ليبيا بين الفرح والمآسي... تصاعد العنف في غريان والعجيلات يثير المخاوف الأمنية

الأربعاء 02/أبريل/2025 - 01:15 م
طباعة ليبيا بين الفرح والمآسي... أميرة الشريف
 
شهدت مدينة غريان، جنوب طرابلس بليبيا تصاعدًا مفاجئًا للعنف خلال عيد الفطر، حيث أسفرت الهجمات المسلحة عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال، مما زاد من حالة التوتر الأمني في البلاد، وأثار مخاوف من تصاعد الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتنافسة.
وقتل شخص وأصيب خمسة آخرون، بينهم أربعة أطفال، إثر إطلاق نار عشوائي نفذه مسلح عقب صلاة العيد في مدينة غريان، جنوب طرابلس. 
وأثار المهاجم الذعر بين الأهالي، حيث أطلق الأعيرة النارية بشكل مفاجئ على مجموعة من الشباب، مما أدى إلى وقوع الضحايا. 
لم تتضح بعد دوافع الجاني، إلا أن بعض الشهود أفادوا بأن الحادث مرتبط بخلافات سابقة بين جماعات محلية مسلحة.
استدعى المستشفى الكوادر الطبية على وجه السرعة لتقديم الرعاية للمصابين، الذين يعاني بعضهم من إصابات حرجة تهدد حياتهم.
و ناشدت الإدارة الصحية في المدينة الأهالي التبرع بالدم، نظرًا للحاجة الماسة لدعم المصابين، فيما عكفت السلطات على البحث عن الجاني لتحديد ملابسات الحادث.
وأصيب شخصان بجروح خطيرة جراء هجوم مسلح نفذته عناصر من "الكتيبة 103 مشاة"، المعروفة بـ"كتيبة السلعة"، في منطقة الشبيكة بمدينة العجيلات. 
أشاع الهجوم حالة من الذعر بين السكان، في ظل تصاعد التوترات بين الجماعات المسلحة، التي غالبًا ما تتقاتل على النفوذ والسيطرة على المناطق الحيوية.
وشهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين فصائل متنافسة، استخدمت خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة داخل الأحياء السكنية، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار العنف. 
وعانت العجيلات في الأشهر الأخيرة من انفلات أمني، حيث تتكرر المواجهات المسلحة بين الميليشيات، دون تدخل حاسم من السلطات لفرض النظام، حيث نفذت إدارة الشرطة والسجون العسكرية دوريات أمنية في المناطق الصحراوية بين أم الأرانب والقطرون وتجهيري، في محاولة لفرض الأمن وتعزيز الاستقرار في الجنوب الليبي.
 تزامنت هذه العمليات مع تقارير عن تحركات لعناصر إرهابية تحاول استغلال الفراغ الأمني في بعض المناطق الصحراوية.
وأشاد بجاهزية الوحدات العسكرية، مؤكدًا دعم القيادة لاستقرار المنطقة الجنوبية، في ظل استمرار التحديات الأمنية. أكد حفتر الابن أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية لمواجهة التهديدات الإرهابية، وتعزيز الأمن في المناطق التي تعاني من الفوضى المسلحة.
ونعى مجلس شيوخ قبائل الطوارق جنديًا من "الكتيبة 173 مشاة"، قتل أثناء مطاردة خلية من المهربين في الصحراء الليبية. التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال تفاصيل الحادث، لكن مصادر محلية تحدثت عن اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش والمجموعة المسلحة، التي يعتقد أنها ضالعة في تهريب البشر والأسلحة.
وأصيب 63 طفلًا جراء اللعب بـ"مسدسات الخرز" خلال العيد، حيث تفاوتت الإصابات بين الطفيفة والخطيرة، بينما خضع بعض الأطفال لتدخل جراحي عاجل بسبب إصابات بالغة في العيون.
و حذر الأطباء من مخاطر هذه الألعاب، التي باتت تهدد سلامة الأطفال بشكل متزايد، في ظل غياب رقابة كافية على تداولها.
وواصل بعض التجار تسويق هذه الألعاب الخطيرة، مما أدى إلى وقوع العديد من الحوادث، ودفع المسؤولين للمطالبة بتحقيق عاجل.
 ألقى العديد من الأهالي باللوم على ضعف الإجراءات الرقابية، التي سمحت بانتشار هذه الألعاب في الأسواق، رغم تحذيرات السلطات الصحية من خطورتها.
صادر الجهاز جميع الألعاب التي تشكل خطرًا على الأطفال، وحث المواطنين على تجنب شرائها، حفاظًا على سلامة المجتمع.
و أكد المتحدث باسم الجهاز أن الحملات ستستمر لحين القضاء تمامًا على بيع هذه المنتجات الضارة، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.
اختتم الليبيون عيدهم بين الفرح والمآسي، حيث واجهت ليبيا عيدًا مشوبًا بالحزن، حيث امتزجت الاحتفالات بالعنف المسلح والخسائر البشرية.
 ويستمر التساؤل حول مستقبل الأمن في البلاد، وسط مشاهد الفوضى التي تعكر صفو الحياة اليومية. 
بات الليبيون يتطلعون إلى حلول جذرية تنهي حالة الانفلات الأمني، وتعيد الاستقرار إلى مدنهم التي أنهكتها الصراعات.

شارك