إيران ترفع مستوى التوتر.. تصعيد الدعم العسكري للميليشيات الإرهابية يهدد أمن واستقرار المنطقة
السبت 08/مارس/2025 - 09:12 ص
طباعة

في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، لم يعد الحديث عن التدخلات الإيرانية مجرد تكهنات أو تخمينات، بل أصبح واقعاً يُلمس على الأرض من خلال تحركات عسكرية متنوعة وملتوية، وهذا ما أكدته الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، حيث قال إن "الأحداث التي شهدتها الأراضي السورية، في 24 ساعة الماضية، والتي اشعلتها فصائل مسلحة موالية لإيران، تأتي في سياق تصعيد عسكري واسع، يتزامن مع ما كنا قد كشفنا عنه سابقا حول اجتماعات سرية بين قيادات الحرس الثوري الإيراني واذرعه في المنطقة، ومنها مليشيا الحوثي، وحزب الله "اللبناني"، والحشد الشعبي العراقي، في العاصمة اللبنانية بيروت".
وأضاف الإرياني في تغريدة له على منصة إكس "تشير هذه التطورات الميدانية إلى أن التحركات العسكرية من قبل مليشيات طائفية مدعومة من إيران ليست مجرد صدفة، بل هي أحد مخرجات اللقاءات الأخيرة التي تحدثنا عنها والتي جمعت قيادات عسكرية إيرانية مع اذرعها في المنطقة، والتي تهدف إلى وضع استراتيجيات تصعيدية لمواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يتعرض لها المحور الإيراني".
وأوضح الإرياني أن إيران تواصل سياستها الثابتة في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ومنها هذا التحرك الذي يأتي في وقت حساس، حيث لا تزال إيران تحاول تثبيت قدمها في الشرق الأوسط وتحقيق انتصارات في اليمن، بعد الخسائر التي منيت بها في بعض الساحات، مثل لبنان وسوريا، ومحاولاتها إرسال رسائل إلى العالم مفادها أنها لا تزال قوة إقليمية قادرة على فرض إرادتها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
ولفت الإرياني إلى أنه مع تصاعد وتيرة الاشتباكات في سوريا، وارتفاع مستوى الدعم العسكري الإيراني لميليشياتها في المنطقة، ومنها مليشيا الحوثي الإرهابية، والذي يهدد أمن استقرار المنطقة بشكل أكبر، ويضع الأمن والسلم الدولي في خطر، يصبح من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذا التصعيد والقيام بمسئولياته في التصدي لهذه التهديدات الإرهابية
وشدد الإرياني على أنه يجب على القوى الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، عدم البقاء مكتوفة الأيدي في مواجهة هذا السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمنع محاولات النظام الإيراني لعب دور في إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحه، وتوسيع نفوذه العسكري، وضمان تقديم الدعم الكامل للدول التي تواجه التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية.
ويرى المراقبون أن هذا التصعيد يشير إلى رغبة إيران في تعزيز حضورها العسكري في المنطقة بعد بعض الخسائر التي منيت بها في ساحات مثل لبنان وسوريا، وفي محاولة واضحة لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي بما يتماشى مع مصالحها، كما أن استمرار الدعم الإيراني للميليشيات الطائفية يهدد استقرار المنطقة وأمنها، ما يجعل من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات أكثر فاعلية لمواجهة هذا التهديد، سواء من خلال الضغط على النظام الإيراني أو تقديم الدعم للدول التي تواجه تدخلاته المباشرة، وفي هذا السياق يبرز ضرورة أن تواصل الأمم المتحدة تحركاتها الفعالة لحماية السلم والأمن الدوليين، وعدم السماح بإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح طهران التوسعية.