وفاة يوسف ندا.. مؤسس «إمبراطورية الإخوان المالية»/تفاؤل فلسطيني بهدنة في غزة.. والقاهرة تستضيف جولة حاسمة/تقرير: إيران تجنّد أطفالاً لمهاجمة أهداف إسرائيلية في أوروبا

الأحد 22/ديسمبر/2024 - 11:54 ص
طباعة وفاة يوسف ندا.. مؤسس إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 22 ديسمبر 2024.

الخليج: تفاؤل فلسطيني بهدنة في غزة.. والقاهرة تستضيف جولة حاسمة

أعربت ثلاثة فصائل فلسطينية، أمس السبت، عن تفاؤلها بقرب الاتفاق على صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة عقد جولة حاسمة بداية الأسبوع في القاهرة، التي زارها وفد إسرائيلي، بينما دان بابا الفاتيكان قتل الأطفال في غزة، وأكد أن الغارات على غزة وحشية.
وأعلنت حركات «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية»، أمس السبت، غداة اجتماعها في القاهرة أنّ التوصّل لاتفاق مع إسرائيل على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بات «أقرب من أيّ وقت مضى» إذا لم تضع الدولة العبرية «شروطاً جديدة».
وقالت «حماس»، في بيان، إنّ وفوداً تمثّل الفصائل الفلسطينية الثلاثة اجتمعت في القاهرة مساء الجمعة واتفقت على أنّ «إمكانية الوصول إلى اتفاق باتت أقرب من أيّ وقت مضى إذا توقف العدوّ عن وضع اشتراطات جديدة». وأكّد البيان على «حرص الجميع على وقف الحرب على شعبنا».
وجرت الأسبوع الماضي مفاوضات غير مباشرة في العاصمة القطرية الدوحة بوساطة مصرية وقطرية. وأعلنت «حماس» في بيان مقتضب قبل بضعة أيام أنّ التوصل لاتفاق بات قريباً في حال لم تضع إسرائيل شروطاً جديدة.
وبحثت الفصائل الثلاثة في القاهرة أيضا «آخر التطورات المتعلقة بلجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة» في اليوم التالي للحرب. وثمّنت الجهود المصرية ل«تشكيل اللجنة والإعلان عنها في أقرب فرصة ممكنة». كما اتفقت الفصائل على الاجتماع مجدداً «قريباً لاستكمال وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة بعد الحرب».
وكانت «حماس» و«فتح» اتفقتا في القاهرة قبل بضعة أسابيع على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي تتكوّن من عشرة إلى خمسة عشر عضواً من شخصيات متخصصة وكفاءات مستقلة، لكنّ عدداً من قادة «فتح» عبّروا عن رفضهم لهذه اللجنة.وبالتزامن مع هذا الاجتماع الفلسطيني، وصل وفد إسرائيلي إلى القاهرة لبحث ملفي المفاوضات وتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة غزة، وبعض التفاصيل العالقة في المفاوضات الجارية برعاية الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، إضافة إلى مراجعة بعض البنود الخاصة بإدارة الحدود ومعبر رفح خلال مراحل الاتفاق.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن حركة «حماس» تطالب بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي ضمن صفقة التبادل، بينما نقلت «القناة 13» العبرية عن مصادر أن تل أبيب انتهت من إعداد قائمة بالأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من الصفقة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب تطالب بإبعاد الأسرى ذوي الأحكام العالية إلى الخارج، وليس للضفة الغربية، وذلك لتجنب صور احتفالات الأسرى بحريتهم.
وأكدت مصادر فلسطينية أن وضع إسرائيل شروطاً جديدة، فتح الباب لاستمرار المحادثات بخصوص إنهاء الحرب في غزة، مع إمكانية أن تطلق جولة أخرى في القاهرة بداية الأسبوع. وإذا سارت الأمور على ما يرام، توقعت المصادر أن يبدأ تنفيذ الصفقة بداية العام المقبل، وقبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، أو في الأسبوع الأول عقب توليه منصبه في 20 يناير المقبل.
على صعيد آخر، ندد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان مجدداً، أمس السبت، بالغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، وذلك بعد يوم من استنكار وزير إسرائيلي علناً دعوة البابا للمجتمع الدولي إلى دراسة ما إن كان الهجوم العسكري هناك يشكل إبادة جماعية للفلسطينيين.
واستهل البابا خطاباً سنوياً بمناسبة عيد الميلاد أمام كرادلة كاثوليك بما بدا أنه إشارة إلى غارات جوية إسرائيلية أودت بحياة 25 فلسطينياً على الأقل في غزة أمس الأول الجمعة.
وقال البابا «بالأمس، تم قصف الأطفال.. هذه وحشية. هذه ليست حرباً. أردت أن أقول ذلك لأنه يمس القلب».
وعادة ما يكون البابا، بصفته زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار نسمة، حذراً بشأن الانحياز إلى أي من أطراف الصراعات، لكنه صار في الآونة الأخيرة أكثر صراحة فيما يتعلق بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وفي مقتطفات من كتاب نشرت الشهر الماضي قال البابا إن بعض الخبراء الدوليين قالوا إن «ما يحدث في غزة يحمل خصائص الإبادة الجماعية».

مجزرة دامية في جباليا وقتلى للجيش الإسرائيلي طعناً

شهد قطاع غزة، أمس السبت، يوماً آخر من القصف الإسرائيلي الذي خلف عشرات الضحايا والمصابين، وقتلت غارة 10 أفراد من عائلة واحدة بينهم سبعة أطفال في جباليا، في وقت قالت فيه «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة حماس، إنها قتلت 5 جنود إسرائيليين «بعملية طعن واشتباك» في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بينما انشغلت فيه إسرائيل بالصاروخ الحوثي الذي فاجأ الدفاعات الجوية وأصاب تل أبيب، ما أدى إلى إصابة 20 على الأقل، مع تقارير عن مقتل شخص هلعاً.
وفي اليوم 443 للحرب، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 45227 قتيلاً.
وأضافت وزارة الصحة أن قوات الاحتلال ارتكبت ثلاث مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 21 فلسطينياً وإصابة 61 آخرين، خلال 24 ساعة.
وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 10 أفراد من عائلة واحدة بينهم سبعة أطفال بعدما استهدفت غارة إسرائيلية الجمعة منزلهم في شمال القطاع. وصرّح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية «هناك 10 ضحايا في مجزرة ارتكبها الاحتلال بحق عائلة خلة بعد استهدافهم بقصف جوي على منزلهم في جباليا النزلة»، مضيفاً أن «جميع الضحايا من نفس العائلة، بينهم 7 أطفال أكبرهم في عمر 6 سنوات». وأشار بصل إلى أن 15 شخصاً آخرين أصيبوا في الغارة.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام عبرية، أمس السبت، بارتفاع حصيلة المصابين جراء سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون من اليمن في تل أبيب إلى 20، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بفشل محاولاته لاعتراض الصاروخ.
ونقلت القناة (12) الخاصة عن مستشفى وولفسون في مدينة حولون قولها: «وصل إلى المستشفى الليلة 20 مصاباً بجروح طفيفة إثر إطلاق الصاروخ من اليمن»، بينما أفادت «يديعوت أحرونوت» بأن إسرائيلياً (68 عاماً) توفي نتيجة سكتة قلبية أصابته خلال إنذار أُطلق بسبب إطلاق صاروخ من اليمن، انفجر لاحقاً في منطقة يافا.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن شهود عيان يقطنون بالقرب من مكان سقوط الصاروخ الباليستي أن «دوي الانفجار وقع قبل إطلاق الإنذار».
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إن محاولات صد الصاروخ لم تنجح، ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر المحاولات الفاشلة لاعتراض الصاروخ الحوثي. وقالت الإذاعة إنه جرى إطلاق صاروخين اعتراضيين تجاه الصاروخ الحوثي «لكنهما فشلا في اعتراضه وانفجرا في الجو، ثم سقط الصاروخ بعدها في منطقة يافا»، بينما اعترفت مصادر عسكرية بوجود ثغرة في الدفاع الجوي.
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، أمس السبت، أنها قصفت هدفاً عسكرياً إسرائيلياً في مدينة يافا المحتلة (وسط) بصاروخ باليستي فرط صوتي، وذلك بعد يومين من شن إسرائيل سلسلة غارات على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد، الواقعتين تحت سيطرة الحوثيين. 

التطبيع الأمريكي مع السلطة السورية الجديدة ينتظر ترامب

أعلنت السلطات السورية الجديدة، الليلة قبل الماضية، أنها تريد المساهمة في «السلام الإقليمي» وبناء شراكات استراتيجية مع دول المنطقة، مشددة على أنها ترفض الاستقطاب وتقف «على مسافة واحدة» من جميع الأطراف في المنطقة، فيما كشف مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تدرس رفع «هيئة تحرير الشام» من قائمة الإرهاب، بعدما أبلغته بإلغاء المكافأة المالية التي رصدت لاعتقاله، لكنهم رجحوا أن يتم اتخاذ هذا القرار في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بينما أعلن وزير الخارجية التركي أنه يستعد للقاء الإدارة الجديدة في سوريا، في وقت قدم عضوان في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لفرض عقوبات على تركيا بسبب الأعمال العسكرية التي يقوم بها حلفاؤها ضد الأكراد في شمال سوريا، في حين أعادت قطر فتح سفارتها في دمشق وجرى رفع علمها فوق المبنى.

وعقب أول لقاء رسمي بين زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) ووفد دبلوماسي أمريكي، شددت السلطات الجديدة في دمشق في بيان على «دور سوريا في تحقيق السلام الإقليمي وبناء شراكات استراتيجية مميزة مع دول المنطقة». كما أعلنت هذه السلطات في بيان أن سوريا تقف «على مسافة واحدة» من جميع الأطراف الإقليميين وترفض أي «استقطاب». وأشار البيان إلى «وقوف الشعب السوري على مسافة واحدة من كافة الدول والأطراف في المنطقة دون وضع سوريا في حالة استقطاب».
من جهة أخرى، كشف مسؤولون أمريكيون أنهم سيدرســـون رفع تصنيف «هيئة تحرير الشام» كمنظمة إرهابية إذا أظهرت الجماعة أنها سوف تحكم بطريقة «شاملة» ومسؤولة، مشيدين بوعود أحمد الشرع قائد العمليات العسكرية.
ومن المرجح أن يقع مثل هذا القرار على عاتق الإدارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب وقد يستغرق تنفيذه شهوراً أو أكثر، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست». وكانت مبعوثة أمريكية أبلغت الجولاني، أمس الأول الجمعة، بإلغاء المكافأة المالية المخصصة لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقاله، بينما رحبت بـ«الرسائل الإيجابية» التي أعرب عنها خلال المحادثات معه وتضمنت تعهداً بمحاربة الإرهاب. وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف إنها أبلغت الشرع بـ«الحاجة الملحة لضمان عدم قدرة الجماعات الإرهابية على تشكيل تهديد داخل سوريا أو خارجها، بما في ذلك على الولايات المتحدة وشركائنا في المنطقة». وأضافت ليف للصحافة بعد لقائها الزعيم الجديد في دمشق «أحمد الشرع التزم بذلك». وتابعت «بناءً على محادثاتنا، أبلغته بأننا لن نتابع تطبيق عرض برنامج مكافآت من أجل العدالة الذي كان ساريا منذ سنوات عدة». وقالت ليف إن الشرع «أظهر أنه براغماتي»، لافتة إلى أن المحادثات معه كانت «جيدة جدا ومثمرة جداً ومفصلة». 
في غضون ذلك، قدم عضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون مشتركاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي من شأنه فرض عقوبات على تركيا، مشيرين إلى مخاوف بشأن العمل العسكري الذي تقوم به أنقرة أو الجماعات التي تدعمها في شمال سوريا.
وقدم عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطي كريس فان هولن والجمهوري ليندسي غراهام «قانون مواجهة التهديد التركي لعام 2024» على أمل أن يدفع التهديد بالعقوبات الأطراف نحو وقف إطلاق النار. لكنهما قالا إن واشنطن ينبغي أن تعمل مع تركيا دبلوماسياً لتسهيل وقف إطلاق النار المستدام و(إنشاء) منطقة منزوعة السلاح بين تركيا وسوريا. وقالا في بيان «تهدف هذه العقوبات إلى منع المزيد من الهجمات التركية أو المدعومة من تركيا على قوات سوريا الديمقراطية، والتي تنذر بإعادة ظهور تنظيم «داعش»الإرهابي مما يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وبقية العالم». 
ومن جهته، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنه يخطط لزيارة دمشق ولقاء مسؤولي الإدارة السورية الجديدة. واعتبر فيدان في حوار مع قناة «فرنسا 24» أمس «أن أنقرة لم ترصد انخراط»هيئة تحرير الشام«في أي أنشطة إرهابية خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، مردفاً :«هذا ليس تقييمنا نحن فحسب، بل هذا ما خلصت إليه أجهزة الاستخبارات الغربية أيضاً».
إلى ذلك، أعادت قطر، أمس السبت فتح سفارتها الواقعة في حي أبو رمانة الراقي بعد 13 عاماً من إغلاقها. ورفع العلم القطري فوق مبنى السفارة الذي فتحت أبوابه منذ ساعات الصباح بينما انهمك عمّال في تنظيف البناء وباحته وإزالة كتابات عن جدرانه. وقطر هي الدولة الثانية التي تعيد رسميا فتح سفارتها في العاصمة السورية، بعد تركيا، منذ سقوط النظام السابق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.

وكالات: الجيش اللبناني يتسلم مواقع للفصائل الفلسطينية قرب الحدود الجنوبية

استمرت، أمس السبت، الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار المعلن قبل ثلاثة أسابيع، فيما شهد الحراك الميداني تطوراً لافتاً تمثل في استلام الجيش اللبناني مواقع عسكرية من الفصائل الفلسطينية، في إطار اتفاق الهدنة مع إسرائيل الذي يقضي بسيطرة السلطات اللبنانية على جنوب البلاد، بالتوازي مع زيادة زخم الموقف السياسي بتفعيل بعض المؤشرات الحيوية الدالة على جدية الاستحقاق الرئاسي في التاسع من شهر يناير المقبل.


على الصعيد الميداني قامت القوات الإسرائيلية بأعمال تجريف وهدم جديدة في بلدة الناقورة، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً ثابتاً مكان نقطة الجيش اللبناني قرب ميناء الصيادين في الناقورة.

وحلّقت مسيّرة إسرائيلية على علوّ منخفض فوق مناطق عدة من جنوب لبنان.

وارتكب الجيش الإسرائيلي، أمس، 9 خروقات لوقف إطلاق النار، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 25 يوماً إلى 284.

ووفق أخبار متفرّقة نشرتها الوكالة، تركزت خروقات أمس في قضاء صور بمحافظة الجنوب (جنوب)، وقضاء مرجعيون وبنت جبيل بمحافظة النبطية (جنوب).

وشملت الخروقات قصفاً مدفعياً، وتوغلات لجنود وآليات، وأعمال تجريف لبساتين ليمون، وهدم منازل ومبانٍ، وتحليقاً بطيران مسير وحربي، وإقامة حاجز عسكري.

وبموازة ذلك، أعلن الجيش اللبناني، أمس السبت، أنه تسلم مواقع عسكرية من الفصائل الفلسطينية جنوب البلاد.

وقال الجيش اللبناني إنه تسلم موقعين عسكريين كانا يتبعان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، ومعسكراً تابعاً في السابق لتنظيم «فتح- الانتفاضة» في منطقة البقاع.

وأوضح -في بيان- أنه تسلم مركزَي السلطان يعقوب، وحشمش ومعسكر حُلوة. وقال إنه صادر عتاداً عسكرياً وكميات من الأسلحة والذخائر.

وأضاف أنه يتابع تسلُّم مراكز عسكرية أخرى كانت تشغلها تنظيمات فلسطينية داخل الأراضي اللبنانية، «في إطار حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة اللبنانية».

ونشر الجيش على موقعه الإلكتروني صوراً تعكس لحظات دخول قواته إلى المواقع العسكرية وكمية الذخائر المصادرة.

وفي الملف الرئاسي، أكد قائد الجيش العماد جوزف عون أن رئيس الجمهورية والعسكري والقاضي يقسمون اليمين قبل توليهم مسؤولياتهم، لأنهم يمارسون مهامّ من طابع رسالي. وتوجه إلى طلاب الكلية الحربية بالقول: «لا تعبؤوا بالشائعات الهادفة إلى النيل من الجيش، فهو من المؤسسات القليلة التي لا تزال صامدة، وهو صخرة لبنان وأحد أهم عوامل استمراره. ابذلوا قصارى جهدكم، لأن مساركم في الكلية الحربية صعب، لكنه ليس مستحيلاً، وهو ضروري لبناء مستقبلكم».

وأضاف: «نفتخر بكم لأنكم تمثلون مستقبل الجيش والوطن، وتذكّروا أن الجيوش تبنى لأوقات الشدائد، وأن التضحية قدرُنا حتى الشهادة إذا دعانا الواجب. ليَكن حزبكم لبنان وطائفتكم البزة العسكرية.

لبنان يحمي الطوائف وليست الطوائف هي التي تحمي لبنان».


مجلس الأمن يمدد مهمة حفظ السلام بالجولان ستة أشهر

قرر مجلس الأمن الدولي، ليل الجمعة، تمديد مهمة حفظ السلام في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل لمدة ستة أشهر، معرباً عن قلقه من أن العمليات العسكرية في المنطقة قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي شخصين في جنوب سوريا، في حين سمع دوي انفجارات جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لأحد المواقع العسكرية السورية بريف دمشق.
وأكد مجلس الأمن في القرار «ضرورة التزام الطرفين ببنود اتفاق فض الاشتباك بين القوات الصادر في عام 1974 بين إسرائيل والجمهورية العربية السورية ومراعاة وقف إطلاق النار بكل دقة». وأعرب المجلس عن قلقه من أن «العمليات العسكرية المستمرة التي ينفذها أي طرف في «منطقة الفصل» لا تزال تنطوي على إمكانية تصعيد التوتر بين إسرائيل والجمهورية العربية السورية، وتعريض وقف إطلاق النار بين البلدين للخطر، وتشكيل خطر على السكان المدنيين المحليين وموظفي الأمم المتحدة على الأرض». وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار على عدم السماح للجيشين الإسرائيلي والسوري بالوجود في المنطقة منزوعة السلاح، وهي «منطقة الفصل» التي تبلغ مساحتها 400 كيلومتر مربع.
من جهة أخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، شخصين في ريف القنيطرة جنوبي سوريا واقتادهم إلى جهة مجهولة. وذكرت وسائل إعلام سورية أن «الجيش الإسرائيلي اعتقل شخصين اقتربا من نقطة تابعة لقوات الأمم المتحدة في بلدة جبا بريف القنيطرة قبل انسحابه منها فجر أمس». وأضافت أن «الجيش الإسرائيلي سحب دبابتين من الأراضي السورية بعد توغله في بلدة صيدا الحانوت».
وكان الجيش الإسرائيلي أقر، في وقت سابق، أنه أطلق النار على رجل كان يشارك في تظاهرة مناهضة لوجوده في قرية معرية بجنوب سوريا. وادعى الجيش في بيان أرسله لوكالة فرانس برس، أن «القوات الإسرائيلية طلبت من المتظاهرين التراجع. وبعد رصد تهديد، ردت القوات وفقاً للإجراءات المعمول بها... أصيب المتظاهر في ساقه».
في غضون ذلك، ثبت الجيش الإسرائيلي نقاطاً عسكرية في تلة قرص النفل الاستراتيجية شمال القنيطرة جنوب سوريا، بالتوازي مع قيام عناصر القوات الإسرائيلية بتعبيد سفوح التل ونصب كاميرات مراقبة في المكان. وأشارت تقارير إعلامية إلى تمركز عناصر الجيش الإسرائيلي على التلال الاستراتيجية كافة، وداخل الثكنات العسكرية في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، بعد استقدام تعزيزات إضافية إلى المنطقة عقب احتلال ما يقارب 95% من المحافظة. وعمد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية إلى تجريف أراضٍ زراعية ومحميات طبيعية لإنشاء طرق حربية تربط قرى ريف القنيطرة الشمالي بمدرجات جبل الشيخ شمالي بيت جن أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي. واحتلّ الجيش الإسرائيلي حتى الآن نحو 500 كيلومتر مربع من الجنوب السوري بشكل كامل، وجرف كامل المواقع العسكرية السورية في سفوح جبل الشيخ وهضاب القنيطرة ودرعا.
إلى ذلك، ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلاً عن مصدر في سوريا، أن «أصوات الانفجارات التي سمعت في العاصمة دمشق ومحيطها ناجمة عن استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لأحد المواقع العسكرية السورية بريف دمشق».

الشيباني وزيراً للخارجية السورية وأبو قصرة للدفاع

عينت السلطات الإدارية الجديدة في دمشق، أمس السبت، أسعد الشيباني وزيراً للخارجية في الحكومة السورية المؤقتة بعد نظام الرئيس السابق بشار الأسد، كما صدر بيان آخر حمل تكليف المهندس مرهف أبو قصرة بأعمال وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، وأعلن القائد العام لغرفة التنسيق العسكري، أحمد الشرع الملقب ب«أبو محمد الجولاني»، أن جميع الفصائل العسكرية سيتم دمجها في مؤسسة واحدة تحت إدارة وزارة الدفاع في الجيش السوري الجديد، في حين بدأ متطوعون شباب بحل مشكلة أزمة السير الخانقة في العاصمة السورية.

وذكرت السلطات الجديدة في بيان «تعلن القيادة العامة تكليف أسعد حسن الشيباني بحقيبة وزارة الخارجية في الحكومة السورية الجديدة». وأضافت في بيان أن الوزير الجديد شارك في الأحداث السورية منذ انطلاقها عام 2011 وشهد كل مراحلها، وشارك في تأسيس حكومة الإنقاذ السورية في شمال البلاد. وتشكلت حكومة الإنقاذ المعلنة ذاتياً في 2017 في محافظة إدلب التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة بشمال غرب البلاد. وتم اختيار أغلب الوزراء الجدد من «حكومة الإنقاذ» هذه.

والشيباني المولود في 1987 في محافظة الحسكة (شمال شرق البلاد)، حائز إجازة في اللغة الإنجليزية من جامعة دمشق ودرجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وكان الشيباني الذي يعرف باسم زيد العطار، التقى بشكل خاص الوفدين الألماني والفرنسي اللذين زارا دمشق الأسبوع الماضي لإجراء اتصالات مع السلطات الجديدة. وذكرت وسائل إعلام سورية أن العطار كان يقيم في تركيا حتى 2024، هو مِن مؤسسي «جبهة النصرة» مع أحمد الشرع. واتخذ الشيباني عدة أسماء مستعارة منها: نسيم، أبو عائشة، أبو عمار الشامي، حسام الشافعي، وأخيراً زيد العطار. كما جرى تخصيص مكتب جديد يُعنى بشؤون المرأة، برئاسة عائشة الدبس، ليكون جزءاً من خطة لتعزيز دور المرأة في المجتمع السوري.

وكذلك تم تعيين عزام غريب، المعروف بلقب «أبو العز سراقب»، محافظاً لحلب.

من جهة أخرى، يبذل متطوعون شباب بلباس مدني كلّ ما في وسعهم لتنظيم السير في مدينتهم دمشق التي تختنق بازدحام السيارات والفوضى المرورية منذ إسقاط النظام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر. وفرّ جميع عناصر شرطة السير وتنظيم المرور من نقاط تمركزهم في المدينة قبيل ساعات من إعلان سقوط النظام. ونزع بعضهم ملابسه الرسمية ورماها في الشارع وترك البعض الآخر دراجاتهم النارية المخصّصة لشرطة السير. وتسبّب ذلك في اختناقات مرورية، ولا سيما عند النقاط التي تعطلت فيها إشارات السير أو الساحات التي تحولت إلى أماكن لتجمّع المتظاهرين المحتفلين بإسقاط النظام. وبعد أيام على تلك الفوضى، انتشر أكثر من خمسين متطوعاً يرتدون سترات برتقالية مصنوعة محلياً وكُتبت عليها كلمة «الشرطة»، عند الساحات العامة ومفارق الطرق الرئيسية بتنظيم من مؤسسة تطوعية محلية. وفتحت مؤسسة «سند للشباب» التنموية باب التطوع للشباب ونظمتهم في مجموعات متخصصة بين المساعدة الطبية للمستشفيات والمساعدة التنظيمية للبلدية ومساعدة شرطة السير.

الشرق الأوسط: تقرير: إيران تجنّد أطفالاً لمهاجمة أهداف إسرائيلية في أوروبا

قالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إن إيران تجنّد أطفالاً لمهاجمة أهداف إسرائيلية في أوروبا، في حين دفعت حرب إسرائيل ضد وكلاء طهران إلى تصعيد الهجمات السرية ضد تل أبيب في القارة العجوز. وتُعدّ الدول الاسكندنافية ذات الجاليات المهاجرة الكبيرة معرّضة للخطر.

وأضاف المحققون في السويد إن ثلاث هجمات ضد مؤسسات إسرائيلية شهدتها بلادهم وشارك فيها أطفال هذا العام؛ هي جزء من اتجاه جديد؛ حيث تجنّد جهات تابعة لإيران مجرمين محليين، بمن في ذلك القاصرون، لضرب أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا.

وحسب الوكالة، تُظهِر هذه الحوادث كيف تدفع الحرب بين إسرائيل ووكلاء إيران في مختلف أنحاء الشرق الأوسط طهران إلى تصعيد عملياتها السرية في أوروبا، وهذا يزعج الحكومات التي تشعر بالقلق بالفعل من أن الصراع يُثير التوتر بين المجتمعات المنقسمة بشأن الهجرة.

وهذا الخريف، حذّر كل من الأجهزة الأمنية السويدية والنرويجية من العمليات المدعومة من إيران. وفي أكتوبر (تشرين الأول) رفعت النرويج مؤقتاً حالة التأهب الإرهابي إلى مستوى مرتفع من متوسط، وسلّحت شرطتها وأقامت ضوابط على الحدود مع جارتها الاسكندنافية.

وفي بروكسل في مايو (أيار)، عثرت الأجهزة الأمنية على أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً وهم يدبرون هجوماً على السفارة الإسرائيلية.

وأصدرت الاستخبارات البريطانية تحذيرات من زيادة الهجمات المرتبطة بإيران.

ولكن الدول الاسكندنافية معرّضة للخطر بصفة خاصة، فلدى هذه الدول مجتمعات مفتوحة تقليدياً مع الحد الأدنى من أعمال الشرطة والثقة العالية، ولكن الآن ترسخت عصابات الجريمة الدولية بين المجتمعات الأكثر فقراً التي يهيمن عليها المهاجرون في كثير من الأحيان.

وقال مسؤولون إن الغضب بين بعض الجماعات إزاء عدد المدنيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان جعل من السهل العثور على المجندين.
وحسب الباحث في شؤون الإرهاب في معهد أبحاث الدفاع النرويجي، بيتر نيسر، فإن الأشخاص الذين يعملون نيابة عن النظام الإيراني يتواصلون مع المرتزقة المحتملين على منصات؛ مثل: «تلغرام»، أو «تيك توك»، أو «واتساب».

وقال نيسر إن الأسعار تبدأ من نحو 1500 يورو (1560 دولاراً) للقتل، ويمكن أن يكلّف هجوم بقنبلة حارقة ما لا يقل عن 120 يورو، وفقاً لأحد الأشخاص الذين تتبعوا التجارة غير المشروعة.

وبعد نحو 14 شهراً من رد إسرائيل المدمر على الهجمات القاتلة التي شنتها «حماس» في أكتوبر 2023، ضعف أو اختفى حلفاء طهران المتشددون، بمن في ذلك «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، والرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

ووفقاً لمسؤول أوروبي كبير: «شلّ شبكة حدّدت السياسة الإقليمية لإيران لمدة نصف قرن تقريباً لم يقلّل من خطر الهجمات المدعومة من طهران في أوروبا».

وبينما عدد من الشباب مدفوع بالإحباط من حرب إسرائيل الوحشية في غزة، فإن آخرين مدفوعون بالمال، وأحياناً لا يكون لديهم أي فكرة عما يوقعون به، وإذا كانوا تحت سن 15 عاماً فلا يمكن مقاضاتهم في السويد أو النرويج.

وقال جهاز الأمن السويدي، في بيان، في وقت سابق من هذا العام: «هناك حالات حيث لا يدرك الوكلاء أو يدركون أنهم يتصرفون نيابة عن قوة أجنبية».

ووفقاً لتقارير الشرطة، لم يكن الصبي الذي استهدف الإسرائيليين في استوكهولم في مايو، يعرف مكان السفارة عندما أقلّته سيارة الأجرة، وكان عليه الاتصال بشخص آخر لطلب العنوان، عندما سأله السائق عن المكان الذي كانوا ذاهبين إليه، وكانت الشرطة تتعقّب تحركاته، وأوقفت سيارة الأجرة قبل أن يصل إلى وجهته.
وفي الأول من أكتوبر، هرعت الشرطة السويدية إلى مبنى السفارة نفسه، بعد الإبلاغ عن إطلاق نار، لكنها وصلت متأخرة للغاية للقبض على الجاني.

وتشير تقارير الشرطة إلى أن المشتبه به كان على متن قطار متجه جنوباً إلى كوبنهاغن التي شهدت انفجارين قويين بالقرب من بعثة إسرائيل، وقال مسؤولون أمنيون إنهم يعتقدون أن الرجل تمّ تجنيده أيضاً من قِبل إيران.

واستخدم شاب بالغ من العمر 16 عاماً، هاجم شركة «إلبيت سيستمز» في مايو، قارورتين مملوءتين بالمتفجرات في محاولته مهاجمة شركة الدفاع الإسرائيلية، وتمّ اتهامه إلى جانب شريك يبلغ من العمر 23 عاماً. وفي حين لم يتمكّن التحقيق من الكشف عمّن أعطاهم التعليمات أو حوّل لهم الأموال، قال المدعي العام في القضية إنه يبدو من الواضح أنهم كانوا يتصرفون نيابة عن شخص آخر.

خلال سنوات كانت السويد تكافح الوجود المتزايد لعصابات الجريمة المنظمة التي تسعى إلى تجنيد الشباب من مجتمعاتها المهاجرة.

وانتقل أكثر من 1.5 مليون شخص إلى البلاد منذ عام، والآن وُلد نحو 20 في المائة من السكان خارج البلاد، لكن كثيرين يكافحون من أجل الاندماج، ففي استطلاع حديث، قال 40 في المائة من المهاجرين إنهم لا يشعرون بالاندماج في المجتمع.

والآن هناك مخاوف في النرويج من أن هذه المشكلات تنتشر عبر الحدود المفتوحة التي يبلغ طولها 1000 ميل (1600 كيلومتر) والتي تفصل بين البلدين.

وأصبحت التحذيرات بشأن الظروف في السويد شائعة في المناقشة السياسية في أوسلو، حيث بدأ المسؤولون يرون الأنماط نفسها التي ترسخت في السويد والدنمارك.

في السويد، ساعد القلق المتزايد بشأن الهجرة والسلامة العامة في تغذية الدعم لحزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف، ثاني أكبر حزب في البرلمان، والداعم الرئيس لحكومة الأقلية المحافظة لرئيس الوزراء أولف كريسترسون. وبمساعدة اليمين المتطرف، فتح كريسترسون سجوناً للشباب تحت سن 15 عاماً.

وتواجه النرويج انتخاباتها الخاصة في أقل من عام، وقد جعل رئيس الوزراء الديمقراطي الاجتماعي، يوناس جار ستور، جرائم الشباب أولوية، واعداً بمعالجة أكثر صرامة لأخطر الجرائم.

ويريد حزب التقدم المعارض اليميني المتطرف الذي يتصدّر استطلاعات الرأي، أن يذهب إلى أبعد من ذلك، وأن يجعل من الممكن حبس الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً، على غرار النهج السويدي.

وفي بلد صغير وثري مثل النرويج، فإن احتمال وقوع المزيد من الهجمات التي قد تخدم مصالح اليمين المتطرف في الفترة التي تسبق التصويت في سبتمبر (أيلول) يجعل بعض المسؤولين متوترين.

ويقول نيسر إن الضربات التي تتعرّض لها إيران قد تدفع النظام إلى «التراجع والتركيز على إعادة بناء نفسه في الداخل، ولكنهم قد يحاولون أيضاً خلق المزيد من الفوضى».

السوداني يرفض حلّ «الحشد» العراقي بإملاء من الخارج

أكَّد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، رفضَه القبول بأي إملاءات أو ضغوط من الخارج، لا سيما بشأن حل «هيئة الحشد الشعبي»، كونها مؤسسة رسمية صدرت بقانون عام 2014 حظي بمصادقة البرلمان.

وقال السوداني للتلفزيون الرسمي: «من غير المقبول توجيه شروط وإملاءات إلى العراق، ولا توجد أي شروط لحل الحشد الشعبي».

وكانَ أثير جدل بشأن طلب حمله وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لدى لقائه السوداني، الأسبوع الماضي، لحل «الحشد الشعبي» وتصفية الفصائل المسلحة.

إلى ذلك، أعلن السوداني أنَّ حكومته تعمل على تقييم الأوضاع في سوريا؛ من أجل اتخاذ القرارات اللازمة بتطوراتها، مؤكداً ضرورة «مساعدة السوريين في إدارة شؤون بلدهم من دون أي تدخل يتجاوز سيادة ووحدة الأراضي السورية».

الخريجي يؤكد للبرهان: السعودية حريصة على استقرار السودان

تشهد العاصمة السودانية المؤقتة بورتسودان حراكاً دبلوماسياً مطرداً لإنهاء الاقتتال ووقف الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وتوحيد الاتفاقات الدولية ومبادرات السلام.

ووصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، إلى المدينة لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السودانيين، وفي الوقت نفسه اجتمع نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، مع رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الذي وصل البلاد في زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات.

لعمامرة الذي تمتد زيارته إلى يومين ينتظر أن يلتقي خلالها نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار، وعضو المجلس إبراهيم جابر، وتختتم بلقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

وتأتي الزيارة عقب الاجتماع التشاوري الذي عُقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الأربعاء الماضي، وشارك فيه ممثلون عن الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجيبوتي (الرئيس الحالي للهيئة الحكومية المعنية بالتنمية «إيغاد»)، والأمم المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والبحرين والولايات المتحدة الأميركية.

وتُعد زيارة لعمامرة إلى بورتسودان الثانية له لبورتسودان منذ اتخاذها عاصمة مؤقتة للحكومة السودانية، ويُنتظر أن تتناول مباحثاته هناك تطور الأوضاع واستمرار الحرب والحركات الدولية الهادفة لوقفها، وذلك عقب اجتماع نواكشوط التشاوري بشأن السودان، تحت اسم «المنظمات متعددة الأطراف الراعية لمبادرات السلام في السودان»، وهدفه توحيد مبادرات السلام الإقليمية والدولية.

ويُنتظر أن يبحث لعمامرة مجدداً محاولة «إحياء» استئناف المفاوضات المباشرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، على أن يقودها «شخصياً»، والوصول في الحد الأدنى لاتفاق لحماية المدنيين، ما يفتح الباب أمام مباحثات لوقف الأعمال العدائية، وإنهاء الحرب سلمياً.

حرص سعودي على السودان
وفي السياق ذاته، قال إعلام مجلس السيادة الانتقالي إن البرهان التقى ببورتسودان، السبت، نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي الذي وصل البلاد في زيارة قصيرة، لبحث العلاقات السودانية - السعودية وتعزيزها وترقيتها، والتعاون المشترك بين البلدين. ونقل الإعلام السيادي عن الخريجي قوله إن المملكة العربية السعودية حريصة على استتباب الأمن والاستقرار في السودان.

ولم تكشف بورتسودان عما دار في الاجتماع، بيد أن المسؤول السعودي كان قد ذكر إبان مشاركته في اجتماع نواكشوط التشاوري الأسبوع الماضي، وفقاً لما نقلته «الشرق الأوسط»، أن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لحل الأزمة السودانية، مشيراً إلى «مباحثات جدة 1» التي تمخضت عن «إعلان جدة الإنساني» و«مباحثات جدة 2» التي استهدفت إيجاد حل سياسي مستدام، يضمن أمن واستقرار السودان وتماسك الدولة ومؤسساتها، ومواصلة التنسيق بين الدول العربية والإسلامية والصديقة من أجل وقف القتال في السودان، ورفع المعاناة عن شعب السودان.الخريجي: وقف القتال أولوية

وأكد الخريجي أن حل الأزمة السودانية يبدأ بوقف القتال وتعزيز الاستجابة الإنسانية، والتمهيد لمستقبل سياسي يضمن أمن واستقرار البلاد ووحدتها وسيادتها ووقف التدخلات الخارجية.

وكان اجتماع نواكشوط قد دعا للتنسيق الإقليمي والدولي، وعقد اجتماعات تشاورية، تتناول الأوضاع في السودان والجهود والمساعي والمبادرات من أجل وضع حد للاقتتال في السودان، وفي الوقت نفسه كانت مجموعة «متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح وتحقيق السلام في السودان»، المعروفة اختصاراً بـ«ALPS» في سويسرا، منتصف الشهر الحالي، قد أجرت مشاورات مع فاعلين في المجتمع المدني والنساء والشباب لبحث تصوراتها بشأن خطط من أجل استئناف المباحثات بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وتأتي الجهود الدبلوماسية التي يقودها مبعوث غوتيريش في بورتسودان، في ظل تصاعد العمليات القتالية بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في عدة محاور بما في ذلك الخرطوم والجزيرة ودارفور.

ولا توجد إحصائيات رسمية عن أعداد الضحايا المدنيين بسبب الحرب التي توشك على إكمال عامها الثاني، وتقدرها منظمات دولية بعشرات الآلاف من القتلى والجرحى، بينما يقدر عدد النازحين داخل البلاد بأكثر من 11 مليوناً، وعدد الذين لجأوا لبلدان الجوار بنحو 3 ملايين، من جملة سكان البلاد البالغ عددهم 45 مليوناً، ويعاني نحو 25 مليوناً منهم كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ حسب الأمم المتحدة.

تباين ليبي بشأن تفعيل مخرجات «اجتماع بوزنيقة»

أعلن ممثلون عن مجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، نهاية الأسبوع الماضي، توصلهم إلى اتفاق يستهدف إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد، بما يضمن التمهيد لإجراء الانتخابات العامة بالبلاد.

وجاء الاتفاق، الذي توصّل له المجتمعون في مدينة بوزنيقة المغربية، بعد أيام قليلة من طرح المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفاني خوري، «مبادرة جديدة»، تستهدف كسر الجمود الراهن بالأزمة السياسية، والمضي قدماً نحو إجراء الاستحقاق الانتخابي المنتظر.

ووسط تباين ردود الفعل حول مخرجات اجتماع المجلسين، بين مرحّب بها، بوصفها «خطوةً لتجاوز الأزمة السياسية»، ومَن عدّها تدشيناً لمسار مضاد لمبادرة خوري، ومحاولة مكررة من البرلمان لإزاحة حكومة «الوحدة الوطنية»، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، في ضوء تصاعد الخصومة بينهما، تركزت التساؤلات حول مدى إمكانية تفعيل مخرجات هذا الاتفاق، خصوصاً في ظل افتقاره لأي دعم دولي أو إقليمي.

بداية، يرى رئيس لجنة الشؤون السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، أن اجتماع بوزنيقة التشاوري هو «امتداد لسلسلة اجتماعات سابقة، عقدها أعضاء بالبرلمان مع كتلة من أعضاء (الأعلى للدولة) في كل من تونس والقاهرة خلال الأشهر الماضية»، مشيراً إلى أنها «لم تسفر عن أي جديد، ولم يتم تنفيذ أي من مخرجاتها، التي تَقدَّمها أيضاً مقترح تشكيل حكومة جديدة، ودعوة البرلمان لفتح باب الترشح لرئاستها».

ويعتقد معزب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «الهدف الرئيسي لهؤلاء المجتمعين، الذين تجاوز عددهم 50 شخصاً، هو تغيير الحكومة القائمة بطرابلس، وليس العمل على الوصول للانتخابات»، لافتاً إلى أن بنود الاتفاق «تجاهلت الاعتراضات على القانونَين المنظِّمَين للاستحقاق الانتخابي». كما تم «التغافل عن سعي خوري لتشكيل لجنة استشارية لحلحلة المسائل العالقة بالقانونَين».

وتتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى وهي «الوحدة» ومقرها طرابلس، والأخرى مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتدير المنطقة الشرقية وبعض مناطق الجنوب.

ويعدّ ملف تشكيل «حكومة جديدة» من القضايا الخلافية بين القوى والأطراف الرئيسية في ليبيا، حيث يتمسّك البرلمان بضرورة تشكيلها بهدف إجراء الانتخابات، لكن في المقابل يرفض الدبيبة القوانين الانتخابية التي أقرّها البرلمان، ويصفها بأنها «غير عادلة»، ويطالب بقوانين تُجرى على أساسها الانتخابات، وبعدها يُسلِّم السلطة.

وانتقدت بعض الأوساط السياسية تغافل المجتمعين في بوزنيقة وجود نزاع منظور أمام القضاء، منذ 4 أشهر على رئاسة «الأعلى للدولة»، بين كل من خالد المشري ومحمد تكالة، ومعارضة الأخير لأي تقارب مع البرلمان قبل تعديل القوانين الانتخابية.

من جانبه، ذهب الناشط السياسي الليبي، أحمد التواتي، إلى أن ما ورد في بنود اتفاق المجلسين في بوزنيقة من «تشكيل لجان مختلفة لوضع تقارير خلال شهر حول كيفية معالجة قضايا متجذرة، منها محاربة الفساد، وإعادة تكليف المناصب السيادية، يثير كثيراً من التساؤلات حول أهداف ونوايا المجلسين، قبل قدرتهما على تفعيل تلك المخرجات».

وقال التواتي لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان المجلسان لا يهدفان للتشويش على مبادرة خوري، بالعمل على استنزاف الوقت لحين انتهاء مهمة البعثة في نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، فهذا يعني أنهما عرقلا طيلة السنوات السابقة التوافق بينهما بشأن معالجة الملفات المصيرية، التي كانت سبباً في معاناة الليبيين». واستبعد التواتي أن يؤدي هذا الاتفاق «لتحقيق هدف المجتمعين، المتمثل في إزاحة حكومة الدبيبة؛ التي جاءت باتفاق سياسي برعاية أممية، وفي الأغلب لن تغادر دون اتفاق مماثل».

بالمقابل، دافع عضو مجلس النواب الليبي، حسن الزرقاء، عن الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في المغرب، عادّاً أنه «سيقود البلاد نحو إجراء الانتخابات».

وقال الزرقاء لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجان التي انتهى إليها الاتفاق بدأت عملها؛ وبعد شهر ستضع رؤيتها لمعالجة كثير من القضايا التي سبق أن عرقلت إجراء الانتخابات»، ومن بينها توفير الموارد لمشروع التعداد الوطني.

وانتقد الزرقاء ما يتردد حول أن مخرجات بوزنيقة «هي خطوة لعرقلة مبادرة خوري»، وقال موضحاً: «بالعكس من ذلك... الاتفاق بمثابة خطة داعمة للمبادرة. واجتماع ممثلي المجلسين يرسخ استعادة القوى الوطنية زمام المبادرة لحل الأزمة السياسية، بعيداً عن أي تدخلات دولية».

ورغم إقراره بوجود خصومة بين البرلمان وحكومة الدبيبة، فقد شدَّد الزرقاء على أن «الهدف الرئيسي للاجتماع هو إيجاد حكومة موحدة تمهِّد للانتخابات، ومن ثم ستزيح الدبيبة وأيضاً حكومة أسامة حماد».

وانضم الزرقاء إلى آراء كثيرين من أعضاء البرلمان، الذين اعترضوا على دعوة خوري لتشكيل لجنة استشارية لحلحلة القضايا العالقة بقانونَي الانتخابات، موضحاً أن القوانين التي أقرّها البرلمان «هي نتاج لجنة مؤلفة من أعضاء المجلسين، ومعظمهم شارك في اجتماع بوزنيقة، وتوافقوا حول مخرجاته، وهو ما يفنِّد الاحتياج للجنة جديدة».

وأوضح: «نفضِّل أن تركز البعثة في مساعدة الليبيين على الوصول للاستحقاق، عبر دعم حلول وطنية، لا المساس بقوانين تم إقرارها من سلطة تشريعية منتخبة، وصرَّحت المفوضية الوطنية للانتخابات بأنها قابلة للتنفيذ».

العين الإخبارية: وفاة يوسف ندا.. مؤسس «إمبراطورية الإخوان المالية»

أعلنت جماعة الإخوان، الأحد، وفاة يوسف ندا، الذي يعد مؤسس اقتصادها وإمبراطوريتها المالية، وأحد قياداتها التاريخية عن عمر ناهز 94 عاما.

ندا شغل منصب رئيس مجلس إدارة "بنك التقوى"، الذي اتهمته الحكومة الأمريكية بدعم الإرهاب، ومفوض السابق للعلاقات السياسية الدولية في تنظيم الإخوان.

من هو يوسف ندا؟
وُلد يوسف ندا في مدينة الإسكندرية المصرية عام 1931، وانضم للإخوان عام 1947، وتخرج في كلية الزراعة "جامعة الإسكندرية" في نهاية الخمسينيات.

اعتُقل في قضية اغتيال جمال عبدالناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول عام 1954، قضى ما يقرب من عامين في السجن وأُفرج عنه في أبريل/نيسان عام 1956، وبعد خروجه من السجن تم فصله من الجامعة وشطب قيده من سجلاتها.

كان والده يملك مزرعة ومصنع لمنتجات الألبان، فبدأ ندا نشاطه التجاري بعد خروجه من المعتقل، حيث اشتغل في تجارة منتجات الألبان مع إدارته مكتباً للتصدير، وتعاقد مع بعض الشركات النمساوية والسويسرية لتصدير منتجات الألبان.

عاد يوسف ندا لكلية الزراعة وأنهى دراسته الجامعية في عام 1959، وفي أغسطس عام 1960 قرر ندا الهجرة من مصر، فذهب بداية إلى ليبيا، حتى لُقِّب نهاية الستينيات بأنه ملك الأسمنت في منطقة البحر المتوسط.

وبعد ثورة سبتمبر/أيلول عام 1969 في ليبيا، فر ندا إلى اليونان ومنها إلى سويسرا، وأسس عدة شركات اقتصادية تعمل لحساب تنظيم الإخوان، كما كان له دور بارز في تمويل أنشطتها، واتهم في مصر وعدة دول بأنه أحد داعمي الإرهاب.

أسهم في إقامة علاقات بين الجماعة والخميني في إيران في أعقاب «1979»، ودعم نشر فكره بالعالم.

وفي العام 1988، أسس ندا "بنك التقوى" في جزر البهاما مع القيادي بالإخوان غالب همت وكان أول «بنك إسلامي» يعمل خارج الدول الإسلامية.

استطاع البنك تحقيق مكاسب كبيرة في سنواته الأولى، ما دفع يوسف ندا إلى أن يكون شخصية بارزة في عالم الاقتصاد والمال في أوروبا والعالم.

وفي أبريل/نيسان 2008م أحاله الرئيس المصري الراحل حسني مبارك غيابياً إلى محاكمة عسكرية استثنائية مع 39 آخرين من قيادات الإخوان في مصر وحكم عليه غيابياً بالسجن 10 سنوات. 

أدين يوسف ندا بتمويل عمليات إرهابية لحساب الإخوان في مصر، وأدرج مؤخرا في قوائم الإرهاب ضمن 76 قياديا آخرين من الجماعة لمدة 5 سنوات تبدأ من 9 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأدرجت المحكمة ندا والمتهمين الآخرين بناءً على الطلب رقم 8 لسنة 2024 المقدم من النيابة العامة في القضية رقم 1983 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا.

تونس.. «وثيقة للاستخبارات الأمريكية» ضمن مداولات قضية اغتيال البراهمي

باتت وثيقة استخباراتية جزءا من مداولات قضية اغتيال السياسي القومي التونسي محمد البراهمي، المتورط فيها تنظيم الإخوان.

قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم السبت، إرجاء النظر في قضية اغتيال البراهمي إلى جلسة يوم 17 يناير/كانون الثاني المقبل.

وكانت هيئة الدفاع عن محمد البراهمي طلبت استعراض المكالمات الهاتفية الصادرة والواردة على هواتف المتهمين، إضافة إلى سماع أقوال عدد من المسؤولين الأمنيين ووزير الداخلية خالد النوري، بشأن وثيقة استخباراتية حذرت من اغتيال البراهمي، قبل تنفيذ العملية بعدة أيام، التي تم إرسالها إلى وزارة الداخلية، لكنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايته.

وشهدت جلسة المحاكمة، اليوم، إحضار المتهمين الموقوفين على ذمة القضية، وهم رياض الورتاني، كريم الكلاعي، عبدالرؤوف الطالبي، أحمد المالكي المكنى بالصومالي، ومحمد العوادي وعز الدين عبداللاوي.

وفي 25 يوليو/تموز 2013 استُهدف البراهمي بـ14 طلقة نارية أمام منزله بضواحي العاصمة، 6 منها اخترقت الجانب العلوي من جسده، و8 طلقات أصابت قدمه اليسرى، في حادثة مروعة جرت على مرأى ومسمع من زوجته وأبنائه.

ومطلقا النار كانا يستقلان دراجة نارية واستعملا مسدسا من عيار 9 ملم، وكشفت التحقيقات إثر ذلك أنهما إرهابيان يُدعيان أبوبكر الحكيم ولطفي الزين، وينتميان إلى تنظيم يُسمى "أنصار الشريعة" المحظور.

وثيقة الاستخبارات الأمريكية
وحسب وسائل إعلام محلية، فإن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت وثيقة إلى تونس تتضمن تحذيرا بإمكانية استهداف المعارض محمد البراهمي، وذلك في 15 يوليو/تموز 2013، أي قبل 10 أيام فقط من تنفيذ العملية.

وسبق أن اعترف وزير الداخلية التونسي الأسبق لطفي بن جدو بأن الوزارة كانت على علم مسبق بعملية الاغتيال، من خلال امتلاكها وثيقة وردت إليها من وكالة استخبارات أجنبية قبل الحادثة بـ11 يوماً.

وفي تصريحات سابقة لـ"العين الإخبارية" قالت إيمان قزارة، عضو هيئة الدفاع عن البراهمي، إن "الجهاز السري لحركة النهضة خطّط لعملية الاغتيال، فيما تولّت أنصار الشريعة التنفيذ"، مشيرة إلى أنّ "أطرافا عدة بينها جهات رسمية تورطت في عملية الاغتيال، وحملتهم المسؤولية نتيجة عدم التفاعل الإيجابي مع التحذير الأمريكي والوثيقة الاستخباراتية".

وفي اعترافاته الأخيرة، أقر رياض الورتاني، المُكنى بـ"أبي جعفر"، (حكم عليه بالسجن 20 عاما في قضية اغتيال السياسي شكري بلعيد)، باستقطابه من قبل بعض العناصر المنتمية لتنظيم" أنصار الشريعة" المحظور.

 واعترف الورتاني بأنه إبان الإعلان عن اغتيال محمد البراهمي كان حينها رفقة لطفي الزين (قاتل البراهمي وأبوبكر الحكيم)، بمنزل بمحافظة سوسة (شرق)، "حيث قام بأداء سجدة شكر وتكبير فرحاً بنجاح عملية الاغتيال".

وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول الجاري، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفال، ضرورة بت القضاء في عدد من القضايا "حتى يأخذ كل ذي حقّ حقّه ويعلم التونسيون والتونسيات حجم الجرائم التي ارتُكبِت في حقّ الشعب التونسي من اغتيالات ونهب للمُقدّرات الوطنية وغيرها من العمالة والخيانة، وما صُدِمَ من مشاهدته أخيرا من تخريب ممنهج للمؤسسات العمومية والاعتداء على أملاك الدولة".

شارك