فرار عبد القادر مؤمن يفتح باباً لمرحلة جديدة ضد داعش في بونتلاند الصومالية

الإثنين 21/يوليو/2025 - 04:09 م
طباعة فرار عبد القادر مؤمن علي رجب
 
أكدت السلطات في ولاية بونتلاند الصومالية هروب عبد القادر مؤمن، زعيم فرع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الصومال، من سلسلة جبال المسكاد شمال شرق بونتلاند، رغم استمرار العملية العسكرية "هيلاك" التي بدأت منذ نحو ستة أشهر.

تأكيد الهروب واستعادة السيطرة
أعلن الجنرال محمود أحمد فاديجو، المتحدث باسم عملية "هيلاك"، أن معلومات استخباراتية من شركاء دوليين أكدت فرار عبد القادر مؤمن من المنطقة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول توقيت أو طريقة انسحابه. وأكد فاديجو أن قوات بونتلاند استعادت السيطرة على 98% من جبال المسكاد، التي كانت تشكل المعقل الرئيسي لمقاتلي داعش منذ نحو نصف عام.

الوضع الراهن للقيادات المتبقية
رغم هروب زعيم التنظيم، أكد المسؤولون أن نائبه عبد الرحمن فاهية عيسى محمود، الذي يتولى القيادة العملياتية في الميدان، لا يزال متحصنا في المناطق الجبلية، حيث تلاحقه القوات عن كثب. وقال فاديجو إن القوات واثقة من القبض عليه "قريبا جدا".

عملية "هيلاك" والمراحل المتقدمة
تستمر عملية "هيلاك" في مرحلتها الرابعة التي تحمل اسم "أونكود"، والتي تركز على تفكيك ما تبقى من جيوب المسلحين المتخفين في مناطق جبلية نائية. أعلن رئيس بونتلاند سعيد عبد الله ديني إتمام المرحلة الثالثة من العملية وبدء المرحلة الرابعة التي تستهدف خلايا داعش المتبقية،وفقا لـ المنشر الاخباري

المقاتلون الأجانب والاعتقالات
كشف ديني خلال خطاب رسمي أن قوات بونتلاند واجهت مقاتلين أجانب من دول متعددة، منها دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، وحتى من الأمريكيتين. وفي أحد أبرز نتائج العملية، تم اعتقال مواطن تركي يدعى حسن عطار، يشتبه في مشاركته بعمليات داعش في جبال المسكاد، بالإضافة إلى اعتقال مقاتل أوروبي يعتقد أنه أول أجنبي يؤسر حيا من التنظيم في الصومال منذ سنوات.

الإنجازات العسكرية والخسائر
حققت العملية إنجازات عسكرية مهمة، حيث أعلنت السلطات مقتل أكثر من 200 من مسلحي داعش، العشرات منهم من المقاتلين الأجانب. كما استولت القوات على 50 قاعدة و250 كيلومترا مربعا من الأراضي من داعش. وفي تطور بارز، أعلن عن مقتل القيادي أحمد موسى سعيد، مسؤول ملف العلاقات الخارجية والمكلف بعمليات التجنيد في التنظيم، والذي كان من أبرز المطلوبين محليا ودوليا.

التحديات المستمرة
تواجه العملية تحديات كبيرة، حيث تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف في الجبال. يستفيد التنظيم من الطبيعة الجغرافية الوعرة للجبال ويعتمد على تكتيكات حرب العصابات والتشكيلات الصغيرة المتنقلة. كما تعاني العمليات من ضعف الدعم الاستخباراتي والعسكري، والأزمات السياسية الداخلية التي تمر بها بونتلاند.

الدعم الدولي والتعاون
تلقت عملية "هيلاك" دعما كبيرا من القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والإمارات العربية المتحدة، خاصة في مجالات الاستطلاع الجوي والدعم اللوجستي. كما نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية دقيقة في فبراير 2025، استهدفت عددا من الكهوف التي يتحصن فيها قادة التنظيم، مما أسفر عن مقتل العديد من كبار القياديين، منهم أحمد ماء العينين، أحد أبرز الممولين والمجندين.

التأثيرات الإقليمية والدولية
يعتبر تنظيم داعش في الصومال جزءا متزايد الأهمية من شبكة التنظيم العالمية. وأشارت تقارير الأمم المتحدة إلى وجود "ثقة متزايدة" في أن عبد القادر مؤمن قد يكون زعيم العمليات العالمية للتنظيم بصفته "خليفة" داعش. هذا التطور يجع

شارك