إعادة تموضع أوروبية في سوريا... رئيس الائتلاف الوطني السوري يخشى الإقصائي... مجلس الأمن يدعو لعملية سياسية "جامعة" في سوريا
الأربعاء 18/ديسمبر/2024 - 03:30 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 18 ديسمبر 2024.
رئيس الائتلاف الوطني السوري يخشى الإقصائي
أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الانتقالية في سوريا يجب أن تكون ذات مصداقية ولا تقصي أي طرف أو تقوم على أساس طائفي.
وفي لحظة فارقة بالنسبة للشرق الأوسط، سيطرت المعارضة السورية على دمشق في الثامن من ديسمبر، ما أجبر الأسد على الفرار بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب الأهلية لينتهي بذلك حكم عائلته الذي استمر عقوداً من الزمن.
وأثار الهجوم الخاطف تساؤلات حول ما إذا كانت المعارضة قادرة على ضمان الانتقال المنظم للسلطة.
وقال البحرة خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول: "الائتلاف لم يجتمع مع قائد غرفة العمليات العسكرية أحمد الشرع، لكن جرى بعض التواصل مع أطراف في إدارة الحكومة وأطراف مقربة".
وأطاحت قوات يقودها تقودها هيئة تحرير الشام بزعامة أحمد الشرع، المعروف أيضاً باسم أبومحمد الجولاني، بحكم عائلة الأسد التي حل محلها لمدة ثلاثة أشهر حكومة انتقالية كانت تحكم جيباً للمعارضة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.
وتصنف قوى إقليمية وغربية هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية.
وكان رئيس الوزراء المعين حديثاً محمد البشير يقود في السابق حكومة تابعة لهيئة تحرير الشام في إدلب.
وقال البحرة إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سيعود إلى البلاد وينشئ مقراً هناك، مضيفاً أنه ينوي العودة أيضاً.
وأضاف أنه ينبغي العمل على ترتيب الأمور اللوجستية وضمان حرية التعبير.
أنور قرقاش.. دبلوماسية القوة الناعمة
تحظى تصريحات معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات باهتمام نخبوي وجماهيري كبير يعكس إلى أي مدى استطاع معاليه برؤيته الأكاديمية تحويل مفاهيم السياسة والدبلوماسية الشائكة والمعقدة إلى مفردات واضحة ومباشرة يخاطب بها الجماهير وتعكس نهج الإمارات تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم.
دبلوماسية التهدئة والسلام
في ستينيات القرن الماضي وخلال أجواء التوترات العالمية ومواجهات القوى الكبرى ظهر أسطورة الدبلوماسية الأمريكية هنري كيسنجر«27 مايو 1923 – 29 نوفمبر 2023» الذي سعى إلى تقريب وجهات النظر وإحلال السلام في العالم مستخدماً قدرته الفائقة على التفاوض، ومثلما خرج كيسنجر من أروقة الجامعات حيث حصل على الدكتوراه من هارفارد إلى ميدان الدبلوماسية محققاً إنجازات استثنائية شخصية ووطنية ، تحولت مسيرة الدكتور أنور قرقاش من التدريس الأكاديمي إلى العمل الدبلوماسي.
في الأعوام 1981 و1984 تخرج معاليه بدرجتي البكالوريوس والماجستير في تخصص العلوم السياسية من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية ثم حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من كامبريدج بالمملكة المتحدة عام 1990، وخلال الأعوام من 1990 إلى 1995 عمل بتدريس مواد حكومة وسياسة دولة الإمارات ونظم المقارنة والقضايا المتعلقة بأمن الخليج، وله مساهمات في المؤتمرات والدراسات المنشورة حول هذه القضايا.
تطوير أنظمة العمل السياسي
كان عام 2006 محورياً في مسيرة الدكتور أنور قرقاش حيث شارك بناء على رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز البنية البرلمانية للدولة فيما يتعلق بتطوير أنظمة العمل السياسي بعد انضمامه إلى الحكومة الاتحادية وزيراً للدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وفي فبراير 2008 تم تعيينه وزيراً للدولة للشؤون الخارجية ووزيراً للدولة لشؤون المجلس الوطني، واستطاع أن يترك بصمات واضحة في الملفات التي تولاها ، وتوجت المسيرة الحافلة للدكتور أنور قرقاش، بتعيينه مستشاراً دبلوماسياً لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في فبراير 2021.
يسعى الدكتور أنور قرقاش عبر تصريحاته وتغريداته على منصات التواصل الاجتماعي إلى وحدة الصف العربي وتعزيز السلام ونبذ العنف والكراهية ، وهو ما أكسب آراءه ثقلاً كبيراً في المحافل الدولية ولدى وسائل الإعلام العالمية التي تنقل عنه مواقف الإمارات من الأوضاع المعقدة والمتشابكة في الشرق الأوسط والعالم أجمع.
الحكمة والحوار للخروج من الفوضى
صباح يوم 8 ديسمبر الجاري ومع إعلان سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا ، بات الوضع مضطرباً والرؤية ضبابية وفي هذه الأوقات يتحفظ الجميع ، لكن تصريحات معالي الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في النسخة العشرين من حوار المنامة كانت واضحة وصريحة حيث أكد أن هناك تغييرات جيوسياسية إقليمية هائلة تستدعي التمعن والحكمة والحوار للخروج من دائرة الفوضى والعنف وحضّ قرقاش السوريين على التعاون لتجنّب حصول "فوضى"، مؤكداً أن قيادة مستقبل سوريا يجب أن تكون بيد السوريين.
وشدد في تصريحاته التي نقلتها وسائل الإعلام على أن الأدوار الدفاعية والعسكرية ينبغي ألا تكون تحت سيطرة الجماعات المسلحة، وعدم السماح للأطراف غير الحكومية باستغلال الفراغ السياسي، وقال:«نأمل في أن يعمل السوريون معا لكيلا نشهد حلقة أخرى من الفوضى، وعلينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث في سوريا بعد ذلك، الحل هو دولة يمكن الوثوق بها»، لافتاً إلى أن مصدر الخوف الرئيسي هو سلامة أراضي سوريا التي لا تزال تحت التهديد.
غزة ولبنان والسودان
وسخر معالي الدكتور أنور قرقاش جهوده منذ اندلاع الحرب في غزة إلى الدفاع عن الأشقاء والمطالبة بدعمهم ومساندتهم والوقف الفوري للحرب التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء متجاهلاً المزايدات ، حيث قال :«بعيداً عن عبث التصريحات والمزايدات، الإمارات تتصدر الدول الأكثر دعماً لسكان غزة، مرتكزة إلى نهجها الإنساني وموقف قيادتها التاريخيّ والمتواصل في مساندة الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة.. مستمرون بالأفعال في عون الأشقاء عبر مبادرات نوعية للتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية في غزة».
وعن وقف إطلاق النار في لبنان قال معاليه:«يمثل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان تطوراً إيجابياً على المستوى الإنساني والسياسي في منطقة محتقنة لا تتحمل المزيد من الحروب و العنف..آن الأوان لاستعادة الهدوء و الاستقرار الإقليمي والوصول لتسوية تنهي الحرب والمعاناة في غزة».
وانتقد الدكتور أنور قرقاش إخفاق مجلس الأمن في تبني مشروع قرار يطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين في السودان الشقيق، مشيراً إلى أن الإخفاق الأممي يمثل ضياع فرصة ثمينة لحقن الدماء في حرب لا يمكن لأي طرف أن يربحها، مشدداً على أن أولوية المعالجة يجب أن تكون للكارثة الإنسانية في السودان وليس الحسابات السياسية أو الميدانية الضيقة.
وأكد معاليه أن المنطقة بعد أكثر من عام على المواجهات العسكرية وتداعياتها الانسانية والسياسية المؤسفة، بحاجة إلى مسار مختلف يغلب العمل الدبلوماسي والحلول السياسية ويدفع باتجاه خفض التصعيد والمواجهات لصالح قنوات التواصل والحوار، والتعامل مع الثمن الانساني والتنموي الباهظ للحروب.
يحمل الدكتور أنور قرقاش تفاصيل الرؤية الإماراتية ليس في العمل الدبلوماسي فقط بل في الاقتصاد والابتكار أيضاً ، حيث قال خلال مشاركته في فعاليات النسخة الحادية عشرة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي إن رؤية دولة الإمارات ترتكز على جعل الدولة مركزاً عالمياً للاستثمارات والابتكار الاقتصادي، ويشمل ذلك تشجيع نظام شامل حاضن لريادة الأعمال، وإنشاء مختبرات متقدمة للفرص الاقتصادية الناشئة، كما تركز استراتيجياتنا على التنوع المدعوم بالتقدم العلمي والتكنولوجي، مشيراً إلى أهمية القيادة القوية والمتمكنة والقادرة، وخاصة عبر العمل المشترك مع الشركاء الدوليين الرئيسيين والعمل معاً نحو مستقبل تكون فيه «الكرامة الإنسانية» والسلامة لجميع الأفراد في طليعة أولويات صنع القرار السياسي والدبلوماسي.
ريادة في مؤشر القوة الناعمة
تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والـ 10 عالمياً في مؤشر القوة الناعمة لعام 2024 وحصلت على المرتبة الـ 8 عالمياً في التأثير في الدوائر الدبلوماسية الدولية تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه الدولة، في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والإسهام في صياغة أجندة التنمية المستدامة عالمياً ، وهو الدور الذي يستند على رؤية القيادة الرشيدة حيث يقود الملف الدبلوماسي فارس الدبلوماسية الإماراتية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ويشارك فيه معالي الدكتور أنور قرقاش بجهوده وخبراته.
مجلس الأمن يدعو لعملية سياسية "جامعة" في سوريا
دعا مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إلى تنفيذ عملية سياسية "جامعة ويقودها السوريون"، وذلك بعد مرور حوالى عشرة أيام سقوط بشار الأسد، مشددا أيضا على وجوب تمكين الشعب السوري من أن "يحدّد مستقبله".
وفي بيان صدر بإجماع أعضائه الخمسة عشر ومن بينهم خصوصا روسيا، حليفة الأسد، والولايات المتحدة، ناشد المجلس سوريا وجيرانها الامتناع عن أيّة أعمال من شأنها أن تقوّض الأمن الإقليمي.
"يحددوا مستقبلهم"
وقال المجلس في بيانه إنّ "هذه العملية السياسية ينبغي أن تلبّي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، وأن تحميهم أجمعين، وأن تمكّنهم من أن يحدّدوا مستقبلهم بطريقة سلمية ومستقلة وديموقراطية".
وإذ شدّد أعضاء المجلس في بيانهم على "التزامهم القوي سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، دعوا جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ".
كما أكّد مجلس للأمن الدولي في بيانه "على ضرورة أن تمتنع سوريا وجيرانها بشكل متبادل عن أيّ عمل أو تدخّل من شأنه تقويض أمن بعضهم البعض".
وأصدر المجلس بيانه بعدما حذّر المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن خلال الجلسة نفسها من أنّه رغم الإطاحة بالأسد فإنّ "الصراع لم ينته بعد" في سوريا، في إشارة إلى المواجهات الدائرة في شمال هذا البلد بين فصائل مدعومة من تركيا ومقاتلين أكراد.
كذلك، دعا بيدرسن إسرائيل إلى "وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الجولان السوري المحتل"، مشيرا إلى أنّ رفع العقوبات المفروضة على سوريا أساسي لمساعدة هذا البلد.
وتحاول البلدان الغربية تحديد مقاربة للتعامل مع هيئة تحرير الشام، الذي قاد بقية فصائل المعارضة في إطاحتها بالأسد والمدرج في الغرب على قائمة التنظيمات "الإرهابية".
وفي حين اجتمعت بعثات أجنبية عدة في دمشق مع السلطات الجديدة، تحدّث المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن أمام مجلس الأمن عن الاشتباكات في شمال البلاد بين القوات الكردية السورية والجماعات المدعومة من تركيا، في أعقاب هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح بشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر.
وقال بيدرسن "وقعت مواجهات واسعة خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن تجري وساطة لوقف إطلاق النار.. انقضت مهلة وقف لإطلاق النار مدته خمسة أيام الآن وأشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن تصعيد عسكري.. من شأن تصعيد كهذا أن يكون كارثيا".
لكن واشنطن أعلنت الثلاثاء، تمديد الهدنة بوساطتها "حتى نهاية الأسبوع"، مشيرة إلى أنها تعمل على "تمديد وقف إطلاق النار إلى أقصى حد ممكن في المستقبل".
وقال القائد العسكري لهيئة تحرير الشام مرهف أبو قصرة، المعروف باسمه الحربي أبو حسن الحموي، الثلاثاء إن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد "ستُضّم" الى الإدارة الجديدة للبلاد، مؤكدا رفض وجود أي فدرالية.
وأضاف أبو قصرة المعروف باسمه الحربي أبو حسن الحموي، أنّ بناء مؤسسة عسكرية تنضوي ضمنها كل الفصائل المعارضة، يشكل "الخطوة المقبلة" بعد إطاحة الأسد.
وقال أبو قصرة "في أي دولة، يجب أن تنضوي كل الوحدات العسكرية ضمن هذه المؤسسة". وعما إذا كان سيصار الى حل جناح الهيئة العسكري، أجاب "بالتأكيد..سنكون إن شاء الله من أول المبادرين وسنبقى مبادرين لأي توجه يحقق المصلحة العامة للبلد".
وكان أبو محمد الجولاني، قائد "هيئة تحرير الشام"، تعهّد "حلّ الفصائل" المسلّحة في البلاد، داعيا إلى "عقد اجتماعي" بين الدولة وكل الطوائف ومطالبا برفع العقوبات المفروضة على دمشق.
أما أبو قصرة فطالب الولايات المتحدة و"الدول كلها" بإزالة فصيله وقائده أحمد الشرع (أبو محمّد الجولاني) عن قائمة "الإرهاب"، واصفا هذا التصنيف بأنه "جائر".
وبعد هجوم خاطف استمرّ 11 يوما، تمكّنت فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام من دخول دمشق في 8 ديسمبر، وإنهاء حكم عائلة الأسد الذي استمرّ أكثر من نصف قرن.
- "ذئب في ثوب حمل"
وتتطلع قوى غربية إلى تواصل مع السلطات الجديدة في سوريا، بهدف تجنّب فوضى بعد سقوط حكم الأسد.
وأوفدت فرنسا التي عاد علمها ليرفرف فوق سفارتها المقفلة منذ العام 2012 مبعوثا وكذلك فعلت المانيا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة.
وأجرى دبلوماسيون ألمان محادثات الثلاثاء مع الجولاني للتباحث في "العملية الانتقالية السياسية"، وفق برلين.
وقال الموفد الفرنسي جان-فرنسوا غيوم "تستعد فرنسا لتقف إلى جانب السوريين" خلال المرحلة الانتقالية.
ومن جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه "مستعد" لإعادة فتح سفارته في العاصمة السورية فيما أقامت الولايات المتحدة اتصالات بهيئة تحرير الشام.
لكنّ إسرائيل تبدي موقفا أكثر تحفظا تجاه السلطات الجديدة في سوريا، وقد عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء اجتماعا أمنيا على جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل، بعدما سيطرت إسرائيل على منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية.
ووصفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هسكل الجولاني بأنه "ذئب في ثوب حمل".
ويقصف الجيش الإسرائيلي بعنف منذ الثامن من ديسمبر المواقع العسكرية السورية.
وطالب القائد العسكري لهيئة تحرير الشام الثلاثاء المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الغارات والتوغل الاسرائيلي في سوريا، مؤكدا أن بلاده لن تكون منطلقا لأي "عداء" تجاه أي من الدول.
تمديد الهدنة في شمال سوريا بين تركيا و "قسد"
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر الثلاثاء إنه تم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول مدينة منبج في شمال سوريا حتى نهاية هذا الأسبوع.
وأضاف ميلر أن واشنطن توسطت في اتفاق وقف إطلاق نار مبدئي الأسبوع الماضي بعد القتال الذي اندلع في وقت سابق من هذا الشهر مع تقدم فصائل المعارضة المسلحة نحو دمشق والإطاحة بنظام بشار الأسد.
وقال ميلر في إفادة صحفية دورية "نواصل الانخراط مع قوات سوريا الديمقراطية وتركيا بشأن مسار للمضي قدما"، مضيفا أن واشنطن ترغب في تمديد وقف إطلاق النار لأطول فترة ممكنة.
وتابع "لا نريد أن نرى أي طرف يستغل الوضع غير المستقر الحالي لتعزيز مصالحه الخاصة الضيقة على حساب المصلحة الوطنية السورية الأوسع".
وقال ميلر "نحن نتفهم المخاوف المشروعة للغاية لدى تركيا بشأن وجود مقاتلين أجانب داخل سوريا، لذلك نتحدث معهم بشأن هذه المخاوف ونحاول إيجاد طريق للمضي قدما".
وقال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية اليوم الثلاثاء في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي "تأكيدا على التزامنا الثابت بتحقيق وقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء سوريا، نعلن عن استعدادنا لتقديم مقترح إنشاء منطقة منزوعة السلاح في مدينة كوباني (بالشمال)، مع إعادة توزيع القوات الأمنية تحت إشراف وتواجد أمريكي".
وأضاف "تهدف هذه المبادرة إلى معالجة المخاوف الأمنية التركية وضمان استقرار المنطقة بشكل دائم".
ومع ذلك، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان منفصل إن الاشتباكات بين الجانبين استمرت، مضيفة أن قوات مدعومة من تركيا قصفت مناطق تقع إلى الجنوب من كوباني بأسلحة ثقيلة اليوم.
إعادة تموضع أوروبية في سوريا
تتسابق الدول الأوروبية لإعادة تموضعها في سوريا، لبناء علاقات مع هيئة تحرير الشام التي تحكم سوريا حالياً والمصنفة حركة إرهابية أوروبياً وأمريكياً.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن من مصلحته نجاح سوريا في المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن تخفيف العقوبات على دمشق يقترن بخطوات ملموسة من قبل الحكومة الانتقالية مع الحفاظ على آليات الضغط.
وعقد دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون وألمان، محادثات مع قائد هيئة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع.
وقبل الاجتماع أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، أن الوفد «يؤكد التزامنا بسوريا»، مضيفاً أن بلاده ستدعم «عملية سياسية انتقالية شاملة تقودها وتملكها سوريا».
وركزت محادثات الوفد الألماني، على عملية انتقالية سلمية وحماية الأقليات.
كما جرى استكشاف إمكانات وجود دبلوماسي في دمشق. أما الوفد الفرنسي فقال بعد وصوله إلى دمشق إن «فرنسا تستعد للوقوف إلى جانب السوريين».
وقال إنه جاء «لإجراء اتصالات مع سلطات الأمر الواقع» في دمشق.
ورفع الوفد العلم فوق السفارة الفرنسية التي أغلقت منذ 2012.
أما روسيا التي خسرت نفوذها في سوريا فتحاول أيضاً إعادة التموضع، حيث أقر برلمانها، أمس، قانوناً يسمح بتعليق حظر التنظيمات التي تصنفها موسكو إرهابية، ما يمهد لتطبيع العلاقات مع حركة طالبان بأفغانستان وهيئة تحرير الشام في سوريا.
أما مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، فحذر من استفزازات إسرائيل.
وقال إن هجماتها في سوريا تقوض الانتقال السياسي.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فاجأ المجتمع الدولي، أمس، حين زار للمرة الأولى أراضي في جبل الشيخ السوري احتلها الجيش الإسرائيلي حديثاً، معلناً أن الجيش الإسرائيلي باقٍ هناك إلى إشعار آخر حتى يتشكل ترتيب يضمن أمن إسرائيل.