دراسة جديدة: زيادة في الهجمات الإرهابية في باكستان خلال فبراير 2025
السبت 08/مارس/2025 - 08:34 م
طباعة

شهد شهر فبراير 2025 زيادة ملحوظة في عدد الضحايا المدنيين نتيجة الهجمات الإرهابية في باكستان، وفقا للتقرير الذي نشره معهد باكستان للدراسات الأمنية والصراعية (PICSS). فقد تزامن هذا مع ارتفاع طفيف في عدد الهجمات الإرهابية مقارنة بالشهر السابق، إلا أن العدد الإجمالي للقتلى المدنيين قد شهد زيادة حادة.
حصيلة الهجمات الإرهابية:
وفقا للتقرير، وقعت 79 هجمة إرهابية في باكستان خلال فبراير، أسفرت عن مقتل 55 مدنيا و47 من أفراد الأمن. كما أسفرت الهجمات عن إصابة 45 مدنيا و81 من أفراد الأمن. هذه الأرقام تبرز الارتفاع الملحوظ في تأثير الهجمات على المدنيين مقارنة بالقوات الأمنية.
زيادة في الضحايا المدنيين:
شهد شهر فبراير 2025 أول مرة منذ أغسطس 2024 حيث تجاوز عدد القتلى المدنيين عدد القتلى في صفوف قوات الأمن. حيث ارتفع عدد القتلى المدنيين بنسبة 175% مقارنة بشهر يناير 2025، عندما تم تسجيل مقتل 20 مدنيا فقط. في الوقت نفسه، انخفض عدد القتلى من قوات الأمن بنسبة 18% مقارنة بشهر يناير، حيث بلغ عدد القتلى من الأمن 57 في يناير.
العمليات الأمنية والتكثيف في مكافحة الإرهاب:
على صعيد آخر، كثفت قوات الأمن عملياتها لمكافحة الإرهاب، مما أسفر عن القضاء على 156 إرهابيا، بالإضافة إلى إصابة 20 آخرين واعتقال 66 مشتبها. هذه العمليات تركزت بشكل خاص في المناطق المندمجة في خيبر بختونخوا، حيث تم اعتقال 50 شخصا. كما سجل التقرير زيادة كبيرة في عدد الاعتقالات، حيث اعتقلت قوات الأمن 66 شخصا خلال فبراير، وهو أعلى رقم منذ ديسمبر 2023.
الوضع في المناطق المضطربة:
شهد إقليم بلوشستان، الذي لا يزال يعاني من اضطرابات كبيرة، 32 هجوما إرهابيا، أسفرت عن مقتل 56 شخصا، بينهم 35 مدنيا و10 من أفراد الأمن. كما تم اختطاف شخصين في هذه المنطقة. وأعلنت فصائل متعددة، مثل جيش تحرير بلوشستان وجبهة تحرير بلوشستان، مسؤوليتها عن العديد من هذه الهجمات. في المقابل، قتلت قوات الأمن 11 إرهابيا في المنطقة.
في المناطق المندمجة (سابقا فاتا) في خيبر بختونخوا، وقع 21 هجوما إرهابيا أسفر عن مقتل 22 من أفراد الأمن و8 مدنيين. وقتل ما لا يقل عن 98 إرهابيا في المنطقة، بالإضافة إلى إصابة 15 واعتقال 50 مشتبها.
الهجمات في إقليم خيبر بختونخوا والسند:
في خيبر بختونخوا، وقع 23 هجوما إرهابيا في فبراير، أسفرت عن مقتل 14 من أفراد الأمن و12 مدنيا، بينما أصيب 22 مدنيا و22 من أفراد الأمن. وذكرت التقارير أن قوات الأمن قتلت 47 إرهابيا في الإقليم.
أما في السند، فقد شهدت المنطقة ثلاث هجمات إرهابية صغيرة، أسفرت عن مقتل مسؤول أمني وإصابة آخر. كما سجل الهجوم الأول خارج ولاية خيبر بختونخوا، عندما قتل شرطي في منطقة مانجوبير في كراتشي في 15 فبراير.
التطورات المستقبلية:
على الرغم من الزيادة في الهجمات الإرهابية، تبذل قوات الأمن في باكستان جهودا مستمرة لمكافحة الإرهاب، حيث تستمر عمليات التطهير في مختلف المناطق. من المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية المكثفة حتى القضاء التام على الإرهابيين في البلاد.
إن تصاعد العنف والإرهاب في باكستان يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد في سياق حربها ضد الإرهاب، ويبرز الحاجة المستمرة لتعزيز التعاون بين قوات الأمن والمجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة.