جهود مشتركة بين باكستان والاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب

الجمعة 21/فبراير/2025 - 07:29 م
طباعة جهود مشتركة بين باكستان محمد شعت
 
أدان الاتحاد الأوروبي وباكستان الإرهاب بجميع أشكاله وأكدا التزامهما الثابت بمحاربته، وفقًا لبيان رسمي صدر عقب المحادثات الثنائية بين الطرفين. وقد أتاحت هذه المحادثات فرصة لتبادل وجهات النظر حول التحديات الإقليمية والعالمية، بما في ذلك التداعيات الأمنية للوضع في أفغانستان والمناطق الأخرى مثل الشرق الأوسط.

وأكد الطرفان أهمية التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين في المحافل المتعددة الأطراف، بما في ذلك العمل ضمن إطار الأمم المتحدة والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي يتولى الاتحاد الأوروبي رئاسته المشتركة منذ عام 2022. ويعكس هذا التعاون التزامًا مشتركًا بمواجهة التحديات الناشئة عن الإرهاب والتطرف، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

كما ناقش الاتحاد الأوروبي وباكستان مجالات تبادل أفضل الممارسات والتعاون الملموس في عدة جوانب رئيسية، مثل الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، وتجنيد المقاتلين الأجانب ونقلهم، إضافة إلى معالجة التطرف سواء في العالم الواقعي أو على الإنترنت. كما تم التركيز على الجهود المبذولة لمكافحة تمويل الإرهاب، مما يعكس الحاجة إلى إجراءات منسقة لمواجهة التهديدات الأمنية المستمرة.

في سياق متصل، قام الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، السفير أولوف سكوج، بزيارة إلى باكستان في شهر يناير استغرقت أسبوعًا، حيث شدد على ضرورة تحقيق تقدم في العديد من القضايا، بما في ذلك حقوق الإنسان، وذلك للاستفادة من وضع نظام الأفضليات المعممة وسط المراجعة الجارية بموجب سياسة التجارة الخاصة بهذا النظام.

وخلال زيارته، عقد السفير سكوج اجتماعات مكثفة مع وزراء الحكومة الفيدرالية والإقليمية، والقيادات العسكرية، وكبار المسؤولين، وهيئات الأمم المتحدة، والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام وقطاع الأعمال. وقد أتاحت هذه الاجتماعات فرصة لمناقشة سبل تحسين أوضاع حقوق الإنسان وتعزيز التعاون في هذا المجال بين باكستان والاتحاد الأوروبي.

أكد الممثل الخاص التزام الاتحاد الأوروبي بدعم باكستان في الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، شجع الجهود المستمرة والمشاورات الهادفة مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني الذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز القيم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. ويعكس هذا التوجه رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز بيئة سياسية واجتماعية أكثر استقرارًا في باكستان، بما يسهم في تحسين علاقاتها الدولية ويدعم التنمية المستدامة.

علاوة على ذلك، أكد الاتحاد الأوروبي أهمية الالتزام بالإصلاحات التي تعزز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، واحترام الحريات الأساسية، مما يعزز التنمية السياسية والاقتصادية لباكستان. كما سلطت المحادثات الضوء على الجهود المتزايدة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في مختلف القطاعات، وهو ما يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وباكستان.

تناول الجانبان أيضًا الدور الحاسم للتعليم والتوعية في مكافحة الفكر المتطرف، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز البرامج التعليمية التي تشجع على التسامح والتعايش السلمي. وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة دعم الشباب من خلال برامج تنموية تهدف إلى الحد من التطرف العنيف وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

في المجمل، تعكس هذه المحادثات والزيارات الدبلوماسية مستوى عالٍ من التعاون بين الاتحاد الأوروبي وباكستان في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان. كما تؤكد على أهمية تبادل الخبرات وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى المستوى العالمي.


شارك