهداف، وأوضحوا أن فرقاً حوثية تواصل منذ أيام النزول الميداني لابتزازهم، ومطالبتهم بتقديم أصناف مختلفة من الطعام لعناصرها الذين يشاركون في أنشطة وبرامج تعبوية، بالإضافة إلى إلزامهم دفع مبالغ مالية تحت أسماء عدة.
وسبق للجماعة الحوثية أن أجبرت مُلاك المطاعم في صنعاء وضواحيها على تقديم مختلف وجبات الطعام لطلاب المراكز الصيفية، ولمن سموهم «المجاهدين» المنتشرين في كثير من الأماكن القريبة من تلك المطاعم، ولأسر قتلى الجماعة.
وتأتي الخطوة الحوثية في سياق تضييق الخناق على من تبقى من العاملين في القطاع التجاري؛ تارة بابتزازهم وإرغامهم على دفع جبايات لتمويل الجبهات، وأخرى باعتقالهم ومصادرة ممتلكاتهم.
ثكنات للتعبئة
وتحدثت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن استقطاب الجماعة الحوثية قبيل حلول شهر رمضان بأيام مئات المراهقين والشبان، تتراوح أعمارهم بين 15 و23 عاماً، من أحياء وقرى متفرقة في صنعاء وأريافها، ونقلهم تباعاً على متن حافلات إلى «جامع الصالح» و«الجامع الكبير» و«جامع الشهداء» بصنعاء، استعداداً لبدء تلقينهم الدروس والأفكار الطائفية.
ووفق المصادر، فإن ذلك التحرك يأتي ضمن ما يُسمى «برنامج فكري» تنفذه الجماعة خلال ليالي وأيام شهر رمضان المبارك، ويشمل دورات تعبئة فكرية وطائفية وتحريضاً على الالتحاق بجبهات القتال.
ومع دخول رمضان المبارك من كل عام، تكثف الجماعة الحوثية خطابها الفكري والتعبوي، وتحول كثيراً من المساجد إلى مجالس لتعاطي نبتة «القات» المخدرة، وإلى ثكنات للاستقطاب والتعبئة، كما تُجبر السكان بمختلف أعمارهم في صنعاء وغيرها على التزام توجهاتها ذات المنحى العنصري.
كما عمدت الجماعة في الأعوام السابقة إلى نصب شاشات عرض كبيرة على جدران المساجد في صنعاء؛ من أجل بث سلسلة دروس وحلقات ذات طابع طائفي، إلى جانب عرض كلمات ومحاضرات سابقة لمؤسس الجماعة حسين الحوثي، وزعيمها الحالي عبد الملك الحوثي.
«البرنامج السعودي» يقدم دعماً شاملاً لقطاع التعليم باليمن
قدم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» دعماً شاملاً لقطاع التعليم بجميع مستوياته؛ سواء التعليم العام والعالي، إلى جانب التدريب الفني والمهني، وذلك عبر عشرات المشروعات والمبادرات التنموية المنتشرة في المحافظات اليمنية.
وعلى صعيد التعليم العام، دعم «البرنامج» مشروعات ومبادرات شملت إنشاء وتجهيز أكثر من 30 مدرسة نموذجية موزعة على المحافظات اليمنية، تحتوي مرافق تعليمية متطورة بفصول دراسية ومعامل حديثة، مثل معامل الكيمياء والكومبيوتر.
وجهّز «البرنامجُ» المدارسَ بأحدث المواصفات التي «تمنح الطلاب والطالبات بيئة تعليمية محفّزة تعزز المعرفة وتصقل المهارات وتفعّل الابتكار والإبداع؛ للإسهام في إعداد جيل قادر على المشاركة بفاعلية في خدمة مجتمعه ووطنه».
كما اهتم «البرنامج» بـ«تعزيز الوصول الآمن للتعليم عبر مشروعات النقل المدرسي والجامعي في محافظات يمنية عدة، ويراعي أهمية توفير منظومة النقل الآمن للطلبة بمختلف فئاتهم العمرية، مع دعم الوصول لذوي الإعاقة، عبر تخصيص حافلات تنقل الطلبة من منازلهم إلى مقارهم التعليمية، لتعيدهم مع نهاية اليوم الدراسي، بما يضمن استمرار تحصيلهم الدراسي».
وتسهم المشروعات والمبادرات في توفير فرص التعليم والتعلم لعشرات الآلاف من الطلاب والطالبات في مختلف أنحاء اليمن، وأوجدت «فرصاً وظيفية في قطاع التعليم بشكل مباشر وغير مباشر، كما وفّرت بيئة تعليمية نموذجية شاملة عبر مشروعات نوعية متعددة ومهيأة لاستيعاب مختلف فئات المجتمع».
وتشمل مشروعات ومبادرات «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في قطاع التعليم إنشاءَ المدارس النموذجية، وتطوير الجامعات، وبناء الكليات والمعاهد، وتعزيز المرافق التعليمية، وتجهيز المختبرات، إلى جانب مشروعات النقل المدرسي، وذلك ضمن 264 مشروعاً ومبادرة تنموية قدمها «البرنامج» في 8 قطاعات أساسية وحيوية؛ هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك بمختلف المحافظات اليمنية.
«البرنامج السعودي» يقدم دعماً شاملاً لقطاع التعليم باليمن
قدم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» دعماً شاملاً لقطاع التعليم بجميع مستوياته؛ سواء التعليم العام والعالي، إلى جانب التدريب الفني والمهني، وذلك عبر عشرات المشروعات والمبادرات التنموية المنتشرة في المحافظات اليمنية.
وعلى صعيد التعليم العام، دعم «البرنامج» مشروعات ومبادرات شملت إنشاء وتجهيز أكثر من 30 مدرسة نموذجية موزعة على المحافظات اليمنية، تحتوي مرافق تعليمية متطورة بفصول دراسية ومعامل حديثة، مثل معامل الكيمياء والكومبيوتر.
وجهّز «البرنامجُ» المدارسَ بأحدث المواصفات التي «تمنح الطلاب والطالبات بيئة تعليمية محفّزة تعزز المعرفة وتصقل المهارات وتفعّل الابتكار والإبداع؛ للإسهام في إعداد جيل قادر على المشاركة بفاعلية في خدمة مجتمعه ووطنه».
كما اهتم «البرنامج» بـ«تعزيز الوصول الآمن للتعليم عبر مشروعات النقل المدرسي والجامعي في محافظات يمنية عدة، ويراعي أهمية توفير منظومة النقل الآمن للطلبة بمختلف فئاتهم العمرية، مع دعم الوصول لذوي الإعاقة، عبر تخصيص حافلات تنقل الطلبة من منازلهم إلى مقارهم التعليمية، لتعيدهم مع نهاية اليوم الدراسي، بما يضمن استمرار تحصيلهم الدراسي».
وتسهم المشروعات والمبادرات في توفير فرص التعليم والتعلم لعشرات الآلاف من الطلاب والطالبات في مختلف أنحاء اليمن، وأوجدت «فرصاً وظيفية في قطاع التعليم بشكل مباشر وغير مباشر، كما وفّرت بيئة تعليمية نموذجية شاملة عبر مشروعات نوعية متعددة ومهيأة لاستيعاب مختلف فئات المجتمع».
وتشمل مشروعات ومبادرات «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في قطاع التعليم إنشاءَ المدارس النموذجية، وتطوير الجامعات، وبناء الكليات والمعاهد، وتعزيز المرافق التعليمية، وتجهيز المختبرات، إلى جانب مشروعات النقل المدرسي، وذلك ضمن 264 مشروعاً ومبادرة تنموية قدمها «البرنامج» في 8 قطاعات أساسية وحيوية؛ هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك بمختلف المحافظات اليمنية.
مخابز خيرية في صنعاء تتعرض لحملة تعسف حوثية
استهلت جماعة الحوثيين شهر رمضان بتنفيذ حملات تعسف ضد أفران الخبز الخيرية بالعاصمة المختطفة صنعاء، وذلك في سياق إعاقتها المتكررة للأعمال الإنسانية والخيرية الرامية للتخفيف من حدة معاناة اليمنيين بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتحدثت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن بدء مشرفين حوثيين برفقة مسلحين يتبعون ما تسمى «هيئة الزكاة الحوثية» تنفيذ حملات دهم بحق مخابز خيرية تتبع مبادرات تطوعية ومؤسسات خيرية ورجال أعمال في مديريات متفرقة بصنعاء، لإرغام العاملين فيها على دفع إتاوات، أو تعرضها للإغلاق والمصادرة.
وأكدت المصادر أن الحملة المباغتة استهدفت في أول يوم من انطلاقها 14 مخبزاً خيرياً في أحياء بيت معياد وبير عبيد والجرداء والقلفان والسنينة ومذبح بمديريتي السبعين ومعين بصنعاء، وأسفرت عن إغلاق 4 مخابز منها لرفضها دفع إتاوات، بينما فرضت على البقية دفع مبالغ مالية يتم توريدها إلى حسابات ما تسمى «هيئة الزكاة».
وأثار الاستهداف الحوثي موجة غضب واسعة في أوساط السكان والناشطين في صنعاء، الذين أبدوا استنكارهم الشديد لقيام الجماعة بابتزاز المخابز الخيرية، رغم أنها مُخصصة للعمل التطوعي والخيري، وإشباع جوع مئات الأسر المتعففة.
استهداف للفقراء
واشتكى عاملون في مخابز خيرية طاولها استهداف الحوثيين في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، من تكثيف حملات التعسف ضد المخابز التي يعملون فيها، وأكدوا أن الحملة التي شنتها الجماعة أجبرتهم على دفع إتاوات، بينما هددت أخرى بالإغلاق حال عدم الاستجابة لأوامرها.
واتهم العاملون الجماعة الحوثية بأنها تهدف من خلال حملات التعسف لتضييق الخناق على فاعلي الخير والمؤسسات والمبادرات التطوعية الإنسانية والخيرية بغية منعهم من تقديم أي دعم للفقراء الذين تعج بهم المدن كافة التي تحت قبضتها.
ويزعم الانقلابيون الحوثيون أن حملتهم تستهدف الأفران التي تقوم بتوزيع الخبز خلال رمضان للفقراء بطريقة تصفها الجماعة بـ«المخالفة»، ودون الحصول على الإذن المسبق من «هيئة الزكاة»، والمجلس الأعلى للشؤون الإنسانية التابع لها، والمخول بالتحكم في المساعدات.
وبينما حذرت مصادر إغاثية من مغبة استمرار الاستهداف الحوثي للمخابز الخيرية لما له من تأثير مباشر على حياة ومعيشة مئات الأسر الفقيرة، اشتكت عائلات فقيرة في صنعاء من حرمانها من الحصول على الخبز نتيجة حملات التعسف الأخيرة بحق الأفران.
وتؤكد المصادر الإغاثية أن التعسف الحوثي يستهدف الفقراء والمحتاجين في عموم مناطق سيطرة الجماعة من خلال مواصلة انتهاج سياسات الإفقار والتجويع المتعمدة، والسعي إلى اختلاق مبررات تهدف إلى حرمانهم من الحصول على أي معونات غذائية أو نقدية.
نقص الغذاء
ويتزامن هذا الاستهداف الانقلابي مع تحذيرات دولية حديثة من نقص الغذاء في اليمن حتى منتصف العام الحالي.
وفي تقرير حديث لها، نبَّهت «شبكة الإنذار المبكر من المجاعة» إلى أن ملايين اليمنيين سيعانون من عجز حقيقي في استهلاك الغذاء حتى منتصف العام الحالي على الأقل، حيث تستمرُّ الصدمات الاقتصادية الكلية، الناجمة عن الصراع المستمر في البلاد، في تقييد وصول الأسر بشدة إلى الغذاء.
ولفتت الشبكة المعنية بمراقبة أوضاع الأمن الغذائي في العالم والتحذير من المجاعة إلى أن مجموعة من المناطق تحت سيطرة الحوثيين لا تزال تواجه نتائج الطوارئ، وهي «المرحلة 4» من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أي على بُعد مرحلة واحدة من المجاعة.
واعتاد الانقلابيون الحوثيون منذ سنوات أعقبت الانقلاب والحرب، على استخدام مختلف الأساليب والطرق لتضييق الخناق على الجمعيات والمبادرات المجتمعية الإنسانية والخيرية، بغية حرمان اليمنيين من الحصول على أي مساعدات قد تبقيهم على قيد الحياة.
السلطات اليمنية تضبط قارباً يُقل العشرات من المهاجرين الأفارقة
ضبطت دورية لقوات خفر السواحل اليمنية قارباً يُقل العشرات من المهاجرين غير الشرعيين كانوا قادمين من القرن الأفريقي، ضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من تدفق المهاجرين من تلك المناطق، وذلك بعد وصول أكثر من 15 ألفاً منهم إلى البلاد خلال أول شهر من العام الحالي.
الحملة الأمنية المشتركة للقوات الحكومية التي تعمل في سواحل محافظة لحج غرب عدن، ذكرت أن إحدى الدوريات التابعة لها تمكنت في اليوم الأول من شهر رمضان من ضبط أحد القوارب في المياه الإقليمية، وكان على متنه 164 من المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي، من بينهم 37 امرأة.
وبيّنت الحملة أن العملية تمت بعد عملية رصد ومتابعة مكثفة، حيث اشتبهت الدورية البحرية بتحركات القارب الذي كان قادته يحاولون التسلل إلى الساحل اليمني.
ووفق ما أوردته الحملة، فإنه عند اقتراب الدورية من القارب وتفتيشه، تبيّن أنه يحمل عدداً كبيراً من المهاجرين غير الشرعيين، الذين تم تهريبهم في ظروف غير إنسانية، وأن هؤلاء لا يحملون أي وثائق رسمية أو تصاريح لدخول البلاد.
وأفاد البيان بأنه تم ضبط القارب وحجز المهاجرين غير الشرعيين تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
وألقت الدورية الحكومية القبض أيضاً على طاقم القارب المكون من 3 أشخاص، وأودعتهم السجن تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة بتهمة المتاجرة بالبشر، وفتحت تحقيقاً موسعاً مع المهربين والضحايا للكشف عن شبكة التهريب والمتورطين في مثل هذه العمليات غير القانونية، بوزصفها خطراً يهدد الأمن والاستقرار، وفق ما جاء في بيان الحملة الأمنية.
ونبّهت قيادة الحملة الأمنية إلى أن الهجرة غير الشرعية إلى اليمن باتت تمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً كبيراً، حيث يتم استغلال حاجة المهاجرين وظروفهم الصعبة من قِبل شبكات التهريب التي تجني أموالاً طائلة على حساب أرواحهم، دون أي حساب للمخاطر التي يواجهونها في عُرض البحر أو عند وصولهم.
وأكدت أن المهربين المقبوض عليهم سيواجهون تهماً عدة، من بينها تعريض حياة المهاجرين للخطر أثناء الرحلة عبر البحر، حيث يواجه هؤلاء ظروفاً قاسية واحتمال الغرق، إلى جانب الاشتراك في أعمال الجريمة المنظمة وشبكات التهريب التي تستغل هؤلاء الأشخاص لتحقيق مكاسب غير مشروعة. كما سيواجهون تهمة تهديد الأمن والاستقرار نتيجة محاولة الدخول إلى الأراضي اليمنية بشكل غير قانوني.
ومع تأكيد الحملة استمرارها في التصدي لعمليات التهريب وعزمها على ملاحقة شبكات التهريب، ذكرت أنها سوف تتخذ جميع الإجراءات لضبط أي محاولات مماثلة، بهدف حماية الأمن الوطني ومكافحة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن والاستقرار.
ودعت السكان إلى الإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بتهريب البشر، لما لهذه الظاهرة من تأثيرات خطيرة في المجتمع والأمن.
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 15,400 مهاجر غير شرعي وصلوا من القرن الأفريقي إلى اليمن خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأكدت أن هذا العدد يمثل انخفاضاً بنسبة 25 في المائة عن العدد الإجمالي المُبلَّغ عنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، حيث وصل البلاد حينها أكثر من 20 ألف مهاجر.
ووفق هذه البيانات، فإن غالبية المهاجرين (89 في المائة) قدموا من موانئ جيبوتي، ووصلوا إلى مديرية ذوباب بمحافظة تعز بالقرب من باب المندب، وعددهم (13,642 مهاجراً)، بينما وصل البقية (11 في المائة) إلى سواحل محافظة شبوة شرق عدن، قادمين من الموانئ الصومالية.
وطبقاً للبيانات الأممية، فقد بلغ إجمالي عدد الوافدين خلال عام 2024 نحو 76,297 مهاجراً، من بينهم 21 في المائة من الأطفال، و22 في المائة من النساء، و57 في المائة من الرجال.
وكان معظم هؤلاء من حملة الجنسية الإثيوبية بنسبة (98 في المائة)، بينما كان 2 في المائة فقط من الرعايا الصوماليين. في حين لم يتم تسجيل وصول أي مهاجرين إلى سواحل محافظة لحج خلال هذه الفترة، وأُعيد سبب ذلك إلى التدابير التي اتخذتها الحكومة اليمنية لمكافحة التهريب منذ أغسطس (آب) 2023، في سواحل المحافظة التي كانت أهم طرق تهريب المهاجرين من القرن الأفريقي خلال السنوات السابقة.