غليان بالشارع الألماني بعد تمرير الحزمة الأمنية بالبرلمان

الجمعة 31/يناير/2025 - 12:45 م
طباعة غليان بالشارع الألماني برلين- خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
تداعيات تصويت الاتحاد المسيحي الديموقراطي مع حزب البديل من أجل ألمانيا لصالح تشديد قيود الهجرة غير الشرعية، وحفظ الأمن في البلاد لا تزال مستمرة، حيث اعتبرت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أن توقيت القرار خاطيء، وأن التعاون مع اليمين المتطرف خطوة خاطئة، إلي جانب تنظيم عدد من التظاهرات من قبل اليسار والخضر أمام مقر الحزب الرئيسي في برلين.

من المنتظر أن يتم مناقشة مشروع القانون الخاص باللجوء وتشديد القيود علي المهاجرين غير الشرعيين غدا الجمعة، حيث حشد الاتحاد المسيحي ممثل المعارضة الي جانب الحزب الديمقراطى الحر الذي انفصل عن الائتلاف الحكومة قوتهما من أجل تمرير القانون، مع تقديم بعض التعديلات عليه أملا في حصول مشروع القانون علي قبول الخضر والاشتراكيين، بدلا من تمريره عبر أغلبية يشارك فيها البديل من أجل ألمانيا ، لكن لا يزال الرفض مستمر في هذا الأمر.

من جانبه أكد كاى اولريش، الباحث السياسي وعضو الاتحاد الديمقراطي لـ "بوابة الحركات الإسلامية"، أن مشكلة المهاجرين أصحاب الجرائم في تزايد، مع تواجد عدد من المتطرفين لا يتوفر معلومات عنهم للأجهزة الأمنية، وبدلا من مواجهة هذه التحديات، يفضل الخضر والحزب الاشتراكي الديموقراطي أرجاء المعالجة حتي الانتخابات المقبلة، وتشكيل البرلمان الجديد، كما وعد المستشار الألماني اولاف شولتس بالنظر في هذه التحديات واتخاذ القرار المناسب في أول يوم عمل إذا نجح في الانتخابات، مع أنه طوال السنوات الماضية ام يتخذ الإجراءات الكافية، حتي زادت الجرائم والاعتداءات الإرهابية، من يتحمل هذه الأخطاء؟، بالطبع الحكومة مسئولة عن ذلك.

شدد علي أن وزارة الداخلية اكتفت بالنظر في أطوال السكاكين المسموح بها في الأماكن العامة بعد الاعتداء الإرهابي في زولينجن، بينما كانت المطالب في تصاعد قبلها بأشهر ولم يتم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، أيضا رفضت وزيرة الداخلية تشديد الحدود، ونتيجة لذلك دخل آلاف الناس الي البلاد، وتم ارهاق الموظفين بالمكتب الاتحادي للهجرة، وبالتالي لم يتم اتخاذ القرار المناسب لترحيل الإرهابي السوري الذي أعلن انتمائه لداعش وقام باعتداء زولينجن ، ونفس الأمر اللاجئ الأفغاني الذي ارتكب جريمة بافاريا، ولم يتم ترحيل الاثنان الي بلغاريا كما كان مقررا.

علي الجانب الآخر يواصل الاتحاد الديمقراطي تواصله مع الحزب الديمقراطى الحر التنسيق بشأن مشروع القانون، حيث من المتوقع أن يثير تمريره الكثير من الغضب في الشارع الألماني قبل الانتخابات المقررة في ٢٣ فبراير المقبل، ودعوة الاشتراكيين والخضر للمشاركة، بدلا من السماح لليمين المتطرف بالتصويت، خاصة وأن هناك اتفاقا علي عدم التعاون مع هذا الحزب الذي يخضع لرقابة المكتب الاتحادي لحماية الدستور، ومصنف علي أنه حزب متطرف، لكن المقترحات المقدمة من المعارضة هي نفسها التي كان يطالب بها الحزب منذ فترة، ويسعي لتشديد القيود على الهجرة غير الشرعية، والحد من الجرائم التي ارتكبها اللاجئين، وبسبب تلكؤ الحكومة في المواجهة، تصاعدت شعبية الحزب، واضطرت المعارضة لتقديم هذه المقترحات، بدلا من الانتظار للبرلمان الجديد، خاصة وأن هذه الخطوة من شأنها زيادة شعبية الاتحاد بالشارع الألماني الذي يطالب بالأمن، وهو ما يراه مراقبون متفقا مع استطلاع الرأي التي شارك بها ناخبين من الحزب الاشتراكي، وحصلت مقترحات المعارضة علي قبول ٦٦% من المشاركين.

شارك