إرهاب حركة الشباب يستمر: اشتباك دموي في بلدوين ينتهي بتدمير الفندق
الأربعاء 12/مارس/2025 - 07:18 م
طباعة

أعلنت السلطات الصومالية عن نجاح قوات الأمن في إنهاء حصار دام 24 ساعة، شنته حركة الشباب على فندق القاهرة في مدينة بلدوين بوسط الصومال. الهجوم الذي بدأ صباح الثلاثاء بتفجير سيارة مفخخة، تلاه اقتحام المسلحين الفندق واشتباكهم مع قوات الأمن، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينما ذكرت بعض المصادر أن العدد قد يكون أعلى.
تفاصيل الهجوم
فور انفجار السيارة المفخخة، دخل المسلحون إلى الفندق وبدأوا في تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن المحلية، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. وقال عمر عثمان كالاسو، عمدة بلدوين، إن المهاجمين تم تحييدهم، حيث فجر بعضهم أنفسهم، بينما قتل آخرون على يد الشرطة. وكشف المسؤولون أن الهجوم استهدف اجتماعا كان يضم سياسيين ومسؤولين أمنيين وشيوخ تقليديين لمناقشة خطط الهجوم ضد حركة الشباب في وسط الصومال.
عدد القتلى والإصابات
وفقا لرئيس بلدية بلدوين، تم قتل سبعة أشخاص في الهجوم، منهم ضباط عسكريون وشيوخ تقليديون. ومن جانبه، قال النائب الفيدرالي عن المدينة، داهير أمين جيسو، إن عدد القتلى قد يكون أعلى، نظرا لتأخر إحصاء جميع الضحايا. كما أضاف أن الجهود جارية لنقل المصابين إلى مقديشو لتلقي العلاج. وقال علي سليمان، صاحب متجر كان بالقرب من الفندق، إن أجزاء من المبنى تحولت إلى أنقاض نتيجة للانفجارات والاشتباكات العنيفة بين المسلحين وقوات الحكومة.
ردود الفعل على الهجوم
في الوقت الذي أدانت فيه الحكومة الهجوم، أشاد علي عبد الله حسين، رئيس ولاية هيرشابيل، بشجاعة قوات الأمن الصومالية في التصدي للهجوم. كما دعا إلى توحيد الجهود من أجل القضاء على "المتطرفين الوحشيين". ومن جانبها، أكدت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم، مدعية قتل 20 شخصا، بينهم مسؤولون حكوميون وزعماء ميليشيا عشائرية موالية للحكومة.
التهديد المستمر من حركة الشباب
هذا الهجوم يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي تشكله حركة الشباب في الصومال، حيث تواصل الجماعة المتطرفة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، استهداف المسؤولين الحكوميين والمدنيين في محاولة لزعزعة استقرار البلاد. ورغم العمليات العسكرية الجارية، لا يزال المسلحون يشكلون تهديدا كبيرا في بعض المناطق، بما في ذلك بلدوين، التي تعد نقطة استراتيجية في الحملة ضد حركة الشباب.
الموقف العسكري والدولي
تستمر القوات الصومالية، مدعومة بقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، في شن هجمات ضد معاقل حركة الشباب في مختلف أنحاء البلاد. ورغم هذه الحملة، لا يزال مسلحو الحركة يحتفظون بوجود قوي في بعض المناطق الريفية والبعيدة، مما يشير إلى أن الصراع ضدهم قد يستمر لفترة طويلة.