"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 07/مارس/2025 - 05:10 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 7 مارس 2025
وزير حقوق الإنسان اليمني لـ«الاتحاد»: 55 ألف قتيل ومصاب ضحايا ألغام «الحوثي» منذ الانقلاب
لقي 4 مدنيين بينهم طفل مصرعهم أمس، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات ميليشيات الحوثي جنوبي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر غربي اليمن. 
وأوضحت وزارة الدفاع اليمنية في بيان لها أن لغماً أرضياً من مخلفات الميليشيات الحوثية انفجر أثناء تواجد المدنيين بإحدى المناطق في شمال شرق مديرية الدريهمي.
وأشار إلى أن هذا الحادث جاء بعد يومين على مقتل طفلين بانفجار قنبلة من مخلفات ميليشيات الحوثي بمحافظة شبوة، وذلك بعدما عثرا عليها خلال قيامهما برعي الإبل في منطقة «الكروموم» بمديرية «نصاب».
وقال وزير حقوق الإنسان اليمني، الدكتور أحمد عرمان، إن الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي تمثل واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الشعب اليمني، بانتشارها العشوائي وعدم وجود خرائط توضح مواقعها، مما يزيد من صعوبة إزالتها ويضاعف من أعداد الضحايا.
وأوضح عرمان في تصريح لـ«الاتحاد» أن اليمن يعاني من كارثة إنسانية حقيقية بسبب الألغام التي لم تقتصر على استهداف العسكريين، وتهدد حياة المدنيين الأبرياء، وتشكل خطراً داهماً، حيث يتم زرعها في الطرقات والمزارع والمناطق السكنية وحتى في آبار المياه، ما يجعل الحياة اليومية لليمنيين محفوفة بالمخاطر.
ووصل إجمالي ضحايا الألغام الحوثية في المحافظات اليمنية حتى نهاية 2024 إلى 4501 قتيلاً و50830 مصاباً، في كارثة إنسانية مستمرة تهدد حياة المدنيين.
وذكر وزير حقوق الإنسان أن التقارير الحقوقية تشير إلى أن هناك مئات الآلاف من الألغام تم زرعها في مختلف المناطق، من دون خرائط تحدد أماكنها، وهو ما يعقد جهود نزعها ويجعل من الصعب تأمين المناطق المتضررة، يزيد من معاناة الفرق الهندسية التي تعمل على إزالتها، إذ يعتمد الخبراء على البحث اليدوي والتقنيات المتاحة.
ووجه عرمان الشكر لمشروع «مسام»، الذي يقوم بدور كبير في تطهير الأراضي اليمنية من هذه المخاطر، مشيراً إلى أن «مسام» تمكن من نزع آلاف الألغام، وأسهم في إعادة الحياة إلى مناطق كانت مهجورة بسبب التهديدات المستمرة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الأزمة الإنسانية، وتقديم دعم أكبر لجهود نزع الألغام وتأمين المناطق المتضررة، وزيادة دعم هذه البرامج، وتقديم تقنيات متطورة تسهل عمليات الكشف والإزالة، مطالبا بالضغط على الحوثيين لوقف زراعة الألغام وتسليم خرائط مواقعها.
واعتبر وزير حقوق الإنسان اليمني، أن الألغام لا تشكل خطراً حالياً فقط، بل تهدد مستقبل اليمن، حيث تعيق عمليات إعادة الإعمار والتنمية، وتحرم آلاف المزارعين من استغلال أراضيهم، وتؤثر على حركة التجارة والنقل.
وقال عرمان إن الحكومة اليمنية ستواصل العمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية لمواجهة هذا الخطر وحماية المدنيين.

العربية نت: غروندبرغ يبدي قلقه من عودة النزاع باليمن ويدعو للتراجع عن التصعيد

نبه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن المسار الحالي لليمن يبعث على قلق عميق، مشيرا إلى "أننا نمر بمرحلة تتزايد فيها المخاوف من العودة إلى نزاع شامل".

وجدد المبعوث الأممي في إحاطته أمام اجتماع مجلس الأمن عن الوضع في اليمن، الخميس، دعوته للأطراف بالامتناع عن التلويح بالقوة العسكرية واتخاذ تدابير انتقامية قد تعيد اليمن إلى دوامة صراع واسع النطاق، يدفع المدنيون مرة أخرى ثمنه الباهظ.

وقال إن "مكتبه يظل عازما على اغتنام أي فرصة لجمع الأطراف معا لإنهاء هذا الصراع الذي استمر لعقد من الزمن".

وأضاف غروندبرغ: "أرى وأشعر بالإحباط العميق الذي يشعر به الشعب اليمني، الذي لا يزال يتحمل تبعات عقد كامل من الصراع، وأظل متمسكا بقناعتي بأن الحل القائم على المبادئ والحياد هو السبيل الوحيد للمضي قدما".

وأكد إنه هو وفريقه "يواصلون، دون كلل، انخراطهم الصريح والفاعل مع أصحاب المصلحة اليمنيين والدوليين، ويعملون بشكل مستمر على استكشاف الرؤى والأفكار حول المسار المستقبلي رغم العقبات الكبيرة".

وأوضح أنه أجرى خلال الأسبوع المنصرم "محادثات مع كبار المسؤولين في حكومة اليمن والجهات الفاعلة الإقليمية لحثهم على تقديم دعم مشترك ومنسق لعملية سلام شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم".
وجدد المبعوث الأممي تأكيده على أن إنهاء الصراع في اليمن يستوجب التعامل مع ثلاثة تحديات رئيسية، حيث يجب على الأطراف الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار على مستوى البلاد، إلى جانب وضع آلية واضحة لتنفيذه، والقبول بتسويات، لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، والتأكيد بوضوح على أهمية وجود عملية سياسية جامعة تشمل طيفا واسعا من اليمنيين، لضمان وضع حد نهائي لهذا النزاع وتمكين اليمنيين من العيش بسلام.

وكرر المبعوث الأممي بمناسبة شهر رمضان، دعوته لـ "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا، والموظفين الأمميين المحتجزين تعسفيا لدى الحوثيين".

15 مليون دولار مكافأة أميركية لرصد شبكات الحوثيين المالية

رصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية كبيرة مقابل الحصول على معلومات عن الشبكات المالية لجماعة الحوثيين، مع دخول تصنيف الجماعة من قبل الإدارة الأميركية كـ "منظمة إرهابية أجنبية" حيز التنفيذ.

وقال برنامج مكافآت من أجل العدالة (Rewards for Justice) التابع لوزارة الخارجية الأميركية في بيان صحافي، "إذا كان لديك معلومات عن ممولي الحوثيين، وشركائهم أو شبكاتهم المالية، فأرسلها إلينا، قد تكون مؤهلاً للحصول على مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار".

وأضاف البيان أن هذه المكافأة "تهدف إلى تعطيل المصادر المالية لجماعة الحوثيين التي قامت بمحاولات متواصلة لمهاجمة العاملين الأميركيين في الشرق الأوسط، والشركاء الإقليميين للولايات المتحدة مثل إسرائيل، وهددوا استقرار التجارة البحرية، بدعم وتمويل من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يسلح ويدرب المنظمات الإرهابية حول العالم".

وأشار البرنامج إلى أن الحوثيين "أطلقوا المسيّرات والصواريخ على سفن البحرية الأميركية عديد المرات منذ عام 2023، مما عرض رجال ونساء قواتنا المسلحة للخطر، كما شنوا هجمات متعددة على المطارات المدنية في السعودية، ونفذوا هجوماً على الإمارات في يناير/كانون الثاني 2022، ومئات الصواريخ على إسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023".
وكشف البيان أن الحوثيين شنوا أكثر من 100 هجوم على السفن التجارية العابرة من خلال مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، مما أدى إلى مقتل بحارة مدنيين وإجبار بعض حركة التجارة البحرية في المنطقة على تغيير مسارها.

واشنطن تفرض عقوبات على قيادات حوثية.. من هي وما علاقتها بروسيا؟

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية 7 من كبار قادة جماعة الحوثيين على قائمة العقوبات، بتهمة تورطهم في عمليات تهريب الأسلحة وشرائها من روسيا لدعم العمليات العسكرية للحوثيين في اليمن.

وشملت العقوبات أحد "العملاء" التابعين للحوثيين وشركته، بتهمة تجنيد مدنيين يمنيين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، بهدف توليد إيرادات لتمويل العمليات المسلحة للحوثيين.

وصرح وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، قائلاً: "من خلال سعيهم للحصول على الأسلحة من مصادر دولية متعددة، أظهر قادة الحوثيين عزمهم على مواصلة أنشطتهم المتهورة التي تهدد استقرار منطقة البحر الأحمر".

وأضاف: "ستستخدم الولايات المتحدة كل الأدوات المتاحة لتعطيل الأنشطة الإرهابية للحوثيين، والحد من قدرتهم على تهديد أمن الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين، فضلاً عن تعريض التجارة البحرية العالمية للخطر".

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات جاءت بناءً على الأمر التنفيذي رقم 13224 المعدل لمكافحة الإرهاب، والذي يستند إلى سلسلة من العقوبات السابقة التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 17 يونيو 2024، و31 يوليو 2024، و2 أكتوبر 2024، و19 ديسمبر 2024، والتي استهدفت وكلاء وموردي أسلحة للحوثيين.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية جماعة "أنصار الله" كمنظمة إرهابية عالمية (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي 13224، وذلك في 16 فبراير 2024، بسبب تورطها في أعمال إرهابية أو التخطيط لها. كما أعلنت الوزارة، الأربعاء، إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب القسم 219 من قانون الهجرة والجنسية.

أبرز الشخصيات الحوثية المستهدفة بالعقوبات
1. محمد عبد السلام: المتحدث الرسمي للحوثيين والمقيم في عُمان، قالت الخزانة الأميركية إنه لعب دورًا محوريًا في إدارة شبكة التمويل الداخلية والخارجية للجماعة، وسهل جهود الحوثيين لتأمين الأسلحة والدعم من روسيا.

2. إسحاق عبد الملك عبد الله المروني: أحد كبار قادة الحوثيين ومساعد عبد السلام، شارك في وفود حوثية رفيعة المستوى إلى روسيا لتنسيق التعاون العسكري.

3. مهدي محمد حسين المشاط: رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، عمل على تعزيز العلاقات مع الحكومة الروسية، بما في ذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

4. محمد علي الحوثي: عضو في المجلس السياسي الأعلى ورئيس سابق للجنة الثورية العليا، قام بتنسيق جهود الحوثيين لضمان مرور السفن الروسية والصينية بأمان عبر البحر الأحمر.

5. علي محمد محسن صالح الهادي: رئيس غرفة تجارة وصناعة صنعاء الموالية للحوثيين، استخدم منصبه لتمويل عمليات شراء الأسلحة وإخفائها وسافر إلى روسيا لتأمين المعدات الدفاعية للمسلحين الحوثيين والاستثمار في الصناعات التي يسيطر عليها الحوثيون.

6. عبد الملك عبد الله محمد العجري: أحد كبار وكلاء الحوثيين، شارك في وفود إلى روسيا والصين لتعزيز المصالح الحوثية.

7. خالد حسين صالح جابر: عضو في وفود حوثية إلى روسيا، شارك في اجتماعات مع مسؤولين روس لتعزيز التعاون العسكري كما يحافظ على علاقة وثيقة مع المسؤول المالي الحوثي سعيد الجمل وينسق أنشطة الشراء والتمويل غير المشروعة مع شبكة الجمل.

تجنيد اليمنيين للقتال في أوكرانيا
كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن قيام الحوثيين بتجنيد مدنيين يمنيين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وذلك عبر عمليات تهريب بشرية نظمها عبد الولي عبده حسن الجابري، وهو ناشط حوثي بارز ومالك شركة الجابري للتجارة العامة والاستثمار. وقد تم تصنيف الجابري وشركته ضمن قائمة العقوبات لدورهما في تمويل الأنشطة الحوثية.

آثار العقوبات
تتضمن العقوبات تجميد جميع الأصول المملوكة للأشخاص والكيانات المدرجة في القائمة داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين. كما يحظر على الأفراد والشركات الأميركية التعامل معهم. وحذرت الخزانة الأميركية من أن انتهاك هذه العقوبات قد يعرض المخالفين لعقوبات مدنية أو جنائية.

وأكدت الخزانة أن الهدف من العقوبات ليس المعاقبة، بل إحداث تغيير إيجابي في سلوك الأطراف المستهدفة. وأشارت إلى إمكانية إزالة الأسماء من القائمة في حال الامتثال للشروط القانونية.

العين الإخبارية: اليمن يحذّر من مخطط حوثي يستهدف نفط مأرب

مخطط خطير لمليشيات الحوثي، كشفت عنه الحكومة اليمنية، يهدف لرفع منسوب التصعيد في البلاد لتحقيق اختراق صوب حقول مأرب النفطية.

وتأتي تحذيرات اليمن من المخطط، الذي يشارك فيه الحوثيون، بالتزامن فعليًا مع تصعيد ميداني للمليشيات الانقلابية على خطوط التماس في مأرب لاختبار قدرة واستعدادات الجيش اليمني.

فما المخطط؟
كشفت الحكومة اليمنية، على لسان وزير إعلامها معمر الأرياني، عن أن قيادات عسكرية حوثية لا تزال "تتواجد في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث عقدت اجتماعات مكثفة مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، والحشد الشعبي".

وهذه الاجتماعات، التي وصفتها الحكومة اليمنية بـ"التطور الخطير الذي يكشف نوايا المحور الإيراني لتعويض خسائره في المنطقة"، تركزت على وضع خطة تصعيدية للمرحلة المقبلة.

وذكر الأرياني، في بيان، أن هذه الاجتماعات توصلت إلى "اختيار اليمن كساحة رئيسية للتصعيد، مع تكثيف نقل الأسلحة والخبراء العسكريين من الحرس الثوري وحزب الله إلى مناطق الانقلابيين".

وأوضح أن "هذه التحركات تتزامن مع حشد متواصل من قِبل مليشيات الحوثي إلى جبهات محافظة مأرب مدعومًا بتكثيف للخروقات والهجمات عبر الطائرات المسيّرة".

ويستهدف هذا التصعيد محاولة تحقيق اختراق عسكري في مأرب، باعتبارها إحدى الجبهات الاستراتيجية التي يسعى الحوثيون للسيطرة عليها منذ سنوات، وفقًا للمسؤول اليمني.

أهداف التصعيد
وحول الأهداف من وراء هذا التصعيد، قال الوزير اليمني إنه يسعى إلى "تعويض الخسائر ورفع معنويات جمهور المحور الإيراني بعد خسارتهم لجبهتي سوريا ولبنان، وإظهار قدرة إيران على إدارة العمليات العسكرية في المنطقة، رغم الضغوط الدولية والاستهدافات المتكررة".

كما يهدف إلى "محاولة تحقيق تقدم عسكري باتجاه حقول النفط بمأرب لإعادة ترتيب الأوراق الميدانية لصالح الحوثيين، بعد قرار الإدارة الأمريكية بتصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية"، وفقًا للأرياني.

وأمام هذه التطورات الخطيرة، حثّ الأرياني المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته في وقف التصعيد الحوثي، مطالبًا بموقف دولي حازم يضمن وقف الدعم الإيراني للمليشيا الحوثية.

كما طالب بفرض إجراءات مشددة على عمليات تهريب الأسلحة والخبراء، إلى جانب تعزيز جهود دعم الحكومة اليمنية لصد هذا التصعيد، الذي قد يجر البلاد والمنطقة إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأضاف متسائلًا: "لقد بات اليمن اليوم في قلب معادلة الصراع الإقليمي، فهل يتحرك المجتمع الدولي لمواجهة هذا التصعيد قبل فوات الأوان؟".

تصعيد ميداني
ميدانيًا، قالت وزارة الدفاع اليمنية إن قواتها أحبطت "عديد المحاولات العدائية لمليشيات الحوثي الإرهابية في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، تزامنًا مع الرد على مصادر نيران معادية للمليشيات في عدة جبهات".

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، أن "القوات المسلحة أحبطت محاولة تسلل للمليشيات في قطاع البلق، بعد رصد وتعقب لعناصر المليشيات"، مشيرة إلى تكبيد المليشيات عددًا من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تدمير عدد من آلياتها.

وفي قطاع الأعيرف، في الجبهة ذاتها، قالت الوزارة إن "المليشيات الحوثية واصلت أعمالها العدائية باستهداف مواقع قواتنا باستخدام المدفعية الثقيلة، ما أسفر عن استشهاد جندي".

كما صعدت المليشيات الحوثية أعمالها العدائية باستخدام القصف المدفعي، وقذائف الدبابات، والطيران المسيّر، وصواريخ الكاتيوشا، في عدة جبهات جنوبي وشمالي وشمال غربي المحافظة، وفقًا لذات المصدر.

رسائل يمنية من منبر مجلس الأمن.. تفكيك بنية الحوثي «ضرورة»

تأكيد جديد للحكومة اليمنية من منصة مجلس الأمن الدولي، يستهدف تحقيق أهداف تصنيف الحوثي منظمة إرهابية وتفكيك بنية المليشيات.

ففي كلمة اليمن التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، أكدت الحكومة اليمنية التزامها واستعدادها الكامل للتعاون مع الشركاء في المجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرار تصنيف الحوثي منظمة إرهابية، بما يخدم مصالح الشعب اليمني، ويعزز السلام والأمن في المنطقة.

كما أكدت اتخاذها "الإجراءات اللازمة لتوجيه متطلبات هذا التصنيف نحو أهدافه الرئيسية في تفكيك بنية الميليشيات الحوثية، دون الإضرار بمصالح المواطنين، والمساعدات الإغاثية والواردات الغذائية والأنشطة التجارية، والتخفيف من أي آثار سلبية تنعكس على الوضع الإنساني".

رسائل يمنية
واعتبر السعدي في جلسة مجلس الأمن الدولي المفتوحة التي عقدت اليوم، تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية خطوة هامة و"أداة فعالة للحد من الدعم المادي والمالي لهذه المليشيات".

وجدد السفير اليمني "دعوة الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات مماثلة لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين وتسليحهم وتعزيز الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار وإحلال السلام في اليمن".

وقال إن سريان تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية أجنبية "يمثل خطوة هامة لمواجهة التهديدات التي تشكلها هذه المليشيات المدعومة من النظام الايراني والتي استهدفت أفعالها الإرهابية المدنيين والبنية التحتية في اليمن والدول المجاورة وكذا السفن التجارية في البحر الأحمر وسلامة الملاحة وطرق التجارة الدولية".

ولفت إلى أن "آمال وتطلعات اليمنيين وانتصار إرادتهم لم يُكتَب لها النجاح أو تتحقق بسبب النهج المدمّر للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ورفضها لكل الجهود والمساعي الإقليمية والدولية لتحقيق السلام وتهربها المستمر من استحقاقاته، عبر تصعيدها وتحشيدها العسكري على مختلف الجبهات، وخروقاتها لكل الالتزامات ومخططاتها بالعودة الى مربع الحرب الشاملة وإغراق اليمن في ازمة إنسانية غير مسبوقة".

تسوية سياسية
كما أكد "حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية على التعاطي الإيجابي مع كافة المبادرات والجهود الإقليمية والدولية وجهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص إلى اليمن، للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية وإنهاء هذه الحرب المدمرة استناداً إلى المرجعيات المعترف بها".

وأضاف أن "تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام في اليمن يتطلب دعماً دولياً وخلق شراكة استراتيجية تترجم إلى خطوات عملية لدعم جهود الحكومة اليمنية، وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيطرتها على كامل التراب اليمني".

كما أكد أن السلام يتطلب "ضمان أمن البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وتحويله من مصدر تهديد للحوثيين إلى جسر للسلام كما كان عبر التاريخ، وتنفيذ قرارات حظر تدفق الأسلحة من النظام الإيراني إلى الميليشيات الحوثية؛ لأن ذلك يشكل مصدر تهديد للأمن والسلم الإقليمي والدولي وإطالة أمد الصراع ومفاقمة الأزمة الإنسانية لليمنيين".

اقتصاد الحوثي في ورطة.. خسائر بالمليارات بعد تصنيفها منظمة إرهابية

عواقب وخيمة، حصدتها مليشيات الحوثي إثر سريان قرار تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية والذي من شأنه ترك تأثيرات مالية قاصمة محليا وخارجيا.

من بين هذه التأثيرات الحد من وصول مليشيات الحوثي والبنوك في مناطق سيطرة الانقلابيين إلى نظام سويفت، بالإضافة لتعقيد شبكات غسيل الأموال والتهريب والتجارة غير المشروعة بالنفط الإيراني من قبل هذه المليشيات المدعومة إيرانيا.
ويعتقد خبراء في تصريحات منفصلة لـ"العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي ستفقد نحو مليار دولار حال نقلت المنظمات والمؤسسات الدولية فقط عملياتها بعيدا عن مناطق المليشيات.

تكلفة باهظة
يقول الخبير الاقتصادي وأستاذ علم الاقتصاد في جامعة عدن، الدكتور سامي نعمان، إن "القرار سيؤدي إلى الحد من قدرة الحوثيين الاقتصادية وسيرفع من تكاليف تنفيذهم لعمليات غسيل الأموال التي يقومون بها".

وأضاف لـ"العين الإخبارية"، أن "العمليات المالية الحوثية مثل تهريب السلاح والمشتريات النفطية والغازية من إيران إلى دول القرن الأفريقي ستصبح أكثر تكلفة مما يحد من أرباحهم أو يمنعها".

محليا، يؤكد أن "قدرة الحوثي على حشد الموارد ستشهد ضعفا شديدا حيث ستبدأ الكثير من المؤسسات المحلية والدولية التوقف عن التعاون معهم خوفا من العقوبات التي يمكن أن تُفرض على كل من يتعامل مع مليشيات الحوثي سواء في المعاملات الوسيطة أو النهائية".

وأوضح أن ميناء الحديدة الذي يدر للحوثيين ما بين 700 إلى 900 مليون دولار أمريكي سيكون أول المتأثرين من العقوبات والتي ستطول المتعاملين من خلال هذا الميناء سواء شركات نقل أو شركات جمركية أو مستوردين محليين أو دوليين، إذ متوقع خضوعه لرقابة شديدة تجعل الكثير يعزفون عنه.

تجفيف القنوات المالية
وقال "ستصبح المؤسسات المالية والبنوك أمام خيارين إما الإفلاس وفرض عقوبات عليها دوليا والحد من أنشطتها أو نقل مراكز عملياتها إلى عدن وهو ما يعني تجفيف القدرات والقنوات المالية للحوثيين في التحكم بالاقتصاد خصوصا في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية والتي يحاول الحوثيين زعزعتها عبر المضاربة بأسعار العملات الصعبة من خلال أذرعتهم المالية".

كما سيحد ذلك "من قدرتهم على توفير السيولة المالية من العملة الأجنبية ويصيب السوق في مناطق سيطرتهم بالجفاف المالي من العملة الصعبة وبالتالي الحد من قدرتهم على استيراد السلع"، وفقا لنعمان.

وأكد أن الكثير من المنظمات والمؤسسات الدولية ستفضل نقل عملياتها خارج مناطق الانقلاب، مما يعني خروج أكثر من 700 مليون دولار كانت تورد سنوياً إلى مناطق المليشيات، عبر هذه المؤسسات والبنوك المالية الخاضعة لها.

وأشار إلى أن تحول "هذه الأموال إلى مناطق الحكومة اليمنية يعني دخول أكثر من 8% الاحتياجات المناطق المحررة من العملات الأجنبية مما سيساهم ولو جزئيا في استقرار سوق الصرف".

تحديد الأشخاص والكيانات المتورطة
وبالنسبة للمكافآت التي عُرضت مقابل المعلومات التي قد تؤدي لتعطيل الآليات المالية للحوثيين، يقول الخبراء فأن ذلك "قد تشجع البعض للانسلاخ من المليشيات الحوثية للاستفادة من هذا العرض وهو ما قد يدفع الحوثيين إلى تجديد إجراءاتهم عبر سطوتهم الأمنية والاستخباراتية".

كما أنها "ستساهم في تزايد وصول معلومات حول قنوات التهريب وتحديد الأشخاص المتورطين فيها وبالتالي ستساهم في الحد من قدرات المليشيات المالية"، وفقا للخبراء

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي، أن تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، يمثل فرصة ذهبية لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين الذين اعتمدوا بشكل كبير على الإيرادات الجمركية والضرائب المفروضة على المناطق التي يسيطرون عليها، فضلاً عن الدعم الخارجي.

وقال الفودعي لـ"العين الإخبارية"،: "يمكن للحكومة الشرعية أن تعمل على تشديد الرقابة على التحويلات المالية الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي بتعزيز العقوبات الاقتصادية على شبكات الحوثيين المالية".

واعتبر أن هذا "النهج سيضعف الحوثيين اقتصادياً ويحد من قدرتهم على تمويل حربهم المستمرة ضد اليمنيين، مما يسهم في تسريع عملية السلام".

إضافة إلى ذلك، يمكن للحكومة اليمنية أن تستغل هذا التصنيف لتعزيز سيطرتها على المنافذ والموانئ والمطارات، وضمان تحويل الإيرادات الجمركية والضريبية إلى خزانة الدولة الشرعية، بدلاً من ذهابها لتمويل آلة الحرب الحوثية.

الشرق الأوسط: «اجتماع أزمة» يمني للحد من تداعيات تصنيف الحوثيين إرهابيين

وسط تصعيد الجماعة الحوثية عسكرياً في جبهات مأرب والجوف وتعز، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اجتماعاً افتراضياً مع لجنة الأزمات الاقتصادية والإنسانية لبحث الإجراءات التي تحد من الآثار الإنسانية عقب سريان تصنيف الحوثيين من قبل الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وكانت الخارجية الأميركية أكدت، الثلاثاء، سريان القرار التنفيذي الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب بعد عودته إلى البيت الأبيض، بخصوص إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قبل أن تضيف وزارة الخزانة عقوبات مالية بحق 7 من قيادات الجماعة، يتصدرهم المتحدث باسمها محمد عبد السلام، ورئيس مجلس حكمها مهدي المشاط، وابن عم زعيمها محمد علي الحوثي.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي عقد اجتماعاً مع لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، لمناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية، والنقدية، والمصرفية، والإجراءات المتخذة للتعاطي مع الأمر التنفيذي الأميركي بتصنيف «الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية أجنبية».

وركز الاجتماع - بحسب المصادر الرسمية - على الإجراءات الحكومية المتخذة للتعاطي مع قرار التصنيف والاستثناءات والتراخيص المعتمدة لضمان استمرار تدفق المساعدات الإغاثية، واحتواء التداعيات الإنسانية المحتملة للقرار الذي دخل حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي.

وجدد الاجتماع التزام الحكومة اليمنية بالتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي لتخفيف آثار قرار التصنيف على المواطنين، والمؤسسات، والمنشآت الوطنية، وفي المقدمة القطاع المصرفي.

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي استمع من رئيس مجلس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، إلى إحاطات حول مستجدات الأوضاع الاقتصادية، والمعيشية، والجهود المبذولة لاستمرار وفاء الحكومة بالتزاماتها الحتمية، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.

وتضمنت الإحاطة - وفق الوكالة - المؤشرات المالية والنقدية الراهنة، ومدى كفاءة المؤسسات في تحسين وصول الدولة لمواردها العامة، وضمان استدامة الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.

التزام أميركي
في سياق العقوبات الجديدة على الجماعة الحوثية، ذكرت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن بلادها فرضت عقوبات على سبعة من كبار عناصر حركة الحوثيين، وذلك لدورهم في تهريب الأسلحة إلى المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن، والتفاوض على صفقات توريد الأسلحة.

وأضافت أن عملية الإدراج شملت أحد العناصر الحوثيين وشركته التي جندت مدنيين يمنيين للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا، مما زاد الموارد لدعم عمليات الحوثيين المسلحة. وقالت بروس في البيان المنشور على موقع الخارجية الأميركية: «سنستخدم كافة الوسائل المتاحة لمواجهة أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون، والعمل مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للقضاء على قدرات الحوثيين».

وشددت المتحدثة بالقول: «إن الحكومة الأميركية ملتزمة بمحاسبة الحوثيين على الاستحواذ على الأسلحة ومكوناتها من موردين في روسيا والصين وإيران لتهديد الأمن في البحر الأحمر».

وأوضحت أن معاقبة القيادات الحوثيين السبعة جاءت «بموجب سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة، وهو يبني على إجراءات سابقة تستهدف العناصر والموردين الحوثيين الناشطين في مجال توريد الأسلحة».

تصعيد ميداني
في ظل المخاوف من أن يقود التصنيف الأميركي والعقوبات على القادة الحوثيين الجماعة إلى ردود فعل على الصعيد الميداني ضد القوات الحكومية وفي البحر الأحمر وخليج عدن، أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني بأن القوات تصدت، مساء الأربعاء، لعمليات عدائية حوثية في قطاع جبهات شمالي غرب مأرب.

ونقل موقع الجيش اليمني «سبتمبر نت» عن مصادر عسكرية قولها إن وحدات القوات المسلحة تعاملت مع العمليات الحوثية التي أسفرت عن مقتل جندي وجرح آخرين، وتمكنت من إلحاق خسائر في صفوف الميليشيات.

وفي الجبهات الجنوبية الغربية من مأرب، بحسب الموقع، أصيب جنديان من قوات الجيش اليمني في عملية صد هجوم، وتعاملت القوات بالرد المناسب على مصادر النيران المعادية، كما تعاملت مع محاولة تسلل لمجاميع حوثية وألحقت بها خسائر، وأجبرت المجاميع على الفرار.

وفي محافظة الجوف المجاورة، قالت المصادر العسكرية إن قوات الجيش استهدفت معدات ثقيلة تابعة للحوثيين استخدمت في استحداث تحصينات وشق طرقات في جبهات المحافظة، وأن القوات نجحت في إعطاب تلك المعدات.

وفي محافظة تعز (جنوب غرب) ذكر موقع الجيش اليمني أن القوات أحبطت محاولة تسلل لمجاميع حوثية في قطاع الصياحي بجبهة الضباب.

أميركا تتوعد الحوثيين... وبريطانيا تلمح لشراكة أمنية حول السواحل اليمنية

توعدت الولايات المتحدة الحوثيين في حال عادوا لهجماتهم في البحر الأحمر، في الوقت الذي لمحت فيه بريطانيا إلى شراكة أمنية سيتم الإعلان عنها لاحقاً لمنع تهريب الأسلحة وحماية السواحل اليمنية ضمن شراكة دولية، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن، الخميس، قدم خلالها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إحاطة جدد خلالها المخاوف من عودة القتال في اليمن.

وتحدث السفير جيمس كاريوكي، نائب المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة خلال الجلسة عن إطلاق لاحق هذا العام لشراكة أمنية للملاحة في اليمن بدعم دولي، مؤكداً مواصلة بلاده دعم خفر السواحل اليمني، وتعزيز قدراته لحماية السواحل اليمنية. وأضاف كاريوكي أن لندن تواصل دعمها للمبعوث الأممي وأنها ملتزمة بدعم السلام في اليمن مع دعوتها لضمان حظر توريد الأسلحة.

وكانت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف تحدثت في وقت سابق مع «الشرق الأوسط» عن جهود شراكة للأمن البحري ودعم خفر السواحل باليمن؛ لمكافحة التهريب، حيث قدم جهاز خفر السواحل اليمني استراتيجيته لإعادة البناء نهاية العام الماضي، وقالت: «سوف تدعم المملكة المتحدة هذه الجهود من خلال توفير قوارب التدريب والمعدات».

من جهتها توعدت دوروثي شيا القائمة بأعمال مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة الجماعة الحوثية، وقالت إن قادة الجماعة يسيطرون على قطاعات في اليمن على طريقة العصابات، وأضافت أن بلادها ستتخذ إجراءات ضد الحوثيين إذا استأنفوا الهجمات في البحر الأحمر، وأنها ستسعى لتقويض قدرة الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية.

وإذ شدد المبعوث الأممي غروندبرغ على إمكانية التوصل إلى سلام يمني يطوي صفحة الصراع، قال إن آثار تصنيف الولايات المتحدة الجماعة الحوثية «منظمة إرهابية أجنبية» لم تتضح بعد.

وتطرق المبعوث الأممي في الجلسة إلى أوضاع المعتقلين في سجون الحوثيين من الموظفين الأمميين وقال: «أدعو مرة أخرى إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وأعرب عن امتناني لاستمرار دعم هذا المجلس بشأن هذه المسألة».

وأشار غروندبرغ إلى الأوضاع الإنسانية المتردية في اليمن خلال سنوات الصراع العشر بما في ذلك توقف الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين، وانهيار العملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وحذر المبعوث من الإجراءات التصعيدية وقال: «شهدنا تصاعداً في الخطاب من أطراف الصراع، وهيئوا أنفسهم علناً للمواجهة العسكرية. ويجب ألا نسمح بحدوث ذلك. الكلمات مهمة. النية مهمة. الإشارات مهمة. يمكن أن يكون للرسائل المختلطة والخطاب التصعيدي عواقب حقيقية، مما يعمق انعدام الثقة ويغذي التوترات في وقت يكون فيه خفض التصعيد أمراً بالغ الأهمية».

وعبر غروندبرغ عن قلقه إزاء القصف والهجمات بالطائرات من دون طيار ومحاولات التسلل وحملات التعبئة التي حدثت مؤخراً في مأرب، وكذلك في مناطق أخرى مثل الجوف وشبوة وتعز. في إشارة إلى تصعيد الحوثيين.

وقال: «أكرر دعوتي للطرفين إلى الامتناع عن المواقف العسكرية والتدابير الانتقامية التي قد تخاطر بإغراق اليمن مرة أخرى في صراع واسع النطاق حيث سيدفع المدنيون الثمن مرة أخرى».

ثلاثة تحديات
تمسك المبعوث الأممي إلى اليمن خلال كلمته بإمكانية إنهاء الصراع واستعرض جهوده وفريقه خلال الأسابيع الأخيرة، وقال: «أؤكد أنه لتسوية الصراع في اليمن، سنحتاج إلى معالجة مجموعة من ثلاثة تحديات خاصة، وهي الاتفاق على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وآلية لكيفية تنفيذه، وتقديم تنازلات صعبة ولكنها ضرورية، والاتفاق على حلول وسطية، لا سيما بشأن الحالة الاقتصادية الصعبة في البلد».

ورأى المبعوث في توقف هجمات الحوثيين البحرية وعلى إسرائيل «أمراً إيجابياً»، وقال إنه يجب على المجتمع الدولي ألا يضيع أي فرصة لإحراز تقدم.

وبخصوص تصنيف الحوثيين، من قبل الولايات المتحدة، قال إن التداعيات الكاملة لهذا الإجراء لم تتحدد بعد، وأكد على أهمية حماية الجهود من أجل التوصل إلى سلام عادل وشامل في اليمن، ومن الضروري الحفاظ على مساحة الوساطة لليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة.

وخلال جلسة مجلس الأمن نفسها، حذرت الأمم المتحدة من نقص التمويل لأعمالها الإنسانية والإغاثية في اليمن، لا سيما فيما يخص النساء والفئات الأكثر ضعفاً.

من جهتها طالبت نسمة منصور علي، من مبادرة مسار السلام اليمنية خلال كلمة لها أمام المجلس، بتكليف لجنة العقوبات بالتحقيق في جرائم الحرب البيئية، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية الحيوية مثل مصافي النفط والمواني وأنظمة المياه، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب البيئية ومساءلة المسؤولين عن التدمير البيئي.

شارك