قوات بونتلاند تصد هجوم داعش على قاعدة عسكرية

الثلاثاء 31/ديسمبر/2024 - 09:13 م
طباعة  قوات بونتلاند تصد علي رجب
 
تمكنت قوات دفاع بونتلاند صباح الثلاثاء من تحييد أكثر من 10 مسلحين من تنظيم داعش في هجوم على قاعدة عسكرية رئيسية في منطقة باري الشرقية شمال شرق الصومال. من بين القتلى، كان هناك 8 مسلحين أجانب من أصول عربية وأفريقية، وذلك في اشتباكات عنيفة في منطقة دارجالي التابعة لمقاطعة إسكو شوبان، والتي تقع على خليج عدن.

وفقًا لمقاطع فيديو حصل عليها موقع جاروي أونلاين، استخدم المسلحون مركبات محملة بالمتفجرات في الهجوم على القاعدة العسكرية، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع قوات بونتلاند. وقد تم القضاء على معظم المسلحين خلال تلك المعركة الدامية. وأكد مسؤولون أن القوات الصومالية تصدت بنجاح للهجوم، في وقت كانت فيه الحكومة المحلية قد أصدرت تحذيرًا قويًا ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار شمال الصومال.

وتوضح الصور التي تم تداولها من موقع الهجوم هوية بعض من المهاجمين، مما يعزز تأكيد الحكومة المحلية بخصوص هوية الإرهابيين الذين شاركوا في الهجوم. وكشفت التحقيقات الأولية أن المهاجمين كانوا ينتمون إلى تنظيم داعش، الذي يُعتبر أحد أبرز الجماعات الإرهابية التي تعمل في المنطقة.

تأتي هذه العملية ضمن حملة عسكرية مستمرة ضد خلايا داعش وحركة الشباب في بونتلاند، حيث تركز القوات المحلية على القضاء على أي تهديدات إرهابية، خصوصًا في المناطق الجبلية مثل دارجالي والمناطق المحيطة بها. وقد أكد مسؤولون محليون أن عملية اليوم تأتي في إطار استعدادات قوات بونتلاند لاستهداف المزيد من معاقل داعش في المناطق الجبلية وتعزيز الحملة العسكرية ضد الجماعات المتطرفة.

من جهته، أشاد العديد من السكان المحليين بحملة قوات بونتلاند ضد الإرهاب، حيث تعاونوا مع القوات المحلية في تقديم الدعم والمعلومات الاستخباراتية التي ساعدت في تنفيذ العملية بنجاح. ويعتبر هذا الدعم المحلي جزءًا من الجهود الهادفة إلى ضمان القضاء على التهديدات الإرهابية وحماية المناطق المستقرة في بونتلاند.

تُعد هذه العملية خطوة هامة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها بونتلاند لمحاربة الإرهاب، حيث لم تعتمد بعد على قوات الاتحاد الأفريقي في محاربة تنظيم داعش وحركة الشباب داخل حدودها. وقد تمكنت بونتلاند من الحفاظ على مستوى من الاستقرار النسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال، رغم التهديدات المتزايدة من قبل الجماعات المتطرفة.

ومن الجدير بالذكر أن تنظيم داعش بدأ في الصومال في عام 2015، عندما انشق قادة مؤيدون لداعش عن حركة الشباب، ليؤسسوا وجودًا قويًا في شمال بونتلاند بقيادة عبد القادر مؤمن. ومنذ ذلك الحين، اتخذ التنظيم من منطقة جبال كالميكاد في باري معاقل له، حيث أسس عدة قواعد عسكرية وطور شبكة طرق تربط مختلف مناطق المنطقة. وقد استفاد داعش من الابتزاز الاقتصادي المحلي، حيث قدرت التقارير دخل التنظيم بحوالي 2.5 مليون دولار شهريًا بحلول عام 2021، من خلال استهداف الشركات المحلية والصيادين.

وتشكل هذه الهجمات جزءًا من صراع مستمر ومتطور في مواجهة الإرهاب في شمال الصومال، حيث تسعى قوات بونتلاند لاستئصال التنظيمات الإرهابية من خلال عمليات عسكرية محكمة. ومع زيادة تهديدات داعش وحركة الشباب، تبقى بونتلاند في حالة تأهب قصوى لضمان عدم تحول مناطقها إلى ملاذات آمنة للإرهابيين.

شارك