بعد حل "حراس الدين": ضربات أمريكية مستمرة ضد قيادات التنظيم في شمال سوريا

الإثنين 24/فبراير/2025 - 05:12 م
طباعة بعد حل حراس الدين: علي رجب
 
في تصعيدٍ جديد ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا، كثفت القوات الأمريكية ضرباتها الجوية على شمال البلاد، مستهدفة قادة في تنظيم "حراس الدين" الذي يعد فرعاً لتنظيم "القاعدة" في سوريا. هذه الحملة تأتي بعد أيام من إعلان التنظيم حل نفسه نتيجة لتطورات الوضع السوري في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد.

فجر اليوم، استهدفت غارة جوية أمريكية القيادي البارز في تنظيم "حراس الدين" التركي "جعفر التركي" على الطريق الواصل بين بلدة كللي وقرية كفتين شمالي إدلب. وأكدت مصادر خاصة لموقع "المنشر الإخباري" أن الطائرة المسيرة التي نفذت الهجوم استهدفت سيارة "جعفر التركي"، مما أسفر عن مقتله على الفور.

جعفر التركي: من "حراس الدين" إلى "جيش الأحرار" وُصف "جعفر التركي" بأنه أحد القياديين في تنظيم "حراس الدين" قبل أن ينضم إلى فصيل "جيش الأحرار" ضمن غرفة عمليات "ردع العدوان". كان معروفاً بتدريبه للمقاتلين على العمليات القتالية. كما أشارت المصادر إلى أن القتيل يحمل جنسية أجنبية، إلا أن هويته لم تُكشف حتى الآن. يُعتبر هذا الاستهداف الرابع من نوعه في إدلب منذ سقوط النظام السوري، في إطار عمليات التحالف الدولي ضد قادة التنظيمات الإرهابية.

القيادة المركزية الأمريكية تؤكد مقتل قيادي بارز أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) تبنيها لمقتل القيادي في "حراس الدين"، وسيم تحسين بيرقدار، مؤكدة أنه أحد كبار القادة في تنظيم "القاعدة" في شمال غربي سوريا. وجاء في بيان "سينتكوم" أن العملية تهدف إلى تعطيل وتقليص جهود "الإرهابيين" في التخطيط وتنظيم الهجمات ضد المدنيين والعسكريين من الولايات المتحدة وحلفائها. الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أكد استمرار ملاحقة الإرهابيين بلا هوادة بغض النظر عن موقعهم.

الضربات الجوية: تسليط الضوء على توترات المنطقة الضربات الجوية الأخيرة تأتي في وقت حساس، حيث تزامنت إحدى الغارات مع زيارة أحمد شرع، القيادي في إحدى الفصائل المعارضة، إلى مدينة إدلب. وتعتبر هذه العمليات الجوية جزءاً من الحملة المستمرة من قبل التحالف الدولي لتقليص تهديدات الجماعات الإرهابية في المنطقة.

تطورات حراس الدين في شمال سوريا تنظيم "حراس الدين" ظهر كفرع لتنظيم "القاعدة" في سوريا في فبراير 2018، حيث ضم مجموعات مختلفة مثل "جيش الملاحم" و"جيش الساحل" وغيرها من الفصائل الصغيرة. منذ إنشائه، تعرّض التنظيم لضغوط داخلية من قبل "هيئة تحرير الشام"، إلى جانب الضربات الجوية التي استهدفت قياديين بارزين فيه. في 28 يناير 2025، أعلن التنظيم حل نفسه، إلا أن أنشطته لم تتوقف بعد، حيث استمر في تنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مختلفة بسوريا.

تصعيد مستمر ضد التنظيمات الإرهابية على الرغم من إعلان "حراس الدين" حل نفسه، تواصل الطائرات التابعة للتحالف الدولي تنفيذ ضربات جوية ضد التنظيمات الإرهابية في المنطقة، مما يسلط الضوء على استمرار التهديدات التي تشكلها هذه الجماعات. كما أن التنظيمات الإرهابية في سوريا تستمر في استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مثل بنادق "AK-47" وقذائف الهاون، لتنفيذ هجماتها على المواقع الحكومية في مناطق مختلفة من البلاد.

خلاصة تواصل واشنطن تكثيف حملتها العسكرية ضد القيادات الإرهابية في شمال سوريا، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة. وتظل عمليات التحالف الدولي جزءاً من الجهود المستمرة لتقليص قدرات الجماعات الإرهابية في المنطقة، وضمان عدم تحول سوريا إلى ملاذ آمن للمجموعات المتطرفة.



شارك