مؤشر الإرهاب العالمي في 2024: داعش تتوسع في 22 دولة والساحل الأفريقي الأكثر تضررا

الإثنين 10/مارس/2025 - 04:27 م
طباعة  مؤشر الإرهاب العالمي علي رجب
 
وفقا لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، شهدت أعداد الدول التي سجلت هجمات إرهابية زيادة ملحوظة، حيث ارتفع العدد من 58 إلى 66 دولة في عام 2024.
 هذا يظهر التوسع الجغرافي للنشاط الإرهابي، حيث شهدت 34 دولة تحسنا في الأوضاع الأمنية، بينما تدهورت الأوضاع في 45 دولة أخرى.

منطقة الساحل الأفريقي لا تزال مركزا رئيسيا للإرهاب
أوضح التقرير أن منطقة الساحل الأفريقي لا تزال تشكل مركزا رئيسيا لنشاط الجماعات الإرهابية، حيث تمثل أكثر من نصف الوفيات الناتجة عن الإرهاب على مستوى العالم.
 استمرار الاضطرابات في هذه المنطقة، خاصة في دول مثل بوركينا فاسو ومالي والنيجر، يساهم في استمرار العنف والإرهاب من قبل الجماعات المسلحة مثل تنظيم داعش وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تسببت في 1454 حالة وفاة خلال 146 هجوما، وكان تأثيرها أكبر في دول مثل بوركينا فاسو ومالي، حيث سجلت أعلى مستويات للوفيات منذ ظهورها في 2017.

امت منطقة شرق أفريقي فقد رصد التقرير انخفاض عدد هجمات حركة الشباب الإرهابية والوفيات بنسبة 25%، إلا أنها ما زالت مسؤولة عن 387 حالة وفاة، معظمها في الصومال وكينيا.

ارتفاع الهجمات في الغرب وزيادة كراهية الأديان
على الصعيد العالمي، أظهر التقرير زيادة كبيرة في الهجمات الإرهابية في الدول الغربية، حيث ارتفعت الهجمات بنسبة 63٪ في عام 2024. أوروبا كانت الأكثر تضررا، حيث تضاعف عدد الهجمات إلى 67 هجوما. في الولايات المتحدة، ارتفعت الحوادث المعادية للسامية بنسبة 200% في نفس العام، كما تزايدت حوادث كراهية الإسلام في العديد من الدول.

التحديات التي تواجه الجماعات الإرهابية
أبرز التقرير نشاط التنظيمات الإرهابية الرئيسية مثل داعش، الذي وسع عملياته إلى 22 دولة، حيث تسجل معظم الهجمات في سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
 كما أشار التقرير إلى زيادة بنسبة 90% في الوفيات المنسوبة إلى حركة طالبان في باكستان، مع تزايد نشاطها بشكل ملحوظ.

ووفقا للتقرير، حركة طالبان باكستان مسؤولة عن 558 حالة وفاة جراء 482 هجوما، حيث تكثف نشاطها في المناطق الحدودية مع أفغانستان، وتضاعف عدد هجماتها مقارنة بالعام السابق.

التهديدات في الشرق الأوسط
بينما شهد الشرق الأوسط انخفاضا بنسبة 7% في عدد الهجمات الإرهابية خلال عام 2024، لا يزال الصراع المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين يؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة. إيران أيضا شهدت ارتفاعا في عدد القتلى بسبب الإرهاب، ويستمر داعش في تنفيذ هجماته في تلك المنطقة.

التحديات المستمرة في المناطق الأكثر تضررا
العديد من الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت تزايدا في الهجمات، بما في ذلك سوريا التي احتلت المرتبة 3 عالميا من حيث تأثير الإرهاب، تلتها الصومال والعراق. في المقابل، سجلت دول مثل الكويت، المغرب، وقطر صفرا في مؤشر الإرهاب، مما يبرز التفاوت في تأثير الإرهاب على مختلف الدول.

التصعيد في النشاط الإرهابي في دول معينة
شهدت بعض الدول الأوروبية مثل السويد وأستراليا هجمات إرهابية لأول مرة منذ عدة سنوات، مما يشير إلى توسع الجغرافيا الإرهابية في مناطق جديدة. هذه الظاهرة تعكس اتساع رقعة الهجمات وظهور تهديدات جديدة لم تكن متوقعة سابقا.

في الختام، يعكس تقرير مؤشر الإرهاب لعام 2024 واقعا مؤلما من تزايد النشاط الإرهابي، بما في ذلك الهجمات في الدول الغربية، وتفاقم الأوضاع الأمنية في مناطق مثل الساحل الأفريقي، مما يستدعي استجابة قوية من الحكومات والمجتمع الدولي للحد من تهديدات الإرهاب في المستقبل.

شارك