لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي.. كندا تدرج الحوثي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية
الثلاثاء 03/ديسمبر/2024 - 11:18 ص
طباعة

في خطوة تعكس التزام كندا بمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي، أعلنت الحكومة الكندية الاثنين 2 ديسمبر إدراج ميليشيات الحوثي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية بموجب القانون الجنائي، ويأتي هذا القرار كجزء من الجهود الرامية إلى منع وتعطيل الأنشطة الإرهابية وتعزيز التعاون مع الحلفاء على الصعيد الدولي.
وصرح دومينيك لوبلانك، وزير الأمن العام والمؤسسات الديمقراطية والشؤون الحكومية الدولية في كندا، بأن "إدراج ميليشيات الحوثي على قائمة الكيانات الإرهابية يعزز جهود كندا في مكافحة الإرهاب عالميًا ويعكس التزامنا بالتنسيق مع شركائنا الدوليين"، وأضاف أن كندا ستستمر في اتخاذ الخطوات الضرورية للتصدي لأعمال التطرف العنيف والإرهاب التي تهدد أمنها ومصالحها حول العالم.
ووفقًا للبيان الكندي، فإن ميليشيات الحوثي، التي تشن تمردًا مسلحًا منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بهدف الإطاحة بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتسيطر حاليًا على مساحات واسعة من شمال غرب اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وأشار البيان إلى تورط الميليشيات في زعزعة استقرار المنطقة من خلال شن هجمات على السفن المدنية والعسكرية في البحر الأحمر والممرات المائية الأخرى، بالإضافة إلى استهداف إسرائيل.
كما أكد البيان على العلاقات الوثيقة بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني، فيلق القدس، وحزب الله، وهي كيانات مصنفة أيضًا كإرهابية في كندا.
ومن جانبها رحبت الحكومة اليمنية بقرار كندا تصنيف مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، كجماعة إرهابية، واعتبرت ذلك بمثابة خطوة مهمة تعكس تصاعد إدراك المجتمع الدولي لخطر هذه المليشيا الإجرامية التي تنفذ أجندة إيران التخريبية في اليمن والمنطقة، وتهدد أمن الملاحة البحرية والتدفق الحر للتجارة العالمية
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني "لم تكتفي مليشيا الحوثي بارتكاب الجرائم بحق الشعب اليمني، بل تعدت ذلك إلى تهديد الأمن الإقليمي والدولي عبر استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، أحد أهم الممرات المائية العالمية، ما يشكل تهديداً مباشراً للتجارة العالمية
ودعا الإرياني بقية دول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة لتصنيف مليشيا الحوثي ك "جماعة إرهابية"، ولتصبح منظمة إرهابية عالمية تُحاصر سياسياً واقتصادياً، وتجمد أصولها، ويحظر سفر قياداتها، ويتم ملاحقتهم أمام المحاكم الدولية.
وأكد الإرياني أن التحرك الدولي الشامل هو السبيل الوحيد لإيقاف المشروع الحوثي الذي يدار من طهران، وحماية الأمن البحري في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وإنقاذ الشعب اليمني من المأساة التي يعيشها منذ الانقلاب.
ويأتي إدراج الحكومة الكندية لميليشيا الحوثي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية، بعد تصنيف حكومة نيوزيلندا في 20 نوفمبر الماضي ميليشيا الحوثي "منظمة إرهابية، كما أعادت وزارة الخارجية الأمريكية في يناير الماضي تصنيف الحوثيين ككيان إرهابي عالمي مصنف تصنيفًا خاصًا، وذلك في محاولة من جانب واشنطن لوقف الهجمات الحوثية الإرهابية على الشحن الدولي، وصنفت أستراليا مايو الماضي مليشيات الحوثي "جماعة إرهابية" بناء على توصية من وكالات الأمن، وذلك لدورها في العمليات الإرهابية التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ويرى المراقبون أن قرار كندا بتصنيف ميليشيات الحوثي كجماعة إرهابية يأتي ضمن سياق دولي متصاعد لمواجهة التهديدات التي تشكلها هذه الميليشيات على الأمن الإقليمي والدولي، ودعمًا لجهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومع تزايد الإدانات العالمية لدور الحوثيين في زعزعة الاستقرار واستهداف الملاحة الدولية، تتعزز الدعوات لتكثيف التعاون الدولي لمواجهة هذه التهديدات. ومن ثم فإن تحركًا عالميًا شاملًا، يشمل تصنيف الجماعة كإرهابية وحصارها سياسيًا واقتصاديًا، يعد خطوة ضرورية لإنهاء أزمتها في اليمن، ووقف تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين.