الجيش الأمريكي يعلن اغتيال أحد قادة تنظيم حراس الدين من هو أبو دجانة التركستاني؟
الجمعة 31/يناير/2025 - 02:24 م
طباعة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في 30 يناير 2025 عن تمكنها من تصفية القيادي البارز أبو دجانة التركستاني، أحد قادة تنظيم "حراس الدين" التابع لتنظيم "القاعدة"، خلال غارة شنتها في شمال غرب سوريا.
وهذه العملية تأتي بعد أيام من إعلان تنظيم "حراس الدين" عن حل نفسه في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى إنهاء وجوده العسكري في المنطقة.
تفاصيل العملية:
العملية التي نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، استهدفت سيارة كان على متنها أبو دجانة التركستاني في المنطقة الواقعة بين إدلب وسرمدا. هذه المنطقة تعتبر من أهم طرق التنقل بين مناطق شمال غرب سوريا.
ووفقًا للتقارير، تم تحديد موقع الهدف بدقة عالية من خلال معلومات استخباراتية متقدمة، بما في ذلك التعاون المحتمل بين سلطات أحمد الشرع وأجهزة المخابرات الأمريكيةن وفقا لموقع المنشر الاخباري.
كما قال موقع "درعا نت" إن اغتيال أبو دجانة التركستاني بسبب رفضه إقامة حكومة مدنية وخلافه مع أحمد الشرع الجولاني بسبب عدم إعلان دولة إسلامية كما وعدهم.
وأشار إلى أن الجولاني قدم للتحالف الدولي معلومات ابو دجانة التركستاني ويطلب منهم القضاء عليه والتحالف يستجيب ويقصفه أثناء عودته من دمشق إلى ادلب .
يعتقد أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجيات تصفية القيادات الجهادية البارزة، والتي تعتبر جزءًا من التحركات الأمريكية المتواصلة ضد التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
مقتل القيادات الجهادية في سوريا:
تعد هذه العملية جزءًا من سلسلة مستمرة من استهداف القيادات الجهادية في سوريا، خصوصًا في شمال غرب البلاد حيث تركزت العمليات العسكرية ضد تنظيمات مثل "حراس الدين" و"هيئة تحرير الشام".
وكان تنظيم حراس الدين قد شكل تهديدًا مستمرًا إذ كان ينفذ عمليات ضد الحكومة السورية وقوات الاحتلال الروسي، بالإضافة إلى صراعه الطويل مع هيئة تحرير الشام.
المصادر السورية أشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في مراقبة تحركات الجماعات المسلحة عبر استخدام تقنيات متقدمة مثل الأقمار الصناعية والجواسيس المحليين، مما يجعلها قادرة على تحديد مواقع القيادات الجهادية بدقة.
من هو أبو دجانة التركستاني؟
أبو دجانة التركستاني هو أحد القيادات العسكرية البارزة في صفوف الجماعات المسلحة في سوريا. ينحدر من أصول إيغورية من منطقة تركستان الشرقية (الصين) وكان يعد من الشخصيات المؤثرة في الحزب الإسلامي التركستاني، الذي يضم مقاتلين من الأويغور.
بدأ أبو دجانة مسيرته العسكرية في صفوف قوات النظام السوري، قبل أن يلتفت إلى المشاركة في الحركات الجهادية.
في وقت لاحق، أصبح عضوًا في "حراس الدين"، حيث تولى قيادة عمليات عسكرية ضد القوات السورية والروسية في مناطق استراتيجية في الشمال السوري. كما كان له دور كبير في تعزيز التنسيق بين فصائل المعارضة المسلحة في المنطقة، خاصة في عمليات تدريب المقاتلين في إدلب وريف حماة.
ردود الفعل:
مقتل أبو دجانة التركستاني من المرجح أن يُؤثر بشكل كبير على مستقبل تنظيم "حراس الدين"، خاصة أن تصفيته تأتي في وقت حساس بعد إعلان التنظيم عن حل نفسه. هذا الحدث يثير تساؤلات حول استراتيجية الولايات المتحدة في محاربة التنظيمات الجهادية في المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار التوترات بين مختلف الجماعات المسلحة وسلطة أحمد الشرع.
في سياق مواز، لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من سلطة أحمد الشرع في سوريا حول مقتل أبو دجانة التركستاني، إلا أن العديد من المصادر توقعت أن تتخذ العملية تصعيدًا في العمليات العسكرية الأمريكية ضد القيادات الجهادية، مما يفتح الباب لمزيد من الصراعات في المنطقة.