بينما ترفع شعارات الدفاع عن فلسطين.. الحوثي تتناسى سجلها الحافل بالتهجير القسري في اليمن
الجمعة 14/مارس/2025 - 10:14 ص
طباعة

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في اليمن واستمرار الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، جاءت تصريحات وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لتسليط الضوء على التناقضات الواضحة في مواقف مليشيا الحوثي، حيث أشار الإرياني إلى استغلال الحوثيين للقضية الفلسطينية كأداة دعائية لتسويق أنفسهم وكسب الدعم الشعبي، في الوقت الذي تتجاهل فيه هذه الجماعة سجلها الحافل بالجرائم بحق اليمنيين، وكشف الإرياني عن حجم المعاناة التي تسببت فيها مليشيا الحوثي للشعب اليمني، مؤكداً على أن شعاراتها لا يمكن أن تخفي الانتهاكات الجسيمة التي مارستها في حق المدنيين.
وقال الإرياني في تغريدة له على منصة إكس أنه "في الوقت الذي ترفع فيه مليشيا الحوثي شعارات الدفاع عن فلسطين وتتحدث عن مخططات التهجير في قطاع غزة، تتناسى سجلها الحافل بجرائم التهجير القسري التي ارتكبتها بحق ملايين اليمنيين، كما أن استخدام القضية الفلسطينية كوسيلة لكسب الشعبية والتأييد لا يمكن أن يخفي الجرائم التي ارتكبتها بحق أبناء اليمن".
وأشار الإرياني إلى أنه بذريعة الحرب والسيطرة، تسببت المليشيا الحوثية في تشريد أكثر من ستة ملايين يمني، في أكبر موجة نزوح "داخلي، خارجي" في تاريخ اليمن، بعد أن مارست سياسات القمع والتشريد، وفجرت منازل معارضيها، متسببة في اكبر كارثة الإنسانية في العالم، في مشهد يعكس تناقضها الواضح بين ما تدّعيه وما تمارسه على أرض الواقع
وأضاف الإرياني "إن عبدالملك الحوثي، الذي يتغنى بالقضية الفلسطينية، ليس سوى زعيم عصابة ارتكبت أفظع الجرائم بحق اليمنيين، فالمليشيا التي تتحدث عن حقوق الفلسطينيين هي نفسها التي انتهكت كل الحقوق والحريات في اليمن، من تجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك، إلى تفجير المنازل، ومصادرة الممتلكات، واعتقال المعارضين وتعذيبهم في سجونها السرية، ليس هذا فحسب، بل فرضت سياسات التجويع والنهب المنظم للموارد، وضيقت الخناق على اليمنيين عبر الممارسات القمعية التي جعلت الحياة في مناطق سيطرتها جحيما لا يُطاق"
وأشار الإرياني إلى أنه على اليمنيين أن يدركوا أن الشعارات التي يرفعها الحوثيون ليست إلا وسيلة لاستغلال المشاعر وكسب الشعبية، بينما هم في الواقع يمارسون أبشع الانتهاكات بحق أبناء بلدهم، فمقاومة هذه المليشيا تبدأ بعدم الانخداع بالاعيبها وخطاباتها الكاذبة، والوقوف ضد مشروعها التخريبي الذي لم يجلب لليمن سوى الدم والدمار والخراب
ولفت الإرياني إلى أنه آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتعامل بحزم مع انتهاكات ميليشيا الحوثي، التي لم تكتفِ بجرائمها ضد اليمنيين، بل باتت تهدد الأمن الإقليمي والدولي، واستكمال فرض عقوبات صارمة على بقية القيادات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، ومحاسبتهم على جرائمهم بحق المدنيين، فاستمرار صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات جدية لوقف هذه الانتهاكات، شجع الحوثيين على التمادي في ممارساتهم القمعية.
ويرى المراقبون أن تصريح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني جاء ليكشف بوضوح التناقضات في مواقف مليشيا الحوثي ويعكس الواقع المأساوي الذي يعانيه الشعب اليمني، واعتبر العديد من المراقبين أن الإرياني نجح في توجيه الضوء إلى حقيقة أن الحوثيين يستخدمون القضية الفلسطينية كوسيلة للتهرب من مسؤولياتهم في اليمن، محاولين استغلال مشاعر الناس لتغطية جرائمهم الداخلية.
من ناحية أخرى، أشار المراقبون إلى أن التصريح يعكس حالة الوعي المتزايدة داخل اليمن، حيث بدأ الكثير من اليمنيين يدركون أن الخطابات الحوثية لا تحمل سوى الدعاية السياسية التي تخدم مصالحهم الخاصة، كما اعتبر البعض أن التصريح يزيد الضغط على المجتمع الدولي للقيام بدور أكثر فاعلية في محاسبة الحوثيين على الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبونها، خاصة بعد سنوات من الصمت الدولي تجاه ما يحدث في اليمن.
وبشكل عام، اعتبر المراقبون أن هذه التصريحات تعزز من رسائل الحكومة اليمنية في فضح ممارسات الحوثيين، وتدعو إلى مواجهة الخطاب الحوثي الكاذب بأدلة واقعية حول ممارساتهم القمعية والإنسانية ضد الشعب اليمني.