تصاعد التهديدات الإرهابية في باكستان.. و الجيش يرد بعمليات حاسمة

الجمعة 21/فبراير/2025 - 07:12 م
طباعة تصاعد التهديدات الإرهابية محمد شعت
 
قال بيان صادر عن الجيش إن قوات الأمن قتلت اليوم الجمعة ستة إرهابيين على الأقل خلال عملية استخباراتية في منطقة كراك بإقليم خيبر بختونخوا. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة الباكستانية للقضاء على الإرهاب، الذي لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا على أمن البلاد.

وبحسب بيان صادر عن الجيش، فإن العملية أجريت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بوجود إرهابيين في المنطقة. وأضاف البيان أن "خلال تنفيذ العملية، اشتبكت قواتنا بفعالية مع موقع الخوارج، مما أسفر عن إرسال ستة من الخوارج إلى الجحيم". كما أكدت القوات المسلحة أن عملية تطهير أجريت لضمان عدم وجود أي عناصر إرهابية أخرى في المنطقة، مما يبرز التزام القوات الأمنية بالقضاء التام على الإرهاب.


تشهد باكستان تصاعدًا ملحوظًا في الأنشطة الإرهابية، حيث أفادت التقارير الأمنية بأن البلاد شهدت زيادة حادة في الهجمات الإرهابية خلال شهر يناير/كانون الثاني 2025. ووفقًا لمعهد باكستان لدراسات الصراع والأمن (PICSS)، ارتفعت نسبة الهجمات الإرهابية بنسبة 42% مقارنة بالشهر السابق، مما يدل على تزايد التهديدات التي تواجهها البلاد.

وبحسب البيانات الصادرة، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 74 هجومًا مسلحًا في مختلف أنحاء باكستان، مما أسفر عن مقتل 91 شخصًا، بينهم 35 من أفراد الأمن و20 مدنيًا و36 مسلحًا. كما أصيب 117 شخصًا آخرين، من بينهم 53 من أفراد قوات الأمن و54 مدنيًا و10 مسلحين، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات الأمنية.


لا تزال مقاطعة خيبر بختونخوا الأكثر تضررًا من الهجمات الإرهابية، تليها مقاطعة بلوشستان، حيث تعتبر هذه المناطق بؤرًا رئيسية للنشاطات الإرهابية نظرًا لقربها من الحدود الأفغانية والطبيعة الجغرافية التي توفر غطاءً للعناصر المسلحة.

في المناطق المستقرة في خيبر بختونخوا، نفذ المسلحون 27 هجومًا مسلحًا، مما أسفر عن مقتل 19 شخصًا، من بينهم 11 من أفراد الأمن، وستة مدنيين، واثنين من المسلحين. بينما شهدت المناطق القبلية في خيبر بختونخوا (المعروفة سابقًا بالمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية) 19 هجومًا أسفر عن مقتل 46 شخصًا، بينهم 13 من أفراد الأمن، وثمانية مدنيين، و25 مسلحًا.


تبنت الحكومة الباكستانية استراتيجيات متعددة لمكافحة الإرهاب، شملت العمليات العسكرية، والاستخباراتية، والتعاون مع المجتمع الدولي. ومن أبرز هذه الاستراتيجيات تنفيذ عمليات "رد الفساد" و"ضرب عضب" التي استهدفت الجماعات الإرهابية في المناطق القبلية والمراكز الحضرية. كما عززت السلطات برامج إعادة التأهيل للمقاتلين السابقين بهدف دمجهم في المجتمع.


رغم أن العمليات العسكرية أسهمت في تقليل التهديدات الإرهابية إلى حد كبير، إلا أن الجماعات المسلحة لا تزال تجد طرقًا جديدة لزعزعة الاستقرار. فقد أدت العمليات المستمرة إلى نزوح بعض العناصر الإرهابية إلى مناطق جديدة، ما يتطلب متابعة استخباراتية دقيقة وجهودًا متواصلة من قبل قوات الأمن.


شارك