"اسلام آباد" تشن غارات على تجمعات لـ"طالبان باكستان" داخل أفغانستان

الخميس 26/ديسمبر/2024 - 06:57 م
طباعة اسلام آباد تشن غارات محمد شعت
 
عادت التوترات مجددًا للحدود الباكستانية الأفغانية، حيث نفذ الجيش الباكستاني غارات جوية على مناطق في بارمال بولاية باكتيكا، وأعلنت وزارة خارجية حركة طالبان أنها رداً على الغارات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني استدعت القائم بأعمال سفارة باكستان في كابول واحتجاجا على هذه الضربات.
ووفق تقارير أفغانية، فإن هذه الغارات استهدفت اوكار لحركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية،  ونشر ضياء أحمد تكال، نائب المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، بيانًا على موقع X" قال فيه إنه تم استدعاء القائم بأعمال السفارة الباكستانية إلى هذه الوزارة وحكم عليه بضربات جوية من قبل الجيش الباكستاني.
وجاء في بيان وزارة خارجية طالبان أن الحركة "لا تقبل انتهاك خصوصية البلاد تحت أي ظرف من الظروف ومستعدة للدفاع عن استقلالها وخصوصيتها، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ الجانب الباكستاني بأن حماية الأمن القومي لأفغانستان هو الخط الأحمر لإمارة أفغانستان الإسلامية، ومثل هذه التصرفات غير المسؤولة ستكون لها عواقب بالتأكيد".
وأعلن حمد الله فترات، نائب المتحدث باسم حركة طالبان، أن الجيش الباكستاني هاجم أربع مناطق في مديرية بارمال، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 46 شخصاً وإصابة ستة آخرين، مشيرًا إلى أن أغلب ضحايا هذه الهجمات هم من الأطفال والنساء، وأعلنت وزارة دفاع حركة طالبان، الليلة الماضية، أن هذه الهجمات استهدفت معظم المهاجرين في وزيرستان، وقُتل أو أصيب عدد من الأطفال والمدنيين.
وأفاد عدد من المصادر أن مخابئ حركة طالبان باكستان استهدفت في هذه الهجمات، ولم يعلق الجيش الباكستاني رسميًا حتى الآن على هذه الهجمات، ووقعت هذه الهجمات بينما كان محمد صادق، الممثل الخاص لباكستان في أفغانستان، في كابول ويتحدث مع مسؤولي طالبان.
في الوقت نفسه قال مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان "يوناما" إنه تلقى تقارير موثوقة تفيد بمقتل "عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال"، في الغارات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني على مناطق في إقليم باكتيكا، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يلزم القوات العسكرية باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع إلحاق الضرر بالمدنيين والتمييز بين المدنيين والمقاتلين في العمليات.

وشددت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان على ضرورة إجراء تحقيق لضمان المساءلة ومنع تكرار الأمر وحماية حقوق الضحايا، قصفت طائرات الجيش الباكستاني أربع مناطق في منطقة بارمال بولاية باكتيكا ليلة الثلاثاء.
بينما قالت حركة طالبان، إن مهاجري وزيرستان استهدفوا في هذا التفجير وقتل عدد منهم بينهم نساء وأطفال. وأعلنت حركة طالبان ارتفاع عدد قتلى التفجير الباكستاني إلى 46 قتيلا، لكن ممتاز زهرة بلوش المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية وصفت هذه الهجمات بأنها عملية استخباراتية ضد التهديدات الأمنية في المناطق الحدودية.
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية: "نفذت باكستان عمليات استخباراتية في المناطق الحدودية لأفغانستان، مشيرة إلى أن ذلك تم من أجل التعامل مع "التهديدات الموجهة ضد أمن المواطنين الباكستانيين، مشيرة إلى أن باكستان أعطت الأولوية دائمًا للحوار في القضايا المتعلقة بالعلاقات مع أفغانستان".
وأثارت هجمات باكستان رد فعل حادا من جانب حركة طالبان، ووصفتها هذه الجماعة بالعدوان المفتوح وقالت إنها لن تبقى دون رد، واستدعت وزارة خارجية حركة طالبان القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابول وسلمته خطاب الاحتجاج.




شارك