استهداف مطار بن جوريون ومحطة كهرباء القدس بصواريخ باليستية حوثية

الثلاثاء 31/ديسمبر/2024 - 12:25 م
طباعة استهداف مطار بن جوريون فاطمة عبدالغني – أميرة الشريف
 
تصاعد التوتر بين إسرائيل وميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا ليأخذ منحى جديدًا، حيث أعلنت الحوثي في بيان رسمي اليوم الثلاثاء مسؤوليتها عن هجومين صاروخيين استهدفا إسرائيل، بالإضافة إلى هجوم على حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان".
وقال البيان الحوثي "نفذت القوة الصاروخية عمليتين عسكريتين نوعيتين، الأولى استهدفت مطار بن جوريون في منطقة يافا وذلك بصاروخ بالستي فرط صوتي نوع فلسطين 2".
وأضاف البيان "العملية الأخرى استهدفت محطة الكهرباء جنوبي القدس المحتلة بصاروخ باليستي نوع ذو الفقار، وقد أصاب الصاروخان هدفيهما بنجاح".
وأوضح البيان "أن العمليتان تزامنتا مع عملية مشتركة للقوات البحرية والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير في القوات الحوثية استهدفت الطائرات الأمريكية يو أس أس هاري ترومان بعدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة أثناء تحضير القوات الأمريكية لشن هجوم جوي كبير على اليمن، وقد حققت العملية أهدافها بنجاح وتم إفشال الهجوم الجوي الأمريكي الذي كان يحضر له".
في المقابل وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، صرّح الجيش الإسرائيلي بأن "الإنذارات دوت في عدة مناطق بوسط البلاد نتيجة إطلاق صاروخ من اليمن، وما زالت التفاصيل قيد الفحص". وأضاف أن "الملايين في أنحاء إسرائيل هرعوا إلى الملاجئ إثر القصف الصاروخي القادم من اليمن".
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أن "سلاح الجو اعترض صاروخًا أُطلق من اليمن قبل اختراقه المجال الجوي الإسرائيلي، حيث تم تفعيل الإنذارات تحسبًا لسقوط شظايا ناتجة عن عملية الاعتراض".
وأضافت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن عملية الاعتراض تمت باستخدام منظومة "حيتس" (السهم).
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن شظايا اعتراضية سقطت في منطقة بيت شيمش قرب القدس عقب عملية الإطلاق، في حين توقفت حركة الطائرات في مطار بن جوريون الدولي قرب تل أبيب مع انطلاق صافرات الإنذار.
وأفادت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية بأن عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون توقفت، بينما ظلت الطائرات تحلق في الجو انتظارًا لإذن الهبوط، مشيرة إلى أن التوقف استمر نحو 25 دقيقة قبل استئناف الحركة الجوية. 
وبالتزامن مع الهجمات الصاروخية التي تشنها جماعة الحوثي باتجاه إسرائيل، في محاولة لتوسيع رقعة الصراع واستجلاب المزيد من الفوضى، كثّفت الجماعة انتهاكاتها الميدانية داخل اليمن، مستهدفة القوات الحكومية والمدنيين، خصوصًا في محافظة تعز ومناطق التماس في الساحل الغربي.
ووفقًا للإعلام الرسمي، استهدفت الجماعة المدعومة من إيران، يوم الأحد، مواقع الجيش اليمني في منطقة "الدفاع الجوي" بمحافظة تعز، إضافة إلى قصف منازل المدنيين في حي الأربعين ومنطقة الشقب. ونقلت وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري أن الميليشيات صعّدت من هجماتها باستخدام قذائف الهاون، ما أدى إلى استهداف منازل وقرى في منطقة الشقب جنوب شرقي تعز، والأحياء السكنية شمال غربي المدينة.
وفي السياق نفسه، تواصلت الانتهاكات الحوثية في مناطق التماس بالساحل الغربي، حيث شهدت مدينة حيس بمحافظة الحديدة وقفة احتجاجية واسعة تنديدًا بالجرائم التي ترتكبها الجماعة بحق سكان منطقة الحيمة الساحلية بمديرية التحيتا، ومديرية مقبنة غربي تعز.
وطالب المحتجون، وفقًا للإعلام الحكومي، المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة (أونمها) بتحمّل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية، والضغط على الحوثيين لوقف استهداف المدنيين بالقذائف والطائرات المسيّرة، ووقف الجرائم التي تهدد الأمن والسلم المحليين والإقليميين. وأكد المشاركون أن الجرائم التي يرتكبها الحوثيون، سواء في التحيتا أو مقبنة، تمثل انتهاكات جسيمة ضد الإنسانية وجرائم حرب لا تسقط بالتقادم.
ويرى المراقبون أن الجماعة الحوثية تسعى إلى توسيع دائرة الصراع خارج الحدود اليمنية، وتستمر في ممارسة انتهاكاتها الميدانية بحق المدنيين داخل اليمن، مما يزيد من معاناة السكان المحليين ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات أخلاقية وسياسية كبيرة.
كما أن تصاعد التوتر بين إسرائيل وميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا يعكس تحولًا خطيرًا في مسار الصراع الإقليمي، حيث توسعت رقعة المواجهات لتشمل استهدافات غير مسبوقة قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة. فلا يهدد هذا التصعيد الأمن المحلي والإقليمي فقط، بل يضع العالم على حافة مواجهات أوسع، مما يستدعي استجابة عاجلة وفعالة من المجتمع الدولي لاحتواء الأزمة ومنع تداعياتها الكارثية.

شارك