وسط ردود أفعال دولية غاضبة.. طالبان تحظر تعليم الفتيات في المعاهد الصحية

الأربعاء 04/ديسمبر/2024 - 08:56 م
طباعة وسط ردود أفعال دولية
 
أثارت حكومة طالبان في أفغانستان الجدل المجددًا بعدما أعلنت غلق المعاهد الصحية والطبية أمام الفتيات، وهو الأمر الذي تسبب في إدانات داخلية وخارجية، وذلك بعد قرارات سابقة للحركة بحظر تعليم الفتيات في المدارس الثانوية والثانوية والجامعات.
ووفق تقارير افغانية، فإن مسؤولي المعاهد الصحية في أفغانستان أعلنوا أنهم تلقوا إعلانا شفويا من بإغلاق المعاهد الصحية أمام الفتيات،
وتقول بعض الطالبات في هيرات إنهن ذهبن إلى المعاهد اليوم، لكن لم يسمح لهن بالدخول، وفي بعض المحافظات الأخرى، صدرت تعليمات للطالبات بعدم الحضور إلى المعاهد الصحية لحين معرفة الوضع.
وأدان "المجلس التنسيقي للبعثات الدبلوماسية والقنصلية لجمهورية أفغانستان ا الحظر الذي فرضته حركة طالبان على تعليم الفتيات في المعاهد الصحية، واعتبره انعكاسا لاعتداء منهجي أوسع على حقوق المرأة من قبل هذه الجماعة.
ونشر المجلس بيانا قال فيه إن "هذه السياسة المثيرة للقلق قد أضعفت النظام الصحي الهش في أفغانستان، مما يعرض حياة الملايين من الناس للخطر، وخاصة النساء والأطفال، والتقدم المحرز على مدى العقدين الماضيين في خفض وفيات الأمهات ويتجاهل تحسن المؤشرات الصحية.

وقالت البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأفغانية، نقلاً عن تقرير لمنظمة الصحة العالمية، إن أفغانستان تواجه تحديات خطيرة في مجال صحة الأم، حيث تموت 21 أمًا كل يوم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، لافتة إلى أن  إخراج المرأة من مجالات الطب والقبالة والتمريض يزيد من تفاقم هذه الأزمة.
وشددت الوكالات على أن التقدم الذي أحرزته أفغانستان في الحد من الوفيات النفاسية وتحسين الخدمات الصحية أصبح الآن في خطر كامل، لافتة إلى أن الأمهات الحوامل اللاتي لا يستطعن الوصول إلى أخصائيات يواجهن المزيد من المخاطر، كما أن نقص القوى العاملة الصحية يضعف قدرة البلاد على تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية.
وقال المجلس التنسيقي للبعثات الدبلوماسية والقنصلية الأفغانية إنه يدين بشدة هذا القرار الذي اتخذته حركة طالبان ويطالب بإلغائه الفوري، لافتًا إلى أن مستقبل أفغانستان يعتمد على تعليم نسائها وتمكينهن ومشاركتهن الكاملة، وحرمانهن من هذه الحقوق الأساسية لا يشكل انتهاكًا لكرامة الإنسان فحسب، بل يمثل أيضًا تهديدًا خطيرًا لبقاء الأمة الأفغانية. واستقرارها.

وأكدت مصادر من مسؤولي المعاهد الطبية، أن وزارة الصحة العامة في حركة طالبان منعت تعليم الفتيات في هذه المعاهد، وبعد الإعلان عن هذا القرار، توجهت الطالبات أمس إلى عدد من المعاهد، لكنهن فوجئن  ببوابات مغلقة.
من جانبها وصفت منظمة العفو الدولية، منع الفتيات من الدراسة في المعاهد الطبية بأنه أمر آخر "سخيف" من حركة طالبان، وتحرك جديد "قاسي" من جانب الحركة ضد النساء والفتيات.
وكتبت المنظمة في بيان لها على موقع X أن أمر طالبان هذا لا يغلق فقط الطريق الأخير المتبقي أمام الفتيات للحصول على التعليم، بل ستكون له عواقب مدمرة على صحة المرأة في أفغانستان؛ وهي الدولة التي تعد حاليًا من بين الدول التي لديها أعلى معدل وفيات الأمهات.

وأضافت منظمة العفو الدولية أن منع الفتيات من الدراسة في المعاهد الطبية هو جزء من هجوم طالبان المنهجي على النساء والفتيات على أساس جنسهن.

وقالت المنظمة: "الحق في التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان تواصل حركة طالبان انتهاكه علنًا بسياساتها الصارمة الواحدة تلو الأخرى".
وشددت منظمة العفو الدولية على أنه يجب على حركة طالبان إلغاء جميع الأوامر والقيود التي فرضتها على النساء والفتيات منذ سيطرتها على أفغانستان، وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي، والوفاء بالتزامات أفغانستان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ففي غضون ثلاث سنوات، وعلى الرغم من تأكيد العالم على احترام حقوق النساء والفتيات، كثفت حركة طالبان القيود التي تفرضها.
وقامت وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان مؤخراً بإغلاق المعاهد الصحية الخاصة بالفتيات. وكانت هذه المجموعة قد أغلقت في السابق المدارس والجامعات أمام الفتيات.






شارك