تحذير أممي من مخاطر تواجه 6 ملايين امرأة في اليمن والحوثيون يواصلون اعتقالهن
الخميس 13/مارس/2025 - 04:26 م
طباعة

في تطور مهم في ملف حقوق المرأة في اليمن، استجابت الحكومة الشرعية لمبادرة أهلية تطالب بالإفراج عن السجينات المحتجزات، حيث أطلقت سراح 13 امرأة كانوا على ذمة العمل لصالح جماعة الحوثي.
هذه الخطوة تأتي في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من تزايد المخاطر التي تواجه أكثر من 6 ملايين امرأة يمنية جراء الأزمة الإنسانية المستمرة.
وفقًا لتقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، يواجه أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة في اليمن مخاطر العنف والاستغلال بسبب الأزمة الإنسانية الطويلة التي تعصف بالبلاد.
ويشير الصندوق إلى أن معظم هؤلاء النساء بحاجة إلى مساعدات منقذة للحياة في مجالات الصحة والسلامة، مع التأكيد على أهمية توفير خدمات الصحة الإنجابية، التي تُعد "ضرورة لا تحتمل التأجيل".
ويُظهر التقرير أن نحو 5 ملايين امرأة وفتاة في سن الإنجاب لا يحصلن على خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، مما يعرضهن لخطر كبير في ظل غياب الدعم الصحي.
وأضاف الصندوق أن الاستثمار في تمكين النساء والفتيات في اليمن هو الطريق نحو مستقبل خالٍ من التمييز والعنف.
وفي سياق استجابة الحكومة الشرعية، رحبت "رابطة أمهات المختطفين"، وهي منظمة نسائية يمنية، بالخطوة التي اتخذتها السلطات المحلية في محافظة مأرب، والتي أفرجت عن 13 سجينة ضمن المبادرة التي دعت إلى إطلاق سراح جميع النساء المحتجزات بسبب الصراع. كما تم الإفراج عن المعتقلة يسرى الشاطر، بناءً على طلب وجهته عائلتها للسلطات.
وقالت الرابطة إن مبادرتها تهدف إلى تعزيز حقوق المرأة وضمان حريتها في مناطق الصراع، مشيرة إلى أن هذه الخطوة كانت نتيجة للضغط الذي مارسته عائلات المعتقلات ومطالبات المنظمات الحقوقية.
وأضافت الرابطة أنها التقت بعدد من المسؤولين في السلطة المحلية في مأرب وقدمت المبادرة بشكل رسمي، ووجهت العديد من النداءات لتحرير النساء المحتجزات.
من جهة أخرى، تواصل جماعة الحوثي اعتقال النساء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث لم تُبدِ الجماعة أي استجابة لمبادرات الإفراج عن السجينات.
وفقًا لما ذكرته الرابطة، لم تطلق الجماعة الحوثية سراح أي امرأة محتجزة حتى الآن، رغم اللقاءات مع الوسطاء في إطار الجهود المبذولة للإفراج عن النساء بشكل غير مشروط.
وبحسب حقوقيين يمنيين ومنظمات نسائية، فإن الحوثيين قد اعتقلوا نحو 1714 امرأة يمنية منذ اجتياح العاصمة صنعاء في عام 2014.
وقد أصدرت الجماعة 193 حكمًا غير قانوني ضد النساء بتهم مثل "التجسس" و"شبكات الدعارة" و"الحرب الناعمة"، وهي تهم غالبًا ما تكون ذات طابع سياسي وغير موثوقة.
وتؤكد المنظمات الحقوقية أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار ممارسة الحوثيين للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي يستهدف النساء بشكل ممنهج.
تشدد الحكومة اليمنية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية على ضرورة الإفراج عن جميع النساء المعتقلات في سجون الحوثيين، سواء في السجون الرسمية أو السرية.
كما تطالب هذه المنظمات بوقف جميع الممارسات القمعية ضد النساء وضرورة احترام حقوقهن الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي.
أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن قلقه البالغ بشأن الوضع الذي تواجهه النساء في اليمن، مشيرًا إلى أن المساعدات الإنسانية تلعب دورًا حيويًا في ضمان صحة وسلامة النساء والفتيات اليمنيات في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشنها.
وتعتبر المنظمة الأممية أن تعزيز وصول النساء إلى الخدمات الصحية والحقوق الإنجابية هو أمر بالغ الأهمية لضمان حياة كريمة وآمنة للنساء في اليمن.
في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الشرعية العمل على تعزيز حقوق المرأة وإطلاق سراح المعتقلات، تظل التحديات الكبرى قائمة، خاصة في ظل ممارسات جماعة الحوثي التي تتجاهل النداءات الإنسانية والدولية لإطلاق سراح السجينات ووقف الانتهاكات بحق النساء.