"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأربعاء 16/يوليو/2025 - 12:37 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد أميرة الشريف
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 16 يوليو 2025.

تقرير: تجار تابعون للحوثيين يستخدمون تطبيقي «إكس» و«واتساب» لبيع الأسلحة


كشف تقرير أن تجار الأسلحة التابعين للحوثيين في اليمن يستخدمون تطبيقي «إكس» و«واتساب» لبيع وتهريب أسلحة - بعضها أميركي الصنع - في انتهاك واضح لسياسات التطبيقين.

ويسيطر الحوثيون على مساحات شاسعة من اليمن منذ عام 2014، وتصنفهم الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى منظمة إرهابية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد كشف التقرير الصادر عن مشروع الشفافية التقنية (TTP)، ومقره واشنطن العاصمة، والذي يركز على مساءلة شركات التكنولوجيا الكبرى، أن تجار أسلحة تابعين للحوثيين يديرون علناً متاجر أسلحة تجارية منذ أشهر على كلتا المنصتين.

وأنشأ التجار 130 حساباً على «إكس»، و67 حساباً على «واتساب»، بحسب التقرير، وعرضوا من خلالها بنادق عالية القدرة، وقاذفات قنابل يدوية، ومعدات عسكرية أخرى للبيع.

وباع العديد من تجار الأسلحة ما يبدو أنها أسلحة أميركية الصنع، بعضها يحمل شعار «ملكية الحكومة الأميركية»، بالإضافة إلى أسلحة عسكرية غربية أخرى تحمل شعار «الناتو».

ولا يحدد التقرير عملاء تجار الأسلحة، ولكن نظراً لارتفاع أسعار الأسلحة، حيث تُباع بعض البنادق بما يصل إلى 10 آلاف دولار أميركي، فمن المرجح أن يكون المشترون جماعات مسلحة أخرى.

وتحظر منصتا «ميتا» المالكة لـ«واتساب» ومنصة «إكس» تجارة الأسلحة على منصتيهما.

وكان العديد من تجار الأسلحة مشتركين في «إكس بريميوم X Premium» ومستخدمين لتطبيق «واتساب بيزنس WhatsApp Business»، وهما خدمتان يُفترض أن تكونا خاضعتين للرقابة.

وقالت كاتي بول، مديرة مشروع الشفافية التقنية: «لدى كل من (إكس) و(واتساب) سياسات ضد بيع الأسلحة، لكنهما يسمحان لتجار الأسلحة المرتبطين بجماعة مصنفة إرهابية في الولايات المتحدة بالاتجار بالأسلحة عبر منصاتهما. هذا الأمر يُشكل مخاطر على الأمن القومي الأميركي».

وتعليقاً على التقرير، قال متحدث باسم «واتساب»: «إذا حددنا أو علمنا بمحاولة منظمات إرهابية أميركية استخدام خدمتنا، فسنتخذ الإجراءات المناسبة - بما في ذلك حظر الحسابات - امتثالاً لالتزاماتنا القانونية».

ثم حظر «واتساب» حسابين أرسلتهما له صحيفة «الغارديان»، لكنه لم يُجب على أسئلة حول كيفية إغفال عمليات المراجعة التي أجرتها الشركة في البداية لحسابات تجار الأسلحة.

ومن جهته، رفض «إكس» التعليق على نتائج التقرير.

وسط إدانات لتهديد الملاحة الدولية... مجلس الأمن يمدد مراقبة هجمات الحوثيين في ال

صوَّت مجلس الأمن الدولي أمس (الثلاثاء) على استمرار تقديم تقارير حول الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر، من قبل الجماعة الحوثية في اليمن التي تجاهلت مطالبه السابقة بوقف هذه الهجمات فوراً.

وجاء التصويت في المجلس المؤلف من 15 عضواً بنتيجة 12 صوتاً مؤيداً، مقابل امتناع 3 دول عن التصويت، هي: روسيا، والصين، والجزائر، احتجاجاً على الهجمات التي تستهدف اليمن، في إشارة واضحة إلى الغارات الجوية الأميركية ضد الحوثيين الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونفَّذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الضربات رداً على هجمات الجماعة على الملاحة في البحر الأحمر، وهو ممر تجاري عالمي حيوي، وكذلك على حليفتها المقربة إسرائيل.

ويمدد القرار الذي شاركت في رعايته الولايات المتحدة واليونان، التزام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتقديم تقارير شهرية لمجلس الأمن عن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، حتى 15 يناير (كانون الثاني) 2026.

وقالت القائمة بأعمال المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا، إن القرار يعكس الحاجة إلى اليقظة المستمرة «ضد التهديد الإرهابي الذي يشكله الحوثيون المدعومون من إيران».

الحوثيون يعلنون مهاجمة ميناء إيلات وهدف عسكري في إسرائيل

أعلنت جماعة الحوثي، مساء اليوم الثلاثاء، أن قواتها هاجمت ميناء إيلات وهدف عسكري في إسرائيل بثلاث طائرات مسيرة.

وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن قوات الجماعة نفذت «عملية عسكرية مزدوجة ومتزامنة، وذلك بثلاث طائرات مسيرة، استهدفت طائرتان منها هدفاً عسكرياً مهماً للعدو الصهيوني في منطقة النقب، والطائرة الثالثة استهدفت ميناء أم الرشراش (إيلات) بفلسطين المحتلة».

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، تحدث سريع بأن العملية العسكرية «تأتي انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضاً لجريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها العدو بحق إخواننا في قطاع غزة، وقد حققت أهدافها بنجاح».

وأكد أن «عملياتنا مستمرة حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها، واليمن يؤدي دوره وفق قدراته وإمكاناته، رفضاً للعدوان والحصار على غزة، ورفضاً لاستباحة البلدان العربية والإسلامية».

ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بدأ الحوثيون تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل وضد سفن تجارية في البحر الأحمر، ويقولون إنها لحظر حركة السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل إسناداً لغزة.

وفي المقابل، بدأت الغارات الإسرائيلية على مواقع للحوثيين باليمن في يوليو (تموز) 2024، مستهدفة مرافق حيوية بينها ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي.

احتجاجات في 3 محافظات يمنية ضد انتهاكات الحوثيين


شهدت 3 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية احتجاجات رافضة لسياسات القمع وفرض الإتاوات والاختطافات، في وقت تزداد فيه مؤشرات الاحتقان الشعبي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتراجع الثقة بوعود الجماعة.

ووفق مصادر محلية مطلعة، فقد شملت الاحتجاجات الأخيرة كلاً من العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظتَي إب والجوف، وذلك على خلفية تراجع الحوثيين عن اتفاقات سابقة مع قبائل بشأن إطلاق سراح معتقلين، وتصعيدهم حملات ملاحقة مدنيين، وإغلاقهم أسواقاً تجارية دون مبررات واضحة.

في هذا السياق، نظم أبناء قبيلة قيفة من مديرية «ولد ربيع» بمحافظة البيضاء، في «ميدان السبعين» بصنعاء، اعتصاماً مفتوحاً للمطالبة بإطلاق سراح العشرات من أبناء قريتهم المختطفين منذ نحو عام، وذلك عقب حملة دهم نفذتها الجماعة الحوثية ضد قرية حمة صرار.

وأكد المشاركون في الاعتصام تمسكهم بمطالبهم ورفضهم مغادرة الساحة حتى الإفراج غير المشروط عن المعتقلين كافة، متهمين الحوثيين بنقض الاتفاقات السابقة والمماطلة المتكررة. وأكدوا أن سكان قريتهم تعرضوا لحملة بطش وتنكيل ممنهجة.

ويحمّل المعتصمون جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عمّا وصفوها بـ«الانتهاكات الممنهجة» ضد أبناء القبائل المناهضة لمشروعاتها الطائفية، ملوّحين بخطوات تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبهم.

ويعود أصل التوتر إلى أغسطس (آب) 2023، عندما فرضت الجماعة حصاراً عسكرياً مشدداً على قرية حمة صرار، عقب اشتباكات اندلعت بسبب مقتل اثنين من أبناء القرية على يد عناصر حوثية، ما أدى إلى مقتل 4 من عناصر الجماعة في رد فعل قبلي.

احتجاج تربوي في إب
في مدينة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) نظم عشرات المحتجين وقفة أمام مقر السلطة المحلية الخاضعة للجماعة الحوثية؛ للمطالبة بالإفراج عن التربويين علي الذيب وأحمد الدميني، اللذين اختُطفا قبل أيام في مديرية ريف إب.

وطالب المحتجون بالإفراج عن جميع المدنيين المختطفين في المحافظة، ومحاسبة المتورطين من قادة الجماعة ومسلحيها، في ظل تصاعد الانتهاكات وحملات الملاحقة والاعتقال التي تستهدف أبناء المحافظة من مختلف الفئات.

وأشارت مصادر محلية إلى أن المدينة تشهد منذ أسابيع موجة اختطافات تطول تربويين ونشطاء وتجاراً، إلى جانب تصاعد لافت في جرائم القتل والسطو والابتزاز.

ويرى مراقبون يمنيون أن تصاعد هذه الاحتجاجات في أكثر من مدينة يمثل دليلاً على اتساع الهوة بين الجماعة الحوثية والمجتمع المحلي، وسط اتهامات للجماعة بمواصلة تقويض الحياة الاقتصادية والمدنية لمصلحة أذرعها الأمنية والمالية.

إضراب في الجوف
في محافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء) أعلن تجار وأصحاب محالّ في سوق مديرية المتون إضراباً شاملاً؛ احتجاجاً على ممارسات الجماعة الحوثية، من بينها إغلاق مداخل السوق واستحداث سوق بديلة لمصلحة موالين لها.

وأكد التجار أن إجراءات الجماعة ألحقت شللاً كاملاً بالحركة التجارية في السوق، واتهموها بالتخطيط المسبق لتصفية السوق الأصلية واستبدال سوق أخرى بها، تحت سيطرة موالين، في إطار مساعيها للاستحواذ على مفاصل الاقتصاد المحلي.

وقال «أمين»، وهو أحد التجار المتضررين، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة توقفت فجأة عن حملات الجباية منذ 3 أشهر، «في ما يبدو تمهيداً لتنفيذ خطة لإغلاق السوق نهائياً وتحويل النشاط التجاري إلى جهات موالية».

وطالب المحتجون الجماعة الحوثية بإلغاء قرارات الإغلاق والسوق البديلة، ومنحوها مهلة قبل التصعيد، داعين الجهات الحقوقية إلى التضامن معهم لحماية مصادر رزقهم.

وكانت الجماعة قد صعدت في الآونة الأخيرة من عمليات التجنيد وفرض الإتاوات بذريعة دعم معاركها الإقليمية، بينما يتسع نطاق السخط في المحافظات الخاضعة لها، نتيجة الانفلات الأمني، والتمييز الطائفي، والفساد المستشري.

ويحذر ناشطون بأن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تفجر موجة كبرى من الغضب الشعبي، قد لا تستطيع الجماعة احتواءها، خصوصاً في ظل التدهور الاقتصادي وتآكل مصادر دخل المواطنين.

مواجهة بين المعلمين والحكومة اليمنية تسبق العام الدراسي

وسط أسوأ أزمة مالية تمر بها الحكومة اليمنية، وبعد أن اضطرت إلى إنهاء العام الدراسي الماضي قبل اكتمال الفصل الدراسي الثاني نتيجة الإضراب، يبدو أن العام الدراسي المقبل سيشهد مواجهة جديدة بين الحكومة والمعلمين، الذين استبقوا بدايته وأعلنوا الإضراب الشامل.

نقابة المعلمين في عدن، وردّاً على نشر الوزارة التقويم المدرسي للعام الدراسي 2025-2026، الذي يُحدد يوم 31 أغسطس (آب) موعداً لبدء العام الدراسي، أعلنت رفضها القرار، وأكدت أنها مستمرة في الإضراب حتى الاستجابة لمطالبها، وعدّت قرار تحديد موعد بداية الدراسة لا يعنيها، وأن مطالبها غير قابلة للمساومة.

وقال نقيب المعلمين، محمد الشيخ، إنه في ظل استمرار الإضراب العام المفتوح، وغياب أي استجابة جدية أو حوار مسؤول من قبل وزارة التربية والتعليم، فإن نقابة المعلمين والتربويين تعلن رفضها الكامل للتقويم الدراسي الصادر عن الوزارة، وتؤكد أن التقويم لا يُمثلها، وغير ملزم للنقابة ولا للمعلمين في الميدان، ولا يمكن فرضه في واقع يشهد إضراباً واسعاً وحقوقاً مهدرة.

ووفق نقيب المعلمين في عدن، فإن وزارة التربية أو الحكومة لم تُجرِ أي لقاءات أو مشاورات مع النقابة الممثلة للمعلمين، ما يجعل إصدار هذا التقويم قراراً أحادياً معزولاً عن الميدان، ولا يخدم مصلحة التعليم. وأعاد تأكيد موقف النقابة بأنه لا عودة للعمل، ولا تقويم دراسي قبل إنصاف المعلم، وضمان كل حقوقه دون مساومة أو مماطلة.

وعلى الرغم من الاستياء الشعبي من توقف العملية التعليمية، واضطرار الوزارة إلى اختبار الطلاب خلال العام الماضي بأقل من نصف المنهج الدراسي، طالب نقيب المعلمين من كل الكوادر التربوية التمسك بقرارات النقابة، ورفض أي محاولات للالتفاف على الإضراب، أو تفكيك وحدة الصف النقابي.

اصطفاف نقابي
من جهتها، دعت نقابة المعلمين والتربويين في حضرموت إلى الاصطفاف النقابي الكامل لمواجهة ما قالت إنه «العبث» بحقوق المعلمين، وصمت الجهات الرسمية عن الانهيار المعيشي. وأكَّدت أن الوضع لم يعد يُحتمل، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مقابل تآكل أجور المعلمين والتربويين، وتجاهل حقوقهم الأساسية.

ورأت النقابة أن التأخير المستمر في صرف الرواتب، والتخبط في التعامل مع ملفات التعاقدات والوظيفة العامة، شكَّل طعنة في ظهر القطاع التربوي. ودعت كل المعلمين والتربويين إلى توحيد الكلمة والانخراط في جبهة نضالية موحدة، استعداداً لتنفيذ خطوات نقابية تصعيدية، دفاعاً عن الحقوق.

ومع مطالبتها الحكومة بإعادة النظر «الجاد» في رواتب المعلمين وصرفها بما يتناسب مع انهيار العملة وتدهور سعر الصرف، أكَّدت أن الظروف الحالية تتطلب إجراءات استثنائية تنقذ ما تبقّى من الكادر التربوي المنهك، ونبّهت إلى أن الصبر بلغ مداه، وأن الوقت قد حان لوقف «الخذلان المتكرر» لمنتسبي الحقل التعليمي.

أزمة مالية
وفي ظل أزمة مالية خانقة تواجهها الحكومة اليمنية جرّاء منعها من قِبَل الحوثيين من استئناف تصدير النفط، والصعوبات التي برزت في انتظام صرف رواتب موظفي الخدمة العامة، تؤكد مصادر مالية استحالة الاستجابة لمطالب المعلمين؛ لأنه لا يمكن توفير أي تغطية مالية، إلى جانب أن ذلك سيفتح الباب أمام مطالب مماثلة من بقية موظفي الجهاز الإداري في ظل الأزمة المالية الحالية.

ومن شأن هذه الخطوة -وفق خبراء- أن تفجّر مواجهة بين الحكومة والنقابة والمجتمع، الذي يبدي تعاطفاً مع مطالب المعلمين، لكنه مستاء من توقف العملية التعليمية، وتهديد السلطات المحلية في عدن بإعادة فتح المدارس حتى لو اضطرت لاستخدام القوة؛ لأنها لن تسمح بإيقاف العملية التعليمية للعام الثاني.

ويقول عادل، وهو موظف عمومي، إن الأزمة التعليمية تتفاقم يوماً بعد آخر، وتزداد الفجوة بين طبقتين: أبناء الميسورين الذين يواصلون تعليمهم في المدارس الخاصة، وأبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين يقفون مكتوفي الأيدي أمام أبواب المدارس الحكومية المغلقة، بلا فصول ولا معلمين.

ويرى أن هذا الواقع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مباشرة للإهمال وغياب الحلول الجادة من الجهات المسؤولة، نتيجة تجاهل الوزارة للحوار، وعدم معالجة حقوق ومستحقات المعلمين المتراكمة.

الجانب الحكومي، ورغم إقراره بعدالة مطالب المعلمين، استنكر استمرار تعطيل العملية التعليمية بشكل كامل، وأعاد التذكير بأن المعلمين في مناطق سيطرته يحصلون على رواتبهم الشهرية بشكل منتظم منذ 9 أعوام، في حين أن نظراءهم في مناطق سيطرة الحوثيين أُرغموا على العمل ورواتبهم مقطوعة، ولم تجرؤ أي نقابة على الدعوة للإضراب أو التوقف عن العمل.

ترجيحات بمقتل 9 بحارة في هجمات الحوثيين الأسبوع الماضي

اتهم وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، جماعة الحوثيين المدعومة من إيران بارتكاب «جريمة مروعة» ضد طاقم سفينة الشحن «إتيرنتي سي» في البحر الأحمر، مرجحاً مقتل 9 بحارة على الأقل، في أحدث تصعيد بحري للجماعة وصفه بـ«الإرهاب المنظم»، منتقداً في الوقت ذاته ما عدّه «تقاعساً دولياً» عن وقف الخطر المتنامي على الملاحة الدولية.

وأوضح الوزير اليمني، في تصريحات رسمية، أن «انتهاء عمليات البحث عن ناجين من طاقم السفينة التي استهدفها الحوثيون في 7 يوليو (تموز) الجاري، يجسد مأساة إنسانية مروعة، ويعكس حجم الخطر الذي باتت تمثله الجماعة على أمن الممرات البحرية وسلامة البحارة».

ووفق البيانات التي استعرضها الإرياني، فإن عمليات البحث أنقذت 10 من أصل 25 شخصاً كانوا على متن السفينة؛ 21 فلبينياً وروسي، إلى جانب 3 حراس أمن؛ بينهم يوناني وهندي، في حين لا يزال 15 في عداد المفقودين، ويُرجح أن 9 منهم لقوا حتفهم غرقاً أو حرقاً، بعد أن تم انتشال الناجين من البحر عقب أكثر من 24 ساعة من المعاناة.

وأشار الوزير اليمني إلى أن السفينة المستهدفة، التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية، كانت عائدة من مهمة إنسانية لإيصال مساعدات غذائية مقدمة من «برنامج الأغذية العالمي» إلى موانئ الصومال، عندما تعرضت لهجوم حوثي استمر يومين متتاليين.

وذكر أن الهجوم استخدم فيه الحوثيون قذائف «آر بي جي»، وزوارق سريعة، وطائرات مسيّرة هجومية، إلى جانب صواريخ باليستية ومجنحة مضادة للسفن، في «جريمة تعكس استهتار الجماعة بأرواح البحارة وإصرارها على إغراق السفن وقتل طواقمها».

اعتداءات متكررة
وضع الوزير اليمني معمر الإرياني هذه العملية ضمن سياق سلسلة من الاعتداءات الحوثية المتكررة على السفن التجارية وناقلات النفط، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مشيراً إلى أن الجماعة قتلت 3 بحارة في مارس (آذار) 2024 خلال الهجوم على سفينة «ترو كونفيدنس»، وبحاراً آخر على متن السفينة «توتور» في يونيو (حزيران) الماضي.

وحذّر الإرياني بأن ما يحدث لم يعد تهديداً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل «يمثل تحدياً سافراً للنظام الدولي وقوانين البحار»، لافتاً إلى أن هذه الهجمات تمثل «إرهاباً بحرياً منظماً» يستهدف خطوط إمداد الغذاء والوقود وسلاسل التوريد العالمية.

وأضاف: «تحولت هذه الميليشيا إلى سرطان ينهش البحر الأحمر بلا رادع، مستفيدة من تردد المجتمع الدولي وتقاعسه في اتخاذ موقف حازم»، مؤكداً أن الصمت العالمي «يشجع الجماعة على المضي قدماً في مشروعها التخريبي والابتزاز السياسي».

ودعا الإرياني إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذا النوع من الهجمات البحرية، مشدداً على أن المجتمع الدولي «بات مطالباً بتحميل الحوثيين المسؤولية القانونية والأخلاقية وفق ميثاق الأمم المتحدة وقانون البحار»، وعدم السماح للجماعة بتهديد أمن البحارة أو تعريض السفن وناقلات المساعدات والوقود للخطر.

وشدد الوزير: «سلامة البحارة وأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية مسؤولية جماعية، ولا يجوز ترك هذه الميليشيا الإرهابية تعبث بالتجارة الدولية وتهدد أمن الغذاء والوقود للعالم بلا حساب».

شارك