"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 09/مارس/2025 - 09:37 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 9 مارس 2025

الاتحاد: 8400 انتهاك «حوثي» بحق نساء اليمن

كشفت تقارير حقوقية عن أن الانتهاكات الموثَّقة بحق النساء في اليمن تجاوزت 8400 حالة منذ بداية الصراع في البلاد عام 2015 وصولاً إلى نهاية العام الماضي (2024). وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، والذي احتفل به العالم، أمس، رصد «المركز الأميركي للعدالة» عدداً من الانتهاكات لحقوق النساء على أيدي جماعة «الحوثي» في اليمن، منها حوالي 1900 حالة اعتقال تعسفي، وآلاف حالات القتل.
وأوضح المركز أن المرأة اليمنية «تعاني بشكل مزدوج، ليس فقط الانتهاكات المباشرة، بل أيضاً تبعات النزوح القسري الذي أجبر أكثر من 4 ملايين يمني على ترك ديارهم»، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
 وأكد تقرير المركز الأميركي للعدالة أن «العديد من النساء تعرَّضن لفقدان أزواجهن، نتيجة لعمليات الاختطاف أو القتل خلال الاشتباكات المسلحة»، منذ انقلاب «الحوثي» على الشرعية في اليمن. ولفت المركز إلى آثار الانهيار النفسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تعرضت لها النساء اليمنيات، الأمر الذي فرض عليهن عبئاً هائلاً وتحدِّيات جسيمة في تأمين المعيشة. كما بيّن أن «الأزمة الإنسانية في اليمن واحدة من أشد الأزمات تعقيداً وتأثيراً على حياة المرأة»، وذلك بسبب الحرب التي يشنها «الحوثي».
وفي السياق ذاته، كشفت الأمم المتحدة عن أن ما يقرب من 10 ملايين امرأة وفتاة في اليمن يواجهن الجوعَ والعنف، وهن بحاجة إلى مساعدات منقذة للحياة، في ظل التأثير المدمر للأزمة الإنسانية على حياتهن. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، في إحاطته خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن اليمن: «تواجه 9.6 مليون امرأة وفتاة في البلاد الجوع والعنف وانهيار نظام الرعاية الصحية، وهن بحاجة ماسة إلى المساعدات المنقذة للحياة».
وأضاف فليتشر أن 1.3 مليون امرأة حامل وأم جديدة في اليمن يعانين سوء التغذية، مما يعرّض صحتهن للخطر، ويعرض أطفالهن للأمراض ومشاكل النمو طويلة الأمد، كما أن معدل وفيات الأمهات في البلاد هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تواجه أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة مخاطر متزايدة جراء التعرض للإساءة.
 وأشار المسؤول الأممي إلى أن 1.5 مليون فتاة في اليمن ما زلن خارج المدرسة، مما يحرمهن من حقهن في التعليم، ويمنعهن من كسر حلقات التمييز والعنف، وذلك في ظل الحرب التي فرضها «الحوثي» منذ انقلابه على الشرعية.
وأوضح محللون سياسيون أن استكمال مسار السلام مع جماعة «الحوثي» يواجه مصاعب كبيرة، بسبب استمرار الجماعة في انتهاكاتها بحق الشعب اليمني والمنطقة، وأن السبيل الوحيد لوقف انتهاكات «الحوثيين»، ممارسة مزيد من الضغط العسكري لإجبارهم على القبول بسلام عادل وشامل.
وكشف المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، عن أن «الحوثي» مستمرة في انتهاكاته، مما يؤكد عدم رغبته في مسار السلام، حيث يواصل إنشاء خلايا خارجية تتحرك وتدرب عناصر على صناعة الأسلحة والصواريخ، مشيراً إلى وجود علاقة وطيدة بينه وبين حركة «الشباب» الصومالية الإرهابية وتنظيم «القاعدة» الإرهابي.
وقال الطاهر لـ«الاتحاد»، إن جماعة «الحوثي» ما زالت تحشد في الداخل نحو مأرب، وبالتالي فإن العقوبات الدولية لم تؤثر عليها بالشكل المطلوب، وهي تتهرب من تنفيذ خريطة السلام في اليمن؛ ولذا لا بد من توحيد الصف الداخلي لمواجهة «الحوثيين» في ظل امتناعهم عن الاستجابة للدعوات السياسية للانخراط في عملية سلام حقيقية وجادة، منذ بداية الهدنة.
 ويرى الطاهر أن الموقف الدولي الصحيح لوقف انتهاكات «الحوثي» وإجباره على الاستمرار في مسار السلام، يكمن في دعم الحكومة اليمنية سياسياً وعسكرياً، واستعادة مؤسسات الدولة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.
ومن جهته، شدد المحلل السياسي اليمني، عادل الأحمدي، على أن جماعة «الحوثي» ما زالت تنتهج لغة الإرهاب والسلاح وتسطو بالقوة على المدن وتقوم بمحاصرتها، وتستخدم الملاحة الدولية ورقة ضغط لتهديد وابتزاز الإقليم والعالم.. وهذا سلوك عدواني يدل على رفض السلام وخيار التفاوض السياسي. 
 وحذر الأحمدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، من أن التهديد «الحوثي» مستمر ما لم يتحرك المجتمع الدولي لمواجهة هذه الممارسات، معتبراً أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة مرهونة كلها بتحرك دولي ضاغط لهزيمة «الحوثي».
وطالب الأحمدي المجتمع الدولي بالتحرك لإنهاء انتهاكات وجرائم «الحوثي»، ولدعم القيادة اليمنية وتحالف دعم الشرعية في كل ما تتخذه سياسياً وعسكرياً من أجل أن يتخلى «الحوثيون» عن خيار الحرب والاستمرار في مسار السلام.

العربية نت: اليمن.. مقتل 3 حوثيين في تعز وإحباط هجمات بمأرب

قتل ثلاثة من عناصر جماعة الحوثي، السبت، في إحدى جبهات محافظة تعز، جنوبي غرب اليمن.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، في بيان، إن ثلاثة من عناصر جماعة الحوثي قتلوا في كمين محكم لقوات الجيش بالجبهة الغربية لتعز.

وأشار إلى أن قوات الجيش أفشلت محاولة تسلل لمقاتلي جماعة الحوثي في الجبهة الغربية لتعز.

كما تجددت المواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثي بعدد من جبهات القتال بمحافظة مأرب شمال شرق صنعاء.

وقالت مصادر ميدانية، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية وبين جماعة الحوثي في جبهات جنوب وشمال وغرب محافظة مأرب، حيث استخدم خلالها مختلف أنواع الأسلحة.

وأضافت المصادر أن قتلى وجرحى من الحوثيين والقوات الحكومية، سقطوا خلال المواجهات العنيفة بين الجانبين.

وذكر موقع الجيش اليمني "سبتمبر نت"، أن القوات الحكومية أحبطت عدة محاولات عدائية لجماعة الحوثي، في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، تزامناً مع الرد على مصادر نيران معادية للجماعة بعدّة جبهات.

وأضاف إن قوات الجيش تصدت لمحاولة تسلل لجماعة الحوثي في قطاع البلق، بعد رصد وتعقب لعناصر الجماعة، واستهدافها بالنيران المناسبة لتلوذ بالفرار، مشيرا لتكبيد الجماعة عدداً من القتلى والجرحى، بالإضافة لتدمير عدد من آلياتها.

ولفت إلى أن مواجهات عنيفة شهدها قطاع الأعيرف، جنوب مأرب، عقب استهداف مواقع القوات الحكومية بالمدفعية الثقيلة، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الحكومية.

وبحسب موقع الجيش، فقد استهدفت جماعة الحوثي مواقع القوات الحكومية بالقصف المدفعي وقذائف الدبابات والطيران المسيّر وصواريخ الكاتيوشا في عدة جبهات جنوبي وشمال وشمال غرب المحافظة، في الوقت الذي ردت القوات الحكومية على تلك الاعتداءات باستهداف وتدمير مصادر النيران ومرابضها.

ومنذ أيام تشهد جبهات القتال بمحافظات تعز ومأرب والجوف تصعيدا ميدانيا من قبل جماعة الحوثي التي تشن هجمات عدة على مواقع القوات الحكومية.

العين الإخبارية: منظمة حقوقية تحصي 13 ألف انتهاك حوثي في البيضاء اليمنية

وثقت منظمة حقوقية يمنية 13 ألف انتهاك اقترفها عناصر مليشيات الحوثي في محافظة البيضاء اليمنية خلال العقد الماضي.

ورغم القبضة الحديدية للحوثيين على المحافظة، التي تحتل موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية وتشترك حدودها مع 8 محافظات، استطاعت تقارير حقوقية توثيق أرقام صادمة لانتهاكات الحوثي.

وقال "مركز رصد للحقوق والحريات والتنمية"، وهو منظمة غير حكومية، إنه وثق ما لا يقل عن 13 ألف انتهاك في محافظة البيضاء خلال 10 أعوام.

ولا يمثل هذا الرقم جميع حالات الانتهاكات، وفقًا للتقرير، نظرًا لحجم التعتيم الذي يمارسه الحوثيون والتضييق على الراصدين وعمل المنظمات، إلى جانب خوف كثير من الضحايا وأقاربهم من الحديث خشية بطش الانقلابيين.

إنسانية منكوبة
التقرير، الذي حمل عنوان "البيضاء.. الإنسانية المنكوبة"، أحصى خلال الفترة (2014 - 2024) نحو 12 ألفًا و989 انتهاكًا للحوثيين، منها 373 انتهاكًا ارتكبته المليشيات فقط العام الماضي.

ووفقًا للمصدر ذاته، فقد ارتكبت مليشيات الحوثي 823 حالة قتل، 30 بالمائة منها بحق نساء وأطفال، بالإضافة إلى 796 حالة إصابة، 35 بالمائة منها لنساء وأطفال.

وتعرّض نحو 3 آلاف و83 مدنيًا للاختطاف من قبل الحوثيين، فضلًا عن 6 آلاف و500 شخص هُجّروا قسريًا من منازلهم، و440 حالة اعتداء ومنع تنقل، طبقًا للتقرير.

ووثّق التقرير 1374 حالة إضرار بممتلكات عامة وخاصة، منها 140 حالة تدمير كلي، و342 حالة تدمير جزئي بممتلكات عامة وخاصة.

آخر الانتهاكات
كشف التقرير أنه وثّق خلال العام الماضي، في جميع مديريات محافظة البيضاء، نحو 373 حالة انتهاك لحقوق الإنسان.

وتوزعت هذه الانتهاكات بين 54 حالة قتل، و53 حالة إصابة، و153 حالة اعتقال تعسفي، و14 حالة تجنيد أطفال، و19 حالة اعتداء على السلامة الجسدية والنفسية، و78 حالة انتهاك للممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب 56 حالة انتهاك متنوعة.

وتصدّرت مدينة رداع قائمة الانتهاكات العام الماضي بمعدل 94 حالة انتهاك وبنسبة 25 بالمائة، ثم مديرية ذي ناعم بعدد 90 حالة انتهاك بنسبة 24 بالمائة، يليها مديرية الزاهر بعدد 44 انتهاكًا بنسبة 12 بالمائة، ومديرية العرش، 31 حالة انتهاك بنسبة 8 بالمائة.

كما سُجلت في مديرية القرشية 21 انتهاكًا بنسبة 6 بالمائة، في حين توزعت 93 حالة انتهاك على باقي مديريات المحافظة بنسبة 25 بالمائة.

دعوة لتحقيق شامل
ودعا التقرير الحقوقي إلى "فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف في تلك الانتهاكات، وعدم ترك مرتكبيها لما له من نتائج كارثية على المجتمع".

وطالب التقرير "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، بتفعيل مبدأ معاقبة القتلة وتتبعهم وضمان عدم إفلاتهم من أفعالهم الإجرامية العمدية من العقاب"، داعيًا إلى تعويض الضحايا بشكل عادل.

هجوم حوثي يتحطم على صخرة «العمالقة» في مأرب

مُنيت مليشيات الحوثي بهزيمة مدوية، السبت، عقب انكسار هجوم عنيف لها على صخرة قوات العمالقة جنوب محافظة مأرب، شرق اليمن.
وعن الهجوم، قالت قوات العمالقة في بيان إنها «تصدت لهجوم عنيف شنته مليشيات الحوثي الإرهابية على مواقع جبلية في جبهة ملعا، بمديرية حريب، على مشارف مديرية الجوبة، جنوب محافظة مأرب».

وأكد البيان «تمكن قوات العمالقة الجنوبية من التصدي للهجوم الإرهابي الحوثي على المواقع في جبال جبهة ملعا، بعد اشتباكات عنيفة».

وأسفرت المعارك التي استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة عن تكبد المليشيات خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

ووفقا للبيان، فقد تراجعت مليشيات الحوثي وهي تجر أذيال الهزيمة والانكسار في ملعا بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوفها وفشل تحقيقها أي اختراق.

وتواصل قوات العمالقة التصدي، وإحباط وردع الهجمات والتسللات الحوثية في جبهات مديرية حريب، جنوب محافظة مأرب، في معارك تلقت فيها المليشيات خسائر مدوية، طبقا للبيان.

وتشهد مأرب معارك كر وفر منذ أسابيع، عقب حشد متواصل من قبل مليشيات الحوثي إلى جبهات المحافظة النفطية‬ مدعومة بتكثيف للخروقات والهجمات عبر الطائرات المسيّرة.

وحذرت الحكومة اليمنية مؤخرًا من التصعيد الحوثي الرامي تحقيق اختراق عسكري في مأرب، باعتبارها إحدى الجبهات الاستراتيجية التي يسعى الحوثيون لإسقاطها منذ سنوات.

بعد مهلة الحوثي.. صالح ينتقد «متاجرة» المليشيات بقضية غزة

قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، إن مليشيات الحوثي حولت قضية غزة إلى مجرد شعارات وتستغلها كغطاء لقمع اليمنيين.

وجاءت تصريحات طارق صالح بعد ساعات من إعلان زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي في خطاب مسجل مسبقا، الجمعة، عن مهلة مدتها 4 أيام لإدخال المساعدات لغزة أو العودة للهجمات ضد السفن.

وحسب صالح الذي كان يتحدث في لقاء نظمته وزارة الأوقاف اليمنية لخطباء ودعاة الساحل الغربي اليمني، فإن "مزاعم الحوثيين حول نصرة غزة تعد مجرد شعارات للهروب من الضغط الشعبي والتغرير بالناس للزج بهم في الجبهات".

وأشار إلى أن قضية غزة باتت غطاء للحوثيين لقمع المدنيين في مناطق سيطرتهم بما في ذلك قمع المطالبين بمرتباتهم المنقطعة منذ سنوات.

وسخر صالح من تأثير مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقها الحوثيون باتجاه إسرائيل، لافتا إلى أنه رغم العدد الكبير لم تصب أحدا.

وفي السياق، حذر صالح اليمنيين من "المزايدة" الحوثية باسم العقوبات المفروضة عليها مؤخرا، قائلا إنها "فرضت ليست بسبب نصرة غزة، كما تزعم المليشيات، وإنما إثر تغير الموقف الدولي".

وأوضح أن مليشيات الحوثي "دأبت على تزييف وتحريف الحقائق لجعلها تتماشى مع ادعاءاتها الباطلة"، وقال: "نحن لا نعتمد على العقوبات".

وبينما أكد أن الساحل الغربي سيكون "سندًا لكل جبهات الجمهورية" في معركة واحدة ضد الحوثيين، استبعد صالح أي سلام مع المليشيات التي نكثت بكل الاتفاقات منذ عقدين.

وكشف نائب الرئيس أن المليشيات نظمت خلال الفترة الماضية نحو 200 ألف دورة ثقافية لعناصرها في وزارة الداخلية بهدف "غسل أدمغتهم" وتحويلهم إلى قنابل موقوتة.

كما حث صالح الخطباء والعلماء والمرشدين والوعاظ على تحصين المقاتلين والمجتمع بالعقيدة الصحيحة والفكر السليم، ووصفهم بأنهم "خط الدفاع الأول" في مواجهة الفكر الحوثي "الضال"، حد قوله.

الشرق الأوسط: كيف سترد إدارة ترمب على الحوثيين هذه المرة؟

غداة التهديد الحوثي الأخير بعودة الهجمات الحوثية المزعومة ضد إسرائيل، تصاعدت التساؤلات اليمنية عن الطريقة التي ستتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الجماعة المدعومة من إيران.

ويرى سياسيون يمنيون أن الولايات المتحدة سترد بطريقة أشد ردعاً على هجمات الحوثيين، إذا ما نفَّذت الجماعة تهديدها بالعودة إلى قصف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن؛ حيث تزعم أنها في موقف الدفاع عن الفلسطينيين في غزة.

ويبدو أن زعيم الجماعة المدعومة من إيران، عبد الملك الحوثي، يسعى لاختبار ردة الإدارة الأميركية الجديدة؛ إذ هدد، مساء الجمعة، بأن جماعته ستعود لمهاجمة السفن بعد 4 أيام، إذا لم تسمح إسرائيل بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، ضمن ما نصّت عليه المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

وكانت إسرائيل وحركة «حماس» توصلتا، بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى بدأ سريانه مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين، توقف الحوثيون عن هجماتهم ضد السفن وباتجاه إسرائيل، مع تهديدهم بالعودة إليها في حال فشل الاتفاق.

وتقول الحكومة اليمنية إن هجمات الحوثيين البحرية، وباتجاه إسرائيل، تأتي تنفيذاً لتوجيهات إيرانية، وإنها لم تساعد الفلسطينيين في شيء، أكثر من استدعائها لعسكرة البحر الأحمر وإتاحة الفرصة لإسرائيل لتدمير البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقُّع أن تكون إدارة ترمب أكثر حزماً من سابقتها في التعاطي مع التهديدات الحوثية، كان قد أعاد تصنيف الجماعة «منظمة إرهابية أجنبية» ضمن أولى قراراته، إذ بدأ سريان القرار قبل أيام بالتوازي مع إدراج 7 من كبار قادة الجماعة على لائحة العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة.

السيناريوهات المتوقعة
مع تهديد زعيم الجماعة الحوثية بالعودة إلى مهاجمة السفن، يتوقع سياسيون يمنيون أن ردة الفعل الأميركية ستكون أقوى. وقد تصل إلى الدعم العسكري للقوات اليمنية على الأرض. وهذا يعني نهاية المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بناء على خريطة الطريق التي كانت توسطت فيها السعودية وعمان في نهاية 2023، وتعذر تنفيذها بسبب التصعيد الحوثي البحري والإقليمي.

ويتوقع البراء شيبان، وهو زميل في المعهد الملكي البريطاني لدراسات الدفاع، أن واشنطن سترد هذه المرة، وقد تكون بوتيرة ضربات أعلى، كما ستشدد الرقابة على كل الأفراد والكيانات الذين لا يزالون يقومون بأي تعاملات مالية أو لوجستية مع الحوثيين، بما في ذلك دخول النفط الذي يُعتبَر أحد أبرز الموارد الذي استخدمته الجماعة خلال الفترة الماضية.

وفي حال حدوث ذلك، يرى شيبان أن ذلك قد يدفع الحوثيين إلى التصعيد العسكري، وهو ما سيكون له تبعات على خريطة الطريق والمشاورات الذي كانت قد دشنتها الرياض مع الحوثيين منذ عام 2022.

من جهته، يتوقع المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، رداً أميركياً على أكثر من مسار، ومن ذلك أن يكون هناك رد عسكري جوي وبحري على الأهداف الحوثية، إلى جانب استهداف البنية التحتية للجماعة، مثل الموانئ والمنشآت العسكرية.

ويضيف: «ربما قد نرى المزيد من العقوبات الاقتصادية على الحوثيين، مثل تجميد الأصول وتحديد التجارة، بهدف تقليل قدرتهم على الحصول على الأسلحة والموارد. إلى جانب اللجوء إلى البحث عن شريك عسكري في اليمن، بهدف دعمه عسكرياً وتعزيز قدرته على مواجهة الجماعة».

ويخلص الطاهر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى القول إن «رد واشنطن سيكون معتمداً على سياق الحادثة ونتائجها، بالإضافة إلى التطورات السياسية والاستراتيجية في المنطقة».

وفي سياق التوقعات نفسها، لا يستبعد الباحث السياسي والأكاديمي اليمني فارس البيل أن يقود أي هجوم حوثي ضد السفن الإدارة الأميركية إلى خلق تحالف جديد يضم إسرائيل لتوجيه ضربات أكثر فاعلية ضد الجماعة وقادتها، وربما بالتزامن مع استهداف القدرات النووية لطهران.

ويجزم البيل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن أميركا تبدو الآن أكثر تصميماً على توجيه ضربات قوية ضد الحوثي في حال أعاد هجماته.

وفي اتجاه آخر، يرى الباحث السياسي اليمني رماح الجبري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية تبحث عن أي قصف إسرائيلي أو غربي لمناطق سيطرتها؛ كون ذلك يحقق لها أهدافاً كثيرة. من بينها التصوير لأتباعها أن أي تحرك عسكري يمني أو حرب اقتصادية ضدها انتقام إسرائيلي، وأن الصف الوطني الذي يقوده مجلس القيادة الرئاسي يخدم مصالح تل أبيب.

ويبدو أن الجماعة (بحسب الجبري) تريد أن تستعجل اختبارها لرد الإدارة الأميركية الجديدة، مستغلةً الظروف الحالية التي تتجاذب تنفيذ بقية خطوات اتفاق الهدنة في غزة بين حركة حماس وإسرائيل، دون أن تكترث للرد الأميركي المتوقَّع؛ كونها لا تأبه لأي أضرار يتعرض لها السكان في مناطق سيطرتها.

وعيد أميركي
في أحدث التصريحات الأميركية بشأن الموقف من الجماعة الحوثية، كانت القائمة المؤقتة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة دوروثي شيا، توعدت الحوثيين، خلال إيجاز في مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن.

وقالت إنه تماشياً مع الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب بشأن إعادة إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، تتخذ الولايات المتحدة خطوات ملموسة للقضاء على قدرات الحوثيين.

وأضافت أن بلادها ستتخذ خطوات لوقف الدعم الإيراني لأنشطة الحوثيين الإرهابية، وذلك بموجب المذكرة الرئاسية الخاصة بالأمن القومي التي أصدرها الرئيس ترمب، وأعاد من خلالها فرض القدر الأقصى من الضغط على إيران.

وتوعدت السفيرة شيا باتخاذ إجراءات ضد الحوثيين، في حال استأنفوا هجماتهم المتهورة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة وضد إسرائيل.

وقالت إن كل دولة عضو في مجلس الأمن تتحمل مسؤولية الوفاء بالتزاماتها بموجب القرارات الصادرة عن المجلس، بما في ذلك القرارات التي تتعلق بالحظر المفروض على إمداد الحوثيين بالأسلحة والمواد والتدريبات ذات الصلة أو بالمساعدات المالية.

ودعت القائمة المؤقتة بأعمال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة إلى التحرك باتجاه تعزيز آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الخاصة باليمن، وحضت الدول الأعضاء على القيام بدورها وزيادة التمويل للتخطيط طويل الأمد الخاص بالآلية وتوظيفها للأفراد وبنيتها التحتية الحيوية والضرورية لتعزيز القدرة على تفتيش جميع الحاويات غير المكشوفة، وبنسبة مائة في المائة.

ووصفت الحوثيين بأنهم يواصلون سعيهم إلى أخذ مضيق باب المندب والتجارة الدولية كرهينة، ولم يبدوا أي رغبة أو قدرة على التمييز بين أهدافهم، وشددت بالقول: «حري بنا ألا نقبل بأي شكل من الأشكال مزاعمهم بشأن أي أساس مشروع لهجماتهم».

الهجمات والضربات السابقة
يُشار إلى أن الجماعة الحوثية تبنَّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة في البحرين الأحمر والعربي، منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وأدت الهجمات إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة واحتجاز طاقمها لأكثر من عام ومقتل 4 بحارة.

وتلقت الجماعة نحو ألف غارة نفذتها واشنطن بمشاركة بريطانيا في بعض المرات للحد من قدراتها، في حين شنت إسرائيل 5 موجات انتقامية جوية على موانئ الحديدة ومطار صنعاء، ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق الجماعة نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه إسرائيل خلال 14 شهراً.

وباستثناء إسرائيلي واحد قُتِل جراء انفجار مسيرة حوثية في شقة بتل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي، لم تكن لهذه الهجمات أي تأثير قتالي باستثناء بعض الإصابات، والتسبُّب في الضغط على الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

غير أن الضرر الأكبر لهذه الهجمات الحوثية كان على الصعيد الاقتصادي مع تجنُّب كبرى شركات الملاحة المرور عبر باب المندب وسلوكها مساراً أطول عبر طريق الرجاء الصالح، وهو ما أدى إلى تراجع حركة السفن في البحر الأحمر إلى أكثر من 50 في المائة، وأصبحت مصر أكبر الخاسرين لفقدها نحو 7 مليارات دولار من عائدات قنوات السويس.

ومع عدم نجاح هذه الضربات الغربية والإسرائيلية في الحد من قدرات الجماعة الحوثية على شن الهجمات، كان الموقف الرسمي لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة التابعة له معارضة هذه الضربات، لجهة أنها غير فاعلة في إنهاء التهديد الحوثي، وأن البديل الأنجع دعم القوات اليمنية الشرعية لاستعادة الحديدة وموانئها ومؤسسات الدولة المختطفة، باعتبار ذلك هو الحل العملي.

حملة حوثية تدهم أسواقاً في حجة وتفرض جبايات على التجار

انقضَّ مسلحو الجماعة الحوثية على الأسواق والمتاجر الصغيرة في محافظة حجة اليمنية، وأغلقوا عدداً منها، وصادروا عربات باعة متنقلين وسطوا على بضائعهم، ضمن حملة تعسف جديدة تهدف إلى تدمير ما تبقَّى من القطاع التجاري اليمني، وجباية مزيد من الأموال تحت مسميات غير قانونية.

وتحدثت مصادر محلية في حجة (شمال غربي صنعاء) لـ«الشرق الأوسط»، عن تنفيذ مشرفين ومسلحين يتبعون ما يُسمى مكتب الأشغال العامة في حجة حملات تعسف وجباية جديدة هي الأوسع منذ مطلع رمضان؛ استهدفت أسواقاً ومتاجر وعربات باعة متجولين بعاصمة مركز المحافظة (مدينة حجة) ومحيطها.

واستخدمت الحملة -التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة، يتصدَّرهم: هلال الصوفي المعين محافظاً للمحافظة، وعبد اللطيف الجرباني المنتحل صفة مدير الأشغال بالمدينة- أزيد من 12 آلية لاستهداف ممتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وفي حين يزعم الانقلابيون أن استهدافهم أملاك السكان في حجة هو لإزالة ما يُسمونه العشوائيات والمخالفات والحد من الاختناقات المرورية، فإن الحملة أسفرت عن تجريف سوقين وعشرات المتاجر الصغيرة ومصادرة ما فيها من بضائع واختطاف باعة غالبيتهم من أصحاب العربات المتنقلة.

ويتحدَّث مُلاك المتاجر عن حملات جباية وابتزاز جديدة ضدهم، وصفوها بـ«الأعنف» من بين حملات الجماعة التي تستهدفهم على مدار سنوات، لافتين إلى «أن الحملة الحالية أتت ودون سابق إنذار على متاجرهم وعرباتهم وما تحويه من بضائع متنوعة».

واتهم التجار المسؤولين الحوثيين بابتزازهم، بذريعة وجود مخالفات سابقة وجديدة، مع تهديد الرافضين منهم دفع إتاوات بالاعتقال والإغلاق والإرغام بالقوة على دفع مبالغ تأديبية.

وأطلق التجار والباعة المتضررون من الاستهداف الحوثي نداءات استغاثة لوقف التعسف الذي طالهم، إذ يتهمون الجماعة بالسعي إلى استهدافهم ومصادر عيشهم وفرض مزيد من الإتاوات عليهم تحت مسميات متعددة.

استخدام الجرافات
واشتكى إبراهيم، وهو اسم مستعار لمالك سوق تجارية لـ«الشرق الأوسط»، من قيام جرافة مدعومة بدوريات أمنية ومسلحين حوثيين، بالاعتداء على سوق تتبعه وسط المدينة، بذريعة عدم التزامه بدفع الجبايات.

وقال إن تجدد الاستهداف الحوثي له، ولمصدر عيشه للمرة الثالثة خلال أقل من شهرين، هو من أجل إجباره وأصحاب المتاجر في مدينة حجة تحت قوة السلاح على دفع إتاوات جديدة، كاشفاً عن استمرار الانقلابيين عبر حملتهم في هدم وإزالة أسواق ومحال تجارية أخرى بمناطق أخرى في ذات المدينة.

وسبق لجماعة الحوثيين أن أطلقت قبل أشهر حملات مماثلة لابتزاز صغار التجار والباعة المتجولين وبائعي الأرصفة في عدة أسواق.

وأسفرت حملة تعسف سابقة عن إغلاق 103 محلات بمناطق متفرقة في حجة، في حين تعرضت أسواق ومتاجر أخرى بالمحافظة نفسها لعمليات دهم وابتزاز ومصادرة وتعرض ملاكها للاعتداء المباشر والاعتقال.

وكان تقرير صادر عما يُسمى مكتب الأشغال، الخاضع للجماعة الحوثية في حجة، قد اعترف باستهدافه أكثر من 633 متجراً وشركة بمركز المحافظة وعدد من المديريات التابعة لها، بالإضافة إلى جبايته تحت مسميات متنوعة ما يعادل 270 ألف دولار من سكان مديريات مركز المحافظة وعبس وبني قيس ومبين وأسلم ومستبأ والشغادرة وأفلح الشام والمحابشة.

شارك