اختطاف وتعذيب.. سحر الخولاني رمز جديد لمعاناة النساء في معتقلات الحوثي

الأحد 01/ديسمبر/2024 - 09:43 ص
طباعة اختطاف وتعذيب.. سحر فاطمة عبدالغني
 
حملت الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، المسئولية الكاملة عن حياة وسلامة الإعلامية والناشطة المدنية سحر عبدالاله الخولاني، والتي تفيد تقارير بنقلها للعناية المركزة، بعد فقدانها الوعي إثر تدهور وضعها الصحي وحالتها النفسية، جراء التعذيب النفسي والجسدي، والتهديد المتكرر بالتصفية الذي تتعرض له في معتقلات المليشيا
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني "تواصل مليشيا الحوثي إخفاء الإعلامية سحر الخولاني قسرا، منذ  اقتحام منزلها واختطافها في 10 سبتمبر واقتيادها الى مكان مجهول، على خلفية تناولاتها للاوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين، وتحرمها من التواصل باسرتها، في امتداد للممارسات القمعية والجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها النساء اليمنيات منذ الانقلاب الغاشم".
وأضاف الإرياني في تغريدة له على منصة إكس "تؤكد التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية متخصصة، وشهادات المئات من الناجيات من معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية، أن المختطفات في معتقلات المليشيا غير القانونية، يعشن اوضاعا مأساوية وصعبة، جراء ظروف الاعتقال والتعذيب الوحشي والمعاملة المهينة والقاسية، والحرمان من الرعاية الصحية وابسط مقومات الحياة".
ولفت الإرياني إلى أن منظمات حقوق الانسان والدفاع عن قضايا المرأة ومناهضة العنف ضد النساء مطالبين بالاضطلاع بدورهم في التنديد بالانتهاكات الحوثية المستمرة بحق النساء اليمنيات، والتي تشكل جرائم حرب وجرائم مرتكبة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز العنصري ضد المرأة
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة بالقيام بمسئولياتهم في ادانة هذه الممارسات الإجرامية، والضغط على مليشيا الحوثي لإجبارها على إطلاق الإعلامية سحر الخولاني، وكافة المحتجزات والمخفيات قسرا في معتقلاتها، والشروع في تصنيفها "منظمة إرهابية عالمية"، وملاحقة قياداتها وعناصرها المتورطين في تلك الجرائم والانتهاكات.
وكانت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الحوثية، مصحوبين بعدد من العناصر النسائية المسلحة المعروفة بـ"الزينبيات"، قامت باختطاف الخولاني من العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، واقتادتها إلى جهة غير معلومة.
وجاء هذا الاعتقال بعد سلسلة من الانتقادات وجهتها الخولاني إلى مليشيا الحوثي، حيث أدانت المعاملة العنصرية التي تمارسها قيادات الانقلاب ضد الشعب اليمني، ودعت إلى صرف الرواتب التي تحتجزها المليشيا منذ حوالي تسع سنوات، بالإضافة إلى تحذيرها من مخطط تدميري خطير.
وكشفت مصادر حقوقية في صنعاء عن تدهور الحالة الصحية للناشطة الإعلامية سحر الخولاني جراء أعمال التعذيب وسوء المعاملة وحرمانها من حقوقها كإنسانه داخل أحد سجون ميليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء.
وبحسب المصادر تعرضت الخولاني لنكسة صحية شديدة دفعت بقيادات حوثية بارزة إلى التدخل عاجلاً وإخراجها من السجن المركزي في صنعاء وإرسالها إلى المستشفى بهدف إنقاذ حياتها خوفاً من وفاتها جراء ما تعرضت له من تعذيب وسوء معاملة.
وأوضحت المصادر أن المختطفة ‎سحر الخولاني تم نقلها إلى العناية المركزة في مشفى السجن المركزي بصنعاء ومن ثم لمستشفى خارج السجن بعد تدهور حالتها الصحية، بعد أن فقدت وعيها نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرضت له من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية. وأشارت المصادر أن الناشطة تعاني من مشاكل نفسية وجسدية بسبب ما تتعرض له من تعذيب وترهيب من قبل ميليشيا الحوثي.
وبحسب المصادر أن الميليشيات تحاول التكتم على الوضع الصحي للناشطة خوفاً من أي انتفاضة قبلية في منطقة خولان التي تعد من القبائل الهامة المعروفة بطوق صنعاء.
ورجحت مصادر أخرى في السجن أن الناشطة الإعلامية سحر الخولاني تعرضت للتسمم في الأكل وتم إضافة لها مادة سامة بهدف القضاء عليها خوفاً من إطلاق سراحها في أي صفقة قادمة والكشف عما تعرضت له من تعذيب وحشي على يد قيادات حوثية والميليشيات النسائية المعروفة بـ"زينبيات".
ويرى المراقبون أن قضية الإعلامية سحر الخولاني تؤكد مدى فداحة الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق النساء اليمنيات، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية، ومع استمرار التعذيب والإخفاء القسري، تزداد الحاجة لتحرك عاجل من المجتمع الدولي لإدانة هذه الممارسات الإجرامية، والضغط للإفراج عن جميع المختطفات، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، كما أن صمت العالم عن هذه الجرائم لا يزيد الوضع إلا سوءًا، ويعمق معاناة الضحايا، مما يتطلب موقفًا حازمًا لإنهاء هذه المآسي وضمان حقوق النساء في اليمن.

شارك