"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 19/يوليو/2025 - 11:38 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 19 يوليو 2025.
الجيش الإسرائيلي: اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن
أفاد الجيش الإسرائيلي، مساء يوم الجمعة، باعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، وإن أنظمة الدفاع الجوي تعمل لاعتراضه.
وأضاف، في بيان، أن صافرات الإنذار انطلقت في عدة مناطق بإسرائيل، عقب إطلاق الصاروخ، وفقاً لـ«رويترز».
وذكرت القناة «12» الإسرائيلية أنه جرى إغلاق مطار بن غوريون بشكل مؤقت، عقب رصد إطلاق الصاروخ ودويّ صافرات الإنذار.
تطلق جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران التي تسيطر على مناطق اليمن الأكثر اكتظاظاً بالسكان، صواريخ على إسرائيل وتهاجم ممرات الشحن.
وأكد الحوثيون مراراً أن هجماتهم للتضامن مع الفلسطينيين في غزة، حيث تقول السلطات إن الهجوم العسكري الإسرائيلي منذ أواخر عام 2023 أودى بحياة ما يزيد على 58 ألف فلسطيني حتى الآن.
وجرى اعتراض غالبية الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقها الحوثيون أو لم تصل إلى أهدافها، وتقدر بالعشرات، في حين نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات رداً على ذلك.
سفن تحمل نفطاً روسياً تدور حول «الرجاء الصالح» لتجنب هجمات البحر الأحمر
ذكرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وثلاثة متعاملين في قطاع النفط أن عدداً من الناقلات التي تديرها اليونان وتنقل نفطاً روسياً إلى آسيا تتجنب بشكل متزايد البحر الأحمر، وتختار بدلاً من ذلك الطريق الأطول حول أفريقيا؛ بسبب التهديد الأمني المتصاعد من هجمات جماعة «الحوثي» اليمنية.
يأتي ذلك بعد هجوم بمسيرات وقارب سريع، في وقت سابق من هذا الشهر، على ناقلة بضائع ترفع علم ليبيريا وتشغلها شركة يونانية قبالة اليمن، مما أسفر عن مقتل أربعة بحارة. كما أغرقت جماعة «الحوثي» المدعومة من إيران سفينة أخرى في يوليو (تموز)، منهية بذلك فترة من الهدوء لم تدم طويلاً في المنطقة.
وانخفضت حركة الملاحة في البحر الأحمر، الشريان الحيوي لتجارة النفط والسلع العالمية، انخفاضاً حاداً منذ أن بدأ الحوثيون تنفيذ هجمات في المنطقة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وتصف حركة «الحوثي» الهجمات بأنها تضامن مع الفلسطينيين في حرب قطاع غزة.
وتخلت أغلب الشركات الغربية المالكة للسفن عن مسار قناة السويس، العام الماضي، لكن أغلب شحنات النفط الروسي استمرت في المرور عبر المنطقة، مستفيدة من العلاقات الوثيقة بين موسكو وإيران التي تدعم «الحوثيين».
ونشطت شركات شحن يونانية في الآونة الأخيرة، وفقاً لوكالة «رويترز»، في مجال نقل خام الأورال الروسي مع انخفاض سعره إلى ما دون سقف السعر الغربي البالغ 60 دولاراً للبرميل، مما يسمح لها بتقديم خدمات النقل والتأمين، مع الامتثال للعقوبات بموجب شروط سقف السعر التي فرضتها مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى.
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلات مثل «مينيرفا إلبيدا»، و«مينرفا فيرا»، و«نيسوس إيوس»، التي تحمل إجمالي 300 ألف طن من خام الأورال غادرت في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز)، وهي الآن في طريقها إلى الهند عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
ولم يرد أي من مديري السفن اليونانية على طلبات متكررة من وكالة «رويترز» عبر البريد الإلكتروني للحصول على تعليق. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد الجهة التي أصدرت قرار تغيير المسار.
وتلك الناقلات جزء من أساطيل، ولهذه الأساطيل سفن رست في موانئ إسرائيلية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لذلك قد تكون هدفاً محتملاً للحوثيين، حسبما تقول شركة «غارد» النرويجية للتأمين على الملاحة البحرية.
وأحجمت شركة «غار» عن التعليق على الأمن في البحر الأحمر. ولم تتضح هوية الشركات التي كانت تقدم تأميناً ضد مخاطر الحرب للناقلات الثلاث المذكورة.
ويستغرق الإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح حول جنوب قارة أفريقيا عادة ضعف الوقت مقارنة بالبحر الأحمر إلى أوروبا، والذي يستغرق عادة 15 يوماً.
وزادت علاوات تأمين مخاطر الحرب على العبور من البحر الأحمر منذ بدء هجمات «الحوثيين» بأكثر من الضعف، مما أضاف مئات الآلاف من الدولارات من التكاليف الإضافية على كل رحلة مدتها سبعة أيام.
شحنة الأسلحة الإيرانية المضبوطة تكشف مزاعم التصنيع الحوثية
مثّل ضبط شحنة الأسلحة الإيرانية المتوجهة إلى الحوثيين قبل أيام تفنيداً لمزاعم الجماعة بشأن قدرتها على تسليح نفسها محلياً، والاكتفاء الذاتي من الصواريخ الباليستية، والأسلحة الفرط صوتية، وحتى البنادق الآلية، وكشفت محتويات الشحنة التي ضبطتها المقاومة الوطنية، الأربعاء الماضي، أن دور الحوثيين يقتصر على إعادة تسمية المنتجات العسكرية الإيرانية.
ومنذ عام 2017، كانت الدول الكبرى تقطع بأن الجماعة الحوثية تحصل على شحنات مهربة من الأسلحة الجوية الإيرانية، ورغم تأكيدات تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة سنوياً، والحكومة اليمنية، باستمرار إيران في إرسال الأسلحة، فإن طهران واصلت الإنكار، في حين تمسكت الجماعة بادعائها امتلاك تقنية صناعة الصواريخ والقوارب والطائرات المسيّرة.
وكانت الأدلة التي قدمتها الحكومة اليمنية ودول التحالف الداعم لها، والتي شملت بقايا القذائف والصواريخ التي أطلقها الحوثيون، تؤكد أن مصدر التسليح الحوثي إيراني الصنع، إلى جانب اعترافات عدد من البحارة الذين أُلقي القبض عليهم متورطين في تهريبها، والتي عززت من تلك التأكيدات، إلا أن الجانبين، الإيراني والحوثي، واصلا الإنكار والنفي.
وقدمت محتويات السفينة التي ضبطتها قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية، أدلة قطعية جديدة على أن كل ما كان يقوله الحوثيون وينكره داعموهم غير صحيح، وما هو إلا محاولة للترويج لقدرات عسكرية غير حقيقية يملكها الحوثيون، وإبعاد أصابع الاتهام عن الحكومة الإيرانية.
ويؤكد العميد وضاح الدبيش، المتحدث الرسمي باسم القوات الحكومية في الساحل الغربي، أن الشحنة المضبوطة هي أكبر وأخطر شحنة مهربة كانت في طريقها إلى الحوثيين عبر البحر الأحمر، وأن محتواها يفضح مجدداً «كذبة» الاكتفاء والتصنيع العسكري التي تتغنى بها الجماعة الحوثية.
وذكر المسؤول اليمني أن ما تم ضبطه لم يكن سوى «ترسانة إيرانية كاملة من الأسلحة المتطورة»، وأن الحديث عن القدرة التصنيعية للحوثيين ليس سوى واجهة دعائية لتغطية عمليات التهريب المنظمة بإشراف «الحرس الثوري» الإيراني، عبر شبكات تهريب بحرية معقدة تمر عبر المياه الإقليمية والدولية.
دعم إيراني سخي
لم يتوقف الدعم الإيراني للحوثيين خلال سنوات الحرب، وتكشف عمليات متعددة لضبط الأسلحة اعتماد الجماعة على شبكات تهريب معقدة تنشط عبر البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وتستفيد من ثغرات أمنية على طول هذه المسارات.
يؤيد عدنان الجبرني، الباحث المتخصص بشؤون الجماعة الحوثية، ما ذهب إليه القائد العسكري اليمني الدبيش، ويجزم بأن هذه هي أهم وأخطر عملية ضبط لشحنة تهريب أسلحة إيرانية للحوثيين، سواء من حيث الكمية أو النوع؛ إذ إن أكبر شحنة ضبطتها القوات اليمنية كانت على متن سفينة «جيهان» في عام 2013، وكانت حمولتها 48 طناً فقط، كما أنها شحنة أسلحة عادية باستثناء صواريخ «سام».
وفي يناير (كانون الثاني) من عام 2013، تم القبض على سفينة إيرانية تسمى «جيهان»، وهي محملة بالأسلحة في طريقها إلى ميناء ميدي، شمال غربي البلاد، الذي يسيطر عليه الحوثيون.
ومن بين الأسلحة التي كانت تحملها السفينة «جيهان»، صواريخ «سام 2» و«سام 3» المضادة للطائرات، وتقدمت الحكومة اليمنية حينها بطلب لمجلس أمن الأمم المتحدة للتحقيق في القضية، في حين نفت الحكومة الإيرانية علاقتها بالأمر.
ويشير الجبرني إلى أحد محتويات الشحنة الجديدة، وهو صاروخ «قائم 118» الإيراني للدفاع الجوي، ويقول إن الجيش الإيراني كشف عنه في فبراير (شباط) من هذا العام، منبهاً إلى تزويد الحوثيين بهذا النوع من الصواريخ منذ العام الماضي؛ أي قبل الإعلان الرسمي عنه، ويسمى لدى الحوثيين «صقر 4» (تقريباً)، وفاعليته جيدة ضد المسيّرات.
الاكتفاء بإعادة التسمية
ينوه الجبرني بأن الشحنة شملت مكونات لمعظم ما يظهر في العروض العسكرية للجماعة الحوثية وعلى قنواتها الفضائية؛ إذ تشمل الشحنة صواريخ «كروز بحرية» يعيد الحوثيون تسميتها بـ«المندب 1 - سجيل»، ونحو خمس منظومات دفاع جوي شبه متكاملة، وعدداً كبيراً من الرؤوس الحربية لصواريخ باليستية حديثة، وحساسات.
«الخارجية» اليمنية: التسليح الإيراني للحوثيين يعرقل السلام ويطيل الصراع
انتقد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان بشدة، استمرار ما وصفها بـ«السياسات الإيرانية العدائية ضد الشعب اليمني»، والإصرار على تسليح جماعة الحوثيين عبر إمدادهم بكميات كبيرة من الأسلحة التي تسهم في إطالة أمد النزاع.
وقال نعمان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه كان حرياً بطهران الاستفادة من «الدروس القاسية التي تسببت في قتل الآلاف على امتداد الجغرافيا العربية، وتدمير البنى التحتية التي استنزفت مقدرات الشعوب، ولكنها للأسف تواصل تسليح حلفائها للقيام بمغامرات تجلب الويلات على اليمنيين».
تأتي هذه التصريحات بعد يومين على إحباط قوات المقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح، تهريب كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية تشمل منظومات صاروخية بحرية وجوية، ومنظومات دفاع جوي، ورادارات حديثة، وطائرات مسيّرة، وأجهزة تنصّت، وصواريخ مضادة للدروع، وغيرها، كانت في طريقها إلى الحوثيين قبالة سواحل الحديدة غرب اليمن.
وشدد المسؤول اليمني على أن «العملية النوعية التي قامت بها قوات خفر السواحل انطلاقاً من قواعدها في المخاء تبعث برسائل طمأنينة عن اليقظة والاستعداد»، مؤكداً وجوب «توجيه التهنئة لها وقيادة المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، على جهودهم الجبارة رغم نقص الموارد التقنية والعسكرية».
وكان المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، قد عدّ ما سمّاه «مزاعم» الولايات المتحدة بإرسال شحنات عسكرية من إيران إلى اليمن، «باطلة»، لافتاً إلى أنها «وسيلة لإثارة أجواء إعلامية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
ووفقاً لنعمان، فإن السلوك الإيراني يضع العراقيل أمام كل جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، مضيفاً: «من المؤسف أن تُبقي إيران على سياساتها العدائية ضد الشعب اليمني، ومواصلة الإصرار على تسليح الحوثيين، وإمدادهم بكميات كبيرة من الأسلحة التي تسهم سلباً في إطالة أمد النزاع».
ولفت نائب الوزير إلى أنه «بدلاً من الدفع بمسار السلام؛ فإن الحكومة الإيرانية مستمرة في وضع العراقيل أمام كل جهود السلام التي يقودها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ».
كان الجيش الأميركي هنأ قوات المقاومة الوطنية بـ«أكبر عملية ضبط لأسلحة إيرانية تقليدية متطورة في تاريخهم». وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم): «نُثني على قوات الحكومة الشرعية اليمنية التي تواصل اعتراض تدفق الذخائر الإيرانية المتجهة إلى الحوثيين».
وبحسب كوريلا، فإن إحباط هذه الشحنة الإيرانية الضخمة يُظهر أن إيران لا تزال الجهة الأكثر زعزعة للاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الحد من التدفق الحر لدعمهما الحوثيين أمر بالغ الأهمية لأمن المنطقة، ولحرية الملاحة.
من جهتها، قالت السفارة الأميركية في اليمن إن هذه العملية أبرزت الدور الحيوي الذي يلعبه اليمن في مواجهة تدفق الأسلحة الإيرانية التي تؤجج عدم الاستقرار، وتهدد السلام الإقليمي.
دعوة يمنية لردع إيران بعد ضبط أكبر شحنة سلاح مُهرَّبة للحوثيين
دعت حكومة اليمن المعترف بها، الجمعة، المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة لردع إيران، وذلك بعد ضبط أكبر شحنة سلاح مُهرَّبة للحوثيين.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "شحنة الأسلحة الإيرانية الأخيرة، التي تم ضبطها في المياه الإقليمية اليمنية من قبل قوات المقاومة الوطنية، وخفر السواحل، ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من انتهاكات النظام الإيراني، واستمراره في تسليح الميليشيات الحوثية الإرهابية، ومحاولاته المستميتة لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الأمن والسلم الدوليين، وإطالة أمد معاناة الشعب اليمني".
وأضاف البيان أن "محاولات الحكومة الإيرانية المتكررة للتنصل من مسؤولياتها، والتشكيك في الحقائق الدامغة الموثقة بتقارير لجنة العقوبات، وأجهزة إنفاذ القانون، لا تنطلي على أحد، وتؤكد مجددًا النهج المزدوج للنظام الإيراني في إنكاره العلني لممارسات التخريب، والتوسع العدائي عبر عملائها في اليمن والمنطقة".
ودعت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن بشكل خاص، إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الانتهاكات الإيرانية الخطيرة، مطالبة "باتخاذ إجراءات حازمة لردع النظام الإيراني وتدخلاته المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة".
وأكدت الحكومة اليمنية، أن "شحنات الأسلحة التي تعترضها القوات المسلحة اليمنية بصورة مستمرة، يُظهر بوضوح أن النظام الإيراني ذاهب إلى مزيد من الاستثمار في الميليشيات الحوثية الإرهابية ضمن مشروعه التوسعي الأوسع نطاقًا".
وكانت المقاومة الوطنية قد اعترضت في عرض البحر الأحمر مؤخرًا أكبر شحنة أسلحة استراتيجية حاول الحرس الثوري الإيراني تهريبها للحوثيين في اليمن.
وتزن الشحنة 750 طنًا من الأسلحة والذخائر، وتحتوي على: منظومات صاروخية بحرية وجوية، ومنظومة دفاع جوي، ورادارات حديثة، وطائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية مع منظومات الإطلاق، وأجهزة تنصت على المكالمات، وصواريخ كونكورس المضادة للدروع، ومدفعية بي 10، وعدسات تتبع، وقناصات وذخائر (كلاشنكوف وشيكي) بكميات كبيرة، ومعدات حربية أخرى تُستخدم جميعها في قتل الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.